◄ تصنيع الأنسولين وغرسات الأسنان واللقاحات البيطرية.. أبرز المشاريع

 

 

بركاء- العُمانية

 

بلغ عدد مشاريع القطاع الصحي المحلي والأجنبي الموطّنة في المنطقة المتكاملة "مدينة الدواء" ضمن مدينة خزائن الاقتصادية بمحافظة جنوب الباطنة، 9 مشاريع حتى نهاية العام 2024، بقيمة استثمارية إجمالية تبلغ 156 مليون ريال عُماني؛ أي ما يعادل حوالي 405 ملايين دولار أمريكي.

وأوضحت مدينة خزائن الاقتصادية أن هذه الاستثمارات تشمل مشاريع صناعية دوائية متخصصة مثل إنتاج اللقاحات البشرية، وتصنيع الأدوية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى منشآت لتخزين واستيراد الأدوية والمعدات الطبية.

وقال المهندس سالم بن سليمان الذهلي، الرئيس التنفيذي لمدينة خزائن الاقتصادية: إن "مدينة الدواء" في خزائن تُعد إحدى الركائز الأساسية في استراتيجية سلطنة عُمان لتعزيز القطاع الصحي عبر استقطاب الاستثمارات المحلية والدولية.

وأشار إلى أن هناك عدة استثمارات أجنبية ومحلية تسهم في تعزيز الأمن الدوائي لسلطنة عُمان وتوطين الصناعات الطبية. ومن بين هذه المشاريع، مشروع تصنيع الأنسولين لشركة بيوجينميكس، ومشروع شركة أفيزو الدوائية لإنشاء مجمع متكامل للصناعات الدوائية، ومصنع شركة أوبال للأدوية الحيوية، ومصنع متخصص في مجال غرسات الأسنان من مادة التيتانيوم. وفي الفترة الأخيرة تم التوقيع مع شركة التقنيات المتقدمة للتوريدات الطبية والتعليمية لإنشاء مصنع متخصص في صناعة اللقاحات البيطرية.

وأضاف- في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية- أن مدينة خزائن الاقتصادية تسعى إلى تعزيز الاستثمارات في القطاع الصحي من خلال توفير بيئة متكاملة للمستثمرين في الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية. ولفت إلى أن تخصيص منطقة متكاملة تُعرف بـ"مدينة الدواء" جاء بهدف تحقيق التكامل في الخدمات الطبية والصحية، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية في هذا المجال الحيوي.

وأوضح أنه سيتم خلال العام الجاري الإعلان عن مشاريع جديدة مع استمرار تطوير مدينة الدواء في خزائن، تشمل مجالات تصنيع الأدوية والمعدات الطبية. كما سيتم التوسع في بعض المشاريع القائمة مثل مصنع أوبال للأدوية الحيوية، الذي دخل مرحلته الثانية، إضافة إلى مشاريع جديدة تعزز القدرة الإنتاجية في القطاع الدوائي.

 

 

 

وبيّن الرئيس التنفيذي لمدينة خزائن الاقتصادية أنه سيتم افتتاح مشاريع جديدة في القطاع الصحي، تشمل التوسع في منشآت إنتاج الأدوية وإطلاق مشاريع جديدة تتعلق بالمستلزمات الطبية والتقنيات الحديثة في مجال التصنيع الدوائي. كما ستضاف مرافق لوجستية متخصصة لدعم سلسلة الإمداد للقطاع الصحي.

 

 

 

الجدير بالذكر أن مدينة خزائن الاقتصادية مستمرة في العمل على استقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية في الصناعات الطبية المتقدمة، مع التركيز على تعزيز جهود الأمن الدوائي في سلطنة عُمان، لتحقيق التكامل بين التعليم والتدريب الطبي والاحتياجات الصناعية، ودعم البحث والتطوير في المجال الصحي، وإتاحة فرص أكبر للمستثمرين الراغبين في الاستفادة من التسهيلات الاستثمارية التي توفرها المدينة.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

مشاريع طلابية واعدة تؤكد نضج بيئة الابتكار وتقدم حلولًا علمية وعملية مستدامة

تزخر سلطنة عمان بنماذج ملهمة للمشاريع الطلابية الناجحة التي تحولت من أفكار على الورق إلى نماذج يستلهم بها في مجالات التكنولوجيا، والطب، والطاقة المتجددة، والاستدامة البيئية.

وقدّمت جامعة السلطان قابوس نماذج متميزة من الشركات الطلابية الناشئة التي تُجسّد روح الابتكار وريادة الأعمال في أوساط الطلبة الجامعيين، مستعرضة حلولًا علمية وعملية في مجالات متعددة تشمل الطب، والتعليم، والاستدامة البيئية، والطاقة المتجددة، تأكيدًا على التزامها بدعم المشاريع الطلابية وتحفيز الابتكار التقني والمعرفي، وتعزيز الاقتصاد المعرفي القائم على الإبداع وريادة الأعمال.

تُعد شركة "علاج" من أبرز المشاريع الطبية الناجحة، حيث انطلقت من معضلة طبية تواجه شريحة واسعة من المرضى، تتمثل في صعوبة التئام الجروح، خصوصًا لدى المصابين بأمراض مزمنة مثل السكري، وتشير الدراسات إلى أن كثيرًا من الحلول التقليدية المتاحة لا تُعالج الجروح بفعالية، وقد تؤدي إلى تفاقم الضرر أو تطيل فترات الشفاء.

ومن هذا المنطلق، سعى الفريق القائم على مشروع “علاج” إلى تطوير مرهم طبي مبتكر يعتمد على مزيج فريد من حرير العنكبوت والزيت الأساسي للُبان، ما يمنحه خواصًا علاجية مضادة للبكتيريا ومسرّعة لالتئام الجروح. وتستمر جهود البحث والتطوير لتقديم أشكال علاجية أخرى مستقبلًا، مما يعزز الأمل في تطوير منتج طبي عماني المنشأ، قادر على المنافسة في الأسواق العالمية.

أما شركة "طحلب المستدامة"، فتُقدم نموذجا بيئيًا فريدًا يربط بين الابتكار والاستدامة البيئية والاقتصاد الأخضر، وتتركز فكرة المشروع حول استغلال الطحالب والأعشاب البحرية في إنتاج أعلاف عالية الجودة، مخصصة لقطاع الاستزراع السمكي، مع قابلية التوسع لاستخدامها في قطاعات صناعية أخرى، كما تهدف إلى تحويل هذه الموارد الطبيعية غير المستغلة إلى منتجات اقتصادية، معززة بذلك مفاهيم الأمن الغذائي، وتقليل الاعتماد على الأعلاف المستوردة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتطمح الشركة إلى التوسع في الأسواق الإقليمية والدولية، مدعومةً بالإمكانات الغنية التي تزخر بها سواحل سلطنة عمان.

وفي المجال الأكاديمي، جاءت شركة “علمفاي” لتلبي الحاجة المتزايدة لبيئات تعليمية ذكية ومخصصة، حيث تطرح منصة تعليمية مبتكرة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تستهدف طلبة الجامعات، وتعمل المنصة على تحليل المحتوى الأكاديمي وتحويله إلى وحدات تعليمية متنوعة تشمل النصوص والفيديوهات والخرائط الذهنية، مما يسهل على الطلبة استيعاب المفاهيم الأكاديمية المعقدة، كما توفر خطة تعلم مخصصة لكل طالب وفقًا لاحتياجاته ووقته المتاح، وتتضمن اختبارات تحليلية وتقارير دورية تسهم في تعزيز الأداء الأكاديمي، ويتميز المشروع بشموليته، إذ يدعم فئات مختلفة من الطلبة، بما في ذلك ذوي الإعاقة السمعية والبصرية وصعوبات التعلم، مما يعكس التزام الفريق بتقديم تعليم عادل وميسر للجميع.

ويقدم مشروع "أورا بي في"، حلًا مبتكرًا لمشكلات أنظمة الطاقة الشمسية التقليدية، من خلال تطوير خلايا شمسية ذات كفاءة أعلى وتكلفة أقل مقارنة بخلايا السيليكون، وتستند هذه التقنية إلى مواد صديقة للبيئة، تتميز بقدرتها على العمل في ظروف الإضاءة المنخفضة وسهولة تركيبها على مختلف الأسطح، كما يعكس المشروع توجهًا استراتيجيًا نحو تصنيع محلي مستدام يعزز استقلال سلطنة عمان في مجال الطاقة، ويسهم في تحقيق مستهدفات التحول للطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات الكربونية.

كما نجح طلبة عمانيون في ابتكار جهاز (بايوتِك) يعمل على حل مشكلة تكدس النفايات حول الحاوية والمشاكل الكبيرة التي تندرج تحتها، ويعمل ابتكار الشركة الطلابية «رُقي» من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بنزوى على تحويل الحاوية من حاوية عادية إلى حاوية ذكية بمميزات عالية لمواكبة التكنولوجيا التي تحث عليها رؤية «عُمان 2040»، حيث يتم تركيب الجهاز على حاويات القمامة، وعند امتلاء حاوية القمامة يقوم الجهاز بإرسال رسالة نصية للشركة المسؤولة عن إدارة النفايات أو لعامل النظافة وذلك لتفادي تجمع النفايات بشكل كبير حول الحاوية.

ونجحت الشركة الطلابية "محور" من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بشناص في تطوير مادة مستدامة من "النانو سيراميك" عبر إعادة تدوير مخلفات البناء، هذا الابتكار الذي يجمع بين الحفاظ على البيئة والكفاءة الصناعية العالية، استطاع أن يثبت جدارته في المحافل الوطنية بتأهله ضمن أفضل 25 مشروعًا في الملتقى الطلابي السنوي للجامعة، وصولًا إلى التصفيات النهائية بمسابقة "إنجاز عُمان" ضمن أفضل الشركات الطلابية على مستوى سلطنة عمان، واضعًا بذلك لبنة جديدة في صرح الاقتصاد الدائري العُماني.

وتعد هذه النماذج الناجحة من المشاريع من مفاتيح تمكين طلابها لتحويل أفكارهم البحثية والعلمية إلى مشاريع ريادية قابلة للتطبيق، تدفع عجلة الاقتصاد الوطني وتُسهم في دعم أهداف رؤية «عمان 2040»، كما تصبح أداة فاعلة لتنمية مهارات الطلبة؛ إذ إنها تستنهض طاقاتهم، وتُفعّل الجوانب الإدراكية والفكرية والمهارية لديهم، وتساعدهم على توظيف قدراتهم، والارتقاء بمكتسباتهم المعرفية بتجسيدها في مشاريع علمية ومعرفية متنوعة، كما أنها تحدد ميولهم العلمي وتحقق تنمية كبيرة لخبرة المشاركين ومواهبهم وقدراتهم في المجالات الدراسية والحياة الاجتماعية.

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية يبحث مع نظيره الهولندي سبل دفع العلاقات الاقتصادية
  • مشاريع طلابية واعدة تؤكد نضج بيئة الابتكار وتقدم حلولًا علمية وعملية مستدامة
  • «عبد العاطي» يدعو لزيادة الاستثمارات التايلاندية في مصر خلال لقاء وزير خارجية تايلاند
  • الإغاثة الطبية بغزة تحذر من تفشي مرض الجدري الماء وخروجه عن السيطرة
  • مواطنون في عدن يشكون ارتفاع الرسوم المدرسية لأكثر من مليون ريال.. وأولياء أمور يطالبون بالتدخل
  • الحكومة اليمنية تعزز الشراكة مع القطاع الخاص لاستقطاب الاستثمارات وتحسين الخدمات
  • إنفوجرافيك | تأثيرات خطيرة ومتعددة المستويات على القطاع الصحي والوضع الإنساني في البلاد، نتيجة الحصار المفروض على مطار صنعاء الدولي من قبل العدو السعودي واستمرار إغلاقه لأكثر من 11 عاماً
  • مشاريع وملفات هامة على طاولة الحكومة
  • محمد القضاة رئيسا لجامعة المملكة للعلوم الطبية
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا