منصور بن زايد: المجالس الرمضانية ملتقى اجتماعي مهم للتواصل والحوار بين الناس
تاريخ النشر: 6th, March 2025 GMT
أبوظبي - وام
شهد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة وسمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، جانباً من فعاليات المجلس الرمضاني لحكومة أبوظبي «برزة أبوظبي» التي تستمر في قصر الحصن حتى 13 مارس الجاري.
وحضر «برزة أبوظبي» عدد من الشيوخ وكبار المسؤولين في حكومة أبوظبي، وموظفي الدوائر والجهات الحكومية في أبوظبي
وتستهدف«برزة أبوظبي» تعزيز العلاقات بين موظفي الحكومة، وفتح قنوات تواصل لبناء روابط راسخة بينهم ضمن منظومة العمل الحكومي.
وتبادل سموهما مع الحضور التهاني والأمنيات بمناسبة شهر رمضان المبارك، داعين المولى عز وجل أن يعيد هذا الشهر الفضيل على دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة وشعبها والمقيمين على أرضها بالخير واليُمن والبركات.
وأشار سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان إلى أهمية المجالس في الموروث الإماراتي الأصيل كونها ملتقى اجتماعيا مهماً للتواصل والحوار بين الناس حول شؤونهم واهتماماتهم. الصورة
وأكد سموه أهمية فعاليات “برزة أبوظبي” في تعزيز قيم الترابط المجتمعي الوثيق الذي يتميز به مجتمع الإمارات.. مشيراً إلى أن هذه الفعالية السنوية تجسد حرص القيادة الحكيمة على بناء مجتمع قوي ومتماسك، قائم على مبادئ الأخوة والتعاون، بما يسهم في ترسيخ الروابط الاجتماعية.
وقال سموه إن “برزة أبوظبي” تتزامن مع مبادرة “عام المجتمع” التي تجسد رؤية القيادة الحكيمة في تعزيز الروابط الاجتماعية، وترسيخ قيم الانتماء للوطن.
والتقى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان عدداً من الموظفين وأفراد عائلاتهم، وتبادل معهم الأحاديث الودية، مؤكداً أهمية الاستقرار الأسري في توفير بيئة إيجابية تُحفّز على الإنتاجية في العمل، وتسهم في تحقيق التوازن بين الحياة المهنية والشخصية، بما ينعكس إيجاباً على مسيرة التنمية الشاملة في الوطن.
وشارك أهالي وأسر الموظفين في الفعاليات والأنشطة المصاحبة لـ«برزة أبوظبي» التي تضم ورش عمل تفاعلية للصناعة الحرفية واليدوية ومعارض فنية وعروضا ثقافية وموسيقية حية تلبي اهتمامات جميع الفئات العمرية، وتعكس أصالة وعراقة الموروث الثقافي الإماراتي وتسهم في ترسيخ قيم الاعتزاز بالهوية الوطنية في نفوس أبناء وبنات الوطن.
حضر“برزة أبوظبي” الشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان مستشار رئيس الدولة والدكتور أحمد مبارك بن ناوي المزروعي، رئيس مكتب رئيس الدولة للشؤون الاستراتيجية، رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي ومحمد علي الشرفاء، رئيس دائرة البلديات والنقل وأحمد جاسم الزعابي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية ومريم عيد المهيري، مدير عام مكتب أبوظبي الإعلامي.
المصدر
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان شهر رمضان بن زاید آل نهیان منصور بن زاید برزة أبوظبی
إقرأ أيضاً:
عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.
لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.
وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟
اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.
لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟
قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.
في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.
يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.
الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.
لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟
قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.