تفاصيل المؤتمر الصحفي للبعثة المصرية المشاركة في الألعاب العالمية الشتوية للأولمبياد الخاص
تاريخ النشر: 6th, March 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهد الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والمهندس هاني محمود رئيس الأولمبياد الخاص المصري، وقائع المؤتمر الصحفي الخاص بالإعلان عن مشاركة بعثة الأولمبياد الخاص المصري في دورة الألعاب العالمية الشتوية للأولمبياد الخاص، والتي تستضيفها مدينة تورين الإيطالية خلال الفترة من 7 حتى 16 مارس 2025.
حضر المؤتمر أعضاء بعثة الأولمبياد الخاص المصري إلي جانب عدد من المسؤولين بوزارتي الشباب والرياضة والتضامن الاجتماعي بالاضافة إلي عدد من المسئولين بالشركات الراعية للبعثة.
وخلال المؤتمر تم استعراض الاستعدادات النهائية للمشاركة في الحدث الرياضي العالمي، والتأكيد على الدعم الكامل الذي تقدمه الدولة المصرية لذوي الإعاقة الفكرية، خاصة أبطال الأولمبياد الخاص المصري في مختلف المجالات، وتحديدا على الصعيد الرياضي .
وخلال كلمته، أكد الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة المصرية، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لذوي الهمم في مختلف المجالات، ولا سيما في المجال الرياضي، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتمكينهم ودمجهم مجتمعياً.
وثمن التعاون المثمر بين وزارة الشباب والرياضة ووزارة التضامن الاجتماعي، مؤكداً أن العمل المشترك والتكامل بين الوزارتين وبالتعاون مع مختلف الجهات يعزز من فرص تحقيق المزيد من النجاحات على العديد من الجوانب.
كما أشار وزير الشباب والرياضة، إلى أن مشاركة بعثة الأولمبياد الخاص المصري في دورة الألعاب العالمية الشتوية تأتي انعكاساً للجهود المبذولة في دعم الرياضيين من ذوي الإعاقة الفكرية، وتوفير المناخ الملائم لهم لتحقيق الإنجازات ورفع راية مصر في المحافل الدولية، مؤكداً حرص الوزارة على تقديم كل أوجه الدعم الفني والإداري للبعثة لضمان أفضل تمثيل لمصر في هذا الحدث العالمي.
واختتم حديثه موجها رسالة لأبطال مصر المشاركين، قائلاً: “أنتم فخر الرياضة المصرية، ونموذج مشرف للإصرار والتحدي، ونحن على ثقة بأنكم ستكونون خير سفراء لمصر، وسترسمون لوحة مشرقة من النجاح والتألق في هذه البطولة العالمية”.
وأعربت وزيرة التضامن الاجتماعي عن سعادتها للمشاركة في هذه اللحظة المهمة، حيث نودع بكل فخر واعتزاز أبطال وبطلات مصر الذين سيمثلون مصر في دورة الألعاب العالمية الشتوية للأولمبياد الخاص في تورينو 2025 بإيطاليا، نودع كوكبة من أبطال مصر، أبناء وبنات الإرادة والتحدي، ونثق تمام الثقة في تمثيل مصر بصورة مشرفة والعودة مرفوعي الرأس، تزين رقابكم ميداليات متنوعة وإنجازات كبيرة.
وأضافت وزيرة التضامن الاجتماعي أن مشاركة الأبناء والفتيات من ذوي الإعاقة في هذه البطولة الدولية هي تجسيد حقيقي لقدرتهم على التحدي والإبداع، ودليل على أن الإرادة الصلبة قادرة على كسر كل الحواجز، والوصول إلى أعلى المستويات، فأنتم لستم فقط سفراء وسفيرات لمصر في هذا المحفل الرياضي العالمي، بل أنتم ايضاً نموذج يحتذى به في الإصرار والعمل الجاد وتحقيق الأحلام.
وأشارت الدكتورة مايا مرسي إلى أن الدولة المصرية، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تؤمن إيمانًا عميقًا بقدرات أبطالنا من ذوي الإعاقة، وتضعهم في قلب استراتيجياتها الداعمة لدمج وتمكين ذوي الإعاقة.
كما أنه في وزارة التضامن الاجتماعي، بالتعاون مع كافة الجهات المعنية، نولي اهتمامًا خاصًا بدعم وتمكين أبطالنا من ذوي الإعاقة، من خلال برامج ومبادرات تهدف إلى تعزيز مشاركتهم الفعالة في المجتمع، وتهيئة المناخ اللازم لتحقيق النجاح في مختلف المجالات، ومنها الرياضة التي تعتبر وسيلة هامة لتحقيق الدمج المجتمعي وتعزيز الثقة بالنفس، ونحرص على تسخير كل الإمكانات لضمان توفير بيئة داعمة تحقق أحلامهم، سواء من خلال المبادرات الداعمة، أو البرامج المتخصصة التي توفر لهم التدريب والتأهيل على أعلى المستويات.
وثمنت الجهود العظيمة التي تبذلها اللجنة المنظمة للأولمبياد الخاص المصري، متوجهة بالشكر والتقدير لكل من ساهم في إعداد هذه البعثة الوطنية، من مدربين، وإداريين وأسر الأبطال الذين كان لهم دور أساسي في دعمهم وتشجيعهم، مؤكدين التزامنا الكامل بتقديم كل الدعم اللازم لضمان تحقيق مشاركة مشرفة لمصر في هذا المحفل الدولي.
وتقدمت الدكتورة مايا مرسي بشكر خاص لرعاة الأبطال والبطلات المصرية الاتصالات "we" ، ومصر للطيران،وماجد الفطيم.
ووجهت وزيرة التضامن الاجتماعي رسالة لأبنائها الأبطال:" كل لحظة من رحلتكم هي مصدر إلهام لنا جميعًا. أنتم نموذج حي للقوة والعزيمة، أنتم قصة نجاح يرويها المستقبل بفخر، نحن على ثقة أنكم سترفعون راية مصر عاليةً، وأنكم ستعودون إلينا مكللين بالفخر والإنجازات، وجودكم اليوم على الساحة الدولية ليس مجرد مشاركة رياضية، بل هو رسالة قوية للعالم بأسره بأن العزيمة والإرادة لا تعرف المستحيل، وأن مصر تؤمن بقدرات أبنائها وتعمل على توفير كل السبل الممكنة لدعمهم وإتاحة الفرصة لهم لإثبات أنفسهم، وإننا جميعًا هنا نشعر بالفخر بكم ونعلم أنكم ستبذلون قصارى جهدكم لرفع راية مصر عالية خفاقة".
ودعت الدكتورة مايا مرسي الجميع إلى الاستمرار في دعمهم ومساندتهم لأنهم يمثلون نموذجا مشرفا للإرادة والتحدي، متابعة :" وأقول لكل أب؛ ثقوا بأنفسكم، استمتعوا بكل لحظة في هذه التجربة الرائعة، وكونوا على يقين بأننا جميعًا في مصر نقف -ندعمكم وننتظر عودتكم بفخر واعتزاز..تحيا مصر بأبنائها الأبطال.. تحيا مصر بالإرادة والتحدي.. تحيا مصر دائمًا وأبدًا".
ومن جانبه قال المهندس هاني محمود رئيس الأولمبياد الخاص المصري أن هؤلاء الأبطال يمثلون نموذجًا مشرفًا للعزيمة والإصرار، وهم يثبتون لنا كل يوم أن الإرادة الحقيقية تتغلب على أي تحدٍ، وأن الأحلام تتحقق بالعمل الجاد والمثابرة.
وأضاف أن الأولمبياد الخاص ليس مجرد منصة رياضية، بل هو رسالة إنسانية عظيمة تسعى إلى دمج وتمكين أصحاب الهمم في المجتمع، وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن قدراتهم وإبداعهم، ونحن في الأولمبياد الخاص المصري نعمل بكل جهد لدعم هؤلاء الأبطال وتوفير كل ما يحتاجونه لتحقيق أحلامهم ورفع اسم مصر عاليًا.
وتعد الألعاب العالمية الشتوية للأولمبياد الخاص من أكبر الأحداث الرياضية للأشخاص ذوي الإعاقات الفكرية، حيث تقام كل أربع سنوات بمشاركة واسعة من مختلف دول العالم، وتُعتبر هذه الألعاب بمثابة النسخة الشتوية من دورة الألعاب الأولمبية الخاصة بذوي الإعاقة الفكرية.
وتستضيف أربع مدن إيطالية منافسات ح العالمية وهي "تورين، براغيلاتو، باردونيتشيا، سيستريير" والتي يتنافس فيها ما يقارب من 1548 لاعبا ولاعبة من 103 دول في 9 رياضات مختلفة، ومن المقرر أن يقام حفل الافتتاح يوم السبت الموافق 8 مارس، فيما ستقام حفل الختام يوم السبت الموافق 15 مارس.
وتضم البعثة المصرية 21 فردًا، من بينهم 6 لاعبين، بالإضافة إلى الطاقم الإداري والطبي والمدربين، حيث يترأس البعثة المصرية الاستاذ الدكتور باسم محمد تهامي، ونائب رئيس البعثة عمرو محي الدين، فيما يتواجد الدكتور محمد حسب إبراهيم، كطبيب للبعثة المصرية.
كما تضم البعثة المصرية كل من:"المديرون الفنيون": "مريم هاني عبد العزيز، مدير فني لاختراق الضاحية، إكرامي عبد العاطي معبد، مدرب اختراق الضاحية، محمد عزت أحمد الزيدي، مدير فني الجري على الثلج، وسام منير أحمد، مدرب الجري على الثلج، أحمد محمد سمير، مدير فني التزلج على الجليد، ايه الله متولي ، مدرب التزلج على الثلج"
اما عن اللاعبين المصريين المشاركين ،اختراق الضاحية: محمد أيمن محمد عبد العظيم، رضوة محمد سعيد محمد، الجري على الثلج: أحمد محمد محمود البهواشي، إيمان محمد شافعي، التزلج على الثلج: أنطوان ماجد سمير، نورهان عثمان محمد عبد المنعم.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الالعاب العالمية الشتوية مؤتمر صحفي الدكتور أشرف صبحى التضامن الاجتماعي الألعاب العالمیة الشتویة للأولمبیاد الخاص وزیرة التضامن الاجتماعی الأولمبیاد الخاص المصری الشباب والریاضة من ذوی الإعاقة دورة الألعاب مایا مرسی على الثلج مصر فی فی هذه
إقرأ أيضاً:
حظر وسائط التواصل الاجتماعي على أساس السن لن يجعل الأطفال أكثر أمانا، لكن هذا الحل يفي بالغرض
عندما انضممت إلى شركة Facebook في عام 2009، كنت أؤمن بالرسالة التي تبنّاها مؤسس الشركة مارك زوكربيرج: ربط وتمكين الناس في مختلف أنحاء العالم. ونحن جميعا نعرف كيف انتهى الأمر. تركز شركة Meta، التي أصبحت الآن الشركة الأم لشركات Facebook وInstagram، وWhatsApp، على توليد أكبر قدر ممكن من التفاعل، الأمر الذي أدى إلى ظهور منصات تسبب الإدمان، وتؤجج الغضب، وتنشر معلومات مضللة، وتستقطب المستخدمين.
عملت في شركة Facebook لمدة 15 عاما قبل أن أصبح مُبلِـغة عن الفساد. كنت حاضرة في الغرف التي عمل فيها أشخاص أذكياء على تطوير وتسويق سِمات وميزات تشجع على الاستخدام القهري ــ التمرير المتواصل، والتشغيل التلقائي، وموجزات الأخبار القائمة على الخوارزميات. اتُخذت خيارات التصميم هذه عن عمد، بهدف تعظيم الأرباح قبل أي شيء آخر.
ما يدعو إلى التفاؤل أن العالم بدأ يدرك الأضرار التي تسببها وسائط التواصل الاجتماعي، خاصة بين الشباب. في أوائل يوليو، قدمت لجنة مستقلة تقريرها النهائي حول الكيفية التي يتسنى بها للاتحاد الأوروبي حماية الأطفال على الإنترنت إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ومن المتوقع التوصل إلى اقتراح تشريعي بعد انتهاء الصيف.
في حين أن العديد من دول الاتحاد الأوروبي تخطط لفرض حظر شامل على أساس العمر، فإن التقرير يدعو إلى حظر سِمات التصميم الضارة بشكل مباشر ــ وهي استراتيجية يدعمها الإجماع العلمي والرأي العام . إذا كانت الحكومات تريد حقا الحفاظ على سلامة الأطفال، فيجب عليها أن تطلب من منصات التواصل الاجتماعي إثبات سلامتها ــ كما هو مطلوب بالفعل من شركات الأغذية وشركات تصنيع السيارات ــ لاكتساب القدرة على الوصول إلى سوق المراهقين.
يتعامل نهج الحظر الشامل مع وسائط التواصل الاجتماعي المسببة للإدمان على أنها أمر لا مفر منه. لكنها ليست كذلك. إنها نتاج سنوات من الضغوط من جانب الشركات وعزوف الحكومات عن فرض الضوابط. بذات القدر من الأهمية، يجب أن نعلَم أن هذا النهج غير فعّال. في ديسمبر الماضي، قادت أستراليا العالَم في فرض أول حظر على استخدام الـقُصَّر لوسائط التواصل الاجتماعي عندما منعت المستخدمين دون سن 16 عاما من امتلاك حسابات. وفي مارس، أشار تقرير الامتثال الصادر عن مفوض السلامة الإلكترونية إلى ثغرات إنفاذ كبرى وعدم حدوث انخفاض في بلاغات التنمر الإلكتروني أو الإساءة القائمة على الصور. وفي أبريل، كان أكثر من نصف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاما لا يزالون يمتلكون حسابات نشطة.
نتيجة لهذا، بدأت أستراليا أيضا تستهدف السِمات الضارة التي ثبت أنها تضر بصحة الأطفال ورفاهتهم. على نحو مماثل، بدأت كندا، وإسبانيا، والبرازيل، وألمانيا تدرك أهمية إلقاء المسؤولية على عاتق شركات التكنولوجيا لضمان سلامة تصميم منصاتها.
يتعين على مزيد من الحكومات أن توجه اهتمامها نحو حظر سِمات التصميم التي تضر بالأطفال، ومن ثم إلزام شركات التكنولوجيا بمعايير أمان صارمة يجرى التحقق منها من قِـبَـل أطراف ثالثة. أكثر من 170 منظمة وَقَّـعَـت على عريضة تدعو إلى اتباع نهج "السلامة بموجب التصميم"، وأصدرت الجمعيات الخيرية في المملكة المتحدة إرشادات حول الشكل الذي قد تتخذه هذه المعايير. علاوة على ذلك، حظي هذا الموقف بتأييد جماهيري واسع. في استطلاع رأي أُجري مؤخرا في خمس دول أوروبية، قال ثلاثة أرباع البالغين الذين شملهم الاستطلاع إنهم يريدون نهج "السلامة بموجب التصميم" في وسائط التواصل الاجتماعي، بحيث يصبح وصول الأطفال إلى المنصات مستحيلا إلى أن تَـثبُت سلامتها.
امتدت المناقشة أيضا إلى قاعات المحاكم. في فبراير، أصدرت المفوضية الأوروبية تحذيرا لتطبيق TikTok يلزمه بتعديل تصميمه الذي يسبب الإدمان أو مواجهة غرامات تصل إلى 6% من إيراداته. ومؤخرا، وَجَدَ قرار أولي صادر عن المفوضية أن شركة Meta تقاعست عن تقييم مخاطر الإدمان الناجمة عن التمرير اللانهائي وأَسر الانتباه، والذي يجعل الشركة مخالفة لقانون الخدمات الرقمية (DSA). وفي الولايات المتحدة، تسعى أربع ولايات إلى جمع 1.4 تريليون دولار كغرامات من شركة Meta لأنها صممت Facebook وInstagram بطريقة تسبب الإدمان بين المستخدمين الشباب.
تشكل إمكانية التشغيل البيني إصلاحا آخر يستحق النضال من أجله. فإذا تبادلت منصات التواصل الاجتماعي البيانات، يصبح بوسع المستخدمين التحول إلى بدائل أكثر أمانا دون أن يخسروا شبكاتهم. بهذه الطريقة، لن يقعوا في فخ عندما تُـشـتَرى إحدى المنصات، على سبيل المثال، من قِبَل ملياردير ينتمي إلى اليمين المتطرف فيحولها إلى بؤرة للتطرف.
في نهاية المطاف، تعتمد جميع الإصلاحات على آليات إنفاذ قوية. حاولت الحكومات تنظيم منصات التواصل الاجتماعي باستخدام الالتزامات الطوعية وقوانين كتلك المعمول بها في أستراليا، التي تفرض غرامات على المخالفات. لكن الشركات الأكثر ربحية في العالم قد تتحمل هذه الغرامات ببساطة باعتبارها تكلفة لممارسة الأعمال. يجب أن تكون العواقب ضخمة بالقدر الذي يجعل من غير الممكن احتسابها في التكاليف.
الآن، تحظى أوروبا، التي تتمتع بسجل حافل في تشكيل البيئة التنظيمية العالمية، بالفرصة لقيادة العالم في وضع ضوابط فعّالة وذات مغزى لسلامة الأطفال على الإنترنت. من الـمُـشَـجِّع أن فون دير لاين ــ التي، على الرغم من تحذيرات الخبراء، أَصَرَّت طوال معظم العام الماضي على فرض حظر شامل على أساس العمر ــ أشارت إلى اتجاه جديد، قائلة: "القاعدة في أوروبا هي السلامة بموجب التصميم" عند إعلانها عن التقرير النهائي الصادر عن اللجنة المستقلة. ورغم أن التقرير يوصي بفرض قيود عمرية، فإنه يصنفها على أنها مؤقتة ريثما يُـعاد تصميم السِمات التي تسبب الإدمان والضرر. كما يضع التقرير عبء إثبات سلامة وسائط التواصل الاجتماعي على عاتق شركات التكنولوجيا، وليس الهيئات التنظيمية.
يتمتع الاتحاد الأوروبي بالفعل بأسبقية في اتباع نهج السلامة بموجب التصميم: حيث يوفر قانون الخدمات الرقمية أساسا قانونيا وإثباتا لصحة المفهوم. وقد استشهدت اللجنة الخاصة بإجراءات الإنفاذ الأخيرة التي اتُخذت بموجب قانون الخدمات الرقمية ضد تطبيق TikTok بسبب سِماته التي تسبب الإدمان، فضلا عن الإجراءات الجارية ضد Snapchat، وX/Grok، وMeta.
مع هذا التحول في الاتجاه السياسي، يتعين على الاتحاد الأوروبي الآن تكريس نهج السلامة بموجب التصميم في القانون، مع الاعتراف به باعتباره الحل الوحيد القابل للتطبيق لمنصات التواصل الاجتماعي التي جرى إنشاؤها دون مراعاة للأضرار التي تسببها. وهذا يعني توسيع نطاق هذا الإطار في قانون العدالة الرقمية المرتقب، المتوقع صدوره في وقت لاحق من هذا العام، بدلا من إدخال تعديلات هامشية على القواعد.
إذا جُردت منصة التواصل الاجتماعي من ميزة التمرير اللانهائي، والإعدادات الافتراضية المُحسّنة لزيادة التفاعل، والإشعارات الفورية المستمرة، فمن المرجح أن تصبح أكثر أمانا للشباب. في المقابل، نجد أن حظر استخدام المنصة حسب العمر يترك المنصة ذاتها دون تغيير، ويؤدي فقط إلى تأخير تأثيراتها الضارة. من شأن حل السلامة بموجب التصميم أن يقلل من التعرض لِمُـنتَج ثبت أنه ضار بالأطفال والمراهقين، وأن يعيد تشكيل حوافز السوق، بما يخلق المجال لمنصات أكثر أمانا للتنافس.
يشترط الاتحاد الأوروبي بموجب القانون أن تكون معظم المنتجات التي تدخل إلى الـكُتلة آمنة. ولا يجوز استثناء وسائط التواصل الاجتماعي من هذا الشرط.
*كيلي ستونليك مسؤولة تنفيذية سابقة في شركة "ميتا".
*خدمة بروجيكت سنديكيت