وجه 700 دبلوماسي أمريكي رسالة احتجاج إلى وزارة الخارجية، للتحذير من "مخاطر" قرار الرئيس دونالد ترامب، تفكيك وكالة التنمية الدولية.

وقال الدبلوماسيون في رسالتهم، التي نشرت تفاصيلها "الغارديان"، إن تفكيك الوكالة "يقوض قيادة الولايات المتحدة وأمنها ويترك فراغات في السلطة لتملأها الصين وروسيا، ويعرض الدبلوماسيين والقوات الأمريكية في الخارج للخطر".



وفي برقية من المتوقع تقديمها إلى "قناة المعارضة" الداخلية بوزارة الخارجية، والتي تسمح للدبلوماسيين بإثارة المخاوف بشأن السياسة بشكل مجهول، قال الدبلوماسيون إن تجميد إدارة ترامب لجميع المساعدات الأجنبية تقريبا، "يعرض حياة الملايين في الخارج الذين يعتمدون على المساعدات الأمريكية للخطر أيضا، ويعرض شراكاتنا مع حلفائنا الرئيسيين للخطر، ويؤدي إلى تآكل الثقة، ويخلق فرصا للخصوم لتوسيع نفوذهم".


وفي إطار ما أسماه "أمريكا أولاً"، أصدر الرئيس الأمريكي أمراً بوقف مؤقت للمساعدات الخارجية لمدة 90 يوماً عند عودته إلى منصبه في 20 كانون الثاني/ يناير، وقد أدى هذا الأمر إلى وقف عمليات الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في مختلف أنحاء العالم، مما يعرض للخطر تسليم المساعدات الغذائية والطبية المنقذة للحياة، ويلقي بجهود الإغاثة الإنسانية العالمية في حالة من الفوضى.

وجاء في الرسالة أن "تجميد المساعدات المنقذة للحياة تسبب بالفعل في ضرر ومعاناة لا يمكن إصلاحهما لملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم"، مضيفة أنه على الرغم من البيانات الصادرة بشأن الإعفاءات لبرامج منقذة للحياة، فإن التمويل ظل مغلقا.

وكلف الرئيس الملياردير ومستشاره إيلون ماسك بتفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية كجزء من حملة غير مسبوقة لتقليص حجم الحكومة الفيدرالية بسبب ما يقول كلاهما إنه إنفاق مسرف وإساءة استخدام الأموال.

وجاء في الرسالة: "إن المساعدات الخارجية ليست صدقة، بل هي أداة استراتيجية تعمل على استقرار المناطق ومنع الصراعات وتعزيز المصالح الأمريكية".

وخلال عام 2023، صرفت الولايات المتحدة 72 مليار دولار من المساعدات في جميع أنحاء العالم، بدءًا من صحة المرأة في مناطق الصراع إلى الوصول إلى المياه النظيفة وعلاجات فيروس نقص المناعة البشرية "الإيدز" وأمن الطاقة ومكافحة الفساد.


وبعد تقييم 6200 منحة متعددة السنوات، قررت الإدارة إلغاء ما يقرب من 5800 منها بقيمة 54 مليار دولار، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 92%، وفقًا لمتحدث باسم وزارة الخارجية. كما فصلت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أو وضعت آلاف الموظفين والمقاولين في إجازة إدارية.

وأضافت الرسالة، أن "الضغوط المالية الناتجة عن ذلك لا تقوض الثقة في الحكومة الأمريكية كشريك موثوق فحسب، بل إنها تضعف أيضا النمو الاقتصادي المحلي في وقت تتزايد فيه المنافسة العالمية".

والشهر الماضي، رفعت المنظمات والشركات المتعاقدة مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية دعوى قضائية ضد الإدارة، ووصفت تفكيك الوكالة بأنه غير قانوني، وقالت إن التمويل قد تم قطعه عن العقود القائمة، بما في ذلك مئات الملايين من الدولارات مقابل العمل الذي تم إنجازه بالفعل.

ورفضت المحكمة العليا الأمريكية الأربعاء السماح للإدارة بحجب المدفوعات عن منظمات المساعدات الأجنبية مقابل العمل الذي قامت به بالفعل للحكومة، مؤيدة بذلك أمر قاضي المقاطعة الذي دعا الإدارة إلى الإفراج الفوري عن المدفوعات للمقاولين.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية احتجاج تفكيك الدبلوماسيون امريكا احتجاج تفكيك دبلوماسيون خطر المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الوکالة الأمریکیة للتنمیة الدولیة

إقرأ أيضاً:

الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية

أنقرة (زمان التركية) – يرى مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون أن تهديد الحوثيين بفرض حصار بحري على المملكة العربية السعودية في البحر الأحمر يمكن أن يوسع بشكل خطير الحرب مع إيران ويضغط على قدرة الجيش الأمريكي، الذي يركز بالفعل على وقف هجمات طهران في جميع أنحاء المنطقة.

وكان الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن أعلنوا يوم الاثنين أنهم لن يسمحوا للسفن بالتحميل أو التفريغ في الموانئ السعودية.

وتهدد هذه الخطوة بكبح صادرات النفط السعودية وتعطيل 7 في المئة إضافية من إمدادات النفط العالمية.

أفادت وكالة رويترز أن المملكة العربية السعودية، التي تستضيف قوات أمريكية داخل أراضيها، لم تطلب الدعم العسكري من واشنطن بعد.

وذكر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في تصريحاته يوم أمس أن محاولة الحوثيين منع الشحنات في البحر الأحمر، وهو ممر حيوي للتجارة العالمية، يمكن أن تجر الولايات المتحدة إلى الصراع قائلا: ” إذا حدث ذلك بالفعل، فسنفعل ما يستوجب الأمر. لقد فعلنا ذلك من قبل ضد الحوثيين “.

لكن الوضع ليس بهذه السهولة بالنسبة للجيش الأمريكي، إذ يُعرف الحوثيون بالمقاتلين ذوي الخبرة والرشاقة الذين قاوموا بنجاح حملات القصف السعودية والأمريكية السابقة. ومعالجة الوضع يعني المزيد من تفكك الموارد الأمريكية، التي تركز بالفعل على محاربة إيران والحفاظ على الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية في الخليج الفارسي.

وذكر جيسون كامبل، مسؤول سابق في البنتاغون، أن الولايات المتحدة ستضطر لتقسيم مواردها بين جبهتين نشطتين في المنطقة المزدحمة بالفعل.

وأضاف كامبل، الذي يعمل الآن في معهد الشرق الأوسط، أن الرد على التهديد في البحر الأحمر قد يعني نقل السفن الحربية الأمريكية من الخليج إلى بالقرب من اليمن، الأمر الذي سيتطلب من الجيش العمل ضد المسلحين والدفاع ضد صواريخ الحوثي.

احتمال تورط الحوثيين في الصراع هو مثال آخر على كيفية تطور الحرب، التي قدمها ترامب في البداية على أنها “حملة قصف مركزة لتأمين استسلام إيران” وتحولت إلى صداع سياسي للرئيس الأمريكي.

بالإضافة إلى ذلك، إذا بدأت سفن وطائرات البحرية الأمريكية في ضرب الطائرات بدون طيار والصواريخ الحوثية، فقد ينخفض مخزون الذخائر وصواريخ الدفاع الجوي الأمريكية إلى مستويات أكثر خطورة، كما حذر الخبراء من انخفاضه بالفعل.

أفاد مايكل مولروي، نائب وزير الدفاع المسؤول عن الشرق الأوسط خلال ولاية ترامب الأولى، أن الحوثيين أثبتوا عدة مرات في الماضي أن لديهم القدرة والنية على منع الحركة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

جدير بالذكر أنه خلال إدارة جو بايدن، نفذت الولايات المتحدة غارات جوية على أهداف حوثية لإبقاء الطريق التجاري الحرج للبحر الأحمر مفتوحا. وكثف ترامب هذا الجهد العام الماضي، وقصف الحوثيين الذين أطلقوا النار على السفن الحربية والسفن التجارية الأمريكية قبالة سواحل اليمن.

ويؤكد الخبراء أن أيا من الحملتين لم تنه قدرة المجموعة على تهديد الشحن، كما تطلبت عملية العام الماضي التي استمرت شهرين قوة نيران أمريكية ضخمة، بما في ذلك حاملتي طائرات وسفن حربية متعددة وطائرات وقاذفات قنابل استراتيجية مثل B-2

يوضح المسؤولون أن الجيش الأمريكي يواجه قيودا على الموارد على الرغم من كونه أفضل جيش ممول في العالم، حيث يتم الآن استخدام العديد من الأنظمة اللازمة لليمن في الحرب مع إيران.

وذكر أحد المسؤولين أن الولايات المتحدة منشغلة بالفعل مفيدا أن بعض السفن الحربية كانت في البحر لفترة أطول من المعتاد بسبب الوتيرة العالية للعملية.

وكان للمهام الأطول من المتوقع تأثير مدمر على الموظفين، حيث تحتاج السفن في النهاية إلى العودة إلى الميناء للصيانة. وتنشط حاليا كثر من 20 سفينة حربية أمريكية ومئات الطائرات العسكرية في الشرق الأوسط.

أفاد مسؤول أمريكي ثان أنه تم نشر قوات إضافية في المنطقة للمساعدة في الصراع الإيراني. وهذا الأمر يمكن أن يحد من الموارد المتاحة للصراع بالقرب من اليمن.

ويؤكد المسؤولون أن مثل هذا الصراع سيتطلب موارد بحرية وجوية خطيرة، بالإضافة إلى نقل موارد الاستخبارات إلى تلك المنطقة للتأكد من قدرات الحوثيين التي ربما تكون قد تغيرت منذ العام الماضي.

يوافق مارك كانسيان، ضابط البحرية المتقاعد من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، على أن وجود جبهة ثانية في البحر الأحمر من شأنه أن يتحدى البحرية الأمريكية. وعلى الرغم من هذا، يرى كانسيان أن الحوثيين أيضا سيواجهون مشكلة في إعادة الإمداد بسبب الحصار المستمر على إيران وهى الداعم الرئيسي له قائلا: ” “على الرغم من أن الحصار الأمريكي ليس فعالا بنسبة 100 في المئة، فإنه يتمتع بكفاءة عالية جدا. ونتيجة لذلك، قد يجد الحوثيون صعوبة في الحفاظ على عملية طويلة الأجل”.

Tags: الحرب على إيرانالحصار البحري على إيرانالحصار البحري على السعوديةالحوثيونباب المندب

مقالات مشابهة

  • الخارجية البريطانية: على إسرائيل تمكين دخول المساعدات والسلع إلى غزة بالكميات المطلوبة ‏
  • الخارجية الأمريكية تضع قياديا إخوانيا و 6 أفراد وكيانات إخوانية على قوائم الإرهاب
  • الخارجية الأمريكية: جماعة الإخوان تدير منظمات لدعم الإرهاب
  • الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية
  • الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لإغلاق المجالات الجوية
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات وإغلاق مجالات جوية بالمنطقة
  • الخارجية الأمريكية: إيران والجماعات الداعمة لها قد تستهدف مصالح أمريكية بالخارج
  • الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الاستعداد لإغلاق مجالات جوية بالمنطقة
  •  الاتحاد الأوروبي يحض جماعة الحوثي على وقف استهدافاتها للملاحة في البحر الأحمر