زنقة 20 ا الرباط

أفادت رئاسة النيابة العامة في تقريرها السنوي، أنه خلال 2023 تم تقديم ما مجموعه 158 شخصا للاشتباه في ارتكابهم أفعالا إرهابية، وقد تمت متابعة 119 منهم وتقرر الحفظ في حق 29 مشتبها فيه، فيما أرجع 10 أشخاص إلى مصالح الشرطة القضائية المختصة من أجل إتمام البحث.

وكشف التقرير أنه تم خلال السنة المذكورة تسجيل ما مجموعه 123 قضية متعلقة بالإرهاب، مقارنة بـ110 قضية في 2022.

وأوضحت رئاسة النيابة العامة أن “هذا الارتفاع يبقى طفيفا مقارنة مع ما تم تسجيله خلال السنوات السابقة، ما يسمح بالقول بأن هذا النوع من الجرائم يتم التعامل معه بالصرامة اللازمة من قبل أجهزة إنفاذ القانون بالشكل الذي يجعله منحصرا ويعرف استقرارا نسبيا”.

وتابع التقرير أنه فيما يخص تحليل طبيعة المتابعات المسطرة في حق المشتبه فيهم خلال سنة 2023، فإن أغلبها تتعلق بأفعال لم تبلغ حد التنفيذ، بل لا تعدو أن تكون تصريحات شفوية أو مخططات تم وأدها في مراحلها الأولى، إذ احتلت الأفعال المتعلقة بالإشادة بالإرهاب قائمة المتابعات بـ108 متابعات، تليها أفعال التحريض وإقناع الغير بمحاولة ارتكاب أفعال جرمية بـ83 متابعة ثم تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية بـ79 متابعة، في حين لم تتجاوز أفعال الاعتداء على الأشخاص والمساس بسلامتهم 5 متابعات، ومتابعتان فقط في ما يخص الالتحاق بتنظيم إرهابي”.

أما فيما يتعلق بتحليل العقوبات الصادرة في حق المتهمين المتابعين من أجل الجرائم الإرهابية، يلاحظ أن النسبة الراجحة تعود لعقوبات حبسية نافذة صدرت في حق 68 متهما، في حين صدرت عقوبتان بالسجن المؤبد مقابل صدور حكم واحد قضى بعقوبة الإعدام ولم يصدر أي حكم بالبراءة.

وشدد التقرير على أن رئاسة النيابة العامة تولي أهمية بالغة للقضايا المتعلقة بالجريمة الإرهابية باعتبارها مظهراً إجراميا خطيرا يهدد أسس المجتمع ويهز دعائم استقراره، فضلا عن ارتباطها بالبعد الدولي واتصالها الوثيق ببعض صور الإجرام المنظم، مشيرا إلى أنه تأسيساً على هذه الاعتبارات تعمل رئاسة النيابة العامة على تتبع هذا النوع من القضايا وتواكب النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالرباط صاحبة الاختصاص الوطني وتحرص على تطوير قدرات قضاة هذه الأخيرة.

وذكر التقرير أن رئاسة النيابة العامة، خلال سنة 2023، نظمت بشراكة مع وكالة الاتحاد الأوروبي للتدريب على تطبيق القانون CEPOL، مجموعة من الدورات التكوينية والندوات التي تندرج في إطار مشروع دعم وتبادل المعلومات المكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا CT-INFLOW، الذي يهدف إلى الحد من خطورة الجريمة الإرهابية ومنع تمويلها، وتعميم الممارسات الفضلى بين جهات إنفاذ القانون وفي مقدمتهم قضاة النيابة العامة لتعزيز تدخلاتهم ووقوفهم أمام التهديدات الإرهابية التي تتفاقم مع الطفرة التكنولوجية التي يشهدها العالم المعاصر، كما تمت المشاركة في أنشطة أخرى نظمتها مجموعة من المؤسسات الشريكة.

وقد همت الدورات التكوينية والندوات المنظمة في إطار مشروع الدعم، مواضيع هامة، أبرزها التكنولوجيات الجديدة ستراتكوم (Stratcom)”، وموضوع “المقاتلين الإرهابيين الأجانب” واستعمال العملات المشفرة لتمويل الإرهاب وتجميد ومصادرة الأصول الافتراضية” وكذا منع ومكافحة الاستخدام الإرهابي للطائرات بدون طيار”.

وأوضح التقرير أنه تم تنظيم والمشاركة في عدة دورات تكوينية أخرى لفائدة قضاة النيابة العامة خارج إطار البرنامج المذكور، من بينها المشاركة في المؤتمر الدولي الثالث المواجهة التطرف العنيف والذي تمحور حول موضوع “المعرفة العلمية في مسار مواجهة التطرف العنيف” وتنظيم ورشة عمل بشراكة مع وزارة العدل الأمريكية حول موضوع: ركائز النجاح: مكافحة الإرهاب والقضاء على تمويله”.

وأشار إلى أنه تم المشاركة في ورشة عمل منظمة من طرف المعهد الدولي للعدالة وسيادة القانون حول موضوع: “الأدلة المستخرجة من ساحة الحرب المتعلقة بالمقاتلين الإرهابيين الأجانب” وفي ورشة عمل حول موضوع: “تقوية القدرات لتحسين آليات المراقبة والمسؤولية في عمليات مكافحة الإرهاب”، إلى جانب أشغال الملتقى العلمي المنظم بمقر الإيسيسكو تحت عنوان “الثقافة والفنون ودورها في مكافحة الجريمة والتطرف”.

المصدر

المصدر: زنقة 20

كلمات دلالية: رئاسة النیابة العامة التقریر أن حول موضوع

إقرأ أيضاً:

مسعود الفلك: المجتمع الدولي مطالب بالتعامل مع إيران ككتلة واحدة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شدد مسعود الفلك، المختص في شؤون إيران وآسيا الصغرى، على ضرورة أن يعرف المجتمع الدولي الجهة التي تصدر عنها القرارات داخل إيران، مؤكدًا أن الحديث عن وجود تيارات متشددة تتحكم في القرار، مقابل حكومة ورئيس ووزير خارجية لا يملكون القرار، لا يمكن أن يكون مبررًا للتعامل مع طهران بأكثر من موقف سياسي.

وأوضح مسعود الفلك، خلال لقائه عبر شاشة فضائية العربية، أن الحرس الثوري الإيراني يمتلك دورًا أساسيًا في صناعة القرار، لكنه أكد في الوقت نفسه أن مسؤولية القرارات والسياسات النهائية تقع على عاتق الدولة الإيرانية بمؤسساتها المختلفة، معتبرًا أن العالم يجب أن يتعامل مع إيران ككتلة واحدة وأن يحاسبها على سياساتها وقراراتها.

ورفض مسعود الفلك الفصل بين إيران والأذرع المسلحة التابعة لها في المنطقة، مشيرًا إلى أن ما بثه التلفزيون الإيراني بشأن إمكانية استخدام تحرك الحوثيين كورقة ضغط في المفاوضات يعكس، بحسب تقديره، طبيعة العلاقة بين الطرفين، لافتًا إلى أن طهران تنظر إلى الحوثيين باعتبارهم ورقة يمكن استخدامها لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية.

وأكد مسعود الفلك أن المجتمع الدولي لن يقبل استمرار سياسة توزيع المسؤوليات داخل النظام الإيراني، بحيث يتولى الحرس الثوري اتخاذ القرارات بينما تتحمل الحكومة مسؤولية التفاوض، مشددًا على ضرورة التعامل مع جميع مؤسسات الدولة الإيرانية باعتبارها جزءًا من منظومة قرار واحدة.

مقالات مشابهة

  • الصحة الإيرانية: مقتل 55 شخصا وإصابة 629 إثر الهجمات الأمريكية منذ 27 يونيو
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • الجيش الكويتي: الدفاع الجوي يتصدى لهجمات صاروخية ومسيرات معادية
  • الجلفة.. 7 جرحى من عائلة واحدة في انحراف سيارة
  • الجيش الكويتي: الدفاعات الجوية تتصدى حاليًا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية
  • إحالة إلى النيابة .. محافظة المنوفية : رصدنا تلاعبا في بعض ملفات التصالح
  • سنتكوم: تحويل مسار 12 سفينة وتعطيل واحدة منذ استئناف الحصار على إيران
  • مسعود الفلك: المجتمع الدولي مطالب بالتعامل مع إيران ككتلة واحدة
  • النيابة العامة الاتحادية ومكتب المدعي العام لروسيا الاتحادية يعقدان الاجتماع الثالث لفريق العمل المشترك في موسكو
  • وصول جثمان الشاب السعودي المتوفى بطرابزون إلى إسطنبول