حرب قيادة العالم بدأت.. والصين التقطت الخيط
تاريخ النشر: 9th, March 2025 GMT
الشواهد كلها تشير إلى محاولة ترامب تفكيك المحور الروسي، الصيني، وحلفائه المباشرين كوريا الشمالية وإيران.
بدأ ترامب بمكالمة هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، استمرت ساعة ونصف الساعة، وبعدها حاول الرئيس الأمريكي قهر نظيره الأوكراني أمام شاشات التلفاز، بإرغامه على التنازل عن الأراضي التي استولت عليها روسيا في شرق البلاد، والدخول في عملية سلام يرفضها الأوكرانيون.
ولم يضيع ترامب الوقت، حيث أرسل منذ يومين رسالة شخصية إلى المرشد الأعلى الإيراني رسالة شخصية إلى المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي يقترح فيها إجراء مفاوضات. الهدف الرئيسي للمبادرة، وفقا للزعيم الأميركي، هو منع إيران من تطوير الأسلحة النووية.
وجاء التصريح خلال إفادة صحفية في البيت الأبيض يوم أمس الجمعة، حيث أكد ترامب على موقفه، وقال:”أرسلت رسالة يوم الخميس لفتح المجال للمناقشة، “لا ينبغي لإيران أن تمتلك القدرة النووية”.
وشكل هذا التحرك تحولا غير متوقع في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، نظرا للتهديدات الأخيرة التي وجهتها طهران وخطاب خامنئي القاسي تجاه واشنطن.
ويأتي سياق خطاب ترامب مرتبطا بتصاعد التوترات المحيطة بالبرنامج النووي الإيراني. قبل شهر، في السابع من فبراير الماضي، ألقى خامنئي خطاباً حذر فيه الولايات المتحدة وإسرائيل من الضربات المحتملة على المنشآت النووية الإيرانية، قائلاً: “إذا هاجمونا فسوف نرد دون تردد”.
وفي الوقت نفسه، رفض بشكل قاطع فكرة المفاوضات مع الولايات المتحدة، ووصفها بأنها “قصيرة النظر وغير جديرة بالثقة”، وأكد أن مثل هذا المسار يتعارض مع مصالح الجمهورية الإسلامية. ويعكس موقفه إصرار طهران منذ فترة طويلة على الاستقلال في مقاومة الضغوط الغربية.
ومع ذلك، فقد ظهرت بعض الخلافات داخل إيران. قبل أيام أعلن رئيس البلاد مسعود بزشكيان عن نيته استئناف الحوار مع الولايات المتحدة، إلا أنه تلقى، بحسب قوله، حظرا مباشرا من خامنئي.
بعيدًا عن كيف ستسير الأمور مع إيران أو ومآل موقف الولايات المتحدة من الحرب الروسية الأوكرانية.
يبقى واضحًا إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يحاول تكفيك المحور الروسي الصيني، وحلفائه في محاولة للأستفراد بالصين.
الصين، ألتقطت الخيط سريعًا فنظامها الحاكم ليس غربيًا، ولكن غير متهور.
وردت بكين سريعًا يوم الأربعاء، على الحرب التي التجارية التي أعلنتها واشنطن ضدها بفرض رسوم جمركية25%، وقالت إنها مستعدة لكل أنواع الحرب بما فيها العسكرية لأنها تعلم بنوايا الولايات المتحدة والتي تحاول تفاديها منذ عام 2015.
وبحسب التقديرات الأمريكية فأن الصين، سوف تسعى إلى ضم جزيرة تايوان بالقوة العسكرية، ووقتها لن يكون أمام ترامب، سوى التدخل عسكريًا.
وقبل هذا الموعد، يريد ترامب إطفاء كل الحرائق الملفات الأخرى في العالم، للتفرغ للحرب المصيرية التي ستحدد: إما استمرار هيمنة الولايات المتحدة على المشهد العالمي, أو أفول نجمها وإعتلاء الصين سدة قيادة العالم.
بوابة روز اليوسف
إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
كوريا الجنوبية تؤكد التزام الولايات المتحدة بسقف الرسوم الجمركية البالغ 15%
أعلنت الحكومة الكورية الجنوبية، أن الولايات المتحدة أكدت مجددًا التزامها بالاتفاقية الجمركية القائمة بين سول وواشنطن، فيما يتعلق بالرسوم الجمركية الجديدة المفروضة بموجب المادة 301 على شركائها التجاريين.
وقالت وزارة التجارة والصناعة والموارد الكورية الجنوبية - في بيان، أوردته وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب)، اليوم /الجمعة/ -: "لقد طلبنا من الجانب الأمريكي الالتزام بالاتفاقية التجارية بين كوريا والولايات المتحدة"، في إشارة إلى الاتفاقية الجمركية التي تم التوصل إليها العام الماضي والتي حددت الرسوم الجمركية المتبادلة على البضائع الكورية الجنوبية بنسبة 15%.
وأضاف البيان: "كما أكد الجانب الأمريكي مجددًا موقفه بضرورة الالتزام بالاتفاقية التجارية القائمة".
وكانت واشنطن قد أعلنت، خلال الليلة الماضية، عن مجموعة جديدة من الرسوم الجمركية المتعلقة بالعمل القسري على واردات 60 شريكًا تجاريًا، تتراوح بين 10% و12.5%، اعتبارًا من يوم الجمعة (بتوقيت الولايات المتحدة)، بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974.
وأُعلن عن الرسوم الجمركية الجديدة بعد انتهاء العمل بالرسوم الجمركية العالمية المؤقتة بنسبة 10% يوم الجمعة، عقب قرار المحكمة العليا في فبراير بإلغاء الرسوم الجمركية المتبادلة التي فرضتها إدارة ترامب.
وبموجب النظام الجديد، تخضع كوريا الجنوبية لرسوم جمركية بنسبة 12.5%، إلى جانب اليابان وسويسرا.
وتتوقع وزارة التجارة الكورية الجنوبية أن يُخفف الإعلان الأمريكي من حالة عدم اليقين المحيطة بالإجراءات الجمركية الأمريكية، في أعقاب حكم المحكمة العليا.
وخلال محادثات ثنائية جرت قبل الإعلان، أكد مسؤولون كوريون، من بينهم وزير الصناعة الكوري الجنوبي كيم جونج-كوان، على ضرورة ألا تتجاوز الرسوم الجمركية بموجب المادة 301 نسبة 15%، امتثالاً لاتفاقية سول-واشنطن الجمركية، وفقا لما أفادت به الوزارة.
وبلغت صادرات كوريا الجنوبية إلى الولايات المتحدة العام الماضي 122.9 مليار دولار، بينما استوردت منها ما قيمته 73.4 مليار دولار أمريكي العام الماضي، ما يجعل الولايات المتحدة ثاني أكبر شريك تجاري لكوريا الجنوبية.
وأضافت الوزارة: "بما أن التحقيق في المادة 301 بشأن الإنتاج الزائد لا يزال جاريا، فإن الحكومة ستتفاعل بنشاط مع سير التحقيق. سنواصل أيضاً التشاور الوثيق مع الجانب الأمريكي لضمان توازن المصالح المنصوص عليه في اتفاقية الرسوم الجمركية الحالية بين كوريا والولايات المتحدة".