لماذا علاقة ترامب وبوتين مثيرة للمخاوف بشدة؟
تاريخ النشر: 13th, March 2025 GMT
أبانت مقابلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئيس أوكرانيا في البيت الأبيض توجّهًا جديدًا في السياسية الخارجية الأميركية نحو العلاقات بين الولايات المتحدة الأميركية، وروسيا من جهة، وبين دور الولايات المتحدة الأميركية في حماية أوروبا واستمرار دعمها أوكرانيا من جهة أخرى.
أظهرت المقابلة أيضًا صلفًا دبلوماسيًا أميركيًا لم يعهده البيت الأبيض من قبل متجاوزةً اللباقة والأعراف الدبلوماسية المتعارف عليها دوليًا.
يحاول الرئيس الأميركي ترامب جاهدًا تغيير اتجاه أولويات السياسة الخارجية الأميركية تغييرًا لم يحدث في تاريخها الحديث منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
ترامب والترتيبات الأمنية لما بعد الحرب العالمية الثانيةانتهج الآباء المؤسّسون للولايات المتحدة الأميركية سياسةً خارجيةً تقوم على العزلة السياسية، والابتعاد كليةً عن الصراعات الأوروبية، والانكفاء على تطوير الولايات المتحدة الأميركية.
إعلاناستمرّت سياسة العزلة لفترةٍ طويلةٍ حتى قيام الحرب العالمية الأولى، حيث دخلت الولايات المتحدة الحرب بعد سنتين من اشتعالها ليعود الجنود الأميركيون إلى وطنهم بعد نهاية الحرب، وتعود الولايات المتحدة الأميركية مرةً أخرى لانتهاج سياسة العزلة الدولية، والابتعاد عن الصراعات الأوروبية وغيرها في العالم.
لقد كانت حادثة الهجوم الياباني ضد قاعدة بيرل هاربر الأميركية سببًا مباشرًا لدخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الثانية لترجح كفّة الحلفاء، وتصيب ألمانيا واليابان وحلفاءهما بخسائر فادحةٍ تتوّجت باستسلامهما ونهاية الحرب.
تخلّت الولايات المتحدة الأميركية بعد نهاية الحرب العالمية الثانية عن سياسة العزلة الدولية وتبنّت سياسةً دوليةً جديدةً تلعب فيها دور الشرطي العالمي، وقامت بمساعدة القوى الدولية الأخرى الحليفة لها ببناء مؤسّسات ومنظمات دولية، مثل الأمم المتحدة، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، ومنظمة "الغات" للتجارة العالمية – التي تطوّرت لاحقًا لتصبح منظمة التجارة العالمية- لتشكّل بذلك ملامح النظام الدولي الممتد منذ ذلك الحين إلى وقتنا الراهن.
كما كان أحد الترتيبات الدولية التي التزمت به الولايات المتحدة بعد نهاية الحرب العالمية الثانية لحلفائها في أوروبا الغربية هو توفير مظلة حماية عسكرية لهم من خلال حلف الناتو كأقوى تحالف عسكري دولي تلعب فيه الولايات المتحدة دورًا رئيسيًا.
وإذا تركنا الضجيج الإعلامي- الذي غالبًا ما يصاحب تصريحات الرئيس ترامب- نجد أن الأخير قد أدرك إدراكًا كاملًا التكلفة المالية الباهظة لقيادة الولايات المتحدة للعالم، وخاصةً في حماية أوروبا، ومواجهة روسيا، وغيرها.
فاز ترامب بالانتخابات الرئاسية الماضية، بسبب رفعه شعار "أميركا أولًا وجعل أميركا عظيمة مرة أخرى"، ولعلّ هذا الشعار يشكّل إعلانًا رسميًا غير مباشر من الرئيس ترامب بأن دور الهيمنة الأميركية قد انتهى، مما سيفتح الباب على مصراعيه لظهور قوى دولية جديدة تحاول ملء الفراغ الذي سيشكله غياب الدور العسكري الأميركي في قارة أوروبا، ومناطق أخرى من العالم.
إعلانستثير هذه التغيرات، بلا شك، أسئلةً مهمةً لدى دولٍ عديدةٍ في القارة الأوروبية مثل ألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا، وإيطاليا حول قراءة المواقف الأميركية الأخيرة من حرب أوكرانيا وإعادة العلاقات الدبلوماسية والتجارية بين أميركا وروسيا.
لقد أدركت أوروبا أن عهد الحماية الأميركية ربما شارف على الانتهاء، وبالتالي فعليها اتخاذ خطوات عملية سريعة حاسمة لتشكيل قوة دفاعية أوروبية خالصة ضد الأطماع الروسية التوسعية حيال أوروبا.
هل تستطيع أوروبا تشكيل كتلة عسكرية خاصة بها؟لا تبدو أوروبا في أحسن حالٍ وهي تحاول أن تتلمس خطاها في التعامل مع الرئيس الأميركي ترامب، فهي من جهة لا تريد قطع شعرة معاوية التي بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية، ومن جهة أخرى لا تستطيع أن تتحمل بمفردها أعباء التكلفة المالية الضخمة لحماية القارة الأوروبية، وكذلك دعم مجهودات الحرب، ومواجهة روسيا في أوكرانيا بدون الدعم الأميركي القوي.
لقد عرضت فرنسا المساهمة في مد أوروبا بمظلة نووية تحميها وتردع بها روسيا من أي هجمات عدوانية مستقبلية، كما التزمت بمواصلة دعم أوكرانيا حتى ولو تخلّى الرئيس ترامب عن أوكرانيا وأوروبا كليةً. كما أبدت فرنسا وبعض الدول الأوروبية الأخرى رغبتها في إرسال قوات حفظ سلام دولية لمراقبة أي اتفاق لوقف إطلاق النار في أوكرانيا، الأمر الذي ترفضه روسيا حاليًا بشدة.
لقد بدأت آثار توجهات سياسة ترامب الخارجية حيال أوكرانيا وروسيا تظهر في دفع أوروبا للإعلان عن زيادة ميزانية الدفاع والأمن الوطني بها زيادةً غير مسبوقة، مما سيزيد من مساهمتها في حلف الناتو العسكري.
ولعل الحرب الأوكرانية ستشكل علامة فارقة في الإنفاق العسكري الألماني، حيث زادت إنفاقها منذ بداية الحرب الأوكرانية إلى حوالي مئة مليار دولار أميركي. وستحاول الحكومة القادمة في ألمانيا مواصلة زيادة الإنفاق العسكري والاقتصادي لدعم مظلة الدفاع الأوروبية في ظل مخاوف حقيقية من مستقبل حلف الناتو.
إعلانولولا وجود تشريع من الكونغرس الأميركي يمنع الرئيس الأميركي من الانسحاب من حلف الناتو العسكري منفردًا دون الرجوع إلى الكونغرس، لوجد ترامب الطريق سهلًا للانسحاب منه مبكرًا.
تمتلك أوروبا خيارات كثيرة أخرى تستطيع أن تساعد بها أوكرانيا رغم المشاكل الاقتصادية والسياسية التي تمر بها القارة العجوز، فمثلًا، تستطيع أن تُصادر الأصول المالية الروسية – المقدرة بحوالي 200 مليار دولار أميركي- لدعم أوكرانيا في حربها ضد روسيا، إلا أن مثل هذا القرار سيثير حفيظة روسيا إثارة كبيرة ذات عواقب وخيمة.
سر العلاقة بين ترامب وبوتينفي الماضي، كان أي تقارب أميركي روسي مبعث أمل في استقرار الأمن العالمي وإشاعة روح السلام الدولي. وعلى الرغم أن دعوات الرئيس ترامب لتحسين العلاقات مع روسيا ورفع العقوبات الاقتصادية عنها، وإيقاف الحرب في أوكرانيا حتى يتجنّب العالم حربًا عالميةً ثالثة تبدو أمرًا حسنًا، فإن هذا التقارب بين الرئيسين ترامب وبوتين يبدو في ظاهره غريبًا ومثيرًا لمخاوف كثيرة بدلًا من أن يبعث الأمل لدى العديد من الفاعلين الدوليين.
تبدو العلاقة الخاصة بين ترامب وبوتين محيّرة للكثير من المراقبين والسياسيين الأميركيين، فبينما لا يألو الرئيس ترامب جهدًا في الرد بقسوة على أي خصم سياسي أو حتّى ناشطٍ سياسي، نجده يتحفظ بشكل ملحوظ في إبداء النقد حيال الرئيس بوتين، بل تبدو سياسته حيال الحرب في أوكرانيا شبه متماهية مع الإستراتيجيات الروسية.
فهو على سبيل المثال، ضاعف ضغوطه ضدّ أوكرانيا حتى ترضخ لشروط السلام مع روسيا من خلال تجميد المساعدات الأميركية لها، الأمر الذي سيشكّل خطورةً كبيرةً على سير العمليات العسكرية فيها، إلا إذا تراجع ترامب عن قراره، أو تدخّلت الدول الأوروبية بقوة لتعويض فقدان الدعم الأميركي لأوكرانيا.
سيحاول الرئيس الروسي الاستفادة القصوى من التقارب الأميركي لفكّ الحصار الاقتصادي والعزلة الدولية لروسيا دون تقديم أي تنازلات أساسية في الحرب الأوكرانية، وربما استطاع الاحتفاظ بجزء من الأراضي التي احتلتها قواته في أوكرانيا، معزّزًا بذلك المخاوف الأوروبية من التوسعات الروسية.
إعلانلا شك أن مواقف الرئيس ترامب الجديدة حيال أوكرانيا وروسيا ستدفع أوروبا لتكون أكثر استقلاليةً عن الولايات المتحدة، كما ستجعل من روسيا قوة دولية لا يستهان بها، تستطيع خوض الحروب وقضم أراضي الدول الأخرى دون رادع أو عواقب وخيمة.
لقد بدأ ترامب ولايته الثانية بتفكيك قواعد النظام العالمي الذي أسّسته الولايات المتحدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وقامت على الاعتناء به والمحافظة عليه عقودًا طويلة جعلت منها الشرطي الآمِر والناهي.
وإذا استمر الحال – كما هو عليه الآن- فسيكون ثمة نظام عالمي جديد متعدّد الأقطاب يضم الولايات المتحدة، وروسيا، وأوروبا المستقلة عن الولايات المتحدة، بالإضافة إلى الصين، ودول أخرى ستحاول أن تجد لها موطأ قدمٍ في هذا العالم متعدّد الأقطاب، مثل الهند، والبرازيل، وتركيا.
وتكمن خطورة التعامل مع ترامب في ولايته الثانية في كونه أصبح يشعر شعورًا مبالغًا فيه بقدرته على حل الكثير من المشاكل الداخلية للولايات المتحدة الأميركية، وكذلك المشاكل العالمية المعقّدة اعتمادًا على رؤية سياسية لا تخضع للفحص والمراجعة من قبل فريق استشاري متمرّس، كما كان الحال أثناء فترة ولايته الأولى.
ربما يكون بمقدور ترامب تقرير حفاظ الولايات المتحدة على الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب العالمية الثانية، ولكن لن يكون في مقدوره السيطرة الكلية على كيفية تشكل نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب.
وسوف تكشف السنوات المقبلة ما إذا كان ذلك النظام- حال قيامه- سيصنع عالمًا يتسم بالأمن والاستقرار، أم سيكون أشبه بالنظام العالمي لفترة ما بين الحربين العالميتين؛ الأولى والثانية، حيث كان التنافس الدولي، والأطماع الاستعمارية في أوج استعارهما.
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.
aj-logoaj-logoaj-logo إعلان من نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطخريطة الموقعتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+تابع الجزيرة نت على:
facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outline
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات رمضان نهایة الحرب العالمیة الثانیة الولایات المتحدة الأمیرکیة الرئیس الأمیرکی ترامب وبوتین الرئیس ترامب فی أوکرانیا حلف الناتو من جهة
إقرأ أيضاً:
ترامب: فخور بالوقوف إلى جانب نيجيريا في الحرب ضد الإرهابيين
أثارت رسالة بعث بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو جدلاً سياسياً واسعاً في نيجيريا، بعد أن نشرت الرئاسة النيجيرية مضمونها واعتبرتها إشادة أميركية بسياسات تينوبو في مواجهة الإرهاب، بينما شككت المعارضة في توقيت الإعلان عنها ودلالاتها السياسية.
وقالت الرئاسة النيجيرية إن رسالة ترامب جاءت رداً على رسالة من الرئيس بولا أحمد تينوبو، موضحة أن الرئيس الأميركي أعرب عن رضاه تجاه إدارة الحكومة النيجيرية للحرب ضد الإرهاب، وتعهد بمواصلة دعم التعاون بين الولايات المتحدة ونيجيريا في هذا الملف.
وبحسب الرسالة المؤرخة في 6 يوليو، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يقدر “القيادة الحاسمة” التي أظهرها الرئيس بولا أحمد تينوبو نيابة عن الشعب النيجيري، مشيداً بالجهود المبذولة للتصدي للعنف الذي يؤثر على السكان المسيحيين.
وأضاف ترامب في رسالته: “إنه لمن دواعي فخري الشديد أن أقف إلى جانبكم في الحرب ضد الإرهابيين ولجعل جمهورية نيجيريا الاتحادية أكثر قوة وازدهاراً”، مشيراً إلى أهمية العلاقات بين البلدين في ظل توسع النزاعات في غرب أفريقيا ومناطق أخرى من العالم.
وأكد الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة ونيجيريا تتشاركان هدفاً مشتركاً في مواجهة الإرهاب بجميع أشكاله، لافتاً إلى أن خريطة طريق التعاون الدفاعي بين البلدين لعام 2026 وضعت إطاراً لتعزيز العمل المشترك.
وأشار ترامب إلى نشر قوات العمليات الخاصة الأميركية للمساعدة في تدريب القوات المسلحة النيجيرية وتزويدها بالمهارات والأدوات والمعلومات الاستخباراتية اللازمة لتعزيز الأمن وحماية المواطنين، خصوصاً الفئات التي تعرضت لهجمات من الجماعات المسلحة.
وتأتي الرسالة في وقت تسعى فيه الحكومة النيجيرية إلى إبراز نتائج عملياتها العسكرية ضد الجماعات الإرهابية، حيث أعلنت السلطات أنها تمكنت خلال مايو الماضي من تحييد 317 إرهابياً والقبض على 314 آخرين خلال عمليات أمنية وعسكرية.
كما أشارت نيجيريا إلى أن أبرز نتائج التعاون العسكري مع الولايات المتحدة تمثلت في عملية منسقة نُفذت في 16 مايو الماضي ضد مواقع لتنظيم داعش في منطقة بحيرة تشاد، وأسفرت عن مقتل القيادي في التنظيم أبو بكر المينوكي وما لا يقل عن 167 عنصراً آخرين.
وقالت وزارة الخارجية النيجيرية إن رسالة ترامب تمثل اعترافاً بقدرات قيادة الرئيس تينوبو والنتائج التي حققها الجيش النيجيري في الحرب ضد الإرهاب.
من جانبه، قال المستشار الخاص للرئيس النيجيري لشؤون الإعلام بايو أونانوغا إن التعاون الأمني بين البلدين شهد توسعاً كبيراً خلال الأشهر الماضية، مشيراً إلى اتفاق ترامب وتينوبو في نوفمبر الماضي على إنشاء فريق عمل مشترك لتنسيق جهود مكافحة الإرهاب.
وأوضح أونانوغا أن فريق العمل ساهم في تعزيز التدريب العسكري وتبادل المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ عمليات مشتركة تهدف إلى تفكيك شبكات الجماعات الإرهابية في نيجيريا ومنطقة بحيرة تشاد.
وفي المقابل، أثارت الرسالة انتقادات من قوى معارضة، ركزت على توقيت نشرها، إذ أُعلنت الرسالة في 22 يوليو رغم أن تاريخها يعود إلى 6 يوليو.
ورد دانيال بوالا، المستشار الخاص للرئيس النيجيري لشؤون الاتصالات السياسية، على الانتقادات قائلاً إن أهمية الرسالة تكمن في مضمونها وليس توقيت الإعلان عنها، معتبراً أنها تعكس نجاح الشراكة الأمنية مع الولايات المتحدة واعترافاً دولياً بجهود الحكومة في مكافحة الإرهاب.
لكن معارضين اعتبروا الاحتفاء بالرسالة محاولة لتحسين صورة الحكومة في ظل استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية، وطالب بعضهم بنشر النص الكامل للرسالة.
وقال تيمي فرانك، القيادي السابق في حزب “مؤتمر جميع التقدميين” الحاكم، إن الرسالة تحتاج إلى مزيد من التحقق، مشيراً إلى أنها لا تحمل، بحسب قوله، ما يكفي لإثبات أنها تمثل دعماً سياسياً مباشراً للرئيس تينوبو أو إدارته.
وفي سياق متصل، انتقد عضو مجلس الشيوخ الأميركي تيد كروز الحكومة النيجيرية، متهماً إياها بإنفاق أموال على مكاتب الضغط السياسي في الولايات المتحدة لمواجهة الانتقادات المرتبطة بوضع المسيحيين في نيجيريا.
وقال كروز إنه سبق أن طرح في الكونغرس مشروع “قانون المساءلة بشأن الحرية الدينية في نيجيريا لعام 2025″، الذي يتضمن فرض عقوبات على مسؤولين حكوميين متهمين بتسهيل انتهاكات مرتبطة بالحرية الدينية، مؤكداً استمرار الضغط من أجل تمرير التشريع.
هذا وتواجه نيجيريا منذ سنوات تهديدات أمنية متزايدة من جماعات مسلحة، أبرزها تنظيم “بوكو حرام” وتنظيم داعش في غرب أفريقيا، ما دفع الحكومة النيجيرية إلى تعزيز التعاون العسكري والاستخباراتي مع الولايات المتحدة وشركاء دوليين آخرين.
وتحاول إدارة الرئيس بولا أحمد تينوبو تقديم نتائج العمليات الأمنية باعتبارها مؤشراً على تحسن القدرة العسكرية للدولة، في وقت تستمر فيه الانتقادات الداخلية بشأن الأوضاع الأمنية والاقتصادية.