أردوغان يؤكد اقتراب بلاده من هدفها المتمثل في تركيا خالية من الإرهاب
تاريخ النشر: 14th, March 2025 GMT
شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أن هدف أنقرة المتمثل في الوصول إلى "تركيا خالية من الإرهاب" بات قريبا، وذلك في أعقاب دعوة زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون عبد الله أوجلان إلى إلقاء السلاح وحل التنظيم والمجموعات المرتبطة به.
وقال أردوغان في كلمة له خلال مشاركته في مأدبة إفطار مع نواب أتراك في مقر البرلمان بالعاصمة أنقرة، الخميس، "دون تأخير، وبعيداً عن الفتن والتوترات والاستفزازات، ودون الانزلاق إلى الممارسات الملتوية مثل تعقيد الأمور، أعتقد أننا سنحقق النتيجة المنتظرة فيما يخص الوصول إلى تركيا خالية من الإرهاب".
ودعا جميع الأحزاب الممثلة في البرلمان إلى التكاتف من أجل تحقيق هدف "تركيا خالية من الإرهاب"، قائلا "فلنتكاتف ونتخلص من الخنجر الذي طُعن في صدر الأخوة التي تربط أمتنا منذ ألف عام. ولنخيب آمال أعداء تركيا مرة أخرى. ولنُفشل طموحات الإمبرياليّة ولنعمل معاً من أجل إلقاء خططها القذرة في سلة مهملات التاريخ".
أوضح الرئيس التركي أن "الهدف واضح، وهو التخلص من بلاء الإرهاب الذي كان بمثابة شوكة في خاصرة تركيا لمدة 40 عاما وتسبب في مقتل عشرات الآلاف من شعبنا، بما في ذلك الجنود والشرطة والدرك والموظفين العموميين والمدنيين"، حسب وكالة الأناضول.
وحمل حزب العمال الكردستاني المدرج على قوائم الإرهاب لدى أنقرة، السلاح ضد الدولة التركية منذ عام 1984، ما أدى إلى مقتل نحو 40 ألفا.
ويأتي حديث أردوغان على وقع مساعي أنقرة لحل ملف القضية الكردية من خلال العمل السياسي، وذلك ما أدى إلى إصدار أوجلان المسجون في جزيرة إمرالي في بحر مرمرة إلى إلقاء السلاح.
وفي نهاية شباط /فبراير الماضي، أجرت هيئة من حزب المساواة والديمقراطية للشعوب "ديم" زيارتها الثالثة إلى أوجلان، الذي أرسل خطابه الذي وصف بالتاريخي، لإلقائه على الرأي العام خلال مؤتمر صحفي بمدينة إسطنبول.
وشدد أوجلان في خطابه، على ضرورة إنهاء العمل المسلح تماما، معتبرا أن حزب العمال الكردستاني قد استنفد دوره كحركة مسلحة، وأن المرحلة القادمة يجب أن تكون مرحلة سياسية بامتياز، تُبنى على الحوار والمفاوضات، بدلا من السلاح والصراع.
ولاحقا أعلنت اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني، عن وقف أحادي لإطلاق النار مع تركيا، مؤكدة عزمها على الامتثال لدعوة رئيسها المسجون عبد الله أوجلان.
وشدد حزب العمال الكردستاني على أن نجاح العملية "يتطلب أيضا توفر السياسات الديمقراطية والأسس القانونية المناسبة"، بحسب ما نقلته وسائل إعلام تركية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد تركي منوعات تركية تركيا العمال الكردستاني تركيا العمال الكردستاني اوجلان سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حزب العمال الکردستانی
إقرأ أيضاً:
الحصار بالحصار.. استهداف ناقلات النفط السعودية يؤكد سقوط رهان العدوان على إخضاع اليمن
دخلت المواجهة بين اليمن ونظام العدو السعودي مرحلة أكثر تأثيرًا وحسمًا، مع إعلان القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية نوعية استهدفت سفينتين نفطيتين تابعتين للعدو السعودي، في إطار معادلة “الحصار بالحصار”، وتمثل هذه العملية تحولًا استراتيجيًا يؤكد أن استمرار الحصار والعدوان لن يبقى دون ثمن، وأن زمن استفراد النظام السعودي بالشعب اليمني قد ولى، بعدما فرضت القوات المسلحة معادلة ردع جديدة تنقل كلفة العدوان إلى عمق المصالح الاقتصادية للرياض، فالعملية لم تكن حدثًا عسكريًا عابرًا، بل رسالة سياسية واستراتيجية تؤكد أن اليمن، رغم سنوات العدوان والحصار، بات يمتلك زمام المبادرة، وأن كل يوم يستمر فيه الحصار سيقابله تصعيد نوعي يجعل العدو يدفع ثمن جرائمه.
يمانيون | أعده للنشر | طارق الحمامي
الحصار السعودي .. الجريمة التي صنعت معادلة الردع
على مدى سنوات، واصل النظام السعودي فرض حصار خانق على الشعب اليمني، مستهدفًا لقمة عيشه، ودواء مرضاه، وحقه في السفر والعلاج والتنقل، في واحدة من أكبر صور العقاب الجماعي التي عرفها العصر الحديث، هذا الحصار لم يكن مجرد إجراء سياسي، بل حربًا شاملة استهدفت الإنسان اليمني في حياته اليومية، وأدت إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، وتعطيل المطارات والموانئ، وحرمان ملايين اليمنيين من أبسط حقوقهم، وأمام هذا التعنت، أصبح الرد بالمثل خيارًا مشروعًا في إطار الدفاع عن الشعب اليمني، لتولد معادلة “الحصار بالحصار” باعتبارها الرد الطبيعي على استمرار الجريمة السعودية.
استهداف النفط .. ضرب مركز القوة السعودية
تعتمد السعودية بصورة رئيسية على النفط بوصفه مصدر قوتها الاقتصادية والسياسية، ولذلك فإن استهداف السفن النفطية لا يمثل مجرد عملية عسكرية، بل ضربة مباشرة لأهم شريان تعتمد عليه الرياض في تمويل سياساتها وحروبها، وتؤكد العملية أن القوات المسلحة اليمنية أصبحت قادرة على الوصول إلى أهداف حساسة تمثل عصب الاقتصاد السعودي، وهو ما يعني أن استمرار العدوان سيجعل المصالح النفطية تحت ضغط دائم، وأن أمن الطاقة لم يعد بمنأى عن تداعيات الحرب التي أشعلها النظام السعودي على اليمن.
العدوان هو من اختار التصعيد
تكشف العملية حقيقة طالما حاول الإعلام الغربي والسعودي تغييبها، وهي أن اليمن لم يبدأ الحرب، وإنما وجد نفسه مضطرًا للدفاع عن أرضه وشعبه في مواجهة عدوان وحصار مستمرين،
ولو اختار النظام السعودي إنهاء عدوانه ورفع حصاره، لما وصلت المواجهة إلى هذه المرحلة، غير أن سياسة الغرور والاستعلاء والإصرار على تجويع الشعب اليمني دفعت الأمور نحو تصعيد تتحمل الرياض كامل مسؤوليته، فمن يفرض الحصار لا يستطيع أن يطالب بالأمن لمصالحه، ومن يحرم شعبًا كاملًا من حقوقه الأساسية لا يمكنه أن يتوقع بقاء مصالحه الاقتصادية بمنأى عن الرد.
إرادة شعبية ترفض الاستسلام
تأتي هذه العمليات منسجمة مع المزاج الشعبي اليمني الرافض للخضوع، والمعبر عن حق الشعب في الدفاع عن نفسه بكل الوسائل الممكنة، لقد أثبت اليمنيون، طوال سنوات العدوان، أنهم شعب لا يقبل الإذلال، وأن الضغوط الاقتصادية والإنسانية لم تكسر إرادتهم، بل زادتهم إصرارًا على انتزاع حقوقهم، وتحويل معاناة الحصار إلى قوة ردع قادرة على فرض معادلات جديدة.
سقوط أوهام الردع السعودي
راهن النظام السعودي منذ بداية العدوان على أن الحصار سيؤدي إلى إخضاع اليمن وإجباره على الاستسلام، إلا أن الوقائع الميدانية أثبتت العكس تمامًا، فبدلًا من أن يضعف اليمن، نجحت قواته المسلحة في تطوير قدراتها، وتوسيع بنك أهدافها، والانتقال من الدفاع إلى فرض معادلات ردع متقدمة، جعلت المصالح الاقتصادية للعدو جزءًا من ميدان المواجهة، واليوم، يجد النظام السعودي نفسه أمام حقيقة واضحة؛ فكلما أصر على مواصلة الحصار، اتسعت دائرة الخسائر التي سيتحملها.
معادلة جديدة عنوانها، لا حصار بلا ثمن
تؤكد عملية استهداف السفينتين النفطيتين أن معادلة الردع اليمنية لم تعد مجرد شعارات، وإنما أصبحت واقعًا ميدانيًا يفرض نفسه بقوة، فالرسالة التي حملتها العملية واضحة وحاسمة،
استمرار الحصار يعني استمرار استهداف المصالح الاقتصادية، وأن أمن الملاحة المرتبط بالنفط لن يبقى معزولًا عن العدوان على اليمن، والقوة العسكرية اليمنية أصبحت قادرة على فرض وقائع جديدة تتجاوز الحسابات التقليدية، وكل خيارات التصعيد بيد اليمن ما دام الحصار مستمرًا.
ختاما ..
تكشف العملية الأخيرة أن معركة “الحصار بالحصار” دخلت مرحلة جديدة، عنوانها أن الشعب اليمني لن يبقى ضحية مفتوحة لسياسات التجويع والعقاب الجماعي، وأن زمن احتكار النظام السعودي لقرار التصعيد قد انتهى، فالوقائع تؤكد أن استمرار العدوان لن يحقق أهدافه، بل سيقود إلى مزيد من استنزاف المصالح السعودية، حتى يدرك النظام السعودي أن الطريق الوحيد لحماية أمنه واقتصاده يبدأ بوقف العدوان، ورفع الحصار، والاعتراف بأن إرادة الشعوب لا تُكسر، وأن اليمن، الذي صمد في وجه أعتى التحالفات، قادر على فرض معادلاته حتى انتزاع حقوقه المشروعة.