جنوب أفريقيا تدخل سباق صناعة السيارات الكهربائية
تاريخ النشر: 14th, March 2025 GMT
أعلنت حكومة جنوب أفريقيا عن حزمة حوافز بقيمة 54 مليون دولار لدعم الشركات والمستثمرين المحليين لتعزيز قطاع السيارات الكهربائية.
وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود البلاد لمواكبة التحول العالمي نحو وسائل النقل المستدامة، وتقليل الاعتماد على المركبات التقليدية التي تعمل بالوقود الأحفوري.
وحسب تقارير صحفية، تهدف حكومة جنوب أفريقيا من خلال هذه الحوافز إلى تحفيز الإنتاج المحلي للسيارات الكهربائية وقطع الغيار، مما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويعزز فرص الاستثمار الداخلي.
ووفقا لوزير التجارة والصناعة في جنوب أفريقيا، من المتوقع أن تساهم هذه المبادرة في خلق آلاف فرص العمل، لا سيما في قطاعات التصنيع والتقنيات المتقدمة، مما يدعم الاقتصاد الوطني ويشجّع الابتكار الصناعي.
وتسعى جنوب أفريقيا -باعتبارها أحد أبرز المراكز الصناعية في القارة الأفريقية- إلى الحد من التأثيرات البيئية للانبعاثات الكربونية، وتعزيز بنيتها التحتية الخاصة بالمركبات الكهربائية.
ومن المنتظر أن تفتح هذه الخطوة الباب أمام جذب الاستثمارات الأجنبية، وتعزز موقع جنوب أفريقيا كمركز إقليمي لصناعة السيارات الكهربائية.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الحوافز في تسريع التحول نحو التنقل الكهربائي في جنوب أفريقيا، مما يفتح آفاقا جديدة للقطاعين الصناعي والاقتصادي، وفق تقارير صحفية محلية.
إعلانومع استمرار الحكومة في دعم هذه المبادرات، يمكن لجنوب أفريقيا أن تلعب دورا رئيسيا في قيادة الثورة الخضراء في قطاع السيارات على مستوى القارة الأفريقية.
ورغم أن هذه المبادرة تمثل خطوة إيجابية نحو مستقبل أكثر استدامة، فإن هناك تحديات تعترض تنفيذها، أبرزها الحاجة إلى تطوير البنية التحتية لمحطات الشحن الكهربائي وضمان القدرة التنافسية للأسعار في السوق المحلي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات رمضان جنوب أفریقیا
إقرأ أيضاً:
WP: حملة داخل الحزب الجمهوري لتشويه سمعة جيه دي فانس قبل سباق 2028
نشرت صحيفة "واشنطن بوست" تقريرا أعدته ناتالي إليسون، تناولت فيه تصاعد الانتقادات الموجهة إلى نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، من داخل الحزب الجمهوري، معتبرة أن الهجمات ضده بلغت مستوى غير مسبوق من حيث الكثافة والتوقيت، في وقت يستعد فيه لاتخاذ قراره بشأن خططه السياسية لعام 2028.
وقالت الصحيفة إن حملة الانتقادات تصاعدت بشكل لافت على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يرى حلفاء فانس أنها جزء من محاولة منظمة لتقويض صورته السياسية قبل دخوله المحتمل في سباق الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وأشارت إلى أن منتقدي فانس تبنوا شعار "لن ننتخب فانس أبدا"، وشنوا خلال الأسبوع الماضي موجة من الهجمات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تضمنت اتهامات بأنه "غير مؤهل" لتولي منصب نائب الرئيس بسبب موقفه من المفاوضات المتعلقة باتفاق سلام مع إيران، إضافة إلى مزاعم، من دون أدلة، بأنه يتخذ مواقف سياسية لا تحظى بدعم الرئيس دونالد ترامب، فضلا عن مقارنته بالرئيس السابق باراك أوباما والسيناتور المستقل عن ولاية فيرمونت بيرني ساندرز.
وأضافت الصحيفة أن حجم العداء العلني الذي يواجهه فانس من داخل حزبه يختلف عن الانتقادات التي تعرض لها نواب رؤساء سابقون، سواء من حيث حدته أو توقيته المبكر، إذ يأتي قبل عامين من اختيار الحزب الجمهوري مرشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة.
ويرى مراقبون أن طبيعة هذه الحملة ترتبط بالدور المتزايد الذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل الخطاب السياسي، إضافة إلى أهمية المرحلة المقبلة داخل الحزب الجمهوري في تحديد خليفة ترامب المحتمل، وفقا لما ينقله التقرير عن مؤيدي فانس وخصومه.
ونقلت الصحيفة عن مقربين من نائب الرئيس أن فريقه السياسي لا يزال يقلل من تأثير هذه الهجمات الإلكترونية على الناخبين الجمهوريين، ويرى أن جزءا كبيرا منها ليس عفويا، بل يقف وراءه تنسيق مسبق، وهو تقييم يشاركه شخصان آخران مطلعان على استراتيجية فانس السياسية.
وفي المقابل، يؤكد حلفاء فانس أنهم يتابعون هذه الحملات عن كثب، لكنهم يرون أن الانتقادات قد تؤدي إلى نتيجة عكسية، إذ إنها ترسل رسالة إلى القاعدة المحافظة بأن الجمهوريين التقليديين والمعارضين لفانس، الذين يصفهم أنصاره بالمحافظين الجدد، يعارضونه، وهو ما قد يعزز موقفه في الانتخابات التمهيدية للحزب.
ونقلت الصحيفة عن المعلق المحافظ المؤيد لفانس ستيف كورتيس قوله إن "أصوات النخبة السياسية في واشنطن تشكل ضجيجا صاخبا على الإنترنت، لكنها لا تمثل بأي حال من الأحوال آراء الناخبين الجمهوريين".
وترى "واشنطن بوست" أن فانس، الذي يتبنى نهجا شعبويا وموقفا متشككا من التدخلات العسكرية الخارجية، لا يزال يتصدر استطلاعات الرأي بين المرشحين المحتملين للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري لعام 2028. لكنها أشارت إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يحظى بدعم عدد من الجمهوريين التقليديين ذوي التوجهات الاقتصادية، اكتسب زخما خلال الأشهر الأخيرة، رغم تأكيده أنه سيدعم فانس إذا قرر الترشح.
وأضاف التقرير أن فانس كان هدفا للانتقادات داخل الحزب الجمهوري حتى قبل أن يختاره ترامب نائبا له، إذ ضغط مانحون وشخصيات إعلامية محافظة على ترامب حينها لاختيار روبيو أو وزير الداخلية الحالي دوغ بيرغم بدلا منه.
وأظهرت استطلاعات رأي الناخبين الجمهوريين، بحسب الصحيفة، أن شعبية فانس داخل الحزب تقترب من شعبية ترامب، مشيرة إلى أن حدة الانتقادات الموجهة إليه، خاصة بشأن سياسته الخارجية، تراجعت وصعدت خلال الولاية الثانية لترامب.
وقالت إن موجة الانتقادات الأولى تصاعدت في الخريف الماضي، عندما اتهمه محافظون جدد وناشطون مؤيدون لإسرائيل بمعاداة السامية بسبب تعاطفه مع شخصيات شككت في طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأضافت أن الهجمات تجددت مؤخرا عقب مقابلة أجراها فانس في 15 تموز/يوليو الجاري مع بودكاست جو روغان الشهير، والتي استمرت نحو ثلاث ساعات.
وخلال المقابلة، قدم فانس نفسه باعتباره "معتدلا عقلانيا" في النقاش حول العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، كما أشار إلى تقرير نشرته مجلة "تايم" بشأن حملة تأثير مؤيدة لإسرائيل عبر الإنترنت يديرها مسؤول سابق في حملة ترامب، وقال إنه يتعرض من خلالها لهجمات "بطرق غير نزيهة" من قبل مؤثرين مدفوعي الأجر.
وأضاف فانس خلال المقابلة: "ردي على ذلك هو: حسنا، اذهبوا إلى الجحيم، وسأفعل ما يجب علي فعله من أجل الشعب الأمريكي. أنا أمثل الأمريكيين أولا، وهذه هي الطريقة التي حاولت بها أداء هذه الوظيفة".
وأدى ذلك إلى غضب من جانب المحافظين المؤيدين لإسرائيل، إذ أظهر تحليل أجرته "واشنطن بوست" لمنشورات مؤثرين محافظين على منصة "إكس" ارتفاعا حادا في الانتقادات الموجهة إلى فانس بعد ظهوره في بودكاست روغان.
وأوضحت الصحيفة أن الانتقادات جاءت من شخصيات بارزة، من بينها بن شابيرو ومارك ثيسن وباتيا أونغار سارغون، إضافة إلى مؤثرين يمينيين ومستخدمين آخرين على منصة "إكس"، حيث حظيت منشوراتهم المناهضة لفانس بانتشار واسع.
وأشارت إلى أن بعض الحسابات التي أعلنت معارضتها لفانس ودعمها لروبيو في انتخابات 2028 كشفت ملفاتها الشخصية أنها لا تعود إلى ناخبين أمريكيين، بل إلى أشخاص يقيمون في دول أخرى.
ونقلت الصحيفة عن أحد المقربين من فانس قوله إن "أي شخص يتمتع بمعدل ذكاء أعلى من 70" يمكنه إدراك أن موجة الهجمات كانت "مزيفة تماما، وربما منسقة إلى حد ما"، مضيفا أن تصاعد الانتقادات عبر الإنترنت لم ينعكس على شعبية فانس بين الجمهوريين، التي قال إنها ما زالت قريبة من شعبية ترامب.
وأضاف المصدر أن هذه الانتقادات لو كانت عفوية أو حقيقية أو مؤثرة، لتراجعت شعبية فانس بشكل حاد خلال الأشهر التسعة الماضية، وهو ما لم يحدث.
وقال متحدث باسم نائب الرئيس إن فانس يركز بالكامل على "الدفاع عن أجندة الرئيس وتحقيق مكاسب للشعب الأمريكي"، وإنه لا يهتم بما ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي المقابل، رد حلفاء فانس علنا على بعض الانتقادات، مشيرين إلى طبيعة الخطاب المستخدم من قبل مهاجميه. ونشر جون شويب، أحد داعمي فانس وكبير مستشاري مشروع المبادئ الأمريكية، رسما بيانيا على منصة "إكس" الأسبوع الماضي أظهر ثبات شعبية نائب الرئيس بين الجمهوريين رغم ما وصفها بـ"حملة معادية لفانس".
وقال شويب إن منشوره تلقى عشرات الردود من حسابات لا تتابعه، وجميعها تنتقد فانس، معتبرا ذلك أمرا غير معتاد، خاصة أن المنشور لم تتم مشاركته من قبل حسابات ذات أعداد كبيرة من المتابعين.
وأضاف أن موسم الانتخابات التمهيدية "سيبدأ على الأرجح قبل انتخابات التجديد النصفي هذا العام"، معتبرا أن منتقدي فانس يحاولون خلق انقسام بينه وبين ترامب.
وقال شويب: "سيحاول بعض الأشخاص داخل هيكل الحزب، وفي صفوف المؤثرين، التقليل من شأنه على أمل ظهور منافس لهزيمته، وهذا ما نشهده بالفعل. لكن الأمر مدبر تماما".
وأكدت الصحيفة أن التركيز السياسي والإعلامي على فانس يعد أمرا غير معتاد، مشيرة إلى أن مايك بنس، نائب ترامب السابق، لم يواجه انتقادات حادة من الجمهوريين إلا في الأسابيع الأخيرة من ولايته، عندما حمله ترامب وأنصاره مسؤولية عدم اتخاذ خطوات لقلب نتائج انتخابات 2020.
وأضافت أن بنس ظل قبل ذلك يحظى بشعبية واسعة داخل الحزب الجمهوري، ولم يواجه سوى انتقادات محدودة من شخصيات محافظة بارزة.
كما قارنت الصحيفة وضع فانس بوضع نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، التي واجهت خلال فترة توليها المنصب تساؤلات بشأن قدرتها على خلافة الرئيس جو بايدن، بسبب معدلات شعبيتها وأدائها السياسي ومشكلات إدارية أثيرت حولها.
لكن التقرير أشار إلى اختلافات جوهرية بين الحالتين، موضحا أن فانس يواجه معارضة أيديولوجية علنية من شخصيات بارزة داخل التيار المحافظ، بينما ركزت الانتقادات الموجهة إلى هاريس على الكفاءة والقدرة الانتخابية.
ونقلت الصحيفة عن مارك شورت، الذي شغل منصب رئيس طاقم بنس في البيت الأبيض، قوله إن الهجمات التي يتعرض لها فانس أقوى بكثير مما واجهه بنس طوال فترة وجوده في منصب نائب الرئيس، باستثناء المرحلة الأخيرة من ولاية ترامب الأولى.
وأوضح شورت أن بنس كان حريصا طوال تلك الفترة على عدم إظهار أي خلافات مع ترامب، حتى داخل الإدارة، في حين أظهر فانس أحيانا مواقف مختلفة، خصوصا بشأن الحرب مع إيران.
وأشار إلى أن ترامب نفسه قال إن فانس "مختلف بعض الشيء من الناحية الفلسفية" عنه، وإنه كان "أقل حماسا ربما" لخوض الحرب، رغم تأكيد فانس دعمه لقرارات ترامب.
وختم شورت بالقول إن اختلاف طريقة التعبير عن التباينات السياسية بين ترامب وفانس أدى إلى زيادة التدقيق والاهتمام بمواقف نائب الرئيس.