هل بوتين مستعد لوقف إطلاق النار في أوكرانيا؟
تاريخ النشر: 14th, March 2025 GMT
يبدي بوتين استعداداً لوقف إطلاق النار في أوكرانيا تجاوباً مع المبادرة الأمريكية لكن، وفق "بعض الفروق الدقيقة"، والتي يترجمها الخبراء بأنها جوهرية لدرجة قد تفسد أي أمل في تحقيق هدنة الـ30 يوماً المنشودة.
وبحسب المحللين، فإن فروق بوتين الدقيقة المطروحة على الطاولة قبل أي موافقة على وقف إطلاق النار في أوكرانيا، كانت ترواده طوال الحرب، وقبل ذلك، وستكشف الأيام المقبلة كيف أن معظمها غير مقبول بالنسبة لأوكرانيا وحلفائها الغربيين، وفق تقرير لـبي بي سي.
رد بوتين في بداية الأمر بإيجابية على المبادرة الأمريكية المطروحة من قبل الرئيس دونالد ترامب، قائلاً في لقاء صحافي، "نحن نتفق مع مقترحات وقف الأعمال العدائية"، ثم أضاف: "يجب أن يكون هذا الوقف كافياً لإحلال سلام دائم والقضاء على الأسباب الجذرية لهذه الأزمة".
وبينما لا أحد يختلف على ضرورة تحقيق السلام الدائم بين البلدين، تبقى المعضلة في رؤية الرئيس الروسي للأسباب الجذرية القائمة على رغبة أوكرانيا في الوجود كدولة ذات سيادة، بعيداً عن فلك روسيا. إضافة لإصرارها على الانضمام إلى حلف الناتو والاتحاد الأوروبي، تنفيذاً لبنود الدستور.
ولطالما شكّك ترامب بالفعل في عضوية الناتو، لكن بوتين رفض مراراً وتكراراً فكرة أوكرانيا كدولة من الأصل، وهذا يُشكّل أساساً للعديد من التفاصيل الدقيقة التي رسمها.
ويرغب بوتين في حقيقة الأمر، بمنع أوكرانيا من تعزيز جيشها، وتجديد مخزونها من الأسلحة، حتى لا تكون هناك شحنات أسلحة من الغرب، ويريد بالضرورة أن يعرف من سيضمن تحقق تطلعاته تلك.
وبينما تعليّ روسيا سقف مطالبها، يطرح البعض سؤالاً محقاً عن مدى استعدادها لوقف إعادة تسليح أو تعبئة قواتها، أو تقديم أية تنازلات على أرض الواقع.
ويرى الخبراء، أن بوتين غير جاد في فكرة قبول وقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً لأنها من وجهة نظره ستحرم روسيا من تفوقها، وقد تمكن الأوكرانيين من إعادة تنظيم صفوفهم، وتسليح أنفسهم.
ولنفي حدوث أمر كهذا تساءل بوتين على الملأ عن "الضمانات الممكنة لمنع السماح بحدوث شيء من هذا القبيل؟"، وحتى الآن، لم تُعرض أي آلية لضمان صمود شروط أي وقف لإطلاق النار.
وعلى الرغم من أن 15 دولة غربية عرضت مبدئياً إرسال قوات حفظ سلام، إلا أنها لن تأتي إلا في حال التوصل إلى اتفاق سلام نهائي، وليس وقف إطلاق نار.
تفوق روسيويقول الخبراء، قد لا تسمح روسيا بهذا الترتيب على أي حال، بالنظر إلى كل هذه "الفروق الدقيقة"، المطروحة من قبل بوتين المتشكك في كيفية استفادة روسيا من وقف إطلاق النار، خاصةً في ظلّ تفوق قواته، واستناد نظرته بالكامل إلى "تطورات الوضع على الأرض".
وكان من المقرر أن يلتقي بوتين بمبعوث ترامب ستيف ويتكوف في وقت متأخر من يوم الخميس، لكن لم تُكشف أي تفاصيل، وأشارت تقارير روسية إلى أن ويتكوف غادر موسكو في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة.
وبحسب التقارير، ستكون المحادثة الحاسمة والأهم لبوتين مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال بوتين: "أعتقد أننا بحاجة إلى التحدث مع زملائنا الأمريكيين... ربما إجراء مكالمة هاتفية مع الرئيس ترامب ومناقشة هذا الأمر معه".
ويهدف بوتين من خلال تلك المكالمة المؤجلة إلى توضيح موقفه، برسالة مفادها أن الطريق إلى وقف إطلاق النار مليء بشروط يكاد يكون من المستحيل تلبيتها.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: وقف الأب رمضان 2025 عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل صناع الأمل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية بوتين دونالد ترامب أوكرانيا أوكرانيا روسيا أوكرانيا بوتين روسيا ترامب وقف إطلاق النار فی أوکرانیا
إقرأ أيضاً:
الرئيس المصري يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات
القاهرة- دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أطراف الصراعات في منطقة الشرق الأوسط إلى وقف التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدا أن تحقيق السلام العادل يظل السبيل لضمان الاستقرار والازدهار للشعوب.
جاء ذلك في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى 74 لثورة 23 يوليو/تموز 1952 التي أطاحت بالنظام الملكي في مصر.
وقال السيسي: "أدعو دول العالم إلى بذل كل جهد لوقف الحروب والصراعات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، والتصدي للنزعات التخريبية الرامية إلى اسـتمرار الكراهيـة، وسـفك الدماء والدمار".
وشدد على "ضرورة عدم توقف المساعي الجادة الحثيثة لتحقيق سلام عادل يضمن الاستقرار والازدهار لكل الشعوب، فالعالم يتسع للجميع".
وأكد السيسي أن "العنف لا يجلب إلا المزيد من العنف، ونتيجته المعروفة هي الخراب والدمار".
وطالب "جميع الأطراف المعنية، بالكف عن استخدام القوة، وضبط النفس، ووقف التصعيد، والعودة إلى طاولة المفاوضات، إعلاء لقيمة السلام وصونا لحقوق الشعوب".
وتأتي تصريحات السيسي في ظل استمرار التوترات الإقليمية، إذ تجددت المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران بعد انهيار اتفاق أولي لوقف التصعيد، أعقب الحرب الإسرائيلية الأمريكية على طهران أواخر فبراير/شباط الماضي، وشملت ضربات أمريكية وردودًا إيرانية استهدفت مواقع في المنطقة.
كما تشهد المنطقة تصاعدًا في التوتر باليمن، بعد استهداف أنصار الله الحوثيين، المدعومين من إيران، سفينة سعودية الخميس، بالتزامن مع استمرار الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.