تعرف على طرق تخفى مسيرات الحوثيين في البحر الأحمر؟
تاريخ النشر: 15th, March 2025 GMT
في ظل تصاعد التوترات الأمنية في البحر الأحمر، باتت الطائرات المسيرة التي تستخدمها ميليشيات الحوثيون تُشكل تهديدًا متزايدًا للملاحة الدولية والقوات العسكرية في المنطقة.
ومع تكثيف الضغوط الدولية وفرض العقوبات الأمريكية، يُواصل الحوثيون تطوير استراتيجيات جديدة لتعزيز قدرات طائراتهم المسيرة، مما يجعل رصدها واعتراضها أكثر تعقيدًا.
ويعتمد الحوثيون في ذلك على تقنيات متقدمة، مثل خلايا وقود الهيدروجين، التي تمنح هذه المسيرات مدى أطول وقدرة أكبر على التخفي، ما يطرح تساؤلات حول مدى خطورة هذا التطور على الأمن الإقليمي والدولي.
تقنيات متطورة لمسيرات الحوثي

رغم الجهود الدولية لوقف تهريب الأسلحة إلى اليمن، كشفت تقارير حديثة عن استمرار الحوثيين في استيراد مكونات تكنولوجية متقدمة تستخدم في الطائرات المسيرة.
ووفقًا لتحقيق أجراه “مركز أبحاث التسلح في الصراعات”، فقد تم توثيق محاولات لتهريب خلايا وقود الهيدروجين إلى اليمن، وهي تقنية تستخدم لتشغيل الطائرات المسيرة بكفاءة أعلى من الطرق التقليدية، مما يُعقد عمليات رصدها واعتراضها.
وتتيح هذه التقنية للطائرات المسيّرة التحليق لمسافات أطول دون الحاجة إلى التزود بالوقود أو إعادة الشحن، كما أنها تصدر القليل من الضوضاء والحرارة، مما يجعل اكتشافها عبر أنظمة الاستشعار التقليدية أكثر صعوبة.
يقدر الخبراء أن هذه المسيرات يمكنها قطع مسافة تصل إلى 2250 ميلًا باستخدام خلايا الوقود الهيدروجينية، مقارنة بـ750 ميلًا فقط عند تشغيلها بالطرق التقليدية.
تصاعد الهجمات في البحر الأحمر
خلال العام الماضي، نفذ الحوثيون سلسلة هجمات استهدفت السفن التجارية والعسكرية في البحر الأحمر باستخدام الطائرات المسيرة، والصواريخ الموجهة، والزوارق المفخخة.
وبرر الحوثيون هذه الهجمات بأنها تأتي دعمًا للفلسطينيين في غزة، حيث استهدفوا سفنًا على بعد 100 ميل من السواحل اليمنية، مما استدعى ردود فعل عسكرية أمريكية وإسرائيلية تمثلت في ضربات جوية استهدفت مواقع حوثية.
ورغم توقف الهجمات بشكل جزئي بعد وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في يناير، فإن تحليل الأسلحة التي تم ضبطها يكشف أن الحوثيين اكتسبوا تقنيات متقدمة تسمح لهم بالتحضير لجولات قادمة من الهجمات.
مصادر التهريب الجديدة
أشار تقرير “مركز أبحاث التسلح في الصراعات” إلى أن خلايا وقود الهيدروجين التي عثر عليها في اليمن صنعت من قبل شركات صينية متخصصة في تقنيات الطائرات المسيرة.
أظهرت وثائق الشحن أن هذه المكونات تم تهريبها عبر طرق غير تقليدية، حيث تم تصنيف خزانات الهيدروجين المضغوط على أنها أسطوانات أكسجين لتجنب اكتشافها.
وفي الوقت الذي كانت فيه معظم الأسلحة المهربة إلى الحوثيين تأتي من إيران، تُشير الأدلة الجديدة إلى أن الحوثيين بدأوا في تنويع مصادرهم، مما يمنحهم استقلالية أكبر في الحصول على المعدات العسكرية المتطورة.
وقال تيمور خان، المحقق في “مركز أبحاث التسلح في الصراعات”، إن “الشحنة التي تم ضبطها تشير إلى سلسلة توريد جديدة، مما يزيد من قدرة الحوثيين على الاعتماد على أنفسهم بدلًا من انتظار الدعم الإيراني”.
تعتمد تقنية خلايا وقود الهيدروجين على إنتاج الكهرباء من تفاعل الهيدروجين المضغوط مع الأكسجين، مما يُولد طاقة نظيفة بكفاءة عالية.
وقد استخدمت هذه التقنية سابقًا في مهمات فضائية تابعة لوكالة “ناسا”، كما تم استخدامها في الطائرات المسيّرة العسكرية الأمريكية خلال حروب العراق وأفغانستان.
المادة السابقة
المصدر
المصدر: مأرب برس
كلمات دلالية: الطائرات المسیرة فی البحر الأحمر
إقرأ أيضاً:
رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
كشفت أربعة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، الخميس، أن إيران أرسلت خلال يوليو الجاري قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين، إلى جانب شحنات من المعدات الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيرة، إلى اليمن، في خطوة تشير إلى مساعٍ لتعزيز قدرات جماعة الحوثي على تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وقالت المصادر، التي تضم مصدرين إيرانيين ووزير الإعلام اليمني ومحللا أمنيا إقليميا، إن طهران نقلت أفرادا من الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى معدات عسكرية، على متن طائرة انطلقت من العاصمة الإيرانية طهران إلى اليمن في 13 يوليو، في عملية لم يُكشف عنها من قبل.
وبحسب المصادر، فإن هذا التحرك في إطار دعم إيران لحلفائها الحوثيين، وتعزيز قدراتهم العسكرية، لا سيما في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة، بما يزيد من قدرتهم على استهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم الممرات التجارية العالمية.
وقال المصدران الإيرانيان لـ"رويترز" إن الرحلة الجوية التي سيرتها شركة (ماهان إير) أقلت ما بين 10 و21 من أفراد الحرس الثوري، وبينهم قيادات كبيرة.
والوجهة المقررة للطائرة كانت في البداية العاصمة صنعاء التي تخضع لسيطرة الحوثيين لكن جرى تغيير وجهتها الى الحديدة على البحر الأحمر بعد تعرض المطار لهجوم من الحكومة اليمنية.
وقال أحد المصادر "سافر قادة الحرس الثوري إلى هناك لدعم عمليات الحوثيين وتقديم التدريب على أنظمة صواريخ جديدة"، مشيرا إلى أن إيران أرسلت أيضا كمية من الذهب على الطائرة لتمويل أنشطة الحوثيين.
وطلب المصدران الإيرانيان عدم ذكر اسميهما بسبب مخاوف أمنية.
ويقدم إرسال إيران لهذا الدعم دليلا جديدا على جهود طهران لدعم الحوثيين الذين يخوضون حربا مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا منذ أكثر من عقد ونفذوا من قبل هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه البحر الأحمر توترات متصاعدة، مع استمرار هجمات الحوثيين على السفن التجارية والعسكرية، وهو ما دفع الولايات المتحدة ودولًا أخرى إلى تكثيف عملياتها العسكرية لحماية الملاحة الدولية في المنطقة.