10 معوقات تمنع حزب الله من العودة إلى الحرب!
تاريخ النشر: 15th, March 2025 GMT
كتب سمير سكاف في" اللواء": يريد حزب الله أن يوحي للداخل قبل الخارج، ولجمهوره ولبيئته قبل الآخرين أنه قادر على العودة للمواجهة العسكرية مع إسرائيل في كل لحظة. ولكن هل هو قادر فعلاً على ذلك؟!
ليس خفياً أن الحزب يعاني من عدة معوقات تمنعه من العودة الى الحرب. وأبرزها:
1- انتقال حزب الله «رسمياً» للعمل في منطقة شمال الليطاني:أدّى خروج حزب الله من مناطق التماس مع الجيش الإسرائيلي في جنوب الليطاني، رسمياً على الأقل، الى ابتعاده عن قرى الحافة وعن التماس مع الجيش الإسرائيلي.
ولا تكفي الصواريخ البعيدة المدى للمواجهة. في حين يستطيع الحزب، تنفيذ عمليات عسكرية محدودة..
2- مشكلة التمويل: قد تكون هذه المشكلة هي الأكبر بين المشاكل التي يواجهها حزب الله حالياً، والتي قد تصل الى وقف، أو تقنين، أجور مقاتليه وتعويضات عائلات الشهداء وشد الحزام في المساعدات الاجتماعية و«الإعمارية».
3- مشكلة التسلّح والتجهيز واللوجستية: يدرك حزب الله أن قطع الطريق بين الضاحية وإيران جفف طرق تجهيزات حزب الله. ما قد يدفعه الى وسائل تصنيع ذاتي تشبه أسلوب حماس..
4- مشكلة إعادة الهيكلة العسكرية للحزب: خسر حزب الله خبرات قيادات تملك سنوات من التمرّس في القتال. وهو لا يمكنه ملء شواغر القيادات العسكرية بمقاتلين هواة يحتاجون الى كثير من الوقت لاكتساب الخبرات القتالية.
5- ما تزال الجروح والخسائر الكبيرة جداً التي تكبّدها حزب الله مؤلمة جداً له ولبيئته. وفي مقدمها خسائر عملية البايجرز، وفقدان قائده التاريخي السيد حسن نصرالله، ومن بعده أمينه العام اللاحق هاشم صفي الدين وقياداته العسكرية الأولى.
6- أظهر الجيش الإسرائيلي تفوّقاً عسكرياً هائلاً في التسلح والتجهيز، وفي الأمن الإستخباراتي وفي الذكاء الاصطناعي، بمساعدة أميركية وغربية «مفتوحة» مالياً، لوجستياً ومعلوماتياً. ويحتاج حزب الله الى تطهير نفسه من العملاء.
7- دخل لبنان مع اتفاق وقف إطلاق النار زمن الأمن الإسرائيلي فوق كل أراضيه، وليس فقط في جنوب الليطاني.
فبالإضافة الى رفض الجيش الإسرائيلي للانسحاب من كافة الأراضي اللبنانية، هو يسمح لنفسه بغطاء «الانتداب الأميركي للشرق الأوسط» أن ينفذ الغارات الجوية حيث يشاء وساعة يشاء، كما يستمر بسلسلة الاغتيالات التي لن تتوقف.
8 - يعتبر حزب الله أن كثيرين، في الداخل والخارج، يريدون «ابتزازه» في إعادة الإعمار. وأن شرط تسليم السلاح أساسي لتقديم التمويل للإعمار، في زمن لا يملك لبنان أي قدرة مالية للإعمار.
9- تبادل الأميركيون والروس النفوذ؛ الشرق الأوسط مقابل أوكرانيا. وأصبح القرار الأميركي في المنطقة أكبر نفوذاً من أي زمن كان..بدأت الولايات المتحدة بدفع لبنان، وحزب الله الى التطبيع مع العدو الإسرائيلي. وسيتعرض لبنان الى «موجات» متلاحقة من الضغوط المرهقة في هذا الاتجاه. فهل يستطيع الصمود أمامها، حتى ولو توحد اللبنانيون في مواجهتها؟!
10- في زمن 14 آذار، من الأرجح أن جبهة 14 آذار جديدة قد تنشأ بعد الانتخابات النيابية المقبلة لتذهب باتجاه بناء الدولة من دون سلاح حزب الله، مع ضغط سياسي وجماهيري على الحزب... شمال الليطاني!
في مرحلته المقبلة، يرتكز حزب الله على واقع أن إسرائيل لم تنفذ اتفاق وقف النار من جهتها. ولم تنسحب من العديد من النقاط. وهي تستمر في الانتهاكات وفي الاغتيالات. ولا تبدو أنها في وارد التوقف عنها! في المقابل يوحي الحزب أنه يريد المساهمة في بناء الدولة، كما يقول أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، الذي يتجنب الكلام عن العودة الى الحرب، مع تأكيده على حق حزب الله في الرد المناسب على اسرائيل في الزمان والمكان والأسلوب المناسب، مع تأكيده على احتفاظه بسلاحه. ومع ذلك، فإن خطاب حزب الله يتجه نحو التهدئة. ولا ينتظرن أحد أن يتحول حزب الله الى مكون في 14 آذار، لا في الخطاب ولا في الممارسة. مواضيع ذات صلة مَن سيمنع عودة الحرب؟ Lebanon 24 مَن سيمنع عودة الحرب؟
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی حزب الله
إقرأ أيضاً:
باذيب: المشاريع التوسعية لإسرائيل وإيران تجعل العودة إلى الوراء شبه مستحيلة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال أبو بكر باذيب رئيس المركز الأوروبي لقياس الرأي، إن المبادرات المطروحة لدفع المسار الدبلوماسي تمثل «مثاليات» تبتعد عن واقع الصراعات الدائرة في المنطقة، مستشهداً بتصريح سابق للمستشار الألماني خلال الحرب على غزة، عندما سُئل عن سبب عدم بذل ألمانيا جهداً دبلوماسياً أكبر، لافتًا، إلى أن مثل هذه المبادرات تندرج في إطار التصريحات الصحفية، ولا تمتلك مقومات التطبيق الفعلي في ظل المشهد الراهن.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية مارينا المصري، مقدمة برنامج مطروح للنقاش، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن المشكلة لا تتعلق فقط بطرح المبادرات، وإنما بغياب إطار عملي قابل للتنفيذ والضمانات اللازمة لإنجاحها، مشيراً إلى أن المنطقة تشهد إدارة للصراعات من قبل متشددين في النظام الإيراني ومتشددين في الإدارة الأمريكية، وهو ما يجعل فرص نجاح أي مبادرة دبلوماسية محدودة.
وذكر أنه إذا كانت القيادة الألمانية ترى إمكانية نجاح مثل هذه المبادرات، فمن الأولى طرحها في الحرب الروسية الأوكرانية التي تدخل عامها الخامس.
ولفت رئيس المركز الأوروبي لقياس الرأي، إلى أن الواقع الحالي للمصالح المتجاذبة في المنطقة أصبح غير قابل للعودة إلى الوراء، مؤكداً أن الحرب، إذا كانت تخدم المشاريع التوسعية الفوضوية لإسرائيل، فإنها كذلك تصب في مصلحة المشاريع التوسعية الفوضوية لإيران، وهو ما يزيد من صعوبة التوصل إلى حلول دبلوماسية قابلة للتطبيق في المرحلة الراهنة.