حذرت دراسة حديثة من أن إلغاء إدارة ترامب للإعفاء الضريبي الفيدرالي للسيارات الكهربائية قد يكون له تأثير مدمر على صناعة السيارات في الولايات المتحدة. 

ووفقًا لدراسة أجراها مشروع REPEAT، وهي مجموعة تابعة لجامعة برينستون المتخصصة في تحليل السياسات البيئية، فإن إلغاء الإعفاء الضريبي البالغ 7500 دولار قد يضر بشكل كبير بالطلب على السيارات الكهربائية ويهدد الوظائف المرتبطة بتصنيع هذه المركبات وبطارياتها.

تأثير الإلغاء على المبيعات والتصنيع

تستند الدراسة إلى تقديرات تشير إلى أنه في حال تم إلغاء الإعفاء الضريبي، قد تنخفض مبيعات السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة بنسبة تصل إلى 30% بحلول عام 2027، ومن المحتمل أن تصل إلى 40% بحلول عام 2030. 

وقد يؤدي هذا التراجع في المبيعات إلى تقليص حصة السيارات الكهربائية في السوق الأمريكية من 18% إلى 13% في عام 2026، ومن 40% إلى 24% في عام 2030.

قد يؤدي هذا التباطؤ المتوقع في نمو مبيعات السيارات الكهربائية أيضًا إلى توقف أو إلغاء العديد من التوسعات المخطط لها لمصانع تجميع السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة. 

تشير الدراسة إلى أن ما بين 29% و72% من طاقة تصنيع البطاريات في الولايات المتحدة الأمريكية قد تصبح فائضة عن الحاجة، مما يؤدي إلى إغلاق المصانع أو عدم بناء مصانع جديدة، وهو ما سيؤدي بدوره إلى فقدان آلاف الوظائف.

وبحسب الدراسة، فإن الولايات الحمراء (الولايات ذات الاتجاه السياسي الجمهوري) قد تكون الأكثر تضررًا من هذه التغييرات في السياسات، حيث أن معظم مصانع السيارات الكهربائية الحالية والمخطط لها تقع في هذه الولايات. 

وبهذا، سيكون تأثير إلغاء الإعفاء الضريبي ملحوظًا بشكل أكبر على الوظائف المحلية.

الإعفاء الضريبي: محرك أساسي للنمو

كان الإعفاء الضريبي البالغ 7500 دولار يُعتبر من العوامل الرئيسية التي ساعدت في زيادة مبيعات السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة الأمريكية. 

في عام 2023، توقعت شركة ستاندرد آند بورز جلوبال موبيليتي أن مبيعات السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة ستتضاعف بحلول عام 2030، وذلك بفضل هذا الحافز الضريبي. 

ومع ذلك، فإن إدارة ترامب كانت قد استهدفت هذا الإعفاء الضريبي، وهو ما قد يؤدي إلى تغيير جذري في هذه التوقعات.

التأثيرات على السوق على المدى الطويل

بعد الخسارة المحتملة للإعفاء الضريبي، قامت شركة JD Power بمراجعة توقعاتها لحصة التجزئة في سوق السيارات الكهربائية، حيث توقعت أن تظل ثابتة عند 9.1% من سوق التجزئة في الولايات المتحدة لهذا العام، على أن يستأنف النمو في السنوات التالية ليصل إلى 26% من السوق بحلول عام 2030. 

تشير التوقعات إلى أن النمو في السوق سيكون مدفوعًا بشكل رئيسي بنماذج السوق الشامل من السيارات الكهربائية، مثل تلك التي تقدمها شركات مثل تسلا وريفان و لوسيد.

تُظهر هذه الدراسة التأثير المحتمل لإلغاء الإعفاء الضريبي للسيارات الكهربائية في الولايات المتحدة، وتسلط الضوء على المخاطر التي قد تؤدي إلى تباطؤ نمو هذا القطاع الحيوي. 

التأثير على التصنيع، الوظائف، والمبيعات قد يكون عميقًا، مما يتطلب إعادة النظر في السياسات الحالية لضمان استمرار النمو المستدام للسيارات الكهربائية في الولايات المتحدة.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ترامب الإعفاءات الجمركية السيارات الكهربائية الولايات المتحدة الأمريكية سيارات المزيد السیارات الکهربائیة فی الولایات المتحدة مبیعات السیارات الکهربائیة إلغاء الإعفاء الضریبی للسیارات الکهربائیة بحلول عام عام 2030

إقرأ أيضاً:

السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها

متابعات تاق برس – أعلن ديوان الضرائب السوداني، اليوم الخميس، تدشين مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية في البلاد، بهدف تعزيز العدالة الضريبية، وزيادة الإيرادات العامة، ودعم الاقتصاد الوطني، والحد من التهرب الضريبي.

وقال الأمين العام لديوان الضرائب، بدر التمام محمد سعد، خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر الديوان في الخرطوم، إن الحرب أدت إلى اتساع الفجوة بين حجم النشاط الاقتصادي الفعلي والأنشطة الخاضعة للضرائب، مشيراً إلى أن أحدث تقارير صندوق النقد الدولي أظهرت أن أكثر من 60% من النشاط الاقتصادي في السودان يقع خارج المظلة الضريبية.

وأوضح أن وزير المالية أصدر في أبريل الماضي قراراً بتشكيل لجنة عليا للإشراف على مبادرة توسيع المظلة الضريبية، تضم ممثلين من ديوان الضرائب ووزارات المالية والعدل، إلى جانب النيابة العامة والأمن الاقتصادي والمباحث الضريبية، للعمل على تنفيذ المبادرة وتحقيق أهدافها.

وأكد سعد أن المبادرة تستهدف زيادة إيرادات الدولة، وتحقيق العدالة والشفافية في النظام الضريبي، ودعم الاقتصاد الوطني، ومكافحة التهرب الضريبي الذي تصاعد خلال فترة الحرب.

وأضاف أن الضرائب تمثل أحد أهم مصادر تمويل الدولة، وتسهم في توفير الموارد اللازمة لقطاعات الأمن والدفاع والتعليم والصحة والبنية التحتية، لافتاً إلى أن ديوان الضرائب واصل أداء دوره رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد والخسائر التي لحقت بالاقتصاد نتيجة الحرب.

ديوان الضرائبوزارة المالية السودانية

مقالات مشابهة

  • قصف عنيف وكتل من اللهب.. الاحتلال يدمر منازل في أرجاء غزة
  • الولايات المتحدة تقدم مساعدات إنسانية تتجاوز 200 مليون دولار لمؤسستين دوليتين
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • بنوك تقدم تمويلًا للشراء .. السيارات الكهربائية تسحب البساط في السوق المصري
  • الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها
  • الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات وإغلاق مجالات جوية بالمنطقة
  • بعد الضغوط الأمريكية.. ما هي اتفاقيات أبراهام وموقف السعودية منها ؟