الوطني الحرّ يخفي واقعه حتى الانتخابات النيابية
تاريخ النشر: 18th, March 2025 GMT
يقترب موعد الانتخابات البلدية ثم تليها الانتخابات النيابية في أهمّ مرحلة مرّت منذ سنوات على لبنان، وهذه الانتخابات ستحدّد توجّه لبنان السياسي والتوازنات الداخلية فيه على مدى السنوات المُقبلة. لكن ما هو واقع القوى السياسية اللبنانية وتحديداً "التيار الوطني الحرّ" الذي أعلن رئيسه جبران باسيل أمس أنه لن يشارك في الانتخابات البلدية
من الواضح أن "التيار" لا يريد المشاركة لأسباب كثيرة، أهمّها اهتزاز الثقة لديه بأنه سيكون قادراً على تحقيق إنجازات.
لكنّ "التيار الوطني الحرّ" الذي استطاع بتحالفه في مرحلة سابقة مع "حزب الله" الحفاظ على عدد لا بأس به من النّواب من المتوقّع أن يخسره في الانتخابات المقبلة، وهذا الأمر سيقلّل من حجم كتلته النيابية التي ستصبح غير مؤثرة، إذ بعد انتهاء الحرب كانت كل المؤشرات توحي بأن "التيار" قد انتهى سياسياً، إلا أنه استطاع الاستفادة من كتلته ليشكّل "بيضة القبّان" التي رجّحت كفّة رئيس الحكومة نوّاف خلال جلسة التسمية، لكنّ الأخير لم يحفظ ذلك لباسيل وأمعن في استبعاده عن المشهد بشكل فاقع.
من هنا فإنّ كرة "بيضة القبان" ستخرج من ملعب باسيل، ذلك لأنه بكتلة نيابية صغيرة سيكون عاجزاً عن لعب هذا الدور، كما أنّ "التيار" سيخسر أيضاً تحالفه مع "حزب الله"، إذ من المُرجّح عدم حصول تحالف انتخابي بين الطرفين، وبالتالي ستختلّ كتلته لجهة العدد ما سيؤدي أيضاً الى عدم حاجة "حزب الله" الى هذه الكتلة خصوصاً إذا ما تمكّن من إيصال عدد من النواب المسيحيين بنفسه ما يؤمّن له غطاءً مسيحياً من دون الحاجة الى "التيار".
بالنتيجة، من المتوقّع أن تتقلّص كتلة "التيار" ويصل النواب فيها الى عدد ضئيل جداً، وهذا ما سيخرجه من المعادلة السياسية ويجعل منه حزباً محدود القدرات السياسية شأنه شأن أحزاب أخرى أو شأن شخصيات استطاعت ايصال عدد من النواب.
وهنا يصبح الحديث عن كتل مسيحية متناثرة أمام كتلة مسيحية ثابتة وهي كتلة "القوات اللبنانية" بصرف النظر عن عدد النواب الذين ستتمكّن من إيصالهم الى المجلس. المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة التيار الوطني الحر ناقش البيان الوزاري واستحقاق الانتخابات البلدية Lebanon 24 التيار الوطني الحر ناقش البيان الوزاري واستحقاق الانتخابات البلدية 18/03/2025 13:01:44 18/03/2025 13:01:44 Lebanon 24 Lebanon 24 سلام: معيار التيار الوطني الحر لتمثيله كان حجم كتلته النيابية ونحن لم نكن نعتمد هذا المعيار ومن الصعب كان اعتماد معايير جبران باسيل Lebanon 24 سلام: معيار التيار الوطني الحر لتمثيله كان حجم كتلته النيابية ونحن لم نكن نعتمد هذا المعيار ومن الصعب كان اعتماد معايير جبران باسيل 18/03/2025 13:01:44 18/03/2025 13:01:44 Lebanon 24 Lebanon 24 "التيار الوطني الحر" يواصل لقاءاته في مؤتمر مستقبل المسيحيين في لبنان ببودابست Lebanon 24 "التيار الوطني الحر" يواصل لقاءاته في مؤتمر مستقبل المسيحيين في لبنان ببودابست 18/03/2025 13:01:44 18/03/2025 13:01:44 Lebanon 24 Lebanon 24 باسيل في العشاء السنوي للتيار الوطني الحر: نحن القرار الوطني الحر والمعارضة الحقيقية Lebanon 24 باسيل في العشاء السنوي للتيار الوطني الحر: نحن القرار الوطني الحر والمعارضة الحقيقية 18/03/2025 13:01:44 18/03/2025 13:01:44 Lebanon 24 Lebanon 24 لبنان خاص مقالات لبنان24 تابع قد يعجبك أيضاً "بجوعة البترون".. من شخصية رمضانية إلى نجمة تضيء منصات التواصل الاجتماعي Lebanon 24 "بجوعة البترون".. من شخصية رمضانية إلى نجمة تضيء منصات التواصل الاجتماعي 06:30 | 2025-03-18 18/03/2025 06:30:00 Lebanon 24 Lebanon 24 لقاء بين الجميّل وصدي ركّز على الاشكاليات التي تواجه قطاع الكهرباء Lebanon 24 لقاء بين الجميّل وصدي ركّز على الاشكاليات التي تواجه قطاع الكهرباء 06:27 | 2025-03-18 18/03/2025 06:27:38 Lebanon 24 Lebanon 24 وزير العمل يُصدر مذكرة لتبسيط إجراءات تسجيل العمال الأجانب Lebanon 24 وزير العمل يُصدر مذكرة لتبسيط إجراءات تسجيل العمال الأجانب 06:15 | 2025-03-18 18/03/2025 06:15:27 Lebanon 24 Lebanon 24 إنجاز لبناني في الأمن السيبراني.. طالبان اكتشفا ثغرات في أنظمة "أمازون" و"ميتا" و"لينكد إن" Lebanon 24 إنجاز لبناني في الأمن السيبراني.. طالبان اكتشفا ثغرات في أنظمة "أمازون" و"ميتا" و"لينكد إن" 06:03 | 2025-03-18 18/03/2025 06:03:18 Lebanon 24 Lebanon 24 "آذار" كل الحكاية.. ماذا خسر "حزب الله" خلال 20 عاماً؟ Lebanon 24 "آذار" كل الحكاية.. ماذا خسر "حزب الله" خلال 20 عاماً؟ 06:00 | 2025-03-18 18/03/2025 06:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة مفاجأة عن "حزب الله" يعلنها ضباط إيرانيون.. الكلامُ "غير عادي" Lebanon 24 مفاجأة عن "حزب الله" يعلنها ضباط إيرانيون.. الكلامُ "غير عادي" 13:00 | 2025-03-17 17/03/2025 01:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 مشهد مؤثر.. ممثل لبناني قدير ينفعل ويصفع جيسي عبدو والأخيرة "تنهار" Lebanon 24 مشهد مؤثر.. ممثل لبناني قدير ينفعل ويصفع جيسي عبدو والأخيرة "تنهار" 10:37 | 2025-03-17 17/03/2025 10:37:35 Lebanon 24 Lebanon 24 توقيف قاضٍ سابق ونقله إلى سجن في الاشرفية.. هذه هي تهمته Lebanon 24 توقيف قاضٍ سابق ونقله إلى سجن في الاشرفية.. هذه هي تهمته 09:14 | 2025-03-17 17/03/2025 09:14:00 Lebanon 24 Lebanon 24 حدث أمني غير عادي.. هذا سبب وصول نتنياهو المفاجئ إلى وزارة الدفاع Lebanon 24 حدث أمني غير عادي.. هذا سبب وصول نتنياهو المفاجئ إلى وزارة الدفاع 16:45 | 2025-03-17 17/03/2025 04:45:55 Lebanon 24 Lebanon 24 توقيف شاحنات في طرابلس.. وهذا ما تبين بعد تفتيش حمولتها Lebanon 24 توقيف شاحنات في طرابلس.. وهذا ما تبين بعد تفتيش حمولتها 00:34 | 2025-03-18 18/03/2025 12:34:27 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك عن الكاتب ايناس كريمة Enass Karimeh @EnassKarimeh Lebanese journalist, social media activist and communication enthusiast أيضاً في لبنان 06:30 | 2025-03-18 "بجوعة البترون".. من شخصية رمضانية إلى نجمة تضيء منصات التواصل الاجتماعي 06:27 | 2025-03-18 لقاء بين الجميّل وصدي ركّز على الاشكاليات التي تواجه قطاع الكهرباء 06:15 | 2025-03-18 وزير العمل يُصدر مذكرة لتبسيط إجراءات تسجيل العمال الأجانب 06:03 | 2025-03-18 إنجاز لبناني في الأمن السيبراني.. طالبان اكتشفا ثغرات في أنظمة "أمازون" و"ميتا" و"لينكد إن" 06:00 | 2025-03-18 "آذار" كل الحكاية.. ماذا خسر "حزب الله" خلال 20 عاماً؟ 05:50 | 2025-03-18 حالة اختناق جراء حريق داخل شقة سكنية في طرابلس فيديو فنّانة تتكلم عن تعرضها للتنمر (فيديو) Lebanon 24 فنّانة تتكلم عن تعرضها للتنمر (فيديو) 04:42 | 2025-03-16 18/03/2025 13:01:44 Lebanon 24 Lebanon 24 بالفيديو.. تشوّه بسبب "ستاربكس" فحصل على هذا التعويض الكبير Lebanon 24 بالفيديو.. تشوّه بسبب "ستاربكس" فحصل على هذا التعويض الكبير 02:31 | 2025-03-16 18/03/2025 13:01:44 Lebanon 24 Lebanon 24 عاصفة ورياح وأعاصير ضخمة تضرب أميركا.. قتلى ودمار (فيديو) Lebanon 24 عاصفة ورياح وأعاصير ضخمة تضرب أميركا.. قتلى ودمار (فيديو) 00:27 | 2025-03-16 18/03/2025 13:01:44 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان خاص إقتصاد رمضانيات عربي-دولي فنون ومشاهير متفرقات Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الانتخابات البلدیة التیار الوطنی الحر غیر عادی حزب الله
إقرأ أيضاً:
لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران
شكل اللقاء الذي عقد في البيت الأبيض بين الرئيس الأمريكي ترمب ونظيره اللبناني جوزيف عون نقطة انعطاف بالغة الأهمية في مسار العلاقات بين البلدين، حتى وإن بدت النتائج متواضعة في ظاهرها؛ إذ اقتصرت على عبارات ودية تبشر بـ"مرحلة جديدة" في العلاقات الثنائية، وتعهد باستئناف الرحلات التجارية المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان، إلى جانب تجديد الدعم الأمريكي للقوات المسلحة اللبنانية.
بيد أن طيات هذه العناوين العريضة تحمل أمرا أعمق دلالة؛ ألا وهو حكم أصدرته واشنطن بوضوح لا لبس فيه، مفاده أن الدولة اللبنانية باتت تمتلك من القوة ما يكفي للشروع في استعادة سيادتها الفعلية على أراضيها. وفي حال ثبتت صحة هذا التقييم، فإن الخاسر الأكبر في فصول هذه القصة المتكشفة سيكون بلا ريب حزب الله وراعيته إيران.
طوال عقود خلت، تلخص المشهد اللبناني في حكومة مركزية ضعيفة ومفرغة من مضمونها، ترزح تحت وطأة مليشيا مدججة بالسلاح تأتمر بأوامر طهران لا بيروت. لم يمارس حزب الله دوره كحزب سياسي، بل تصرف كدولة داخل الدولة؛ إذ تفرد بقيادة هيكله العسكري، وأدار سياسته الخارجية باستقلالية، وتعامل مع مساحات شاسعة من جنوب لبنان وكأنها إقطاعية خاصة ينطلق منها لشن هجماته ضد إسرائيل.
بالنسبة لمليشيا ودولة راعية دأبتا طيلة عقود على استباحة لبنان والتعامل معه كأرض محتلة فعليا وإن لم يكن رسميا، فإن هذا التحول الجذري في مجريات الأحداث يعد المؤشر الأجلى حتى اللحظة على أن مسيرة حزب الله الطويلة من النفوذ المطلق والقوة الجامحة ربما تكون قد أذنت بالزوال أخيرا
وقد تمخض هذا الواقع عن نشوب حرب في عام 2006، وأفضى إلى انهيار اقتصادي تدريجي بلغ ذروته إبان الأزمة المالية لعام 2019، مخلفا فراغا أمنيا خانقا اضطر الولايات المتحدة لاتخاذ خطوة استثنائية تجلت في التكفل بدفع رواتب الجيش اللبناني، سعيا للحيلولة دون انهيار الدولة من الداخل. وهي سابقة لم تقدم عليها واشنطن قط مع أي دولة أخرى في أوقات السلم، مما يعكس بوضوح مدى اقتراب لبنان من شفير الهاوية والزوال كدولة فاعلة.
إعلانوتنبثق أهمية لقاء ترمب وعون من كونه إشارة جلية إلى قناعة الولايات المتحدة بأن حقبة هيمنة حزب الله قد أزفت نهايتها. وعلى الرغم من أن استئناف الرحلات التجارية المباشرة قد يبدو مجرد إجراء تيسيري يهدف إلى توفير خيارات سفر اقتصادية وفعالة للمواطنين والمغتربين، فإن أبعاده تتجاوز ذلك بكثير.
فالرحلات المباشرة تستوجب مستوى عاليا من التدقيق الأمني، وتفتيش البضائع، وإحكام السيطرة على المطارات، وهي مهام لا تقوى على الاضطلاع بها سوى دولة تتمتع بسيادة حقيقية وفاعلة.
وهو معيار عجز لبنان عن بلوغه طيلة ثلاثين عاما، وتحديدا منذ حقبة الاحتلال السوري. ومن هنا، فإن مجرد استعداد رئيس أمريكي للنظر في هذا الأمر يعد بمثابة تصويت بالثقة لم يشهده لبنان منذ جيل بأكمله.
وعلاوة على إعلان استئناف الرحلات الجوية، تبرز خطوة أخرى ذات تأثير فوري أعمق؛ تتمثل في برنامج تجريبي تقرر بموجبه القوات الإسرائيلية الانسحاب من مناطق في جنوب لبنان، وتسليم زمام المسؤولية فيها للقوات المسلحة اللبنانية.
وسيتعزز هذا البرنامج بدعم أمريكي يشمل توسيع نطاق التدريب وتوفير المعدات والعتاد. وتشكل هذه الخطوة الحلقة الأهم في المشهد. إذ لطالما ارتكز ادعاء حزب الله بالشرعية داخل لبنان على أسطورة تزعم أنه المدافع الأوحد عن السيادة اللبنانية، مقصيا بذلك دور الجيش الوطني.
بيد أن هذا الادعاء لا يمثل قيمة إلا في ظل عجز الدولة اللبنانية، أو تقاعسها، عن بسط سيطرتها على أراضيها. ومع الانسحاب الإسرائيلي المقترن بالدعم الأمريكي، فإن كل ميل مربع يبسط الجيش اللبناني سيطرته عليه، يعادل ميلا مربعا يتهاوى فيه المبرر التأسيسي لوجود حزب الله.
طوال عقود خلت، تلخص المشهد اللبناني في حكومة مركزية ضعيفة ومفرغة من مضمونها، ترزح تحت وطأة مليشيا مدججة بالسلاح تأتمر بأوامر طهران لا بيروت
ولا تجري هذه التطورات في معزل عن السياق الإقليمي، وهنا يتكشف الموقف الإيراني بوضوح بالغ. فقد تولت طهران تأسيس حزب الله، وتكفلت بتمويله وتدريبه وتوجيهه، ليغدو درة التاج في شبكة وكلائها الإقليميين. وعلى امتداد سنوات طوال، شكلت سوريا إبان عهد بشار الأسد الشريان الحيوي الذي تدفقت عبره الأسلحة الإيرانية ومقاتلو الحزب.
وقد زج بالقوة القتالية لحزب الله في أتون الحرب الأهلية السورية، وتجلى ذلك بوضوح في تدخله الحاسم في معركة القصير، ودوره البارز في معركة حلب؛ سعيا للإبقاء على نظام الأسد في سدة الحكم.
غير أن رحيل النظام السوري أدى إلى تبدد العمق الإستراتيجي الذي كان يربط طهران ببيروت مرورا بدمشق، لا سيما أن السلطات الجديدة في سوريا لا تكنّ ودا يذكر للمليشيا اللبنانية التي شاركت في تدمير بلادها.
وتقف إيران، التي تعاني أصلا من الضعف وتراجع قدرتها على إمداد ودعم حزب الله بالسهولة المعهودة، موقف المراقب للممر الذي شيدته بنفسها وهو يغلق كل السبل على وكيلها الرئيسي.
وهذا هو الدافع الجوهري وراء إصرار طهران على إقحام لبنان في مذكرة التفاهم الخاصة بوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة؛ لا رغبة في إرساء دعائم الاستقرار، بل سعيا لإجهاض عملية السلام الثلاثية التي أخذت تضيق الخناق على حزب الله، وتحاصره في الزاوية.
إعلانوبالتزامن مع بدء انسحاب الجيش الإسرائيلي وفقا للبرنامج التجريبي، فإن إصرار حزب الله على رفض الوفاء بالتزامه لعام 2024 بشأن نزع سلاحه، يبدو أقرب إلى اليأس منه إلى استعراض القوة.
وقد أشارت تقارير إلى تلويح الحزب بمواجهة الجيش اللبناني، بل والتهديد بإشعال فتيل الصراع الأهلي مجددا؛ تفاديا لتسليم سلاحه طواعية. ورغم ضرورة أخذ هذا التهديد على محمل الجد، فإنه يستوجب قراءة متأنية وصحيحة؛ فالكيان الواثق من مستقبله لا يضطر للتلويح بحرب أهلية صونا لسلطته.
بناء عليه، فإن حزب الله لا يخوض غمار التفاوض من موقع قوة، بل يسعى جاهدا للحيلولة دون تحول عملية التطويق البطيئة والمدروسة التي يتعرض لها حاليا إلى واقع حتمي لا فكاك منه.
يأتي نهج إدارة ترمب، الذي يغلب كفة التنمية الاقتصادية والاستثمار على لغة المواجهة العسكرية، ليعكس إدراكا عميقا بأن إحداث تغيير جذري ودائم في لبنان يستوجب إرساء دعائم ازدهار اقتصادي يلتف حوله المواطنون اللبنانيون من شتى الأطياف والفصائل
ومع ذلك، فإن أيا من هذه المعطيات لا يضمن الوصول إلى نتيجة حاسمة أو سريعة. إذ لا تزال القوات المسلحة اللبنانية بحاجة ماسة إلى تكثيف التدريب، وتعزيز العتاد، ورص الصف الداخلي سياسيا، ليتسنى لها الصمود بثبات في وجه مليشيا متمرسة على القتال.
كما يظل خطر تسلل حزب الله خلسة إلى المناطق التي أخلتها إسرائيل قائما وبشدة، ما لم تتمكن الدولة اللبنانية من إرساء قوة ردع موثوقة. أضف إلى ذلك أن الممانعة السياسية الداخلية، لا سيما من قبل الأطراف الرافضة أي شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل، ستشكل عائقا إضافيا يبطئ من وتيرة هذه العملية.
فنحن أمام سباق ماراثون طويل الأمد وليس مجرد عدْو سريع. ويأتي نهج إدارة ترمب، الذي يغلب كفة التنمية الاقتصادية والاستثمار على لغة المواجهة العسكرية، ليعكس إدراكا عميقا بأن إحداث تغيير جذري ودائم في لبنان يستوجب إرساء دعائم ازدهار اقتصادي يلتف حوله المواطنون اللبنانيون من شتى الأطياف والفصائل.
بيد أن البوصلة تشير إلى مسار واضح لا تشوبه شائبة. فالولايات المتحدة توجه دعوة صريحة للبنان للعودة إلى الحاضنة الدولية كدولة ذات سيادة، في حين يجنح الجيش الإسرائيلي نحو تقليص تواجده بدلا من توسيعه، بينما تراهن واشنطن بجدية على دور بيروت في التصدي لوكيل طهران.
وبالنسبة لمليشيا ودولة راعية دأبتا طيلة عقود على استباحة لبنان والتعامل معه كأرض محتلة فعليا وإن لم يكن رسميا، فإن هذا التحول الجذري في مجريات الأحداث يعد المؤشر الأجلى حتى اللحظة على أن مسيرة حزب الله الطويلة من النفوذ المطلق والقوة الجامحة ربما تكون قد أذنت بالزوال أخيرا.
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.
aj-logoaj-logoaj-logo إعلان من نحنمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطبيان إمكانية الوصولخريطة الموقعتواصل معناتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتناشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتناقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+تابع الجزيرة على:
facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outline