انطلقت فعاليات الموسم الثاني لملتقى الإنشاد الديني والترانيم تحت شعار "رمضان يجمعنا"، في أجواء مفعمة بالروحانية والإبداع، والذي ينظمه معهد إعداد القادة بالتعاون مع جامعة الأزهر وقطاع الأنشطة الطلابية، بمشاركة طلاب الجامعات والمعاهد المصرية، وذلك بمقر المعهد.

يأتي هذا الحدث استكمالًا للنجاح الذي حققه في موسمه الأول، ويعكس التلاحم الوطني من خلال الفنون الروحية التي تجسد الهوية المصرية الأصيلة وتعزز القيم الإنسانية السامية.

وتقام فعاليات الملتقى برعاية الدكتور محمد أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وإشراف الدكتور سلامة داوود رئيس جامعة الأزهر، والدكتور كريم همام مستشار الوزير للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، والدكتور سيد بكري نائب رئيس جامعة الأزهر لشئون التعليم والطلاب.

ويهدف الملتقى إلى نشر الوعي الثقافي والديني بين الطلاب من خلال تقديم أعمال فنية تعكس الموروث الديني والفني، في أجواء تعزز معاني الوحدة الوطنية والتسامح.

من جانبه، نقل الدكتور كريم همام تحيات الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالى، مؤكدا على أن الملتقى يعد فرصة لاكتشاف ورعاية المواهب الشابة في مجال الإنشاد الديني والترانيم، مشددًا على أهمية الحفاظ على التراث الثقافي المصري، وتعزيز الفكر الديني الوسطي الذي يدعو إلى التسامح ونبذ التطرف.

كما أشار إلى أن معهد إعداد القادة يحرص على تنظيم فعاليات نوعية تهدف إلى بناء جيل قادر على التعبير عن ذاته بأساليب إبداعية راقية، في بيئة فنية وثقافية تدعم قيم التعايش السلمي والتواصل الإيجابي بين الطلاب.

ومن جانبه أعرب الدكتور سيد بكري نائب رئيس جامعة الأزهر لشئون التعليم والطلاب، عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث المميز، مؤكدًا أن الملتقى يعكس الهوية المصرية الحقيقية، التي تقوم على مبدأ التلاحم بين جميع أبناء الوطن. وأضاف أن التاريخ يثبت أن الشعب المصري يقف دائمًا صفًا واحدًا في مواجهة التحديات، دون تفرقة بين مسلم ومسيحي. كما دعا الطلاب إلى تعزيز ثقافة الحوار وقبول الآخر، مشيرًا إلى أن الأزهر الشريف يحمل على عاتقه ترسيخ مبادئ الوسطية والاعتدال بين الشباب.

وشهدت الجلسة الافتتاحية للملتقى أداءً مميزًا لفريق الإنشاد الديني لجامعة الأزهر، أعقبه انطلاق العروض الفنية لليوم الأول، بمشاركة فرق الإنشاد الديني و الترانيم من جامعات طنطا، المنصورة، بنها، دمياط، السادات، التعليم العالي، وقناة السويس. حيث قدم الطلاب مجموعة من الأعمال الفنية المستوحاة من روح الشهر الكريم، والتي عكست التنوع الثقافي والديني، وأبرزت عمق الترابط الإنساني الذي يجمع المصريين عبر العصور.

ويشكل الملتقى حدثًا فنيًا وثقافيًا مميزًا خلال شهر رمضان، حيث يجمع بين الأجواء الروحانية والأداء الإبداعي في مزيج يعكس القيم الدينية والتراثية للمجتمع المصري. كما يتيح الفرصة للطلاب لإبراز مواهبهم في مجال الإنشاد الديني والترانيم ضمن إطار فني راقٍ، يعزز مفاهيم التسامح والتعايش المشترك. ويأتي الملتقى ليؤكد على دور الفنون في مد جسور التواصل بين مختلف الثقافات، مقدمًا نموذجًا للإبداع الذي يجمع بين الأصالة والتجديد، ويثري المشهد الفني بمواهب شابة قادرة على التعبير عن هويتها بأساليب فنية متميزة.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: جامعة الأزهر طلاب الجامعات المصرية وزارة التعليم العالي معهد إعداد القادة رمضان يجمعنا أيمن عاشور المعاهد الإنشاد الدینی جامعة الأزهر

إقرأ أيضاً:

5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام

أثبت النصف الأول من عام 2026 أن طابع قطاع البناء في دولة الإمارات لم يعد يقتصر على النمو فحسب. يشهد القطاع حالياً انتقالاً نحو مرحلة أكثر نضجاً، حيث باتت القدرة على إنجاز المشاريع بكفاءة واستدامة وعلى نطاق واسع تضاهي في أهميتها مرحلة إطلاق هذه المشاريع. وبحلول عام 2029، من المتوقع أن يصل حجم قطاع البناء في الإمارات إلى نحو 130.8 مليار دولار أمريكي، مما يعكس استمرار الثقة في البيئة العمرانية ومتانة مشاريع التطوير المرتقبة على المدى الطويل.
تدرك شركة “أكسس كونسلت”، بخبرتها التي تمتد لأكثر من 27 عام في قطاع العقارات بدولة الإمارات، أنّ السوق مقبل على مرحلة تتطلب معايير أعلى، إذ بات المطورون يولون اهتماماً متزايداً لطيف من العوامل تشمل: القدرة على الإنجاز، والامتثال للوائح التنظيمية، والاستدامة، والمرونة، والقيمة طويلة الأمد للأصول.
استناداً إلى المؤشرات والاتجاهات التي رُصدت خلال النصف الأول من عام 2026، يستعرض محمد صلاح سيجين، الرئيس التنفيذي لشركة “أكسس كونسلت”، خمسة دروس رئيسية ستحدد ملامح قطاع وأنشطة البناء خلال النصف الثاني من العام.
عدد المشاريع يرفع سقف متطلبات التنفيذ
يواصل قطاع البناء في دولة الإمارات نشاطه القوي، مدعوماً بقوة الطلب العقاري، والنمو السكاني، واهتمام المستثمرين المستمر. تشير بيانات دبي للربع الأول من العام إصدار 10,776 تصريح بناء، بزيادة قدرها 12% مقارنة بالربع الأول من عام 2025. وفي الوقت نفسه، بلغت قيمة التصرفات العقارية في دبي 252 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2026، مما يعكس ثقة المستثمرين الكبيرة في السوق.
يتمثل التحدي الأبرز للنصف الثاني من العام في القدرة على إنجاز المشاريع وتسليمها، فمع المضي قدماً في تنفيذ المزيد من المشاريع في آن واحد، تتزايد الضغوط على الاستشاريين والمقاولين.
لا يحقق العدد الكبير للمشاريع قيمة فعلية إلا إذا توفرت لدى السوق القدرات الفنية والتشغيلية اللازمة لإنجازها، وهذا يعني أن على المطورين إيلاء أهمية أكبر للتخطيط المبكر، ووضع جداول زمنية واقعية، وتحديد هياكل واضحة للمشاريع، فالمشاريع التي تبدأ بفرق عمل منسقة ونطاقات عمل محددة بدقة ستكون في وضع أفضل يتيح لها التقدم بكفاءة وفعالية.
المرونة جزءٌ لا يتجزأ من التخطيط الذكي للمشاريع
أكّد النصف الأول من عام 2026 أهمية المرونة في تخطيط عمليات البناء، ففي ظل سوق تتسم بالسرعة والترابط العالمي، تعني المرونة ضمان استمرار تقدم المشاريع بسلاسة حتى عند تغير الظروف الخارجية. وبالنسبة للمطورين، يقتضي ذلك إيلاء اهتمام أكبر لتخطيط عمليات الشراء، والتنسيق مع الموردين، وتحديد تسلسل مراحل البناء. كما يتطلب الأمر تحديد المواد أو الأنظمة التي قد تستغرق فترات توريد طويلة، ووضع خطط تراعي هذه الجوانب في مرحلة مبكرة من دورة حياة المشروع.
في النصف الثاني من العام، سيشكل التخطيط المرن لعمليات التسليم ميزة عملية، وسيتميز المطورون الذين يتبنون نهجاً استباقياً أكثر استعداداً بقدرتهم على الحفاظ على مسار المشاريع الصحيح، مع ضمان الجودة والحفاظ على القيمة طويلة الأمد.
الجودة والسلامة ركيزتان أساسيتان لتعزيز ثقة السوق
يشكّل صدور قانون دبي رقم (3) لسنة 2026 بشأن جودة وسلامة المباني أحد أبرز التطورات خلال النصف الأول من عام 2026. يرسّخ هذا التشريع إطاراً تنظيمياً أكثر وضوحاً ويؤكد على أهمية المساءلة طوال مراحل دورة حياة المبنى بالكامل.
ومع استمرار توسّع البيئة العمرانية في دبي، بات من الضروري ترسيخ معايير الجودة بدءً من المراحل الأولية للتصميم والحصول على الموافقات إلى مراحل البناء والتسليم والتشغيل طويل الأمد. وبالنسبة للنصف الثاني من العام، يعني هذا أن الرقابة الأكثر وضوحاً والمراجعة الفنية المنضبطة ستصبح أموراً جوهرية.
سيكون للأدوات الرقمية دور مهم في دعم هذا التحول، فمع تزايد تعقيد المشاريع، تساهم التقنيات المختلفة – مثل نمذجة معلومات البناء، ومراقبة المشاريع المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتوائم الرقمية – في مساعدة الاستشاريين والمطورين على تعزيز الرؤية والشفافية خلال مراحل المشروع المختلفة. تتيح هذه الأدوات لفرق العمل تتبع سير العمل بدقة أكبر، وتحديد المشكلات في وقت مبكر، والاحتفاظ بسجل أكثر وضوحاً لأداء المبنى بمرور الوقت.
التصميم المستدام مطلب أساسي في السوق
أكد النصف الأول من عام 2026 أنّ الاستدامة أصبحت مطلباً محورياً في قطاع البناء. يدعم هذا التحول أولويات وطنية، مثل مبادرة الإمارات العربية المتحدة الاستراتيجية للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية 2050، فضلاً عن أطر البناء الأخضر المحلية، بما في ذلك التقييم بدرجات اللؤلؤة من استدامة في أبوظبي وتقييم السعفات للمباني الخضراء في دبي.
في دبي، يفرض تقييم السعفات متطلبات إلزامية للمباني الخضراء الجديدة، بينما ساهم تقييم استدامة في صياغة معايير الاستدامة في أبوظبي من خلال تصنيف اللؤلؤة. يدفع هذا فرق المشاريع إلى التفكير مبكراً في المواد، واستهلاك الطاقة، والأثر الكربوني، والراحة الداخلية. كما باتت الاستدامة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً برفاهية المستأجرين، لا سيما مع ازدياد تقدير شاغلي المباني والمستثمرين للمباني الصحية.
في النصف الثاني من العام، سيحظى المطورون الذين يدمجون الاستدامة منذ البداية بميزة تنافسية أكبر. يشمل ذلك اختيار مواد مناسبة منخفضة الكربون، وتخطيط أغلفة المباني بكفاءة، وضمان انعكاس متطلبات الاستدامة في المواصفات.
سهولة الوصول عنصرٌ أساسي في قيمة البناء

أحد الدروس الرئيسية الأخرى المستفادة من النصف الأول من عام 2026 هو أن سهولة الوصول قد باتت محوراً أساسياً في تخطيط المشاريع وتقييمها. تُساهم مشاريع النقل والبنية التحتية الكبرى، بما في ذلك قطار الاتحاد، والخط الأزرق لمترو دبي، والخط الذهبي الذي تمت الموافقة عليه مؤخراً، بتغيير نظرة المطورين والاستشاريين إلى النمو.

ينسجم هذا بشكل وثيق مع خطة دبي الحضرية 2040، والتي تضع رؤية طويلة الأجل لمدينة أكثر ترابطاً واستدامة وتركيزاً على الإنسان. تولي الخطة أهمية بالغة لسهولة المشي، ووسائل النقل العام، ومسارات الدراجات، والتنقل المستدام. بالنسبة للمطورين، يعني هذا ضرورة فهم المباني في سياق المدينة ككل. ستحتاج المشاريع المستقبلية إلى مراعاة سهولة الوصول إلى وسائل النقل، وحركة المشاة، والقرب من المراكز التجارية والترفيهية والمجتمعية الرئيسية.

 

 


مقالات مشابهة

  • فرج عامر: بن رمضان ينتقل إلى الشمال القطري.. والأهلي لن يمانع بشرط
  • البطريرك مار بولس الثالث نونا يزور البطريرك مار أغناطيوس أفرام الثاني في المقر البطريركي بالعطشانة
  • بدءاً من اليوم.. جامعة الأزهر تبدأ تسجيل اختبارات القدرات لـ 23 كلية للبنين والبنات
  • جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين
  • موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026 .. التعليم تحسم الجدل
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • ثراء جبيل : ابتعدت عن رمضان بسبب الأمومة و ضغوط استعادة الوزن بعد الولادة قاسية على النساء
  • الدكتور طارق حنيش: مساندة متواصلة للجسم الإعلامي ومؤازرة ثابتة للصحفيين
  • 5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
  • افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش