تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

رحبت دول عدة بالاتفاق الذي وقعه الرئيس السوري أحمد الشرع مع مظلوم عبدي قائد قوات سوريا الديمقراطية، وهو الاتفاق نفسه الذي باركته تركيا، حيث أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ترحيبه باتفاق دمشق مع قوات طقسد"، ووصفه بأنه سيخدم السلام، مؤكدًا أن التطبيق الكامل للاتفاق الذي تم التوصل إليه الاثنان سيخدم الأمن والسلام في سوريا.

وأن الفائز سيكون كل السوريين.

وفي سياق متصل أعلنت وزارة الدفاع التركية أن مقتل 24 من المسلحين الأكراد في شمال العراق وسوريا خلال الأسبوع المنصرم، ما يشير إلى استمرار الهجمات التركية على الرغم من توقيع الاتفاق، والذي سبقه إعلان زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان إلقاء السلاح.

وتعتبر أنقرة "قسد" التي تسيطر على مناطق في شمال شرق سوريا جماعة إرهابية على صلة بحزب العمال الكردستاني المحظور الذي حمل السلاح ضد الدولة التركية على مدى عقود،  وهو ما دعا تركيا لأن تعمل على تنفيذ بنود الاتفاق المبرم بين الشرع وعبدي، كمحاولة أخيرة لبسط سيطرة تركيا – الداعم للإدارة الجديدة في سوريا – على قوات سوريا الديمقراطية والأكراد الذين تصنفهم تركيا ميليشيات إرهابية.

ومن أجل ذلك وصل وفد تركي إلى العاصمة السورية دمشق للقاء الشرع، حيث قال مصدر في وزارة الدفاع التركية إن أنقرة ستبحث كيفية تنفيذ الاتفاق الجديد بين قوات سوريا الديمقراطية ودمشق.

ونقلت وسائل إعلام تركية عن مسئول كبير في وزارة الدفاع أن بلاده ستتابع نتائج الاتفاق ومخرجات، سواءً أكانت إيجابية أم سلبية". وأضاف: "كتركيا، لا يزال تصميمنا على مكافحة الإرهاب مستمرًا؛ ولا تغيير في توقعاتنا بشأن إنهاء الأنشطة الإرهابية في سوريا، ونزع سلاح الإرهابيين، وطرد الإرهابيين الأجانب من سوريا، وعزمنا على ضمان وحدة أراضي سوريا وسلامتها السياسية".

يأتي ذلك في الوقت الذي نفى فيه السفير الأمريكي السابق في سوريا روبرت فورد إمكانية أن تسفر تلك الاتفاقية عن هدوء واستقرار في سوريا، حيث قال إن التوتر المتزايد بين الحكومة التي تقودها هيئة تحرير الشام في دمشق وقوات سوريا الديمقراطية بحاجة إلى حل قريب، وقد تحتاج الولايات المتحدة إلى تقليص دعمها للمجموعة التي يقودها الأكراد.

وكان فورد، الذي كان مبعوثا للولايات المتحدة إلى دمشق من عام 2011 إلى عام 2014 ــ وهو آخر مبعوث للولايات المتحدة إلى سوريا ــ قد سافر مؤخرا إلى البلاد، حيث رأى التحديات التي تواجهها سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد أواخر العام الماضي بعد هجوم خاطف قادته هيئة تحرير الشام.

قال فورد: "نواجه وضعًا سخيفًا كهذا، حيث تُصرّ هذه الميليشيا في شرق سوريا، بدعم ضمني من الولايات المتحدة، على ضرورة الحفاظ على موقع عسكري وأمني وإداري مهيمن في هذا البلد السابق، وإذا تضمن ذلك فرض ميليشياتنا على السكان العرب لحماية أقلية كردية، فسنفعل ذلك". وأضاف : "لن ينتهي هذا الوضع على خير".

خلال زيارته، وهي الأولى له منذ مغادرته منصبه كسفير، أمضى فورد بعض الوقت في دمشق والمناطق شبه المستقلة الخاضعة لسيطرة الأكراد شرقي البلاد. ورغم أنه أشاد بحكومة الشرع حتى الآن، إلا أنه غادر بقلق بالغ إزاء التوتر بين الحكومة الجديدة وقوات سوريا الديمقراطية، التي كان لمقاتليها دورٌ أساسي في هزيمة داعش.

ولا تزال قوات سوريا الديمقراطية، التي لا تزال تحظى بدعم الولايات المتحدة، حليفًا مهمًا في منع داعش من الظهور مجددًا في البلدات والقرى الواقعة على طول الحدود السورية العراقية. كما تُدير وتُؤمّن العديد من السجون والمعسكرات التي تضم أعضاء داعش وعائلاتهم.

وقال فورد "كنت في دمشق وذهبت للتحدث مع أفراد قوات سوريا الديمقراطية، وأشعر لدى الجانبين بعدم رغبة قوية في تقديم تنازلات - وهذا أمر محفوف بالمخاطر".

يأتي ذلك في الوقت الذي لم تشارك فيه المجموعة، التي تخوض حرب استنزاف ضد الفصائل الموالية لهيئة تحرير الشام والمدعومة من تركيا في شرق سوريا، في مؤتمر الحوار الوطني الذي دعا له الشرع.

وقالت الإدارة الذاتية التي تهيمن عليها قوات سوريا الديمقراطية في شرق سوريا في بيان إن المؤتمر "لا يمثل الشعب السوري ولن نكون جزءا من نتائجه". وجاء في البيان "باعتبارنا جزءا  من سوريا، لم نكن ممثلين".

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الأمن والسلام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الرئيس التركي الرئيس السوري الرئيس السوري أحمد الشرع العراق وسوريا تنفيذ الاتفاق خوض حرب رجب طيب اردوغان ديمقراطى زعيم حزب العمال قوات سوریا الدیمقراطیة شرق سوریا فی سوریا

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • أزمة الخبز في دمشق تضاعف الأسعار وتقلص عدد الأرغفة
  • بيراميدز يصل تركيا لبدء معسكر الإعداد للموسم الجديد | صور
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • بيراميدز يغادر القاهرة إلى تركيا لبدء معسكر الإعداد للموسم الجديد
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • أمجد فريد يكشف تفاصيل مباحثات مهمة في أنقرة بشأن السودان
  • الكتلة الديمقراطية: البرهان يتمسك بمسارين للحل ويؤكد استمرار العمليات العسكرية
  • تحذيرات رسمية في ليبيا.. إرشادات للوقاية من مخاطر ارتفاع «درجات الحرارة»