لماذا استفزهم نجاح برنامج قطايف لسامح حسين؟
تاريخ النشر: 20th, March 2025 GMT
من المفارقات التي أفرزها ما يطلق عليه إعلاميا في الموسم الرمضاني الحالي، والتي تكشف بجلاء أن رصد الميزانيات الفلكية والأرقام الضخمة لا يضمن بالضرورة النجاح ولا التأثير الإيجابي في نفوس المشاهدين؛ فما زال متاحا فرز الغث من السمين رغم تسلل الحملات المضللة للمجال وهرولة الجميع نحو "الترند".
وعلى ذكر هذا "الترند" الذي ملأ الدنيا وشغل الناس، دعونا نهمس أولا في أذن المخبولين به ونتائجه، وعلى رأس القائمة طبعا الفنانون العرب الذين اتفقوا جميعا على أنهم "الترند رقم 1" في الشهر الفضيل؛ ومن هنا نتساءل: ألن يتواضع أحدهم ويقبل بالمركز الثاني تجنبا للزحام فقط؟
نعود للمفارقة الرمضانية الجميلة التي يبدو أنها استفزت الجحافل والجحور الإعلامية المتربصة بكل ما هو إيجابي ويغرد خارج سرب التفاهة وينفض عنه غبار الرداءة والسخافة.
لماذا استفزهم نجاح سامح حسين وحولهم لجيوش مسعورة تنهش في لحمه وتسخر من سجله الفني الذي نراه محترما لشاب مجتهد صاحب مواقف مشرفة دائما؟ ومن يقف خلف الحملات الشعواء التي تلاحقه للنيل من نجاحه؟
فكرة جميلة تزرع البسمة وتنثر العبر والدروس وزادها الرئيس من القرآن الكريم، بصوت هادئ وأسلوب سلس، فنسفت كل ما أنتجته استوديوهات مدينة الإنتاج الإعلامي عن بكرة أبيها، وأسقطت بالضربة القاضية كل مشاريع "الشركة المتحدة" وسعيها لمحو وإعادة تصدير محمد رمضان في قالب "إنساني" لا ينطلي على الصغير قبل الكبير؛ كما وأجهضت برامج شبكة إم بي سي المجهزة بأرقام خيالية بقيادة فتاها المدلل "رامز جلال" وتفاهاته المتواصلة لأكثر من عقد من الزمن.
السؤال المطروح هنا: لماذا استفزهم نجاح سامح حسين وحولهم لجيوش مسعورة تنهش في لحمه وتسخر من سجله الفني الذي نراه محترما لشاب مجتهد صاحب مواقف مشرفة دائما؟ ومن يقف خلف الحملات الشعواء التي تلاحقه للنيل من نجاحه؟ مع العلم أن النهج الذي سار عليه البعض في السخرية من غيابه عن الدراما الرمضانية وتوجهه "لاستعطاف" الناس عبر تقديم محتوى وصف بـ"الديني"؛ هذا التفصيل يدين المنظومة التي تحكم الوسط الفني المصري اليوم برمته؛ لأنها تقصي الأسماء الموهوبة التي لها فكر حر ومستقل وترفض الانصياع للمناخ السائد المشجع على الانحلال والانحراف و"البلطجة" وطرح مواضيع لا تمت بصلة للواقع المعاش للمواطن المصري.
المثير للحنق أن سامح حسين "هجر" منابرهم وقنواتهم التي لا تعد ولا تحصى واكتفى بعمل متواضع إنتاجيا عبر قناته الخاصة فقط، وأنصفه إخلاصه ونجح في التأثير والوصول لشرائح واسعة من المجتمع المحلي وحتى العربي ممن أشادوا بمضمون عمله الرائع. ولكن رغم كل هذا لم يسلم من الأحقاد ورفض هؤلاء تقبل النجاح الكاسح الذي حققه؛ لذلك كان من المنطقي استحضار الشماعة المعتادة بالسعي للتضييق على عمله والتركيز على نهله من الآيات القرآنية الكريمة وطرح قصص اجتماعية إيجابية مع توجيه رسائل هادفة وبالأخص لفئة الشباب، فما علاقة "قطايف" بالبرامج الدينية وشيوخ الفضائيات الذين تحول بعضهم خلال الفترة الحالية لتقديم برامج فنية منافسين بسمة وهبي وأسماء إبراهيم وغيرهما في المجال؟ ولماذا أضحى "ممنوعا" على أي فنان أن يتحلى بالأخلاق الحميدة وينشر الرسائل الإيجابية؟ وكلنا نتذكر الحملات الشرسة التي شُنت على الفنان يوسف الشريف حين صرح بأنه يرفض أداء مشاهد فيها لمس واحتكاك بالممثلات، وما زال ولحدود اللحظة رغم غيابه عن الدراما التلفزيونية لسنوات محط انتقاد واستهداف لا ينتهي!
المؤكد أن هناك من يمول ويعمل جاهدا للتصدي لكل المحاولات الجادة لتقديم محتوى "نظيف" وهادف يخدم المجتمع حتى ولو تخلى عن قنواتهم ومنصاتهم واتجه للعمل الفردي؛ لأن أصوات النجاح والتأثير تخيف هؤلاء، لكن ما يبعث على الاطمئنان نوعا ما أن هناك شرائح واسعة من الجمهور ما زالت قادرة على التمييز والفرز، ومن هذا المنطلق نجح برنامج سامح حسين في "نكش عش الدبابير "..
لكن في النهاية لن يصح إلا الصحيح..
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مدونات مدونات الرمضاني الترند قطايف المصري سامح حسين برامج مصر رمضان برامج قطايف سامح حسين مدونات مدونات مدونات مدونات مقالات مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة اقتصاد اقتصاد رياضة سياسة اقتصاد سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة سامح حسین
إقرأ أيضاً:
حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.
وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of listوكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.
وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".
وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.
وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.
وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.
وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".
إعلانوأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.
وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".
حيلة "المناشف"وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.
وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.
وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.
وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.
وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.
وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.