تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يخوض الجيش السوداني واحدة من أكثر معاركه حسما ضد قوات الدعم السريع، في مشهد يعكس احتدام الصراع العسكري في قلب الخرطوم، حيث بات القصر الجمهوري تحت حصار مشدد، وسط ضربات جوية مكثفة واشتباكات عنيفة في محيطه، وهذه المعركة قد تكون الفيصل في تغيير معادلة القوة داخل السودان، إذ يقترب الجيش من تحقيق نصر رمزي وعسكري، قد يضعف الدعم السريع بشكل حاسم.

ومع ساعات الفجر الأولى من يوم الخميس، شنت القوات المسلحة السودانية هجمات جوية مكثفة باستخدام الطائرات المسيّرة والمدفعية الثقيلة، استهدفت عناصر الدعم السريع المتحصنة داخل القصر الجمهوري.

 ومع تصاعد الضغط العسكري، حاولت قوات الدعم السريع التراجع عبر شارع القصر باتجاه جسر الحرية، إلا أن الطائرات المسيّرة كانت لها بالمرصاد، حيث تم تدمير أكثر من 30 مركبة مسلحة وعشرات الدراجات النارية، مما أدى إلى خسائر فادحة في صفوف الدعم السريع، خاصة في المناطق المحيطة بـمعمل استاك الطبي وفندق مريديان، التي تحولت إلى ساحات اشتباك شرسة.

الجيش يفرض سيطرته على محاور الخرطوم الاستراتيجية
في تطور ميداني حاسم، تمكن الجيش السوداني من إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى القصر الجمهوري، حيث أحكم السيطرة على المحاور الاستراتيجية باستخدام وحدات المشاة، فيما تواصل الطائرات المسيّرة فرض سيطرتها الجوية. 

وامتد الغطاء الجوي من المنطقة الصناعية غرب الخرطوم، إلى أبراج النيلين شرقًا، ومن مقرن النيلين جنوبًا، إلى مدينة بحري شمالًا، مما يجعل أي محاولة لإعادة تمركز الدعم السريع أو انسحابها شبه مستحيلة.

وفي هذا السياق أكد الدكتور إدريس آيات المتخصص في العلوم السياسية، أن 
سقوط القصر الجمهوري في قبضة الجيش لن يكون مجرد انتصار ميداني، بل تحول استراتيجي قد يقلب موازين القوى بالكامل، فالقصر الجمهوري رمز السيادة السياسية والعسكرية، واستعادته تعني إنهاء آخر معاقل الدعم السريع في قلب العاصمة، مما قد يمهد الطريق لتحرير الخرطوم بشكل كامل.

وأضاف، رغم أن المؤشرات الميدانية ترجّح سيطرة الجيش على القصر الجمهوري، إلا أنه حتى اللحظة لا يوجد إعلان رسمي يؤكد أو ينفي ذلك، ومع ذلك، فإن تقدم الجيش بشكل متسارع، وحصار الدعم السريع في مساحة ضيقة، يجعلان سقوط القصر مسألة وقت أكثر من كونه احتمالًا.

وأكد أنه بعد تحرير الخرطوم المرتقب، ستكون مدن الجنوب والغرب هي الوجهة التالية، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في الصراع، قد تحدد مستقبل السودان واستقراره. 

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الصراع الخرطوم القصر الجمهوری الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

محلل سياسي: حالة من التشرذم داخل النظام الإيراني

قال بيتر روف المحلل السياسي بمجلة نيوزويك الأمريكية، إنه لا يعتقد أن الحكومة الإيرانية تتحدث بصوت واحد، مشيراً إلى وجود تفرق أو تشرذم داخلها، وأن بعض الأطراف في طهران تعتقد أنها هزمت الولايات المتحدة ما دامت لم تنهَر حتى الآن.

لغز رحلة 13 يوليو.. إيران ترسل قادة من الحرس الثوري وشحنات أسلحة إلى الحوثيين في اليمنترامب يتوعد إيران والحوثيين برد عسكري حال تكررت الهجمات على الملاحةإيران توسع المواجهة.. طهران تهدد بريطانيا بعد تحركات القاذفات الأمريكيةحرب إيران تفجر أزمة النفط .. البرميل يعبر حاجز الـ100 دولار وسط مخاوف الإمدادات

وأضاف أن واشنطن لم تُظهر كامل قوتها العسكرية في إيران، إذ لم ترسل قوات برية، ولا يتوقع أن تفعل ذلك، كما أنها لم تدفع بحاملات طائرات إلى مضيق هرمز، مؤكداً أن الولايات المتحدة تهاجم من مسافة وتركز على أهداف ذات طابع عسكري.

وتابع، في مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنّ الولايات المتحدة لم تستخدم حتى الآن «القوة المطلقة» للمقاتلات الأمريكية ضد الجيش الإيراني.

وأوضح، أن ذلك يأتي انطلاقاً من الأمل في الوصول إلى تسوية سلمية، في حين أن إيران، بحسب قوله، «لم تتوقف عن إطلاق النار للحظة»، مشيرًا، إلى أن الإيرانيين يتحملون مسؤولية إعادة التصعيد، وأضاف أنهم «يقتلون الأمريكيين بلا تمييز منذ 50 عاماً».

وذكر بيتر روف أن أتباع آية الله علي خامنئي «اختطفوا الثورة الإيرانية» التي قامت ضد الشاه، واستفادوا منها اقتصادياً، كما عملوا على «تصدير الإرهاب» عبر حركتي حماس وحزب الله وجماعة الحوثي ومجموعات أخرى.

وأردف، أن لديهم خطة عدوانية للمنطقة قد تمتد إلى السيطرة على العالم، مضيفاً أن قناعتهم بأن الجيش الأمريكي لن يوقفهم تفسر، في تقديره، المسار الذي اتخذته الأحداث في منطقة الخليج حتى الآن.

طباعة شارك إيران طهران اخبار التوك شو واشنطن امريكا

مقالات مشابهة

  • محلل سياسي: حالة من التشرذم داخل النظام الإيراني
  • عاصفة تقترب من حدود ولايتي تكساس ولويزيانا
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • بعد قصف إيراني.. إغلاق منفذ حدودي عراقي مع الكويت بشكل مؤقت
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • كيف غيرت ثورة 23 يوليو وجه مصر: من القصر إلى الجمهورية؟
  • أول استطلاع رأي بعد انشقاق أوزغور أوزيل: حزبه الجديد يحل ثانياً متفوقاً على “الشعب الجمهوري”
  • تركيا.. أول استقالة بالهرم القيادي في حزب الشعب الجمهوري