رئيس رواندا يبحث مع نائب البرهان عودة السودان إلى الاتحاد الأفريقي
تاريخ النشر: 21st, March 2025 GMT
استقبل الرئيس الرواندي بول كاغامي في العاصمة كيغالي مالك عقار نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، الذي يجري جولة في عدد من الدول الأفريقية تتعلق بتطورات الأوضاع في بلاده والمساعي لعودة الخرطوم إلى الاتحاد الأفريقي.
وأوضحت وكالة أنباء السودان (سونا) أن اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين والاتفاق على تفعيل آليات التعاون المشترك، في حين قدم عقّار شرحًا حول تطورات الأوضاع في السودان، إلى جانب نقله رسالة خطية من رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان إلى الرئيس الرواندي.
⭕️ عقار والرئيس الرواندي يبحثان العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع بالسودان والإقليم
كيغالي ٢٠-٣-٢٠٢٥ م pic.twitter.com/5FcDXN76VW
— مجلس السيادة الإنتقالي – السودان (@TSC_SUDAN) March 20, 2025
ونقلت الوكالة أن اللقاء استعرض أثر التدخلات الخارجية في شأن السودان، مشيرة إلى أن الخرطوم تمتلك "أدلة قاطعة على التدخل الإقليمي السلبي الداعم للتمرد عسكريا ولوجستيا بجانب بعض دول الجوار التي فتحت أراضيها للمليشيا المتمردة للهجوم على السودان".
وبينت الوكالة أن اللقاء أشار إلى "الانتصارات الكبيرة التي حققها الجيش السوداني والتي ستؤدي إلى تحرير كل أراضي البلاد من التمرد"، في إشارة إلى قوات الدعم السريع التي تخوض مواجهات ضد الجيش السوداني.
إعلانوأوضح مالك عقار أن السودان يمتلك أدلة قوية على هذه التدخلات الخارجية، مؤكدا انفتاح بلاده على أي مبادرات لتحقيق السلام بشرط الحفاظ على سيادة السودان.
كما طالب بدعم موقف السودان في العودة إلى عضوية الاتحاد الأفريقي، معتبرًا أن الحلول الإقليمية لن تكون فعالة في ظل غيابه عن الاتحاد.
ومن جانبه، أكد الرئيس الرواندي بول كاغامي تفهم بلاده لموقف السودان، معلنًا دعم رواندا الكامل لحكومة الخرطوم في مساعيها لتحقيق الاستقرار، مع التزام بلاده بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين لتعزيز السلام في السودان.
كما أوضح سفير السودان برواندا السفير خالد موسي، في تصريح صحفي، أن نائب رئيس مجلس السيادة أشار خلال اللقاء إلى الدور السالب لكينيا من خلال استضافتها للتمرد ودعمها لتشكيل حكومة موازية، وفق وكالة "سونا"
وقال سفير السودان بكيغالي إن عقار جدد انفتاح السودان على كل الحلول التي تحقق رغبة السودان وشعبه في تحقيق السلام والاستقرار، لافتا إلى أن الحلول الأفريقية لن تكون مجدية في ظل غياب السودان عن الاتحاد الأفريقي والمؤسسات التابعة له.
وأوردت الوكالة السودانية أن الرئيس كاغامي أعرب عن دعمه للسودان حكومة وشعبا من أجل تحقيق السلام واستدامته، مشيرا إلى أن حكومة بلاده ستسعى عبر التنسيق والتعاون مع كافة الدول والمنظمات ذات الصلة بما يحقق الاستقرار بالبلاد.
وتأتي هذه الجولة الأفريقية لنائب البرهان بعد نحو 4 سنوات من تعليق الاتحاد الأفريقي عضوية السودان إثر قرارات رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان التي اعتبرت "انقلابا"، قبل أن يشرع الاتحاد في خطوات لإعادة الخرطوم إلى "البيت الأفريقي".
كما دعت الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) في وقت سابق إلى فتح صفحة جديدة مع السودان بعد تجميد عضويته بالمنظمة، في أعقاب توتر بدأ بعد أقل من شهرين من اندلاع الحرب، عندما عقدت قمة للمنظمة في أديس أبابا وأعلن قادة فيها أن هناك فراغا دستوريا في السودان، مطالبين بنشر قوات من شرق أفريقيا في البلاد.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات رمضان الاتحاد الأفریقی الرئیس الرواندی مجلس السیادة
إقرأ أيضاً:
محكمة الانقلاب الدستورية: بقايا الإنقاذ و”قضاة الدفاع الشعبي”..!
محكمة الانقلاب الدستورية: بقايا الإنقاذ و”قضاة الدفاع الشعبي”..!
د. مرتضى الغالي
(يأخذك العجب) من محاولات بعض “الكتّاب الموقّرين” الذين يريدون إقناعنا بأن تعيين البرهان لبعض الأشخاص من اجل إكمال عضوية المحكمة الدستورية هي (اللبِنة الناقصة) في صرح الملكة بلقيس..!
وقولهم أن القضاء قد اتخذ الآن (زينته وزُخرفه)..وكأن هؤلاء المتعلمين المثقفين الظرفاء أحباب الانقلاب و(أنصار العدالة) لم يسمعوا كيف أن عناصر من كتائب مليشيا البرّاء اعتقلت والي الخرطوم..ولم يملك البرهان لواليه دفعاً..دعك من محكمته الدستورية ورئيسها السيد “وهبي مختار”..!
هذا هو الخبر..! مجندون بمليشيات يعتقلون والي الخرطوم..وليس الوالي هو الذي يعتقل أعضاء المليشيات..!
هذا هو (التفسير العملي) للمقولة التعليمية التي كان يردّدها أساتذة الإعلام على طلابهم في إشارة للقيمة الخبرية للأحداث بقولهم: (إذا عضّ الكلبٌ شخصاً) ليس هذا خبراً..ولكن الخبر هو أن يقوم الشخص (بعضّ الكلب)..!
هؤلاء الكتبة الأبرار الذين أشادوا بـ(محكمة البرهان الدستورية) يبدو أنهم لم يسمعوا بمحاكمة دكتور “احمد الشفا” في دنقلا..وفق إملاءات مليشيا البرّاء..!
ولم يسمعوا بالحكم على وكيل نظارة الجوامعة “عمر الطيب هارون” بالسجن 15 عاماً لأنه قام بحماية مجتمعه..بعد أن انسحب جيش البرهان من منطقته وترك المدنيين فريسة للمليشيات المسلحة..!
ولم يسمعوا بالمجموعة المسلحة التي اقتحمت “محكمة الغابة بمحلية الدبة) وأطلقت سراح متهم وأخذته أمام القاضي والشرطة..وغادرت المحكمة شاهرة أسلحتها..!
ولم يسمعوا بأحكام الإعدام الميدانية والجزافية ضد المدنيين والخصوم السياسيين..!
ولم يسمعوا بالاعتقالات والاحتجازات العشوائية لتي يقوم بها نظاميون ومسلحون خارج ضبطية الشرطة وبعيداً عن السجون العمومية..!
ولم يسمعوا بتجارة المخدرات في الأسواق تحت بنادق الحركات المسلحة..!
ولم يسمعوا بملاحقة الصبيان والرجال والنساء بتهمة التعاون مع الدعم السريع بعد أن انسحاب الجيش من مناطقهم ثم إصدار الأحكام عليهم بغير دليل ولا إثبات…! (لا شهادة لا بينة) كما تقول المُغنية الشعبية..!
ألم يسمع هؤلاء الكَتبّة الكرام بالتطبيق الفعلي لـ(قانون الوجوه الغريبة) الذي يصنّف السودانيين بسحناتهم وجهوياتهم وألوان جلودهم..!
ألم يسمعوا بـ(الواعظ الحكومي) الذي يحرّض علناً على قتل عشائر سودانية بحجة (إنهم لا يشبهونا)..!
والأخر الذي يدعو إلى قتل كوادر القوى المدنية والسياسية وسحب جنسياتهم ومنعهم من العودة للبلاد..بحجة أنهم يطالبون بوقف الحرب..!
ألم يسمعوا بأن ياسر العطا رئيس أركانحرب جيش السودان القومي هدّد وتوعد بالانقلاب على أي حكم مدني في المستقبل..حتى ولو من مقاعد المعاش..؟!
ألا يرى هؤلاء الإخوة الظرفاء ما يجري الآن في ساحة القضاء..؟
أين هي العدالة التي لا ينقصها إلا اكتمال تعيين عضوية المحكمة الدستورية..؟!
ألا يعلم السيد وهبي رئيس محكمة الانقلاب الدستورية عن البنود التي شطبها البرهان من الوثيقة الدستورية لتمكين سلطته الانقلابية وتحرير يده من كل قيد..؟!
ألا يعلم بأن تعيين البرهان له ولمحكمته (باطل على باطل) لأن الدستور نفسه لا يجيز له..لا تعيين رئيس المحكمة الدستورية ولا أعضائها..؟!
أليس هناك وسيلة (لأكل العيش) غير هذا المركب الذي تتناوشه من كل جاب الخطايا والمظالم والآثام في حق البلاد والعباد..والذي تُنكره كل نواميس الأمانة والشرف والضمير..؟!
هل بلغ إهدار حقوق الناس في الدنيا وفي مختلف الأزمنة والعصور ما يحدث الآن تحت انقلاب البرهان الذي تحل فيه المليشيات محل الأمن والشرطة..وتنهب الناس في الطرقات وتزهق الروح على (موبايل سكند هاند) وتقيم نقاط تفتيشها على امتدادات الطرق وتستجوب الغادي والرائح والعابر وتفرض جباياتها ورسومها كما يحلو لها..وإذا أردت أن (تيتّم أبناءك) اطلب إيصالاً على ما تدفع من مكوس..!
أي محكمة دستورية هذه التي يقوم بتعيّن رئيسها عسكري انقلاب..ثم (يهف له) أن يستكمل عضويتها..فيقوم باختيار ما يصطفي من قضاة الإنقاذ..؟!
ويكفى شاهداً ما ذكره مولانا سيف الدولة حمدنالله..وهو ابن هذه المهنة الشريفة عن رئيس محكمة البرهان الدستورية السيد وهبي الذي (كان موضع ثقة المخلوع عمر البشير)..!
لا يستطيع شخص أن يُجادِل في أن اختيار البرهان السيد “وهبي محمد مختار” رئيساً للمحكمة الدستورية لمن يكن إلا اعتماداً على ما قدمَه هذا الرجل من (خدمات جليلة) لحكم الإنقاذ الاستبدادي المُجرم..!
ثم يسرد مولانا حمدنالله (المبادئ الدستورية) التي أرستها محكمة السيد وهبي من اجل حماية نظام المخلوع البشير..وليس حماية حقوق وحريات المواطنين التي ينص عليها الدستور..!
ومن هذه الأمثلة التي يقدمها الأستاذ حمدناالله:
الدعوى التي أقامتها صحيفة “مسارات” ضد جهاز الأمن قضت محكمة وهبي الدستورية بأن “الرقابة المُسبقة على النشر بواسطة الأمن تُعتبر سلطة دستورية”..!
في القضية المرفوعة من “فاروق محمد إبراهيم ضد جهاز الأمن” قالت محكمة الإنقاذ الدستورية (إن جرائم التعذيب تسقط بالتقادم) و(إن التعذيب له مرجعية إسلامية)..!
في قضية “عمار نجم الدين ضد “جهاز الأمن” قالت المحكمة الدستورية في حكمها (إن فترة السنة التي يمضيها المواطن في الاعتقال تُعتبر مدة معقولة)..!
قضت هذه المحكمة الدستورية في قضية “فاروق أبو عيسى وأمين مكي مدني ضد جهاز الأمن” (بأنه من الجائز منع المقبوض عليه من إخطار محاميه)..!
وحكمت في قضية “وجدي صالح وآخرين ضد جهاز الأمن” (بأن تفريق المظاهرات واعتقال المتظاهرين ليس فيه مخالفة للدستور)…!!
الحقوقي والمحامي “د.عبدالعظيم حسن” يقول للسيد وهبي قاضي محكمة البرهان الدستورية وأصحابه (إن دور القضاء الدستوري لا يقتصر على دستورية القوانين وصون الحقوق الأساسية والحريات العامة، بل يمتد إلى وظيفة أكثر عمقاً تتمثل في حماية الاستقرار السياسي ومنع تحوّل الأزمات إلي صراعات تهدّد كيان الدولة..وحين يؤدي القضاء الدستوري رسالته بشجاعة واستقلالية يصبح صمام الأمان للتداول السلمي للسلطة)..!
هل يقدر السيد وهبي وجماعه على احتمال هذه المسؤولية العدلية الأخلاقية ..؟! أم إن ذلك فوق ما يطيقون..؟!
مبروووك اكتمال صرح العدالة بتعيينات البرهان الدستورية..! ويا لخسارة ما أنفقته الدولة والآباء والأمهات في تعليم بعض الأولاد الذين يجلبونا العار على آبائهم وأمهاتهم وأبنائهم..!! الله لا كسّبكم..!