يواصل "نتنياهو" الصهيوني المهووس أفعالَه واستمر في المجازر المروعة والجرائم التي تتبرأ منها الحيوانية ولا أقول الإنسانية في أبسط معانيها، مدعوما بحاشيته الإجرامية التي تسانده من حكومته وأعضاء برلمانه (الكنيست)؛ تلك التي تربى أعضاؤها على التلذذ بسفك الدماء لإرضاء نهمة الرب -المزعوم- التواق لأعمال الغدر -تعالى الله عما ينسبونه إليه- الرب الذي يحثهم على قتل الجميع دون تفرقة بين مقاتل أو مُستأمن(مدني)، بين رجلٌ أو امرأة.

. إلخ، الرب الذي يتقربون إليه بحرق الأشجار وإجهاض الحوامل من النساء، الرب الذي يحثهم على هدم المساجد ودور العبادة وقصف سيارات الإسعاف وتدمير المخابز ومحطات الكهرباء!..

وبالمتابعة البسيطة لكلمات وخُطب المؤتمرات لأعضاء تلك الحاشية المتطرفة المحيطة برئيس الوزراء، ستشاهد مقدار السعادة التي تعلو وجوه أتباعه الكالحة، من أمثال "سموتريتش" و"بن غفير" الذي عاد للحكومة دون عودة الأسرى بعد استئناف العدوان! وغير هؤلاء من المرضى بالسادية من تلامذة أحبار السوء.. ستلحظ أن هؤلاء لا يبتسمون ولا تنفرج سريرتهم إلا ببكاء النساء وصريخ الأطفال في غزة، هؤلاء لا يبتهجون إلا بزيادة أعداد الضحايا من المستضعفين المدنيين لأن هذا هو ما تربوا عليه في مدارسهم الدينية المشوهة أخلاقيا وروحيا، وهذا ما تعلموه من صفحات التلمود السوداء، ومِدَادُ ذلك ومَرَده هو عقيدتهم المسماة بالصهيونية، تلك التي لا تبالي بالقتل والذبح والخسف والتدمير، فالأغيار دون شعب الله المختار قد خلقهم الله في مرتبة الحيوانات فلا مشكلة إذا في ركوبهم كالحمير أو ذبحهم والتمثيل بجثثهم!..

ولن نقف كثيرا عند الحاضنة الشيطانية لهؤلاء في أمريكا وأوروبا، بملامحهم الباردة وخستهم المعتادة ومكرهم الذي يُدرّس للثعالب الرابضة خلف الدجاج، ولا ينتظر منهم خيراّ فالإنسانية لشعوبهم وللاحتلال وللأسارى الباقين في قبضة المقاومة وعددهم 59 أسير من الأحياء والجثامين، أما الأسارى الفلسطينيين الذين يزيدون عن 12 ألفا من الرجال والنساء والأطفال ممن تعج به سجون الاحتلال؛ فلا يستحقون مجرد التفكير علاوة عن الحديث عنهم!

محزنٌ وفوق طاقة الاحتمال أن يخذلك من يُفترض فيه نصرتك، من تُنتظر هبَّته لنجدتك، من يُعرض عن اللهو والترف احتراما لآلامك، من يقيم الحداد حين يسمع أطفالك يصرخون ونساءك ينتحبن كأقل درجات التضامن معك! من يُقيم الدنيا ولا يقعدها من أجل رفع الظلم عنك، من يخاصم من أجلك الصهاينة وحلفاءهم أيا كانت مصالحهم المشتركة، من لا يقيم العلاقات التجارية والاقتصادية والسياحية مع عدوك ولا يبالي بالخسائر من أجلك
لكنني ومعي كل المقيدين في الشارع العربي المنكوب كمدا وحزنا لحال أهل غزة، نشعر بغصة في حلوقنا بما نشاهده من عربدة الصهاينة ورجوعهم عما تم الاتفاق عليه؛ استهزاء بالضامنين وبتشجيع من أمريكا المتواطئة! لقد عاد الاحتلال إلى القصف والتدمير واستهداف الخيام التي يختبئ فيها النازحون من الأطفال والنساء ممن يفترشون الأرض ويلتحفون السماء؛ بعدما سويت منازلهم وأبنيتهم بالتراب بفعل القصف المستمر على مدار عام ونصف، وداخلها ينتظرون ما تجود عليهم دول الجوار العربي الغارقة حتى أذنيها في الترف والدعة! الساهرون أمام برامج الترفيه القميئة التي حشدت لها الأرقام الفلكية من ميزانياتهم المفتوحة..

نام أطفال غزة ونساؤها في البرد الشديد الذي يضرب القطاع دون هوادة، يحلمون بتناول وجبة السحور بكسرات خبزٍ يابسة تأتيهم بعد جوالات من المفاوضات! نام أطفال غزة انتظارا قبل صيام يوم جديد في شهر رمضان المبارك، لكنّ أزيز طائرات العدو الصهيوني ومسيّراته قطعت عليهم أحلامهم البسيطة وأعادت إلى مسامعهم لحظات الرعب التي عاشوها من قبل، وبدلا من الابتهالات والأهازيج الرمضانية، عاد نعيق البوم فوق رؤوسهم وسيناريوهات البكاء والعويل لنسائهم ينتحبن لمصابهم في الأبناء والأزواج..

أيهما أشد إيلاما لغزة؛ إجرام أعدائهم أم خذلان حلفائهم؟!

محزنٌ وفوق طاقة الاحتمال أن يخذلك من يُفترض فيه نصرتك، من تُنتظر هبَّته لنجدتك، من يُعرض عن اللهو والترف احتراما لآلامك، من يقيم الحداد حين يسمع أطفالك يصرخون ونساءك ينتحبن كأقل درجات التضامن معك! من يُقيم الدنيا ولا يقعدها من أجل رفع الظلم عنك، من يخاصم من أجلك الصهاينة وحلفاءهم أيا كانت مصالحهم المشتركة، من لا يقيم العلاقات التجارية والاقتصادية والسياحية مع عدوك ولا يبالي بالخسائر من أجلك..

لكن أن يخذلك من يفترض فيه أنه حليفك بدلا من نصرتك! من يتقاعس بدلا من نجدتك! من ينصرف إلى اللهو والترف واللعب ولا يحترم آلامك! من يقيم المهرجانات الراقصة والاحتفالات الساهرة بدلا من إقامة الحداد لمصابك! من يتقارب مع عدوك بدلا من أن يقيم الدنيا ولا يقعدها بسببك! من يتوسع في علاقاته بكافة أنواعها مع عدوك بدلا من استخدامه أبسط درجات التضامن معك!.. فهذا الخذلان من حليفك لعمر الله أشد إيلاما لغزة ولأطفالها ونسائها من إجرام العدو من بني صهيون وحلفائهم في أوروبا وأمريكا!

وحسبنا الله ونعم الوكيل..

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه العدوان غزة الاحتلال احتلال غزة عدوان مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد اقتصاد سياسة اقتصاد سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة من أجلک بدلا من الذی ی

إقرأ أيضاً:

محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال المستشار محمد مجدي صالح، القيادي بحزب حماة الوطن، إن ثورة الثالث والعشرين من يوليو ستظل علامة مضيئة في تاريخ مصر، بعدما أسست للجمهورية المصرية، ورسخت مبادئ الاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية، لتصبح نموذجًا في قدرة الشعوب على صناعة مستقبلها.

ووجه صالح، خلال تصريحات، التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي وإلى أبناء الشعب المصري بهذه المناسبة الوطنية، مؤكدًا أن الاحتفاء بثورة يوليو هو احتفاء بتاريخ طويل من النضال الوطني والإنجازات التي تعزز قوة الدولة المصرية.

وأضاف أن كلمة الرئيس السيسي التي ألقاها اليوم حملت مضامين وطنية عميقة، أبرزها التأكيد على أن بناء الدولة الحديثة مسؤولية مستمرة، وأن الحفاظ على الإنجازات يتطلب التكاتف والعمل والإخلاص، وهو ما يعكس رؤية القيادة السياسية لمستقبل مصر.

وأوضح أن ثورة 30 يونيو جاءت امتدادًا للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو، حيث خرج المصريون دفاعًا عن دولتهم واستجابة لنداء الوطن، لتبدأ مرحلة الجمهورية الجديدة التي ترتكز على التنمية الشاملة، وتعزيز الاقتصاد، وتمكين الشباب، وتحقيق العدالة في التنمية.

وشدد على أن المواطن المصري أصبح محور اهتمام الدولة في الجمهورية الجديدة، وهو ما انعكس في المشروعات القومية، وتطوير القرى والمدن، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية، والارتقاء بالخدمات الأساسية، بما يحقق حياة كريمة للمصريين ويعزز ثقتهم في مستقبل وطنهم.

مقالات مشابهة

  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • طاولة البوكر بدلا من كرة القدم.. نيمار يعود لإثارة الجدل في البرازيل
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • تفسير رؤية الأسد في المنام.. قوة ورزق أم تحذير من الأعداء؟