أصبحت المرأة القادمة من مدريد قطعة أساسية في التشكيل الأرجواني، وسيدة اللحظة في السياسة الإسبانية منذ أن دخلتها عبر بوابة اليسار الراديكالي.

سياسية إسبانية منفتحة، تتحدث كثيرا وبطلاقة، صارمة، تسعى إلى الكمال، أنيقة ببساطة.

عالمة النفس، إيرين مونتيرو، المولودة في عام 1988 في حي موراتالاز بالعاصمة الإسبانية مدريد، تخرجت من جامعة مدريد المستقلة تخصص علم النفس، وماجستير في علم النفس التربوي.

حصلت على منحة دراسية من جامعة "هارفارد"، لكنها اختارت الانخراط في العمل السياسي بدلا من الانتقال إلى الولايات المتحدة.

بينما كانت تنهي دراستها وتحضر درجة الماجستير في التربية، عملت كأمينة صندوق في سلسلة متاجر مخصصة للإلكترونيات.

انضمت إلى "اتحاد الشباب الشيوعي الإسباني" عام 2004  منذ أن كانت في فترة المراهقة، ولم يكن هذا مستغربا في محيطها، وكان طبيعيا في بيئة من الطبقة العاملة والأيديولوجية اليسارية التي عاشت فيها.

وفي عامي 2009 و2011، أمضت فترتين مدة كل منهما 5 أشهر في تشيلي، وهي تجربة أثرت عليها كثيرا بحسب ما قالت لاحقا.


انضمت بعد انتخابات البرلمان الأوروبي في عام 2014 إلى حزب "بوديموس" (قادرون) اليساري الراديكالي.

رشحها الحزب لمجلس المواطنين في حزب "بوديموس"، وعينت رئيسة للحركات الاجتماعية، وبدأت في قيادة الحكومة الافتراضية للحزب، وفي ذلك الوقت أجلت مشروع أطروحتها للدكتوراه حول الأساليب الجديدة للإدماج التعليمي لتكرس نفسها بالكامل لحزب "بوديموس".

وما بين عامي2017 و 2020 كانت المتحدث باسم المجموعة البرلمانية "متحدين نستطيع معا" في الكونغرس. وأصبحت بذلك أصغر امرأة تشغل منصب المتحدث الرسمي باسم البرلمان في الكونغرس الإسباني، بعد أن انتخبت نائبة عن مدريد.

في 2018، واجهت مشكلة داخلية في الحزب حيث طرح منصبها للتصويت بسحب الثقة، عقب ردود فعل غاضبة لشرائهما منزلا ريفيا بقيمة 615 ألف يورو. وصوت نحو 68 % من أعضاء الحزب لصالح بقائها في المنصب بعد أن تبين بأن المبلغ هو من إرث حصلت عليه من والدها.

شغلت منصب وزيرة المساواة ما بين عامي 2020 و2023 في حكومة رئيس الوزراء الحالي  الاشتراكي بيدرو سانشيز الائتلافية التي ما لبث الحزب أن انسحب منها.

ولاحقا ترشحت لعضوية البرلمان الأوروبي وفازت بمقعد بعد أن ترأست قائمة حزب "بوديموس".

وعقب انتخابها، عينت نائبة لرئيس كتلة اليسار في البرلمان الأوروبي. ورشحتها كتلة اليسار لرئاسة البرلمان التي ذهبت إلى المالطية، روبيرتا ميتسولا، بدعم من كتلة اليمين المتطرف في البرلمان.

اتخذت مونتيرو موقفا مبكرا وصريحا منذ بدء الحرب الإسرائيلية الوحشية على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر عام 2023، وقالت مونتيرو إن "انتهاكات إسرائيل للقانون الجنائي الدولي وجرائم الحرب يجب أن تواجه عواقب". و اتهمت الاتحاد الأوروبي بـ "التواطؤ" في "الإبادة الجماعية " في قطاع غزة.

ووصفت الاتحاد الأوروبي بأنه "خادم" لدولة الاحتلال. واستطردت قائلة إن "الاتحاد الأوروبي اليوم نفاق محض"، لأنه، بينما يرسل أسلحة إلى أوكرانيا، "يتخلى عن الشعب الفلسطيني" و"كونه شريكا لدولة الإبادة الجماعية الإسرائيلية".


وهاجمت رئيس الوزراء سانشيز  وطالبته بتطبيق القانون "لا يمكن أن تكون بلادنا محطة عبور لنقل الأسلحة لإسرائيل".

وكتبت إيرين، عبر حسابها على منصة أكس" تقول "إن إسرائيل تنتهك حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني منذ عقود في مواجهة صمت الكثيرين، الآن يرون أنهم يتمتعون بالقدرة على الاستمرار في فرض الصمت"، مضيفة "لنتحرك الآن.. قطع العلاقات الدبلوماسية وفرض العقوبات الاقتصادية، ومحاكمتها في المحكمة الجنائية الدولية".

وذهبت مونتيرو، إلى المطالبة بمنع دولة الاحتلال من المشاركة في الرياضة الأوروبية.. توضح فكرتها أكثر "لا يمكننا السماح باستخدام الرياضة لتبييض وجوه مرتكبي الإبادة الجماعية.. يا له من عار عميق، ويا له من اشمئزاز عميق وتواطؤ غير مقبول لأوروبا مع هؤلاء المجرمين".

وفتحت النار على رئيسة البرلمان الأوروبي "لا أعرف إن كنت تدركين حجم النفاق والبؤس والانحطاط السياسي الذي ينطوي عليه انزعاجك من أن تلبس زميلتنا ريما حسن (فرنسية من أصول فلسطينية نائب في البرلمان الأوروبي) كوفية في الجلسة العامة أكثر مما انزعاجك من تواطؤ أوروبا في إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني!"

وعندما طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فكرته المجنونة والعنصرية لتهجير سكان غزة، ونشر لاحقا فيديو للمشاريع التي سيقيمها في غزة، ردت عليه إيرين مونتيرو بشدة "فيديو ترامب عن غزة لا يحتمل وهو مقزز ويروج للإبادة الجماعية وللطرد القسري للملايين من الفلسطينيين والفلسطينيات من أراضيهم. هذا فيديو يحول الإبادة إلى معلم سياحي يشرع خطة المجرمين ترامب ونتنياهو لتحويل غزة إلى منتجع سياحي".

لا تتوقف إيرين مونتيرو، ورفيقتها، أيون بيلارا، زعيمة حزب "بوديموس" عن مهاجمة وفضح جرائم الاحتلال، حيث شبهت بيلارا، مقتل الفلسطينيين النازحين حرقا في خيامهم بمستشفى شهداء الأقصى إثر قصف إسرائيلي بـ"غرف الغاز النازية".

بوجود إيرين مونتيرو، وأيون بيلارا، أصبح حزب "بوديموس" لاعبا أساسيا في السياسة الإسبانية والأوروبية وأحد ألوان الطيف الإسباني الأرجواني.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي عالم الفن كاريكاتير بورتريه بورتريه غزة الإبادة أوروبا غزة أوروبا الإبادة السياسة الاسبانية بورتريه بورتريه بورتريه بورتريه بورتريه بورتريه سياسة عالم الفن عالم الفن عالم الفن عالم الفن عالم الفن عالم الفن عالم الفن سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة البرلمان الأوروبی

إقرأ أيضاً:

المركزي الأوروبي يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير

الثورة نت /..

أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير اليوم الخميس، لكنه ترك الباب مفتوحا أمام مزيد من تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر ‌المقبلة، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة مجددا نتيجة اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط.

وأبقى المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع عند 2.25 بالمئة، لكنه قال إنه “يراقب عن كثب حجم الصدمة ومدتها، فضلا عن آثارها غير المباشرة والثانوية”، حسب وكالة رويترز.

وأضاف البنك في بيان “توقعات أسعار الطاقة، رغم تقلبها الشديد، لا تزال حاليا قريبة من السيناريو الأساسي الوارد في توقعات خبراء منطقة اليورو الصادرة في يونيو الماضي، وأعلى بكثير من المستويات المسجلة قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط”.

وتابع: “حالة الضبابية لا تزال مرتفعة، ولم تتضح بعد الآثار التضخمية الكاملة لصدمة أسعار الطاقة”.

وتتوقع الأسواق المالية حاليا تنفيذ نحو زيادتين ‌إضافيتين لأسعار الفائدة بحلول نهاية العام، بدءا من الاجتماع المقبل للمركزي الأوروبي المقرر يومي التاسع والعاشر من سبتمبر القادم.

ورفع البنك أسعار الفائدة في يونيو الماضي للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، لكن سلسلة من البيانات المطمئنة بشأن الأسعار والأجور والنشاط الاقتصادي وتوقعات التضخم منذ ذلك الحين جعلت الإقدام على خطوة جديدة بشكل سريع أقل إلحاحا، ودفعت صناع السياسات للدعوة إلى التحلي بالصبر.

وبموجب قرار اليوم، بقي سعر الفائدة على القروض اليومية التي يمنحها البنك المركزي الأوروبي للبنوك عند 2.65 بالمئة، بينما استقر سعر الفائدة على القروض الأسبوعية عند 2.40 بالمئة.

مقالات مشابهة

  • نواب البرلمان : توجيهات الرئيس بتعزيز المخزون الاستراتيجي تؤكد جاهزية مصر لمواجهة الأزمات
  • البرلمان العربي يدين اقتحام وزير إسرائيلي للمسجد الأقصى
  • العربي الناصري بالمنيا يناقش مكتسبات ثورة 23 يوليو في مائدة مستديرة
  • المركزي الأوروبي يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • البرلمان العربي يدين استهداف ميليشيا الحوثي سفينة سعودية في البحر الأحمر
  • مسيرة في غزة تطالب بوقف الإبادة وانسحاب الاحتلال
  • البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير للأقصى
  • تركيا.. أول استقالة بالهرم القيادي في حزب الشعب الجمهوري
  • تركيا تمدد مهام قواتها في الصومال لعامين إضافيين