بهية الحريري: هناك فرصة لاستكمال مشروع بناء الدولة
تاريخ النشر: 22nd, March 2025 GMT
أقام "تيار المستقبل" – منسقية صيدا والجنوب، حفل سحوره الرمضاني السنوي، برعاية رئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري، في مطعم "ذوات"، في حضور النائب أديب عبد المسيح، ممثل الأمين العام لتيار المستقبل رمزي مرجان، عضوي المجلس البلدي لمدينة صيدا مصطفى حجازي ووفاء شعيب وفاعليات.
النداف
استهل الحفل بالنشيد الوطني، فكلمة ترحيب وتقديم من منسقة الإعلام في المستقبل – الجنوب الإعلامية حنان النداف قالت فيها "إن هذا السحور لم يعد مجرد فعالية اجتماعية فحسب، بل أردناه محطةً سنوية نلتقي خلالها لنجدد روابط الألفة والمحبة فيما بيننا، والإنتماء لنهج الرئيس الشهيد الرئيس رفيق الحريري ومتابعة مسيرته مع حامل الأمانة الرئيس سعد الحريري وشقيقة الرئيس الشهيد السيدة بهية الحريري .
حشيشو
وتحدث منسق عام المستقبل في صيدا والجنوب مازن حشيشو، فقال: "إن شهر رمضان المبارك هو فرصة للتأمل والتقرب من الله، ولتعزيز كل أشكال الروابط الأسرية والاجتماعية، ونحن هنا اليوم نحتفل بهذه القيم ضمن عائلة تيار المستقبل في صيدا والجنوب. ان تيار المستقبل كان ولا يزال يشكل جزءًا من نسيج المجتمع الصيداوي واللبناني، ونحن نعتز بكوننا جزءًا من هذا الكيان الذي يسعى باستمرار إلى تعزيز الوحدة الوطنية والعيش المشترك".
أضاف: "كما تعلمون، الرئيس سعد الحريري أعلن العودة إلى الحياة السياسية بعدما تم تعليق العمل السياسي على مدى السنوات الثلاث الماضية. وبالرغم من ذلك إلا ان تيار المستقبل بقي قريباً من هموم الناس وشجونهم، ولم يعلق العمل في الشأن العام، لا بل واظب على متابعة كل الشؤون الحياتية والخدماتية والإجتماعية، والآن جاء قرار العودة في سياق سياسي ووطني محدد، حيث يستعد تيار المستقبل مجدداً ليكون حاضراً في كل الاستحقاقات الوطنية المهمة، مؤمناً بثوابته الأساسية وبقيمه الوطنية تماماً كما علمنا الرئيس الشهيد رفيق الحريري".
وختم: "إن التحديات التي تواجه وطننا الغالي لبنان تتطلب منا جميعاً أن نتكاتف ونبحث عن الحلول التي تحقق مصلحة الوطن والمواطن، واننا امام فرصة حقيقية للتعبير بكل حرية وديمقراطية عن التمثيل الصحيح ان كان في الإنتخابات البلدية، او النيابية العام المقبل، وكما وعدنا الرئيس سعد الحريري فإن تيار المستقبل سيكون صوت الناس في هذه الاستحقاقات الوطنية".
الحريري
ثم ألقت الحريري كلمة قالت فيها: "رمضان كريم ، أعاده الله على الجميع بالخير والبركة والرحمة. طبيعي الشيء المهم اننا علقنا السياسة لكن لم نترك الشأـن العام لأن الشأن العام هو السياسة بحد ذاتها، بعملية متابعتنا لكل القضايا المستجدة وخاصة خلال فترة الحرب الأخيرة التي كانت مؤلمة على لبنان وكانت مكلفة، وقامت صيدا بواجباتها باستقبال النازحين، والحمد لله لم تسجل أي إشكالية، بالعكس سارت الأمور بكل سلاسة، وهذا ليس غريبا على المدينة. صيدا مدينة مؤمنة بالتعددية، ومؤمنة بالحرية ومؤمنة بعملية التنوع الموجود وكله يترجم بالإستحقاقات ان كانت بلدية أو نيابية. أهم نقطة أن نكون دائماً حاضرين لنسمع للناس، لنسمع آلامهم ومشاكلهم ونجد قدر الإمكان حلولاً لها. إن أهم ما عمل له الرئيس الشهيد رفيق الحريري رحمه الله وأكمل المسيرة الرئيس سعد الحريري هو بناء الدولة. نحن مؤمنون بأن الدولة هي الحاضن للثوابت التي نحكي بها. اذا أردنا ان نعيش بأمان يجب ان تكون لنا مظلة هي الدولة، وبناء الدولة شعرنا به قليلاً خلال عهد الرئيس رفيق الحريري. في العام 1992 أعاد الإعمار، وبعد ان أنجز البنية التحتية وإعادة عمل المؤسسات ذهب الى بناء الدولة، وعندما بدأ ببناء الدولة اغتالوه . لكن هذا لن يغير أبداً من قناعاتنا، وانتم تعرفون أننا في كل المحطات التي مررنا بها وقبل الـ1992 وكثيرون منكم شهدها ، لم نقل يوماً أننا بديل عن الدولة. نحن من دعاة الدولة وسنبقى، وان شاء الله نصل الى الدولة التي تستطيع أن تحمي كل هذا الغنى الذي يملكه هذا البلد".
أضافت: "نحن أمام مفترق طرق، وهذا الذي أشار اليه الرئيس سعد الحريري في زيارته الأخيرة، أن لبنان لديه فرصة، لديه عهد جديد مع فخامة الرئيس جوزاف عون، ولديه أيضاً حكومة جديدة يرأسها دولة الرئيس نواف سلام، وهناك فرصة لإستكمال مشروع بناء الدولة. المهم ان نكمل بقناعاتنا. وبنفس الوقت، هذا التيار - تيار المستقبل - لم يفرق لا مناطقياً ولا طائفياً. بالعكس ، وانتم تعرفون وتذكرون عندما بدأت مؤسسة الحريري بعملها لم تقف عند أي منطقة ولا أي مذهب او طائفة . وهذا الإيمان الذي لدينا لن يتغير".
وتطرقت الحريري الى الشأن البلدي فأكدت على دور البلديات كمجلس محلي– بحسب قانون البلديات - لديه صلاحيات لكن ليس لديه إمكانيات، معتبرة أن "كل شيء يأتي بوقته فلا نستعجل الأمور".
ورحبت الحريري بالنائب أديب عبد المسيح في صيدا وقالت: "أهلاً وسهلاً بك، وانت جئت الى صيدا بلحظة لا تتكرر خلال السنة وهي شهر رمضان، وصيدا مدينة رمضانية بامتياز".
وختمت: "رمضان كريم وان شاء الله نبقى مجتمعين على الخير وعلى البركة . وشكرا مازن لك ولكل الشباب الذين قاموا بترتيب هذا اللقاء".
بعد ذلك قدم عبد المسيح درعاً تكريمية الى الحريري . كما قدمت لها منسقية صيدا والجنوب باقة ورد لمناسبة عيد الأم بمشاركة حشيشو وأعضاء المنسقية. مواضيع ذات صلة كرم: نأمل أن يندمج "الحزب" في مشروع بناء الدولة ومؤسساتها Lebanon 24 كرم: نأمل أن يندمج "الحزب" في مشروع بناء الدولة ومؤسساتها 22/03/2025 15:40:35 22/03/2025 15:40:35 Lebanon 24 Lebanon 24 قائد قسد: الاتفاق مع الدولة السورية فرصة حقيقية لبناء سوريا جديدة تحتضن الجميع Lebanon 24 قائد قسد: الاتفاق مع الدولة السورية فرصة حقيقية لبناء سوريا جديدة تحتضن الجميع 22/03/2025 15:40:35 22/03/2025 15:40:35 Lebanon 24 Lebanon 24 أسعد الحريري: آن الأوان لإعادة بناء دولة العدالة والشفافية Lebanon 24 أسعد الحريري: آن الأوان لإعادة بناء دولة العدالة والشفافية 22/03/2025 15:40:35 22/03/2025 15:40:35 Lebanon 24 Lebanon 24 وزير الخارجية الأردني: ثمة فرصة تاريخيّة للشعب السوري لإعادة بناء وطنه Lebanon 24 وزير الخارجية الأردني: ثمة فرصة تاريخيّة للشعب السوري لإعادة بناء وطنه 22/03/2025 15:40:35 22/03/2025 15:40:35 Lebanon 24 Lebanon 24 قد يعجبك أيضاً توقيف مطلوبين إثنين في التبانة Lebanon 24 توقيف مطلوبين إثنين في التبانة 09:22 | 2025-03-22 22/03/2025 09:22:45 Lebanon 24 Lebanon 24 الصدي: فلنتكاتف دولة وشعباً لعدم هدر المياه Lebanon 24 الصدي: فلنتكاتف دولة وشعباً لعدم هدر المياه 09:17 | 2025-03-22 22/03/2025 09:17:15 Lebanon 24 Lebanon 24 فياض: على الحكومة وضع حدّ للتصعيد الإسرائيلي ضد لبنان Lebanon 24 فياض: على الحكومة وضع حدّ للتصعيد الإسرائيلي ضد لبنان 09:13 | 2025-03-22 22/03/2025 09:13:49 Lebanon 24 Lebanon 24 وزير الدفاع: لبنان يرفض العودة الى ما قبل وقف اطلاق النار Lebanon 24 وزير الدفاع: لبنان يرفض العودة الى ما قبل وقف اطلاق النار 09:02 | 2025-03-22 22/03/2025 09:02:24 Lebanon 24 Lebanon 24 المكاري: لبنان سيفتقد قامة إعلامية راقية بعد رحيل هدى شديد Lebanon 24 المكاري: لبنان سيفتقد قامة إعلامية راقية بعد رحيل هدى شديد 08:59 | 2025-03-22 22/03/2025 08:59:26 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة بعد رحلة مؤلمة مع المرض.. هدى شديد وداعاً Lebanon 24 بعد رحلة مؤلمة مع المرض.. هدى شديد وداعاً 15:49 | 2025-03-21 21/03/2025 03:49:41 Lebanon 24 Lebanon 24 لم تراهما منذ سنوات.. نادين الراسي تنشر صورة لابنيها: "ان شاء الله استاهل شوفكن بالسما" Lebanon 24 لم تراهما منذ سنوات.. نادين الراسي تنشر صورة لابنيها: "ان شاء الله استاهل شوفكن بالسما" 10:23 | 2025-03-21 21/03/2025 10:23:28 Lebanon 24 Lebanon 24 هذا ما يريده ترامب في لبنان.. باحث إسرائيلي يعلن Lebanon 24 هذا ما يريده ترامب في لبنان.. باحث إسرائيلي يعلن 16:30 | 2025-03-21 21/03/2025 04:30:03 Lebanon 24 Lebanon 24 كانت شابة وقبل خضوعها لعمليات التجميل.. الجمهور يتفاعل مع صورة إليسا ووالدتها Lebanon 24 كانت شابة وقبل خضوعها لعمليات التجميل.. الجمهور يتفاعل مع صورة إليسا ووالدتها 16:22 | 2025-03-21 21/03/2025 04:22:00 Lebanon 24 Lebanon 24 2 مليار برميل نفط قرب لبنان.. في أي دولة؟ Lebanon 24 2 مليار برميل نفط قرب لبنان.. في أي دولة؟ 17:00 | 2025-03-21 21/03/2025 05:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك أيضاً في لبنان 09:22 | 2025-03-22 توقيف مطلوبين إثنين في التبانة 09:17 | 2025-03-22 الصدي: فلنتكاتف دولة وشعباً لعدم هدر المياه 09:13 | 2025-03-22 فياض: على الحكومة وضع حدّ للتصعيد الإسرائيلي ضد لبنان 09:02 | 2025-03-22 وزير الدفاع: لبنان يرفض العودة الى ما قبل وقف اطلاق النار 08:59 | 2025-03-22 المكاري: لبنان سيفتقد قامة إعلامية راقية بعد رحيل هدى شديد 08:51 | 2025-03-22 عن الجهة التي أطلقت الصواريخ من لبنان... ماذا قِيلَ في إسرائيل؟ فيديو "حسبي الله ونعم الوكيل".. هل انفصل أحمد السقا عن زوجته؟ (فيديو) Lebanon 24 "حسبي الله ونعم الوكيل".. هل انفصل أحمد السقا عن زوجته؟ (فيديو) 05:47 | 2025-03-22 22/03/2025 15:40:35 Lebanon 24 Lebanon 24 هو مجرد رقم.. النجمة السورية الشهيرة تكشف عن عمرها (فيديو) Lebanon 24 هو مجرد رقم.. النجمة السورية الشهيرة تكشف عن عمرها (فيديو) 05:13 | 2025-03-22 22/03/2025 15:40:35 Lebanon 24 Lebanon 24 رحمة رياض تكشف عن عمرها.. ونادمة لهذا السبب (فيديو) Lebanon 24 رحمة رياض تكشف عن عمرها.. ونادمة لهذا السبب (فيديو) 01:21 | 2025-03-20 22/03/2025 15:40:35 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان خاص إقتصاد رمضانيات عربي-دولي فنون ومشاهير متفرقات Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
مواكبة لتطويب البطريرك الحويك احتفالية ثقافية في البترون.. باسيل: أسس لرسالة وطنية تقوم على الشراكة
أقامت "بترونيات" احتفالية فنية وثقافية بعنوان "الكبير"، لمواكبة تطويب البطريرك الياس الحويك، حملت رسائل وطنية ركزت على التمسك بلبنان الكبير وقيم الحرية والتنوع والانفتاح.وقال النائب جبران باسيل في كلمته إن إعلان الحويك طوباويا ليس تكريما لشخص أو لطائفة، بل لمشروع آمن به شعب وقاده رجل، مشيرا إلى أن البطريرك لم يكتف برسم حدود جغرافية، بل أسس لرسالة وطنية تقوم على الشراكة.
ولفت الى أن "هذه الارض بالذات هي أرض راهبات العائلة المقدسة"، وقال: "اعتدنا أن نعرف عنه بمؤسس لبنان الكبير وهذا الامر صحيح، ولكن الحويك لم يرسم حدود الجغرافيا، بل رسم حدود الرسالة ولم يطلب دولة للمسيحيين بل طلب دولة يطمئن فيها المسيحيون وتحرسها الحياة الوطنية المشتركة".
أضاف: "كان يستطيع أن يختار الطريق الاسهل ويطالب بكيان متجانس أكثر وأكثر أمانا للمسيحيين في ذاك الزمن، لكنه اختار الطريق الاصعب، اختار وطناً يقوم على الشراكة وليس على العزلة، على اللقاء وليس على الخوف وعلى الثقة وليس على الغلبة. اختار لبنان الكبير ليس بهدف التوسع الجغرافي انما ليوسع رسالة لبنان وفهم ان التنوع ليس نقطة ضعف، بل مصدر غنى وان الإختلاف لا يمنع الاعتراف المتبادل أن الدولة لا تنجح عندما ينتصر بداخلها فريق على فريق آخر ولكن تنجح عندما يدرك الجميع أنهم شركاء رابحون وبهذا المعنى الحويك سبق عصره".
تابع: "قبل أن تنتشر في العالم مصطلحات التعددية والعيش المشترك والديموقراطية التوافقية، كان هو يترجم هذه المبادئ بمشروع سياسي لكيان ناجح، وآمن أن اللبنانيين يمكنهم أن يعيشوا سوياً ليس لأنهم متشابهون، بل لأنهم مختلفون وهنا عظمة الحويك فهو لم يطلب من اللبنانيين أن يتخلوا عن خصوصياتهم، ولكن طلب منهم ألا يجعلوا هذه الخصوصيات جسرا يربطهم ببعضهم وبالوطن، من هنا لبنان الكبير لم يكن انتصارا لطائفة على أخرى ولا تسوية فرضتها الظروف بل كان خيارا حضاريا يرتكز على قناعة بأن الحرية والشراكة هم الطريق لبناء وطن فريد قابل للحياة بهذا الشكل".
وقال: "عندما تعلن في ذكرى مئوية دستور لبنان الكبير حاضرة الفاتيكان أن الياس الحويك أًصبح طوباويا كيف يجوز لأي منا أن يتخلى عن هذا الارث العظيم، ومن حق اللبنانيين أن يسألوا ماذا تبقى من مشروع الياس الحويك. وجوابنا هو أن الوطن بقي وبقيت الصيغة والميثاق، أما الدولة فلا تزال تبحث عمن يحققها وهذه مسؤوليتنا جميعا وليست من مسؤولية البطريرك الحويك".
أضاف: "الى كل من يسأل عن دور المسيحيين في هذا الوطن المتزعزع وبهذا الشرق المتفجر، جوابنا هو دورهم أن يبنوا مع شركائهم بالتساوي دولة قوية بشرق مستقر، ولا يكفي أبدا أن نحافظ على لبنان الكبير، بل يجب أن نبني دولته القوية ولا يكفي أن نسميه وطن الرسالة ونعجز عن جعله وطن العدالة".
ولفت الى ان "الحويك وجيله أجابوا عن سؤال كان مصيريا في زمانه الا وهو كيف يولد لبنان".
وقال: "كانت مسؤولية من أتى من بعده أن يجيبوا عن كيفية بناء الدولة التي ستحمي لبنان، وقد مرت على لبنان الحروب والازمات والانقسامات ولكنه كان في كل مرة ينهض، لأن اللبنانيين كانوا يتمسكون بفكرة الكيان. أما اليوم فالخطر الاكبر ليس الاحتلالات او الازمات الاقتصادية ولا حتى الإنقسام السياسي، بل الخطر الحقيقي هو أن يفقد اللبنانيون ثقتهم بالعيش معاً داخل دولة أخرى، والخطر أن تبدأ كل مجموعة البحث عن ضمانات لها خارج الدولة. وعندما تضعف الثقة بالدولة يقوى كل شيء على حسابها، وتصبح الولاءات الخارجية أقوى من الجمهورية، وهذا هو الفرق بين ما أراده الحويك وما وصلنا اليه اليوم، كان يريد شراكة تنتج دولة ولكن الدولة أًصبحت رهينة الخلافات بين الشركاء، هو آمن بالخيار اللبناني وبهذا المعنى نحن ابناؤه، وكثر ممن تسلموا بعده سلكوا درب الرهانات وقد راهن البعض على الشرق والبعض الاخر على الغرب، وراهن غيرهم على موازين القوى الاقليمية والدولية ولكن الرهانات لا تبني وطناً بل الخيارات".
ورأى أن "الوفاء الحقيقي لمشروع الحويك الحقيقي يكمن في تحقيق الغاية التي سعى اليها، الحويك خرج من رحم تجربة المجاعة والامراض والهجرة التي حصدت مئات الالاف من ابناء جبل لبنان، وقد كان شاهدا على الوجع وعلى الالم وكان يعرف أن قيمة الدولة تقاس بقدرتها على صون حياة مواطنيها، وأن حياة المواطنين لا تتوقف على طائفته بل على عدالة الدولة تجاهها. كان لبنان يسكن ضميره وهو الذي قال أنا بطريرك الموارنة وطائفتي لبنان، بهذا المعنى كان البطريرك الياس الحويك بطريرك المسلمين، بقدر ما كان الإمام موسى الصدر إماماً للمسيحيين، وبهذا المعنى هو امتداد لفخر الدين ولميثاق بشارة الخوري ورياض الصلح ".
وأشار الى أنه "بعد اكثر من مئة عام من المؤلم أن نرى الكثير من المخاطر التي واجهها جيل الحويك تلاحق شبابنا اليوم".
وأوضح انه "من هنا لا يحتاج لبنان الكبير لتبديل هويته ولا لهدم ميثاقه بل لتطوير دولته، والميثاق لم يكن في أي يوم كان دعوة للشلل، بل للشراكة وتطوير النظام اللبناني لا يعني التخلي عن الشراكة بل يعني تحريرها من كل شيء عطلها".
وشدد باسيل على ان "لبنان يحتاج الى دولة قوية والدولة الضعيفة لا تستطيع لا حماية الوجود ولا التنوع الذي قام عليه الوطن ".
اضاف: "صحيح أن لبنان يحتاج الى اقتصاد منتج وعدالة اجتماعية ويعيد الاعتبار للعمل لأن الحرية السياسية التي ننادي بها لا تعيش على الريع وعلى السمسمرة وعلى الاعتماد الدائم على الخارج. واليوم نجدد التزامنا بلبنان الحويك الذي اراد أن تكون الدولة مساحة مشتركة بين اللبنانيين، ومسؤوليتنا أن نترك أبناءنا يؤمنون بلبنان الكبير كما آمن به اباؤنا هو الذي قال من لا يحب وطنه فهو عدو اجداده".
وشدد على أن "مقياس نجاح الدولة هو قدرتها على استعادة الثقة وعلى حماية شعبها وصون حريته وكرامة شعبه وفتح أبواب المستقبل له".
وقال: "هكذا يبقى لبنان الكبير ويتجدد ببركة المؤسس الذي سلك طريق القديسين. ونحن في قضاء البترون أنشأنا طريق القديسين لتربط قديسي لبنان شربل ورفقا والحرديني واسطفان، وغدا ينضم اليهم الحويك الذي على اسمه كرست بلدية البترون شارعاً على جانبيه فيه مدرسة وجامعة لراهبات العائلة المقدسة التي اسسها البطريرك الحويك".
وأشار ان "مسيرة الحويك نحو طريق القداسة بدأت من حلتا ومرت بكفرحي حيث توجد هامة يوحنا مارون واستقرت بعبرين حيث دفن بمركز المقر العام لراهيات العائلة المقدسة".
ختم: "سنطور درب الحويك وهو مشاها سيرا ومرارا ونحن أولاد البترون سرناه معه وأملنا نحن أولاد التيار أن نسير خلفه درب رسالة لبنان الكبير لبنان 10452 كلم مربع، لبنان الذي لا يزول ولن نسمح لا بسقوطه ولا بزواله ولا بتجزئته ليبقى لبنان الكبير".
تضمن الإحتفال مشهدية تمثيلية للبطريرك الحويك وسيرة نضاله ونهجه الإنساني خاصة في فترة الحرب العالمية الأولى، بمشاركة الممثلين عصام أشقر ويوسف حداد.
وألقى الشاعر ابرهيم شحرور قصيدة بمعان وطنية ودينية من وحي المناسبة، وقدّم المخرج شربل خليل فيديو لحوار متخيل بين البطريرك الحويك ومجموعة من العاملين على إعادة "تصغير" لبنان مجدداً، ويؤكد فيه البطريرك أبعاد تمسكه بلبنان الكبير ومعناه في وجه محاولات الإبتلاع والتقسيم.
وكان بث لأغنية تؤديها الفنانة ليال نعمة والفنان نادر الخوري، واختُتم الإحتفال بمجموعة أغان لخوري مع فرقته الموسيقية وسط إضاءة الشموع، وقد عرّف الإحتفال الإعلامي يزبك وهبه.
مواضيع ذات صلة الإعلان عن برنامج احتفال تطويب البطريرك الياس الحويك Lebanon 24 الإعلان عن برنامج احتفال تطويب البطريرك الياس الحويك