يخوض منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم اليوم حصة رئيسية على استاد جابر الدولي، وهي الأخيرة قبل المواجهة التي ستجمعه بعد غد بشقيقه الكويتي الساعة العاشرة والربع مساء ضمن الجولة الثامنة من المرحلة الثالثة للتصفيات النهائية المؤهلة لنهائيات كأس العالم صيف العام القادم في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، حيث ستتضح من خلالها ملامح التشكيلة الأساسية التي ستخوض اللقاء المرتقب، الذي يسعى من خلاله الأحمر للوصول للنقطة العاشرة وضمان مركز الملحق بشكل كبير قبل جولتي يونيو أمام الأردن وفلسطين.

وستتحدد من خلال حصة اليوم التي يحتضنها استاد جابر الدولي ملامح التشكيلة الأساسية والنهج التكتيكي الذي سيتبعه المدرب رشيد جابر، بعد أن ركز في حصتي السبت والأحد التي احتضنها ملعب نادي خيطان على تنفيذ بعض الجمل التكتيكية والمناورات، وسيتم السماح للإعلام بالحضور في أول ربع ساعة من الحصة التدريبية، بعد ذلك سيتم غلق الحصة بشكل كامل وفق اللوائح التي تنص عليها قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم كونها تعد حصة رسمية تسبق المواجهة، ولأول مرة يبدو منتخبنا كامل العدد في وسط الملعب بعد أن لازمته بعض الغيابات في الجولات الماضية من التصفيات، أبرزها صلاح اليحيائي والمنذر العلوي، بجانب جاهزية أمجد الحارثي لتتسع بذلك دائرة الخيارات لدى الجهاز الفني الذي يتريث قبل اعتماد التشكيلة التي ستبدأ المواجهة المُنتظرة.

بيتزي يرفض الراحة

على الجانب الآخر، رفض الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي مدرب الكويت الراحة حيث باشر فور عودته من البصرة برًا التجهيز لمباراة منتخبنا الوطني بحصص مسائية بدءًا من يوم الجمعة الماضي بملعب نادي الكويت، ويتشبث بيتزي بأمل الملحق من خلال مباراة منتخبنا الوطني التي تمثل له تحديًا كبيرًا خاصة في ظل غياب هدافه الأول في هذه التصفيات يوسف ناصر (5 أهداف) بداعي الإيقاف، بجانب طرد حارسه الاحتياطي عبدالرحمن الفضلي بعد طرده في نهاية مباراة العراق عقب الشجار الذي حدث بين أفراد الجهاز الفني للمنتخبين ودكة الاحتياط، وبحسب وسائل الإعلام الكويتية، يفاضل بيتزي بين عدة لاعبين لتعويض غياب يوسف ناصر، أبرزهم فواز مبيليش وسلمان العوضي، وقد يضع المتألق محمد دحام في خانة المهاجم، الذي يعد من أبرز اللاعبين حاليًا في الكرة الكويتية وقدم مستويات لافتة في خليجي 26، كما عاد للتدريبات الجماعية حسن حمدان بعد أن غاب عن لقاء العراق الخميس الماضي بداعي الإيقاف.

وتضم قائمة الكويت للقاء الأحمر 26 لاعبًا، وهم سعود الحوشان، ومشاري الغنام، وسليمان عبدالغفور، وحسن حمدان، وفهد الهاجري، ومحمد خالد، وسامي الصانع، وخالد المرشد، ومحمد دحام، وسلمان العوضي، ورضا هاني، وحسين أشكناني، وأحمد الظفيري، وعلي خلف، وخالد الرشيدي، ومعاذ الظفيري، وخالد إبراهيم، وعيد الرشيدي، وجاسم المطر، ومعاذ الأصيمع، وفواز عايض، وحمد الحربي، وفواز مبيليش، ومبارك الفنيني، وسلمان أبورمية، وسلطان العنزي.

من جانب آخر، يُقام اليوم الاجتماع الفني الخاص بالمباراة بحضور مراقب المباراة، ومراقب الحكام، وممثلين عن المنتخبين من الطاقم الإداري والجهات المنظمة، وسيتم اعتماد ألوان المنتخبين ومواعيد دخول كل فريق لإجراء عمليات الإحماء.

وستكون المواجهة هي الثالثة بين خوان بيتزي ورشيد جابر في أقل من 5 أشهر، حيث تلقى بيتزي هزيمة قاسية في مسقط في الظهور الأول بقيادة رشيد جابر في 10 أكتوبر الماضي في مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، والتقيا مجددًا في استاد جابر الدولي بافتتاح خليجي 26، وانتهى اللقاء بالتعادل الإيجابي بهدف لكلا الجانبين، كما أنها المباراة الثانية لمنتخبنا الوطني في أرض الكويت على الصعيد القاري الرسمي بعد أن لعبا وجهًا لوجه في 28 يناير 2009 بتصفيات أمم آسيا 2011 باستاد محمد الحمد، وتمكن حينها منتخبنا الوطني من الفوز بهدف حسن ربيع، وضمت تشكيلة منتخبنا آنذاك محمد هويدي في حراسة المرمى، وفي الدفاع محمد ربيع، ومحمد الشيبة، وحسن مظفر، وسعد سهيل، وفي الوسط أحمد كانو، ومنصور النعيمي، وفوزي بشير، وإسماعيل العجمي، وثنائي الهجوم عماد الحوسني وحسن ربيع، وسجل منتخبنا هدف الفوز عند الدقيقة 63، وبلغت المباراة ذروتها عند الدقيقة 90 حينما احتسب الحكم ركلة جزاء نجح هويدي في إبعادها ليقود الأحمر حينها لفوزه الأول بالتصفيات بقيادة المدرب الفرنسي كلود لوروا.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: منتخبنا الوطنی بعد أن

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • ما هي تسريحات الشعر التي رسمت ملامح النجمات في صيف 2026؟
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • محمد موسى: ثورة 23 يوليو أعادت رسم ملامح مصر ورسخت كرامة المواطن
  • محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة
  • منتخبنا الوطني للكرة الطائرة يلاقي الكاميرون في ثاني مبارياته الإفريقية.
  • محمد شردي: كلمة الرئيس في ذكرى ثورة يوليو رسمت ملامح رؤية مصر للداخل والخارج
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • فوزينيا وهالاند يقودان التشكيلة المثالية لمونديال 2026
  • برلماني: تعزيز المخزون الإستراتيجي يحصن الاقتصاد المصري من تداعيات الأزمات العالمية