وزيرتا التضامن الاجتماعي والتنمية المحلية تشهدان حفل تكريم الأمهات المثاليات لعام 2025
تاريخ النشر: 23rd, March 2025 GMT
شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، حفل تكريم الأمهات المثاليات لعام 2025، وذلك بحضور المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، والمهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، ولفيف من الشخصيات العامة.
الأمهات المثالياتوكرمت وزيرتا التضامن الاجتماعي والتنمية المحلية ورئيسة المجلس القومي للمرأة الأمهات المثاليات على مستوى الجمهورية، حيث تم منح شهادة التقدير لكل من إلهام إبراهيم نور، محافظة البحر الأحمر، الأولى على مستوى الجمهورية، ومنى نجار سليمان، من محافظة أسوان، في المركز الثاني، وفى المركز الثالث على مستوى الجمهورية شربات فهمى عمار، من محافظة أسيوط.
كما تم تكريم الأمهات المثاليات على مستوى المحافظات، وهن هانم مصطفى عبد الفتاح، الأم المثالية لمحافظة دمياط، وحنان محمد عبد الحليم لمحافظة القاهرة، ومنى الشحات إبراهيم لمحافظة البحيرة، وهناء مكرم رمضان لمحافظة الغربية، ورندة سمير مسعد لمحافظة بورسعيد، وسامية طاهر على لمحافظة الإسكندرية، ورجاء عدلى فتح الله لمحافظة قنا، وليلى عبد العاطى عبد الحميد لمحافظة الإسماعيلية، وزينب عبد المطلب أحمد لمحافظة جنوب سيناء، ومنال بكرى أبو الليل لمحافظة بنى سويف، وعلية معوض أحمد لمحافظة القليوبية، وأحلام صابر عبد الحليم لمحافظة سوهاج، ومريم محمد على لمحافظة الأقصر، وإفراج مصطفى محمود لمحافظة شمال سيناء، ومنال عبد الحميد أحمد لمحافظة الوادى الجديد، وإلهام سمير بسام لمحافظة الشرقية، وآمال عبد الرحيم مصلحي لمحافظة المنوفية، وسحر حسنى منصور لمحافظة كفر الشيخ، وإيمان أحمد رشوان لمحافظة الفيوم، وهانم فتحى أحمد لمحافظة الدقهلية، ومريم أحمد محمود لمحافظة السويس، وسناء فؤاد إلياس لمحافظة المنيا، ووفاء عبد القادر حسن لمحافظة مرسى مطروح، وماجدة ناصف محمد لمحافظة الجيزة.
كما تم تكريم الأم لابن من ذوي الإعاقة سميرة شعبان حسن، من محافظة شمال سيناء، وفوزية طه على كأم بديلة كافلة من محافظة دمياط، وسناء بشارى محمد، أم شهيد شرطة، وفريال عبد الرحمن الغرابلى، أم شهيد قوات مسلحة.
كما حرصت وزيرة التضامن الاجتماعي على تكريم أمهات مثاليات من داخل وزارة التضامن الاجتماعي، حيث تم تكريم المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، ومها هلالي، مستشار فني وزيرة التضامن الاجتماعي لشئون الإعاقة، وأماني عبد الفتاح، وذلك تقديرا لمجهوداتهن.
وأعربت وزيرة التضامن الاجتماعي عن تشرفها بهذا الاحتفال السنوي لوزارة التضامن الاجتماعي، ناقلة تحيات رئيس الجمهورية وفخره الشديد بهن وكفاحهن، مشيرة إلى أن الأمهات المثاليات يمثلن 31 تاجاً على رأس مصر حملن عقوداً من العطاء، حيث يتزين اليوم مبنى وزارة التضامن الاجتماعي بهن، فكل أم مثالية، هي عنوان لصبر شعب، وكرامة وطن، ومستقبل نستحقه.
وأكدت أنه في هذا اليوم تجتمع قصص الأمومة البطولية مع قصص هذا الوطن العظيم، حيث عيد المرأة يلتقي بعيد الأم، نقف جميعًا لنحتفل ليس فقط بأمهات مثاليات، بل بقيم مثالية شكلت ضمير هذا الوطن، مشيرة إلى أن الاحتفال بعيد الأم والذي بدأ منذ دعوة الكاتب الصحفي مصطفى أمين يعد مناسبة لكل المجتمع المصري بكل فئاته وطوائفه للاعتراف بفضل الأم ومكانتها، وتعد وزارة التضامن الاجتماعي هي الجهة المنوط بها اختيار الأمهات المثاليات على مستوى الجمهورية، وبدأ هذا التقليد منذ منتصف الستينيات، لكنه ترسخ وانتظم بشكل سنوي منذ أواخر السبعينيات، وأصبح حدثا وطنيا.
وأشارت الدكتورة مايا مرسي إلى أن الوزارة تقوم بفتح باب الترشح للأمهات المثاليات من مختلف المحافظات وفق معايير تشمل التضحية، العطاء، تعليم الأبناء، وتحقيق قصص نجاح رغم التحديات، ويتم اختيار أم مثالية لكل محافظة، إلى جانب أم مثالية على مستوى الجمهورية، وأمهات مثاليات لفئات خاصة مثل الأم البديلة، أم من ذوي الإعاقة، أم لابن من ذوي الإعاقة، أم لشهيد، وغيرها.
وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الاحتفال هذا العام يتواكب أيضا مع مرور 10 أعوام على بدء أهم برنامج للدعم النقدي في تاريخ مصر صنعته أيدي مصرية خالصة، أثبتت أن العدالة ممكنة، والتمكين ليس حلما بل واقعا نعيشه كل يوم، فتكافل وكرامة لم يكن برنامجا فقط، بل قصة مصرية خالصة من الإصرار والأمل، بلغت في 10 سنوات ما لم تحققه كل برامج الدعم في خمسين عاما، ووصل لأكثر من 7.7 مليون أسرة، 75% منهن سيدات، 3 ملايين أسرة تخارجت من البرنامج عقب تحقيق تحسن أو تغير في استحقاقها معظمها تحسنت ظروفها المعيشية، وهناك 1.5 مليون فتاة تم دعمهم في التعليم هذا العام.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن تكافل وكرامة ليس المسار الوحيد لدعم المرأة المصرية، فمن خلال وزارة التضامن الاجتماعي هناك 5.2 مليار جنيه لدعم المرأة المعيلة لـ673 ألف مستفيدة، وهناك 7.8 مليار جنيه من صندوق تأمين الأسرة لصالح 409 ألف مستفيدة بأحكام نفقة وأكثر من مليون سيدة حصلن على تمويل لمشروعات صغيرة خلال السنوات العشر الأخيرة، وهناك أيضا 15 ألف رائدة مجتمعية تقوم برفع الوعي على أرض مصر.
واختتمت وزيرة التضامن الاجتماعي كلمتها قائلة:"في هذه الاحتفالية ترتفع قيم الوفاء والتضحية وتتشابك أيادي الأمهات وأبنائهن وبناتهن يتذكرن معا رحلة الكفاح التي تكللت بالنجاح".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الامهات المثاليات وزارة التنمية المحلية التضامن المزيد وزیرة التضامن الاجتماعی وزارة التضامن الاجتماعی على مستوى الجمهوریة الأمهات المثالیات أحمد لمحافظة تکریم الأم من محافظة
إقرأ أيضاً:
نظرية الميزان.. حوار في العدالة والقرآن والعقد الاجتماعي (٢)
الميزان بين السماء والأرض (الأركان الفلسفية والتأسيس النصي)تمهيد: في البحث عن الأسبقية المعرفية
انتهينا في الحلقة السابقة إلى أن أزمة العدالة لا تكمن في غياب الرغبة في التبشير بها، بل في غياب "المعيار المشترك" للتقويم. ومن هنا يتحول سؤالنا من البحث الأخلاقي إلى سؤال معرفي: "بأي معيار نعرف أن ما وصفناه بالعدل هو عدلٌ حقاً؟"
وفي هذا السياق، يقدم الطرح القرآني أطروحة متماسكة؛ فلا يكتفي بالحث التطبيقي على القسط، بل يطرح مفهوماً أسبق يمثل حجر الأساس للمشروع، وهو: "الميزان".
أولاً ـ برهان الأسبقية المنطقية (التدرج من المعيار إلى الميزان)
يتأسس البرهان المنطقي في هذه الأطروحة على ثلاث خطوات متدرجة لتجنب الفجوات الاستدلالية:
ضرورة المعيار ـ كل حكم تقويمي (وصف فعل بأنه عدل أو ظلم) يستلزم منطقياً وجود معيار مرجعي سابق ومستقل يُقاس عليه؛ إذ العدل ليس كائناً قائماً بذاته، بل هو حكم ينصبّ على الممارسات.
نُعرّف الميزان إجرائياً بوصفه: "النسق المرجعي الضابط الذي يُحتكم إليه لتحديد النِسَب والمقادير الشرعية والعقلية لتقويم الأحكام والممارسات؛ حيث يؤسس الشرع تلك المقادير، بينما يتولى العقل كشفها بالاستقراء وإدراكها لا إنشاءها من العدم." الحلقة التجسيرية ـ بما أن النص القرآني يقدم مفهوم "الميزان" بوصفه المرجع الحاكم والأسبق المتقدم على القيام بـ "القسط" (التطبيق)، فإن "الميزان" يبرز كـ مرشح مفاهيمي مؤهل لأداء وظيفة ذلك المعيار الموضوعي المتسامي عن الأهواء.
النتيجة: بناءً عليه، نقترح قراءة "الميزان" باعتباره التحقيق الفعلي لشرط المعيار المطلوب منطقياً، دون الادعاء بأن النص يفرض هذه الصياغة الاصطلاحية بلفظها.
سؤال فلسفي واعتراض أول:
الاعتراض ـ قد يُقال: "ما المانع من أن يصنع كل مجتمع معيارَهُ بنفسه عبر التوافق أو العقد الاجتماعي؟"
الرد ـ هذا الاعتراض ينقلنا إلى أطروحات "العقد الاجتماعي" والعقل العمومي؛ وسنفرد لها مساحة واسعة في الحلقات القادمة. ولكن نكتفي هنا بالإشارة إلى أن حتى "العقد الاجتماعي" نفسه يحتاج إلى معيار سابق يُحتكم إليه لتقييم مدى عدالة العقد ومحتواه أصلاً. وغاية ما نطرحه هنا هو استكشاف "الميزان القرآني" كنموذج أوليّ للمعيار الموضوعي، تمهيداً للمفاضلة بين النظريات.
ثانياً ـ التحليل اللساني والتحديد المفاهيمي
تقتضي الدقة التأسيس المعجمي والتمايز المفاهيمي قبل الاستدلال:
1 ـ المؤصل اللساني للجذر (و ز ن):
يدور أصل المادة اللغوية (و ز ن) في المعاجم العربية حول معنى: "التقدير المعتدل، ومراعاة المساواة، ونفي الاختلال". وعند الاستقراء اللساني للقرآن، نجد أن الاستعمال لم يقتصر على الآلة المادية، بل امتد ليعبر عن خاصية الانضباط والمقادير الحتمية المودعة في الأشياء؛ كما في قوله تعالى: (وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ)، أي مقدر بمقادير محددة يقع بها التوازن.
2 ـ التمايز المفاهيمي الإجرائي:
بناءً على ذلك، نتمايز بين ثلاثة مفاهيم يقع بينها خلط:
الميزان ـ المنظومة الضابطة والمقادير الثابتة المودعة في الشيء.
العدل ـ الحكم بالاستقامة بناءً على إدراك ذلك المقدار.
القسط ـ الممارسة المشهودة للعدل في واقع الناس.
ونُعرّف الميزان إجرائياً بوصفه: "النسق المرجعي الضابط الذي يُحتكم إليه لتحديد النِسَب والمقادير الشرعية والعقلية لتقويم الأحكام والممارسات؛ حيث يؤسس الشرع تلك المقادير، بينما يتولى العقل كشفها بالاستقراء وإدراكها لا إنشاءها من العدم."
فالميزان كاشفٌ للقيمة لا منشئٌ لها؛ كالمكيال لا يخلق ثقل الموزون بل يُظهره. ومتى استند الإنسان إليه تحول إلى مرجعية موضوعية يُحتكم إليها دون أن يتوقف صدقها على رغبة أحد.
ثالثاً ـ العلة اللسانية والمفهومية (لماذا "الميزان" وليس "العدل"؟)
يثور سؤال بنيوي: لماذا آثر النص استخدام "الميزان" في هذا السياق دون "العدل"؟
الآلية مقابل الغاية: "العدل" غاية نهائية، بينما "الميزان" هو المنظومة المعيارية والآلية الضابطة للوصول إليها؛ فالنص يضع الأداة أولاً لضمان الغاية.
الشمول الكوني والتشريعي: لفظ "العدل" يُصرف غالباً للإنصاف الأخلاقي، بينما يتسع "الميزان" لغةً واستعمالاً ليشمل التوازن الكوني والتشريعي، محققاً وحدة النسق بين السماء والأرض.
تأسيس الموضوعية: مفردة "العدل" قد تقع صريعة التأويلات الذاتية، بينما يُلزم "الميزان" العقل بمقادير موضوعية محددة، فتنتقل القيمة من انطباعات المكلف إلى معيار مستقل.
رابعاً ـ الشواهد السياقية وتماسُك النَظم
يتجلّى التأسيس السياقي في فواتح سورة الرحمن: (وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ * أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ * وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ).
ورود اللفظ بين مَعلمين كونيين (رفع السماء، ووضع الأرض) يُرجِّح استقراءً أن المراد بالوضع ليس مجرد الآلة الجزئية، بل هو نظام كلي.
البرهان النصي على التماثل والوحدة:
تتجلى وحدة الضابط في النظم القرآني عبر استخدام المفردة ذاتها (الميزان) والتحذير من الاختلال بنفس النهي (ألا تطغوا)؛ ليقرر النص أن اختلال التوازن في عالم الطبيعة يُعد طغياناً، كما أن إخلال الإنسان بالعدل في سلوك المكلَّف هو طغيان في الميزان ذاته؛ مما يشير إلى وحدة المنبع المعياري للتوازن في الكون والتشريع.
استئناس بالمأثور التفسيري:
وهنا نستأنس باتجاهات تفكير أئمة التفسير كأرضية تُساند هذه القراءة، دون ادّعاء تبنيهم الصريح للنظرية بصياغتها الحديثة:
الطبري: يتجه في المعنى إلى أن "الوضع" هو: "وَضعُ العدل بين خَلقه ليأتمِروا به".
الراغب الأصفهاني: يُوسِّع المعنى ليكون: "ما يُوزن به، أي يُقدَّر، عقلياً كان أو شرعياً".
تتجلى وحدة الضابط في النظم القرآني عبر استخدام المفردة ذاتها (الميزان) والتحذير من الاختلال بنفس النهي (ألا تطغوا)؛ ليقرر النص أن اختلال التوازن في عالم الطبيعة يُعد طغياناً، كما أن إخلال الإنسان بالعدل في سلوك المكلَّف هو طغيان في الميزان ذاته؛ مما يشير إلى وحدة المنبع المعياري للتوازن في الكون والتشريع. ابن عاشور: يتجه إلى كونه: "قانون العدل الذي به قوام نظام العالم".
سيد قطب: يوسع الدلالة لتكون: "معيار الحق والعدل لتقدير القيم والأحداث والأشخاص والأشياء".
دحض الرمزية: النص يفصل بين "الميزان" بوصفه النسق المنَزَّل، و"القِسط" بوصفه التطبيق: (وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ)، مما ينقله من الرمز الشكلي إلى المَرجِع الحاكم.
خامساً ـ النسَق البنيوي للآيات واستنباط المبادئ الإجرائية
تتكامل آيات سورة الرحمن في نسق يربط ثباتَ المعيار بسلوك المكلَّف:
وحدة النَظم ـ الخطاب موجه لـ (الوازن)؛ بين نهي عن الإفراط (ألا تطغوا)، وأمر بالوسط الذهبي (وأقيموا)، ونهي عن التفريط (ولا تخسروا).
دلالة "أَقِيمُوا" ـ الإقامة هي رعاية الميزان مقاصدياً بضبط حركة الوازن.
تأسيس المبادئ الإجرائية (اختبار البنية المعيارية): يمكن أن تُشتق من التوصيات الملازمة للميزان مبادئ كليّة وقواعد إجرائية معاصرة.. النهي عن الطغيان (ألّا تطغوا): يمكن أن تُشتق منه الأصول الحاكمة لمبدأ منع "التعسف في استعمال الحق" ومواجهة "التحايل على القانون".. الأمر بالإقامة (وأقيموا): يُستنبط منه الأصل المعياري لـ "الاجتهاد المقاصدي" لإعمال روح المعيار واستدامته.
(وسنفرد لتطبيقات الفروع تفصيلاً مستقلاً في الحلقات التطبيقية القادمة).
سادساً ـ الخاتمة والنتيجة المنهجية
إذا صح منطقياً أن الحكم التقويمي لا يسبق المعيار المرجعي، وإذا كان النص القرآني يطرح مفهوم "الميزان" بوصفه الشرط الأسبق للقيام بـ "القسط"، فإن قراءة الميزان باعتباره "الإطار المرجعي الحاكم للعدالة" تصبح فرضية تفسيرية واعدة وجديرة بالاختبار والمفاضلة مقارنةً بالنظريات الفلسفية المنافسة في الحلقات القادمة.
المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.