الصفدي: الجهود الأردنية من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على غزة لم تنقطع
تاريخ النشر: 24th, March 2025 GMT
أكّد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، أن الجهود الأردنية من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على غزة، والإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية التي تستهدف الضفة الغربية لم تنقطع.
وقال الصفدي، في إحاطة أمام مجلس النواب، اليوم الاثنين، إن ما جرى أن إسرائيل خرقت اتفاقية التبادل التي كانت أُنجِزَت بجهود مصرية قطرية أمريكية، واستأنفت عدوانها على غزة، بعد أن أوقفت إدخال المساعدات الإنسانية والطبية وغيرها من المساعدات إلى غزة منذ بداية هذا الشهر، وهذا شكّل خرقًا واضحًا لاتفاقية التبادل.
وتابع الصفدي قائلا كان من ضمن اتفاقية التبادل غرفة عمليات مصرية - قطرية مشتركة لمراقبة الالتزام بالاتفاق، وقد سجلت هذه الغرفة أكثر من 900 خرق إسرائيلي للهدنة على مدى الـ40 أو الـ 50 يومًا الماضية، شمل ذلك عمليات عسكرية أدّت إلى ارتقاء أكثر من 70 غزيًّا، وشمل ذلك عدم السماح بإدخال الكرفانات والخيم اللتين *تشكلان* ضرورة من أجل إيواء الغزّيين، بعد أن دمّرت إسرائيل أكثر من 70% من غزة، بيوتًا ومدارس وشوارع ومساجد وكنائس إلى غيرها من ذلك، وأوقفت تزويد غزة بالكهرباء، التي تعاني الآن من شحّ كبير بالمياه نتيجة قصف محطّات توريد المياه، إلى غير ذلك.
وجدّد الصفدي التأكيد على أن الجهد الأردني الذي يقوده الملك عبد الله الثاني لم يتوقف من أجل إلزام إسرائيل وقف عدوانها على غزة، وإلزامها السماح بإدخال المساعدات الإنسانية، لأن عدم إدخال المساعدات الإنسانية إضافة إلى ما يشكله من خرق لاتفاق التبادل هو خرق فاضح للقانون الدولي، واستخدام الغذاء والدواء سلاحًا هو جريمة حرب يدينها القانون الدولي.
وأوضح الصفدي هذه الجهود شملت كل مراكز القرار المؤثرة في العالم، ونعمل ضمن جهد عربي إسلامي واحد، وكنّا اجتمعنا في القاهرة مساء أمس، اللجنة العربية الإسلامية المكلّفة من قبل القمة العربية الإسلامية للعمل من أجل وقف العدوان على غزة، واجتمعنا مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في *الاتحاد* الأوروبي، وقدّمنا وجهات نظرنا وطروحاتنا ومواقفنا الثابتة بأن وقف إسرائيل للعدوان هو أولويّة، وأن على المجتمع الدولي أن يتحرك بفاعلية من أجل السماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وعرضنا المبادرة المصرية التي تبنّتها القمة العربية وتبنّتها منظمة التعاون الإسلامي على مستوى وزراء الخارجية، وصارت طرحًا عربيًّا يثبت أننا قادرون على أن نعيد بناء غزة من دون تهجير أهلها منها.
و حول موضوع التهجير، جدّد الصفدي التأكيد على أن رفض التهجير هو موقف أردني ثابت لم يتزحزح ولن يتزحزح، “أكّده الملك أكثر من مرة، والسياسة الأردنية ثابتة في العمل، ليس فقط على إعلام العالم كله بأننا نرفض هذا التهجير، ولكن أيضًا بشرح خطورة هذا التهجير على المنطقة، وعلى أمنها واستقرارها.
وشدّد الصفدي على أن الأولوية هي تثبيت الشعب الفلسطيني على أرضه، وقال لأن ما يجري على الأرض هو جهد إسرائيلي مُمنهَج من أجل دفع الفلسطينيين إلى خارج وطنهم، وعندما نتحدث عن التهجير توقفنا عن استخدام التهجير القسري، لأن ثمة من ربّما يعتقد أن التهجير القسري هو فقط أن تضع الناس في سيارات أو في حافلات و تدفعهم خارج وطنهم، لكن التهجير القسري هو إيجاد البيئة التي لا تسمح باستمرار الحياة، وهذا ما تقوم به إسرائيل.
وأشار الصفدي إلى أن جهود الأردن في هذا السياق مستمرة سواء مع الولايات المتحدة الأمريكية، ومع الاتحاد الأوروبي، والعواصم المؤثرة في العالم، وأن هذا الجهد يُعدُّ جزءًا من جهد عربي إسلامي مشترك.
وبيّن الصفدي أن اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بغزة ستقوم خلال الأيام والأسابيع القادمة بإعادة التواصل مع الكثير من العواصم المؤثرة، من أجل أن نعري ما تقوم به إسرائيل، وأن نفضح ما ترتكبه من جرائم، وأن ندفع باتجاه وقف العدوان، والعودة إلى اتفاق التبادل الذي شكّل فرصة من أجل وقف العدوان، ومن أجل المضي قدمًا باتجاه إنهاء التصعيد في المنطقة برمّتها.
وقال الصفدي " الأولوية الآن هي وقف العدوان، والسبيل إلى ذلك، هو العودة إلى الاتفاقية التي كانت أُنجِزَت بضمانات من الوسطاء الذين عملوا عليها، لكن للأسف إسرائيل لم تلتزم ولا تلتزم، وهي مستمرة في التصعيد في المنطقة".
وأضاف نرى التصعيد ضدّ لبنان، ونرى ما قامت به من قصف وقتل للبنانيين على مدى الأيام الماضية، ونرى التصعيد الخطير في الضفة الغربية، وكذلك نرى ما تقوم به من عدوان على الأرض السورية، من دون أي سبب، حيث إن الحكومة السورية الجديدة كانت قالت بشكل واضح أنها تريد أن تركز على بناء وطنها، وعلى إعادة بناء وطنها، وإنها ملتزمة باتفاقية العام 1974.
وشدّد الصفدي على أن الأردن بقيادة الملك عبد الله الثاني، مستمر في بذل كل جهد ممكن من أجل وقف العدوان على غزة، وإدخال المساعدات، ثم إطلاق مسار حقيقي فاعل مؤثر، لتلبية حق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة، على ترابه الوطني، سبيلًا وحيدًا لإنهاء الصراع، ولتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
اقرأ أيضاًابوالغيط يبحث مع الصفدي الوضع في المنطقة
الصفدي: السلام في الشرق الأوسط أولوية قصوى ومصلحة مشتركة بين عمان وواشنطن
الصفدي: القوى الإقليمية لا تريد لسوريا السقوط في فوضى.. واستقرارها ركيزة أساسية لأمن المنطقة
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: أيمن الصفدي غزة الصفدي وقف العدوان الإسرائيلي وقف العدوان الإسرائيلي على غزة المساعدات الإنسانیة من أجل وقف العدوان فی المنطقة د الصفدی أکثر من على غزة على أن
إقرأ أيضاً:
كمال الدين: مصر لم تهزم في العدوان الثلاثي وانسحاب الجيش من سيناء خطة عسكرية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف اللواء مصطفى كمال الدين حسين، عضو مجلس النواب الأسبق ونجل اللواء الراحل كمال الدين حسين، عضو تنظيم الضباط الأحرار ومجلس قيادة الثورة ووزير التربية والتعليم ونائب رئيس الجمهورية الأسبق، تفاصيل جديدة عن حياة والده ودوره في ثورة 23 يوليو، مؤكداً أن والده كان من المشاركين في حرب فلسطين عام 1948، وأنه انضم مبكراً إلى تنظيم الضباط الأحرار.
وأوضح مصطفى كمال الدين حسين أن والده تقدم إلى الكلية الحربية ثلاث مرات، بعد أن رُفض في المرتين الأولى والثانية لصغر سنه، قبل أن يلتحق بها في المحاولة الثالثة، مشيراً إلى أن والده كان مصمماً على دخول الحياة العسكرية والإسهام في الدفاع عن الوطن.
وأضاف، أن والده شارك قبل الثورة في حرب فلسطين عام 1948 ضمن مجموعات الفدائيين بقيادة البطل أحمد عبد العزيز، موضحاً أن القوات وصلت إلى مشارف القدس وحاصرتها، قبل أن تؤدي الهدنة والظروف السياسية إلى تغيير مسار العمليات.
وأشار إلى أن والده كان من الضباط الذين شاركوا في وضع خطة التحرك ليلة ثورة 23 يوليو، إلى جانب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر، موضحاً أن الخطة تضمنت تحديد مهام القوات وتحركاتها والسيطرة على المواقع الحيوية، بالإضافة إلى تأمين مداخل السويس لمنع أي تدخل بريطاني في تحركات الثورة.
وأكد أن الخطة تضمنت أيضاً السيطرة على مبنى الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مشيراً إلى أن جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر ووالده كانوا يتحركون في البداية بالملابس المدنية لتجنب إثارة الشبهات.
وكشف أن الضابط يوسف صديق تحرك قبل الموعد المحدد، بعدما وصلت معلومات إلى جمال عبد الناصر تفيد بأن السلطات بدأت تعرف أسماء بعض الضباط المشاركين في التحرك، الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ قرار ببدء التنفيذ، قائلاً إن «العجلة دارت» ولم يعد هناك مجال للتراجع.
وتابع، أن والده ارتدى ملابسه العسكرية عقب بدء التحرك، وأخذ سلاحه، موضحاً أن هذه الصورة ظلت عالقة في ذاكرته منذ طفولته، مؤكداً أن أسرته عاشت تفاصيل تلك المرحلة عن قرب.
ولفت إلى أن والده كان من الضباط المشاركين في التخطيط للتحرك العسكري ليلة الثورة، موضحاً أن القوات تحركت للسيطرة على المواقع المهمة وتأمين مداخل السويس، بينما جرى لاحقاً اتخاذ خطوات للسيطرة على قصر عابدين ومبنى الإذاعة.
وأوضح، أن الضباط الأحرار اختاروا اللواء محمد نجيب ليتولى قيادة الثورة باعتباره ضابطاً كبيراً يتمتع بتاريخ عسكري ومكانة داخل الجيش، مشيراً إلى أن عدداً من أعضاء مجلس قيادة الثورة كانوا يعرفونه من خلال نادي الضباط.
وأضاف، أن الرئيس الراحل أنور السادات أذاع بيان الثورة عبر الإذاعة، بعدما عاد من السينما، بينما تحرك الضباط للسيطرة على الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مؤكداً أن النقاشات داخل قيادة الثورة انتهت إلى عدم قتل الملك فاروق والسماح له بمغادرة البلاد.
وأشار إلى أن الملك فاروق تنازل عن العرش وغادر مصر في 26 يوليو 1952، موضحاً أن الضباط اختاروا تجنب إراقة الدماء، وأن الملك غادر البلاد متجهاً إلى إيطاليا.
وقال، إن وصف ما حدث في 23 يوليو بأنه «انقلاب» أو «ثورة» يختلف بحسب تعريف المصطلح، موضحاً أن الثورة أدت إلى إنهاء الاحتلال البريطاني، وإلغاء النظام الملكي، واستعادة حقوق الشعب، وتأميم قناة السويس، معتبراً أن هذه النتائج كانت من أهم التحولات التي شهدتها مصر.
وأكد أن الشعب المصري خرج في اليوم التالي للثورة، معتبراً أن هذا الخروج عكس تأييد قطاعات واسعة من المصريين لما حدث، مشيراً إلى أن الشعب لم يكن ليخرج بهذا الشكل لو كان متمسكاً بالنظام الملكي.
وتحدث عن تأثير والده في تكوينه منذ طفولته، موضحاً أنه كان يصطحبه معه خلال عمله في رفح، وأنه شهد في سن الخامسة مناورة ليلية للمدفعية، وهو ما جعله ينشأ على حب الجيش والوطن.
وأضاف، أنه عاش مع والده وأخيه حسام أجواء العدوان الثلاثي عام 1956، موضحاً أن والده كان مسؤولاً عن قطاع من جيش التحرير على خط القناة، وأنهما ذهبا معه إلى السويس خلال إجازة نصف العام، وشاهدا أجواء الحرب والاستعداد للمواجهة.
وأوضح، أن والده لم يُصب خلال العدوان الثلاثي عام 1956 كما يعتقد البعض، وإنما أصيب خلال حرب فلسطين عام 1948، مشيراً إلى أن البطل أحمد عبد العزيز وصل به إلى المستشفى بعد إصابته، وأن والده ظل في غيبوبة لفترة قبل أن يتعافى.
وأكد أن مصر لم تُهزم في حرب 1956، مشيراً إلى أن القوات المصرية واجهت عدواناً ثلاثياً شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، وأن انسحاب الجيش المصري من سيناء كان جزءاً من خطة عسكرية لتجنب تعرضه للإبادة بعد بدء العدوان على بورسعيد.
وأشار إلى أن حرب 1956 شهدت العديد من الملاحم والبطولات، خاصة من جانب المقاومة الشعبية والفدائيين وأفراد الدفاع، موضحاً أن المواطنين المصريين شاركوا في الدفاع عن مدنهم خلال العدوان.
وروى أن الرئيس جمال عبد الناصر زار والده برفقة عبد الحكيم عامر وعبد اللطيف البغدادي في مركز القيادة بالإسماعيلية خلال الحرب، وكان يرغب في التوجه إلى بورسعيد لتفقد القوات، إلا أن والده نصحه بالانتظار حتى الصباح بسبب توقع حدوث إنزال عسكري.
وأضاف، أن عبد الناصر عاد إلى الإسماعيلية بعد وقوع الإنزال، وشاهد المواطنين في الشوارع يحملون الأسلحة استعداداً للدفاع عن البلاد، مشيراً إلى أن الأسلحة والذخائر كانت تُوزع على المواطنين باستخدام بطاقات الهوية.
وأكد أن والده كان يرى أن التعليم يمثل الأساس الحقيقي لبناء الدولة، مشيراً إلى أنه عندما تولى وزارة التربية والتعليم عمل على الاستعانة بمجموعة من المتخصصين والاستشاريين لدراسة الملفات التعليمية قبل اتخاذ القرارات.
وأوضح، أن والده اهتم بالتوسع في إنشاء المدارس داخل القرى والنجوع، بعدما كانت مناطق كثيرة تفتقر إلى المدارس، مؤكداً أن انتشار المدارس الحكومية ساهم في إتاحة التعليم لأعداد أكبر من أبناء المصريين.
وأشار إلى أن التعليم الحكومي في تلك الفترة كان يتمتع بمستوى مرتفع، موضحاً أن المعاهد العليا الصناعية كانت تمنح الطلاب تدريباً عملياً، وأن بعض الطلاب كانوا يسافرون إلى ألمانيا للتدريب داخل المصانع، ليجمع الخريج بين الدراسة النظرية والخبرة العملية.
وأضاف، أن منظومة التعليم في تلك الفترة اهتمت بالبعثات العلمية لإعداد كوادر مؤهلة للجامعات والمدارس العليا، مؤكداً أن أي دولة لا يمكن أن تنهض إلا من خلال التعليم.
وأوضح، أن والده اهتم أيضاً بتعزيز الهوية الوطنية داخل المؤسسات التعليمية، مشيراً إلى أن المدارس كانت تقدم للطلاب مواد تتعلق بالتربية القومية والانتماء للوطن.
وأكد أن المدارس في تلك الفترة كانت تقدم تدريبات ذات طابع عسكري للطلاب، تضمنت ارتداء الزي العسكري والتدريب على بعض المهارات، مشيراً إلى أن الهدف كان إعداد جيل يمتلك روحاً وطنية وقادراً على الدفاع عن بلاده عند الحاجة.
واختتم مصطفى كمال الدين حسين حديثه بالتأكيد على أن مرحلة ثورة 23 يوليو شهدت العديد من التحولات المهمة في تاريخ مصر، سواء على المستوى السياسي أو العسكري أو التعليمي، مشيراً إلى أن هذه المرحلة ما زالت بحاجة إلى مزيد من التوثيق والدراسة.