ارتباك في واشنطن.. مواقف متضاربة بشأن النووي الإيراني
تاريخ النشر: 24th, March 2025 GMT
لاحظت القناة الـ12 الإسرائيلية، أن اثنين من كبار المسؤولين الأمريكيين لديهما رؤى متضاربة بشأن البرنامج النووي الإيراني، وهما مستشار الأمن القومي الأمريكي مايك والتز، ومبعوث الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، متسائلة: "هل تسود الفوضى في إدارة ترامب؟".
وقالت القناة الإسرائيلية، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب مستمرة في الضغط على إيران للدخول في مفاوضات بشأن اتفاق نووي جديد، وفي الوقت نفسه، شهد يوم الأحد، تصعيداً في الخطاب ضد إيران، وللمرة الأولى، صرح مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية صراحة بأن هدف إيران هو امتلاك أسلحة نووية.
"الردع التلقائي".. مقترح إسرائيلي بضرب إيران لإيقاف الحوثيينhttps://t.co/MvF05fZFZE pic.twitter.com/ARrRe9uyxT
— 24.ae (@20fourMedia) March 21, 2025ضرورة تفكيك النووي الإيراني بالكامل
وصرح مستشار الأمن القومي الأمريكي، مايك والتز، بأن الولايات المتحدة الأمريكية تطالب بتفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، وإلا ستكون هناك عواقب.
وتقول القناة إن ذلك التعليق يتناقض مع تصريحات أدلى بها ويتكوف نهاية الأسبوع الماضي، عندما قال في مقابلة إعلامية، إن إيران لديها برنامج نووي مؤكد، ولكنه لم يبد أي اهتمام بتفكيكه .
وأكد والتز مجدداً أن "جميع الخيارات مطروحة، كما قال الرئيس ترامب"، مضيفاً أن هذه إشارة لإيران للتراجع تماماً عن رغبتها في امتلاك أسلحة نووية، وأكد أن الولايات المتحدة لن تسمح لها بامتلاك أسلحة نووية.
وأشارت القناة إلى أن كلمات والتز مهمة، لأنه لم يحدث على مدى العقود القليلة الماضية أن قال مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأمريكية رسمياً وبشكل صريح إن هدف البرنامج النووي الإيراني هو تطوير الأسلحة النووية، لا سيما بعد الاعتماد على تقييم الاستخبارات الأمريكية الذي لم يتغير حتى اليوم، والذي ينص على أن إيران، في الوقت الحالي، غير مهتمة بتطوير أسلحة نووية. مستطردة: "من المرجح أن هذا التقييم نابع من غياب أي إجراءات فاعلة وواضحة من جانب إيران فيما يتعلق بالمراحل النهائية لتطوير الأسلحة، ومن غياب أمر صريح من المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي للقيام بذلك".
وفي مقابلة أجريت معه، ذكر مستشار الأمن القومي الأمريكي أن خططه تتضمن، إلى جانب التفكيك الكامل للبرنامج النووي الإيراني، إزالة "برنامج الصواريخ الاستراتيجية الإيرانية"، وأضاف: "إذا امتلكت إيران الأسلحة النووية فإن الشرق الأوسط بأكمله سوف ينفجر في سباق تسلح، وهذا أمر غير مقبول على الإطلاق في سياستنا للأمن القومي".
جدل داخلي حاد في إيران حول نوايا الولايات المتحدةhttps://t.co/oLvLXbZFHO pic.twitter.com/AQBEZBuuxL
— 24.ae (@20fourMedia) March 13, 2025 هجوم عسكريوأخيرا، ألمح إلى إمكانية شن هجوم عسكري على إيران قائلاً: "لن أدخل في التفاصيل، ولكن إيران الآن في أسوأ وضع لها فيما يتعلق بأمنها القومي منذ ثورة 1979، بفضل حزب الله، وحماس، ونظام الأسد، وأيضا بفضل أنظمة الدفاع الجوي التي دمرتها إسرائيل". ورداً على سؤال عما إذا كان "لا يزال هناك مجال للدبلوماسية مع إيران"، أوضح: "بالتأكيد، قال الرئيس إن كل الخيارات مطروحة على الطاولة، لكن الوضع هو التخلي عن خطتك برمتها، وإلا ستكون هناك عواقب".
موقف مختلف لـ"ويتكوف"وليلة الجمعة الماضية، نُشرت مقابلة مع المبعوث ويتكوف، قال فيها إن ترامب "يريد التعامل مع إيران باحترام وبناء الثقة وتجنب الحرب"، مضيفاً أن الولايات المتحدة لديها القدرة على مهاجمة إيران عسكريا، لكنه أوضح أنه لا يقول هذا كتهديد.
وكشف ويتكوف تفاصيل رسالة ترامب إلى خامنئي، والتي، بحسب التقارير، حدد فيها مهلة شهر واحد للتوصل إلى اتفاق، وكتب: "أنا رئيس سلام، هذا ما أريده، لا داعي لتحويل هذا إلى صراع عسكري، فلنتحاور ولنبدد المفاهيم الخاطئة، ينبغي أن تمتلك إيران خطة نووية مؤكدة، حتى لا يخشى أحد من إمكانية امتلاك أسلحة نووية".
وأضاف ويتكوف أن "البديل ليس جيداً"، وهو يعتقد أن الحل الدبلوماسي ليس ممكناً فحسب، بل هو أيضا الأكثر منطقية، مشيراً إلى أن ترامب مهتم بالدخول في مفاوضات مع إيران "تعيدها إلى العالم وتؤدي إلى رفع العقوبات وازدهارها الاقتصادي"، كما أنه ليس هناك حاجة لخنق الاقتصاد الإيراني.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: وقف الأب رمضان 2025 عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية إسرائيل إيران وإسرائيل أمريكا إيران النووي الإيراني النووی الإیرانی أسلحة نوویة
إقرأ أيضاً:
ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمهاجمة موقع مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، يعرف باسم "بيكاكس ماونتن"، وهو منشأة محصنة على عمق كبير تحت الأرض، بالقرب من أحد المواقع النووية الإيرانية الرئيسية.
ويعكس التهديد تصاعد التوتر في ظل تبادل طهران وواشنطن للضربات في المنطقة، ما يعرقل الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع.
What is Pickaxe Mountain, the Iranian nuclear-linked site threatened by Trump? - https://t.co/po86dHbHa3
— Reuters Iran (@ReutersIran) July 15, 2026 أين يقع؟يقع بيكاكس ماونتن على بعد 220 كيلومتراً جنوبي طهران، وعلى بعد كيلومترين من مجمع نطنز النووي.
تعرض موقع نطنز، حيث تقع اثنتان من محطات تخصيب اليورانيوم الإيرانية، للقصف خلال الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) الماضي، وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً العام الماضي.
وقال معهد العلوم والأمن الدولي، وهو مركز أبحاث مقره الولايات المتحدة يركز على حظر انتشار الأسلحة النووية، إنه لم يتم استهداف المنشأة التي لا تزال قيد الإنشاء في بيكاكس ماونتن في أي من هاتين الحربين.
وترتفع قمة الجبل إلى نحو 1600 متر فوق مستوى سطح البحر. وكانت هناك محطتان للتخصيب قيد التشغيل في نطنز، واحدة فوق الأرض والأخرى تحت الأرض.
وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التابعة للأمم المتحدة، أن المحطة الموجودة فوق الأرض دمرت. أما المحطة الأخرى الموجودة تحت الأرض، فمن المرجح أنها تعرضت على الأقل لأضرار بالغة.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في 22 يوليو (تموز) الحالي، إنه لا يوجد أي نشاط نووي في بيكاكس ماونتن.
President Trump says the US will be hitting the Pickaxe Mountain area, a heavily fortified site linked to Iran's nuclear program, 'pretty soon and very heavily' https://t.co/A8DHUX0kqX pic.twitter.com/Y6bE56FZ4O
— Reuters (@Reuters) July 21, 2026 ما هو بيكاكس ماونتن؟يرتبط الموقع بالبرنامج النووي الإيراني الذي يتسبب منذ فترة طويلة في توتر العلاقات بين الغرب وإيران، التي تنفي سعيها لامتلاك قنبلة ذرية.
وقال معهد العلوم والأمن الدولي إن بناء المنشأة في بيكاكس ماونتن بدأ عام 2020، في أعقاب ما قالت السلطات الإيرانية في ذلك الوقت إنه انفجار ناجم عن عمل تخريبي في منشأة نطنز. وذكرت إيران حينها أن عملية التخريب في نطنز تسببت في أضرار جسيمة قد تبطئ تطوير أجهزة الطرد المركزي المتقدمة لتخصيب اليورانيوم.
وفي سبتمبر (أيلول) من ذلك العام، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية آنذاك علي أكبر صالحي، إن "إيران بدأت في بناء مرفق أكثر حداثة وأكبر حجماً وأكثر شمولاً من جميع النواحي في قلب الجبل بالقرب من نطنز، لتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة".
بدوره، أشار مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، رافائيل غروسي، في مقابلة مع شبكة "بي.بي.إس" التلفزيونية في مارس (آذار) الماضي، إلى أن إيران كانت قد أعلنت سابقاً نيتها القيام بأنشطة نووية في بيكاكس ماونتن. وأضاف أن "ذلك يندرج ضمن ما وصفه بأنه توجه إيراني ممنهج لنقل أكثر المنشآت أهمية إلى مواقع تحت الأرض".
ما الذي بنته إيران هناك؟يقول معهد العلوم والأمن الدولي، الذي قام بتحليل صور الأقمار الصناعية للموقع، إنه يضم 4 مداخل يفترض أنها تؤدي إلى منشأة واحدة يُقدر عمقها بما لا يقل عن 100 متر تحت الجبل.
وذكر المعهد في تقرير صدر في 14 يوليو (تموز) الحالي، أن التدابير الدفاعية تتكون أساساً من محيط أمني واسع النطاق وتحصينات شديدة للمداخل. وأشار التقرير إلى أن مدخلي النفق الشرقيين تم ردمهما جزئياً منذ حرب العام الماضي، وبعد اندلاع الحرب الحالية لعرقلة وصول المركبات البرية، لكن لم يتم إغلاقهما بالكامل.
من جهته، قال الباحث في معهد أبحاث السياسة الخارجية سام لير، الذي راجع أيضاً صوراً حديثة للموقع التقطتها الأقمار الصناعية لرويترز إن "تعزيز المداخل من شأنه أن يصعب استهدافها بذخائر خارقة مثل القنابل الخارقة للتحصينات".
ما الغرض الذي يمكن استخدام الموقع لأجله؟قال ترامب في تصريحاته يوم 13 يوليو (تموز) الحالي، إن واشنطن تراقب بيكاكس ماونتن عن كثب ولم ترصد أي نشاط فيه.
وذكر معهد العلوم والأمن الدولي في تقريره أن "تقييمه يشير إلى أن المنشأة لم تبدأ العمل بعد، لكن أعمال البناء مستمرة، وأن من غير الواضح متى يمكن أن تبدأ العمل استناداً إلى صور الأقمار الصناعية وحدها".
وأضاف أنه "إذا بدأت إيران في إعادة بناء قدرتها على تصنيع أجهزة الطرد المركزي، فقد تخطط لتشييد منشأة تجميع أصغر لأجهزة الطرد المركزي في بيكاكس ماونتن قادرة على خدمة برنامج للأسلحة النووية".
كيف يمكن استهداف الموقع؟يرجح خبراء أن المجمع الكائن على عمق كبير يقع خارج نطاق أقوى القنابل الخارقة للتحصينات في ترسانة الولايات المتحدة.
وقال المعهد إن "استهداف الموقع قد يكون ممكناً عبر هجمات أو أعمال تخريب تنفذها قوات برية". وأضاف "مع ذلك، قد توجد نقاط ضعف يمكن استغلالها بواسطة أسلحة تخترق أعماق الأرض عبر هجمات جوية".