أميمة محمد.. اعترضت على دعم الاحتلال فأوقفتها جامعتها عن الدراسة
تاريخ النشر: 25th, March 2025 GMT
لطالما حلمت أميمة محمد بأن تصبح طبيبة، مستمدةً طموحها من قصة والدتها، التي كانت واحدة من مئات آلاف الفلسطينيين الذين هجّرتهم "إسرائيل" إلى الأردن خلال حرب عام 1967.
ورغم إصابة والدتها بشلل الأطفال في طفولتها، استطاعت تربية خمسة أطفال، كما حصلت على شهادة الدراسات العليا في الولايات المتحدة، بحسب ما جاء في تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية.
وتؤكد أميمة أن معاناة والدتها الصحية كانت نتيجة الظروف القاسية التي واجهها اللاجئون الفلسطينيون، حيث تعتقد أن النزوح كان عاملاً رئيسيًا في إصابتها بالمرض بسبب الأوضاع الصحية المتردية التي عايشتها المجتمعات اللاجئة.
مع إصرارها على تحقيق حلمها، قدمت أميمة طلبات التحاق بعدد من كليات الطب، لكنها قوبلت بالرفض في معظمها، باستثناء جامعة إيموري في أتلانتا، حيث التحقت عام 2019 ببرنامج مزدوج للحصول على شهادة الطب ودكتوراه في علم الاجتماع.
في السابع من تشرين الأولأ/ أكتوبر 2023، تابعت أميمة بقلق رد الفعل الإسرائيلي العنيف على غزة، وفي كانون الثاني/ يناير 2024، وجهت رسالة إلكترونية إلى كلية الطب بجامعة إيموري بعنوان: "دماء فلسطينية تلطخ أيديكم، جامعة إيموري وكلية الطب"، منتقدةً زملاءها وأساتذتها بسبب "صمتهم عن التطهير العرقي للفلسطينيين".
في نيسان/ أبريل، اندلعت احتجاجات طلابية في جامعة إيموري مطالبةً بسحب الاستثمارات من "إسرائيل"، بينما واجهت الجامعة المظاهرات باستدعاء شرطة أتلانتا التي استخدمت مسدسات الصعق الكهربائي ضد الطلاب، في تصعيد غير مسبوق، وبرزت أميمة كمنظمة رئيسية في هذه الاحتجاجات.
في اليوم التالي، تحدثت أميمة عبر برنامج "الديمقراطية الآن!" عن أجواء الاحتجاجات وانتقدت إحدى أستاذات كلية الطب التي عادت مؤخرًا من الخدمة التطوعية كمسعفة في جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأثارت هذه التصريحات جدلاً واسعًا، وأدت إلى شكاوى ضدها بزعم انتهاكها لمعايير "السلوك المهني".
NEWS | Umaymah Mohammad, a Palestinian-American medical student at Emory University, was suspended for one year after speaking out against Israeli war crimes and objecting to working alongside an IDF soldier-physician at the university.
Her suspension followed comments made… https://t.co/SEfJAaPg9b pic.twitter.com/ZUT9cjJUBJ — Drop Site (@DropSiteNews) March 25, 2025
في تموز/ يوليو، خلُص تحقيق داخلي إلى أن أميمة انتهكت مدونة السلوك الخاصة بالجامعة، وهو ما أثار انتقادات لجنة حرية التعبير في إيموري، التي اعتبرت أن معاقبتها انتهاك لحقوقها في حرية التعبير.
ومع ذلك، قررت إدارة الجامعة إيقافها عن الدراسة لمدة عام، وإخضاعها لفترة اختبار بعد عودتها.
ورأت لجنة حرية التعبير أن الجامعة انتهكت حقوق أميمة بفتح تحقيق ضدها، فيما انتقد أساتذة قانون في الجامعة القرار، معتبرين أنه يهدد حرية التعبير، ومع ذلك، فشلت جهود أميمة في استئناف القرار، ما دفعها إلى إعلان قضيتها عبر وسائل الإعلام.
ويتبقى لأميمة عام على الأقل في دراسة الدكتوراه في علم الاجتماع، وبعدها كانت تخطط للعودة إلى برنامج الطب. بدلاً من ذلك، سيُطبّق إيقافها عن الدراسة حينها، مما سيؤجل دراستها للطب عامًا آخر.
أثارت قضية أميمة نقاشًا أوسع حول وجود الإسرائيليين في الجامعات الأمريكية بعد خدمتهم العسكرية. وواجهت أكاديميات أخريات، مثل الدكتورة روبا ماريا والأستاذة كاثرين فرانك، انتقادات مماثلة بسبب تعليقاتهن حول هذا الموضوع.
رغم التحديات، لم تتراجع أميمة عن مواقفها، وشاركت في مبادرات أكاديمية لرفع الوعي حول ما يحدث في غزة، مؤكدةً أنها ستواصل نضالها لتحقيق العدالة الصحية. وأكدت في تصريحاتها: "لا توجد مسيرة مهنية تستحق أن أتنازل عن قناعاتي لأجلها".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية الولايات المتحدة الجامعات الأمريكية الولايات المتحدة اتلانتا الجامعات الأمريكية حراك الجامعات اميمة محمد المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حریة التعبیر
إقرأ أيضاً:
سلطنة عُمان تشدد على أهمية ضمان حرية الملاحة وانسياب حركة التجارة الدولية
مانيلا ـ العُمانية: شاركت سلطنة عُمان اليوم في الاجتماع الوزاري المنعقد بمناسبة الذكرى الخمسين لتوقيع "معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا"، الذي عُقد اليوم في العاصمة الفلبينية مانيلا. ترأس وفد سلطنة عُمان معالي السّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية.
وفي إطار الاجتماع، أجرى معاليه مداخلة في الجلسة المخصّصة لمناقشة "تعزيز الأمن البحري وتشجيع التعاون البحري"، أعرب في مستهلها عن تقدير سلطنة عُمان لجمهورية الفلبين على استضافة الاجتماع وحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.
وأكّد معاليه تقدير سلطنة عُمان لشراكتها المتنامية مع رابطة دول جنوب شرق آسيا "الآسيان"، وللمبادئ التي تقوم عليها معاهدة الصداقة والتعاون، مشيرًا إلى أنّ الذكرى الخمسين لتوقيعها تؤكد الأهمية المستمرة للقانون الدولي والاحترام المتبادل والتعاون السلمي.
وأوضح معاليه أنّ الحوار المفتوح يُسهم في بناء الاستقرار، مؤكدًا أنّ سلطنة عُمان ستواصل دعم الحوار وتيسيره حيثما أمكن، انطلاقًا من التزامها بتسوية النزاعات بالوسائل الدبلوماسية.
وفي الشأن البحري، أكّد معاليه موقف سلطنة عُمان الثابت بأن تظل الممرات المائية الحيوية، ومنها مضيق هرمز، مفتوحة ومتاحة للملاحة، وبمنأى عن أية تدابير من شأنها عرقلة حرية الملاحة وحركة التجارة الدولية.
وشدّد معاليه على أن القانون الدولي، وبصفة خاصة اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، يمثّل أساسًا للأمن البحري، وأن احترام أحكامه يصون حرية الملاحة التي تكتسب أهمية بالغة للتجارة العالمية والأمن الغذائي وأمن الطاقة.
وبيّن معاليه أنّ الحفاظ على ممرات مائية مفتوحة وآمنة يتطلب تعاونًا مسؤولًا من الدول المشاطئة وسائر المستفيدين من المسارات البحرية، مستشهدًا بالتعاون القائم في مضيق ملقا سنغافورة، بوصفه نموذجًا يعزز الثقة ويرسخ المسؤولية الجماعية.
واختتم معالي السيد مداخلته بتأكيد التزام سلطنة عُمان بتعزيز التعاون البحري مع دول الآسيان، والإسهام في إيجاد تعاون بحري آمن ومستقر ومزدهر.
وفي سياق متصل، التقى معالي السّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية، بمعالي توم بيريندسن وزير خارجية مملكة هولندا، في العاصمة الفلبينية مانيلا، وذلك في إطار المشاركة في الاجتماع الوزاري المنعقد بمناسبة الذكرى الخمسين لتوقيع "معاهدة الصداقة والتعاون" لدول الآسيان.
وأعرب الوزيران عن تطابق مواقف بلديهما حول أهمية حرية الملاحة ومواصلة الجهود الرامية لعودتها بصورة طبيعية وانسيابية في مضيق هرمز دون قيود أو عوائق، وذلك دعمًا لسلاسل الإمداد البحرية والاقتصاد العالمي، وبما يعود بالنفع لجميع دول المنطقة ويخدم مصالح جميع الشعوب.
كما عبّر الوزيران عن الالتزام المشترك بالحلول السياسية للقضايا عبر الحوار والوسائل السلمية والدبلوماسية. وتطرق الجانبان إلى علاقات التعاون والشراكة بين سلطنة عُمان ومملكة هولندا وأكدا حرصهما المشترك لتنميتها في مختلف المجالات التجارية والاقتصادية، وخاصة في مجالات الموانئ والنقل والخدمات اللوجستية والإمداد.
حضر المقابلة سعادة المهندس ناصر بن سعيد المنوري، سفير سلطنة عُمان المعتمد لدى جمهورية الفلبين، وعدد من المسؤولين من الجانبين.
وفي إطار العلاقات الثنائية، تطرق معالي السيّد وزير الخارجية خلال لقائه معالي إسبن بارث إيدي وزير خارجية مملكة النرويج إلى علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين وسبل تعزيزها، وتبادلا وجهات النظر بشأن مستجدات الأوضاع في المنطقة، مؤكدين أهمية خفض التوتر ودعم انسياب حركة الملاحة وسلاسل الإمداد البحرية عبر مضيق هرمز.