مفتي الجمهورية يستقبل وفدًا من أئمة 7 دول بعد تدريبهم بأكاديمية الأزهر.. صور
تاريخ النشر: 25th, March 2025 GMT
استقبل الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- وفدًا من المتدربين في أكاديمية الأزهر الشريف العالمية للتدريب.
وذلك في إطار التعاون المشترك بين المؤسسات الدينية في مصر ودورها في نشر العلم الشرعي الوسطي.
وضم الوفد 57 متدربًا من سبع دول هي: الجزائر، اليمن، السودان، توجو، تنزانيا، الهند، إندونيسيا.
في بداية اللقاء، رحَّب المفتي بالوفد، معربًا عن سعادته بهذه الزيارة التي تعكس مدى اهتمام طلاب العلم من مختلف دول العالم بالنهل من المنهج الأزهري الوسطي، مؤكدًا أن دار الإفتاء المصرية مؤسسة علمية ذات تاريخ عريق، تضطلع بدور محوري في نشر الفكر الوسطي والتصدي للفتاوى الشاذة التي تساهم في زعزعة استقرار المجتمعات.
وشدد على أن التنوع العلمي والثقافي للمتدربين المشاركين في هذا اللقاء يعد دلالة واضحة على أن الأزهر الشريف هو المظلة الجامعة لكل من يريد أن يتعمق في العلوم الشرعية بمنهج وسطي رصين، بعيدًا عن التشدد والانغلاق.
وأشار إلى أن هذا اللقاء يعكس التقدير الذي تحظى به دار الإفتاء المصرية كمؤسسة إفتائية رائدة ليس فقط على المستوى المحلي، وإنما على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث تقدم نموذجًا متطورًا في مجال الإفتاء يجمع بين الأصالة والتجديد.
كما أوضح أن اللقاء يُمثل فرصة للتكامل والتعاون بين المؤسسات الدينية في مصر وغيرها من الدول، بما يعزز من عملية نقل الخبرات العلمية والشرعية، ويوفر للمتدربين معرفة أوسع حول كيفية إدارة العمل الإفتائي وفق منهجية علمية منضبطة. وخلال اللقاء، قدَّم فضيلة المفتي شرحًا تفصيليًّا عن أبرز إدارات دار الإفتاء المصرية التي تساهم في تقديم خدمات إفتائية متنوعة، حيث أشار إلى أن دار الإفتاء لديها عدة إدارات متخصصة تشمل الفتوى الشفوية والمكتوبة والهاتفية والإلكترونية، التي تعمل على تقديم الفتاوى الشرعية بسرعة ودقة عبر مختلف الوسائل، مما يضمن وصول الفتوى الصحيحة إلى المستفتين في كل مكان.
كما استعرض دور إدارة الأبحاث الشرعية والفروع الفقهية التي تهتم بإعداد الدراسات الشرعية المتخصصة التي تساهم في تجديد الفكر الديني، وإدارة فتاوى المحاكم والمؤسسات التي تقدم الدعم الفقهي والقانوني للجهات القضائية والمؤسسات الرسمية، بالإضافة إلى إدارة الإرشاد الزواجي التي تعمل على حل النزاعات الأسرية والمجتمعية من خلال منهجية شرعية تحقق العدالة والتوازن.
وأشار إلى جهود دار الإفتاء في التحوُّل الرقْمي واستخدام التكنولوجيا الحديثة لتوسيع نطاق خدماتها عالميًّا، حيث أطلقت عددًا من التطبيقات والمنصات الإلكترونية التي تساعد في نشر الفتوى الصحيحة، مثل تطبيق "فتوى برو" (Fatwa Pro)، الذي يهدف إلى التواصل مع الجاليات المسلمة، لا سيَّما في الغرب، لمساعدتهم في الحصول على الفتاوى الشرعية المعتدلة باللغة الإنجليزية والفرنسية كمرحلة أولى. كما أشار إلى منصة (IFatwa)، التي تُعد أول منصة رقمية متخصصة في علوم الفتوى، تجمع بين الإعلام والتحليل والبحث العلمي، وتوفر قاعدة بيانات علمية موثوقة تساهم في ضبط الفتوى الشرعية وفق معايير علمية دقيقة.
وتحدَّث المفتي عن الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم والدور البارز الذي تضطلع به على المستوى الدولي، موضحًا أنها منصة عالمية تضم 111 عضوًا من المؤسسات والهيئات الإفتائية من أكثر من 108 دول، وتسعى لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المفتين حول العالم، إضافة إلى مناقشة القضايا الفكرية والإفتائية المعاصرة، وإصدار الأبحاث والدراسات العلمية التي تساهم في ضبط العمل الإفتائي دوليًّا.
كما أشار إلى الجهود التي تبذلها الأمانة في إصدار العديد من الإصدارات العلمية المهمة، التي تعزز من فهم قضايا الفتوى المعاصرة، وتسهم في نشر الفكر الإسلامي الوسطي القائم على التيسير ومراعاة الواقع المعاصر.
وخلال حديثه، استعرض المفتي دور المراكز العلمية التابعة لدار الإفتاء المصرية، مشيرًا إلى أن هذه المراكز تمثل أدوات علمية متخصصة تهدف إلى معالجة القضايا الفكرية والاجتماعية وفق رؤية شرعية معتدلة، ومن أبرزها مركز سلام لدراسات التطرف، وهو منصة علمية متخصصة لمواجهة الفكر المتطرف وتعزيز قيم التسامح والاعتدال، حيث يعتمد المركز على دراسات معمقة وبرامج تدريبية تستهدف نشر الفهم الصحيح للإسلام والتصدي لظاهرة التطرف بأساليب علمية مدروسة. كما أشار إلى مركز الإمام الليث بن سعد لفتاوى التعايش، الذي تم إطلاقه مؤخرًا ليكون مركزًا علميًّا متخصصًا في تعزيز فقه التعايش والسلام، ومكافحة خطاب الكراهية من خلال برامج تدريبية متخصصة، وتشجيع البحث العلمي في هذا المجال.
وألقى المفتي الضوء على إدارة التدريب في دار الإفتاء المصرية، مشيرًا إلى أن دار الإفتاء تولي اهتمامًا كبيرًا ببرامج التدريب والتأهيل، حيث تقدم برامج متخصصة لرفع كفاءة الكوادر الإفتائية، وتحرص على نقل خبراتها لطلاب العلم الشرعي من مختلف دول العالم، وذلك بهدف تعزيز قدرتهم على التعامل مع القضايا الفقهية المعاصرة وفق منهجية علمية رصينة.
من جانبهم، عبَّر أعضاء الوفد عن سعادتهم البالغة بهذا اللقاء، وأعربوا عن تقديرهم لما تقدمه دار الإفتاء المصرية من جهود رائدة في مجال الإفتاء والتعليم الشرعي، مشيدين بالمستوى العلمي الرفيع الذي تميزت به الدار.
وأكدوا أن هذه الزيارة كانت فرصة ثمينة للاطلاع من كثب على الدور الريادي لدار الإفتاء في نشر الفكر الوسطي ومواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مفتي الجمهورية الإفتاء أكاديمية الأزهر العلم الشرعي جهود دار الإفتاء المزيد دار الإفتاء المصریة التی تساهم فی الإفتاء فی أشار إلى فی نشر إلى أن
إقرأ أيضاً:
حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.
وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of listوكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.
وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".
وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.
وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.
وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.
وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".
إعلانوأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.
وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".
حيلة "المناشف"وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.
وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.
وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.
وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.
وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.
وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.