وافق الباريسيون على خطة طموحة لإغلاق 500 شارع أمام حركة مرور المركبات واستبدال كيلومترات من الأسفلت بالنباتات والأشجار، مما يشير إلى استعدادهم لدعم سياسات المناخ حتى لو كان لها تأثير صعب على الحياة اليومية.

تم تمرير الاقتراح غير الملزم الذي قدمته عمدة المدينة آن هيدالغو بنسبة تقارب 66% من الأصوات، بعد أن توجه السكان الذين تبلغ أعمارهم 16 عاما أو أكثر إلى صناديق الاقتراع يوم الأحد.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2توسع حرائق الغابات بكوريا الجنوبية وأوامر إخلاءlist 2 of 2اجتماع دولي في برلين تمهيدا لمؤتمر المناخ العالميend of list

وأعطى الناخبون الضوء الأخضر، من حيث المبدأ، لإضافة ما بين 5 إلى 8 شوارع خضراء مخصصة للمشاة في كل حي ضمن المناطق العشرين في باريس.

ويؤكد أنصار الاقتراح أن البرنامج سيجعل المدينة أكثر ملاءمة للعيش، ويساعد في مكافحة تغير المناخ، بينما يجادل المنتقدون بأن التغييرات ستجعل التنقل في المدينة أكثر صعوبة وتزيد من تأجيج الانقسام بين الباريسيين وأولئك الذين يعيشون في الضواحي.

وقالت آن هيدالغو-التي تشغل منصب عمدة باريس منذ عام 2014- في منشور على إنستغرام، "بفضل هذا التصويت، أصبح لدى الباريسيين خيار ما إذا كانوا يريدون تسريع تكيف باريس مع تغير المناخ، ومكافحة التلوث وتحسين البيئة المعيشية على بعد 300 متر من منازلهم أم لا".

إعلان

وقدمت هيدالغو خططها الكبرى للمدينة. وينطبق هذا بشكل خاص على رؤيتها لـ"مدينة الخمس عشرة دقيقة"، حيث يمكن للسكان الوصول إلى المرافق الأساسية سيرًا على الأقدام أو بالدراجة أو بوسائل النقل العام في غضون ربع ساعة.

وقد ازدادت شعبية هذه الخطط عالميا -وخاصة في أوروبا- مع معاناة المزيد من المدن من ارتفاع درجات الحرارة وتلوث الهواء المرتبط بتغير المناخ.

ويعد هذا التصويت الثالث على سياسات النقل في المدينة الذي تنظمه هيدالغو، بعد أن صوت الباريسيون في عام 2023 على حظر تأجير الدراجات البخارية الكهربائية وفي العام الماضي على فرض رسوم جديدة على سيارات الدفع الرباعي وغيرها من المركبات الملوثة بشكل خاص.

وتخطط المدينة لتحديد الشوارع المؤهلة ضمن هذا البرنامج، وإجراء مشاورات عامة ودراسات جدوى، في عمل قد يستغرق ما يصل إلى 3 سنوات.

وقد دفع هذا، المنتقدين إلى القول إن المدينة تطلب من السكان التصويت على خطة يمكن أن تؤثر بشكل كبير على أحيائهم دون تقديم تفاصيل محددة حول ما يصوتون عليه بالضبط.

وخلال فترة ولايتها، قامت هيدالغو بتغيير جذري في تدفق حركة المرور داخل باريس في محاولة للحد من تلوث الهواء وتحصين المدينة ضد تغير المناخ

وشمل ذلك إقامة أكثر من 500 كيلومتر من ممرات الدراجات الجديدة وإزالة عشرات الآلاف من أماكن وقوف السيارات الخارجية، مما أدى إلى انخفاض حركة المرور بالسيارات بنسبة تزيد عن 40% منذ عام 2011، وفقا لبيانات المدينة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات رمضان بيئي

إقرأ أيضاً:

موعد انكسار الموجة الأشد حرارة.. ومفاجأة بشأن طقس الأسبوع المقبل

أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن البلاد تستعد لاستقبال انكسار مؤقت للموجة الأشد حرارة التي سيطرت على الأجواء خلال الأيام الماضية، موضحًا أن هذا التحسن يبدأ تدريجيًا اعتبارًا من الجمعة 24 يوليو 2026 على معظم مناطق شمال الجمهورية، نتيجة تراجع تأثير المرتفع الجوي وتوغل كتلة هوائية أقل حرارة قادمة من الشمال، وفقًا لما أعلنته الهيئة العامة للأرصاد الجوية.

وأوضح فهيم خلال تصريحات له، أن هذا التحسن يمثل فرصة مهمة للمزارعين لإنجاز العديد من العمليات الزراعية التي تأجلت بسبب موجة الحر، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الصيف ما زال في ذروته، وأن انخفاض درجات الحرارة لا يعني انتهاء موجات الحر، وإنما هو مجرد هدنة مؤقتة قد تعقبها موجات أخرى خلال الفترة المقبلة.

الري: قطاع المياه الجوفية يطوّر تطبيقا لتحسين تقدير الكميات المستخدمة في الزراعةمياه الأقصر والري تبحثان تطوير الخدمات والحفاظ على الموارد المائيةالري: مصر تمضي في تعزيز التعاون مع دول حوض النيل بتمويل 100 مليون دولارانخفاض تدريجي في درجات الحرارة

وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن الانخفاض سيظهر بصورة واضحة على السواحل الشمالية ومطروح والإسكندرية والوجه البحري والقاهرة وشمال الصعيد، مع تحسن نسبي في الإحساس بدرجات الحرارة، لافتًا إلى أن تأثير الكتلة الهوائية سيمتد بدرجات متفاوتة إلى مناطق وسط الدلتا والقاهرة وبني سويف والفيوم والمنيا وأسيوط وسوهاج، بينما تستمر الأجواء شديدة الحرارة على جنوب الصعيد، خاصة من سوهاج وحتى أسوان.

وأضاف أن درجات الحرارة قد ترتفع نسبيًا يوم السبت قبل أن تعود للانخفاض مرة أخرى خلال يومي الاثنين والثلاثاء، حيث يُتوقع تراجعها بنحو 4 إلى 5 درجات على شمال الجمهورية وحتى سوهاج، وبنحو 3 درجات على جنوب الصعيد.

تحذير مهم.. لا تنخدعوا بالتحسن المؤقت

وشدد فهيم على أن البلاد لا تزال في نهاية الأسبوع الثالث من شهر أبيب، وهو من أكثر فترات الصيف حرارة، ولذلك فإن ما يحدث حاليًا هو انكسار مؤقت للموجة الحارة وليس نهاية لفصل الصيف، داعيًا المواطنين والمزارعين إلى الاستمرار في اتخاذ الاحتياطات اللازمة وعدم التهاون مع درجات الحرارة المرتفعة.

نشاط للرياح وارتفاع الأمواج

وأضاف أن الفترة من الجمعة وحتى الاثنين ستشهد نشاطًا ملحوظًا للرياح على السواحل الشمالية، مع ارتفاع حركة الأمواج على سواحل مطروح والإسكندرية والساحل الشمالي، لتتراوح بين 1.5 و2 متر، وهو ما يسهم في تلطيف الأجواء بالمناطق الساحلية.

فرصة ذهبية للمزارعين لإنجاز الأعمال المؤجلة

وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن فترة الانخفاض النسبي في درجات الحرارة تمثل فرصة حقيقية لاستكمال العمليات الزراعية المؤجلة، مطالبًا المزارعين باستغلالها بالشكل الأمثل مع مراعاة طبيعة كل محصول ومرحلته العمرية.

وأوضح أن الأولوية خلال هذه الفترة تتمثل في استكمال دفعات التسميد الآزوتي للمحاصيل الموجودة في الثلث الأول من عمرها، خاصة الزراعات الصيفية المتأخرة مثل الذرة والأرز والقطن وفول الصويا والعروة الثانية من محاصيل الخضر.

كما أوصى بالاهتمام ببرامج دعم نمو وتحجيم الثمار في محاصيل المانجو والزيتون والموالح والليمون والتين والتمور والجوافة الصيفية، من خلال تطبيق البرامج السمادية والمحفزات المناسبة لكل محصول.

تكثيف مكافحة الآفات والأمراض

وأشار فهيم إلى أن التذبذب في درجات الحرارة قد يهيئ الظروف لزيادة نشاط عدد من الآفات، مؤكدًا ضرورة تكثيف أعمال الفحص الحقلي، ومتابعة دودة الحشد، والحشرات القشرية، والبق الدقيقي، ودودة براعم الزيتون، وديدان الأوراق والثمار، وذبابة الفاكهة، والعنكبوت الأحمر، مع الالتزام باستخدام المبيدات الموصى بها فقط.

كما دعا إلى متابعة الأمراض الفطرية، وعلى رأسها الأنثراكنوز والتبقعات، والتدخل الوقائي أو العلاجي فور ظهور أي إصابات.

توصيات عاجلة لحماية المحاصيل

ونصح رئيس مركز معلومات تغير المناخ بسرعة استكمال زراعة وشتل محاصيل الخضر الصيفية المتأخرة، مثل الطماطم والفلفل والباذنجان، مع معالجة ظاهرة التنفيل وتساقط الأزهار والعقد الحديث، فضلًا عن حماية ثمار الفاكهة من الإجهاد الحراري باستخدام عاكسات الإشعاع أو التكييس، خاصة في المانجو والرمان.

كما شدد على ضرورة متابعة حالات اصفرار أوراق الأرز والصويا والفول السوداني، وعلاج ظاهرة التفاف الأوراق غير الفيروسي في الطماطم والفلفل وغيرها من المحاصيل وفقًا للتوصيات الفنية.

رسالة للمزارعين

وأكد أن المزارع الناجح هو من يستغل فترات الانكسار المناخي للاستعداد للموجة التالية، داعيًا جميع المزارعين إلى استثمار هذه الهدنة القصيرة في إنجاز الأعمال الزراعية الضرورية، مع الاستمرار في متابعة النشرات المناخية والتوصيات الفنية حفاظًا على المحاصيل والإنتاجية.

طباعة شارك الأرصاد درجات الحرارة الطقس حالة الطقس حالة الطقس اليوم

مقالات مشابهة

  • سلام تحت فوهة الصواريخ : بين باريس وبرلين شبح الذرة وغريزة البقاء باي ثمن
  • رفع 430 طن قمامة ومخلفات من الشوارع بالمحلة
  • باريس سان جيرمان يقترب من تمديد عقد لويس إنريكي حتى 2030
  • الاحتلال يحتجز مئات المركبات على حاجز بيت إكسا شمال غرب القدس
  • قوات الاحتلال تحتجز مئات المركبات على حاجز بيت إكسا بالقدس
  • موعد انكسار الموجة الأشد حرارة.. ومفاجأة بشأن طقس الأسبوع المقبل
  • تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة
  • عصر يدعو للتوسع في الطاقة الشمسية لإنارة الشوارع والمنازل
  • رجل أعمال أمريكي يفقد حقيبة مجوهرات بقيمة 1.3 مليون يورو في باريس