الجيش يتجه لإعلان الخرطوم خالية من قوات الدعم السريع
تاريخ النشر: 26th, March 2025 GMT
وسّع الجيش السوداني نطاق سيطرته في الخرطوم بعد انتزاعه مواقع جديدة شرقي المدينة، ويعتزم إعلان العاصمة خالية من قوات الدعم السريع.
وقال الجيش مساء أمس الثلاثاء إنه انتزع كل مواقع الشرطة وأجزاء واسعة من حي بري شرقي الخرطوم.
وأفاد مصدر عسكري بأن قوات الجيش استعادت نادي الشرطة ومستشفى الشرطة في المنطقة.
كما قالت مصادر عسكرية ميدانية للجزيرة إن الجيش والقوات المتحالفة معه سيطروا مساء أمس على معرض الخرطوم الدولي شرقي العاصمة.
من جانبها، أفادت مصادر محلية للجزيرة بأن قوات الدعم السريع سحبت قواتها من مناطق الصحافة والكلاكلات والأزهري بجنوب غربي المدينة وجنوبها.
وقبل أيام، استعاد الجيش السوداني القصر الرئاسي بعد عامين من استيلاء الدعم السريع عليه، كما استعاد مؤسسات حكومية عدة وسط الخرطوم، ويتطلع الآن إلى السيطرة على المطار الدولي.
وتعرضت قوات الدعم السريع في المدة الأخيرة لانتكاسات متلاحقة دفعتها إلى الانسحاب من مناطق عدة في الخرطوم الكبرى، وذلك بعد أن طردها الجيش من معظم ولاية الجزيرة (وسط) ومناطق مجاورة لها.
عضو مجلس السيادة مساعد القائد العام الفريق أول ركن ياسر عبدالرحمن العطا يتفقد القوات بالقصر الجمهوري
الثلاثاء ٢٥ ٢٠٢٥م
تفقد اليوم السيد عضو مجلس السيادة مساعد القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن ياسر عبدالرحمن العطا قواتنا بالقصر الجمهوري بالخرطوم.
وترحم سيادته على… pic.twitter.com/wHvhGgkfwQ
— القوات المسلحة السودانية (@SudaneseAF) March 25, 2025
إعلان معارك شرسةفي غضون ذلك، قال ياسر العطا مساعد القائد العام للجيش وعضو مجلس السيادة السوداني إن الجيش والقوات المساندة له يخوضون معارك شرسة في اتجاه جبل أولياء جنوبي الخرطوم.
وأضاف العطا خلال زيارته الأولى للقصر الرئاسي أن كل قوات الجنجويد -في اشارة لقوات الدعم السريع- ستتم محاصرتها في كل أنحاء السودان.
وقال الجيش السوداني إنه جهز 3 فرق ستتوجه نحو جبل أولياء من أجل إعلان كامل ولاية الخرطوم خالية مما وصفه بالتمرد.
وأفاد مصدر ميداني للجزيرة بأن الجيش سيطر على مشروع سندس الزراعي القريب من جبل أولياء جنوبي غربي الخرطوم.
وبحسب مصدر عسكري سوداني، فإن قوات الدعم السريع المنسحبة أعادت تمركزها غرب خزان جبل أولياء.
وقال مصدر عسكري سوداني إن الجيش والقوات المساندة له لن يسمحا لما سماها المليشيا (الدعم السريع) بأي فرصة لالتقاط الأنفاس.
قصف بالمسيّرات
في التطورات الميدانية أيضا، قالت مصادر محلية للجزيرة إن قوات الدعم السريع قصفت مساء أمس الثلاثاء مدينة الأبيّض عاصمة شمال كردفان (وسط) مما أدى إلى مقتل مدني واحد وإصابة 5 آخرين من بينهم طفل بترت قدمه.
كما أفادت مصادر بأن قوات الدعم السريع استهدفت بالمسيرات والمدفعية الثقيلة عددا من أحياء مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور صباح اليوم الأربعاء.
وتحاصر قوات الدعم السريع مدينة الفاشر منذ نحو عام، وحاولت مرارا اقتحامها لكنها فشلت في ذلك.
وفي الأسابيع الماضية، شنت قوات الدعم السريع هجمات عدة بالمسيرات على مدن تقع خارج نطاق القتال على غرار مدينة مروي.
ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023 يشهد السودان صراعا عسكريا أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 20 ألف شخص، ونزوح أكثر من 14 مليونا، وفق الأمم المتحدة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات رمضان قوات الدعم السریع جبل أولیاء
إقرأ أيضاً:
مصدر رسمي لبناني للجزيرة: لدينا ضمانات أمريكية بعدم استهداف المناطق التجريبية
أفاد مصدر رسمي لبناني للجزيرة، اليوم الخميس، بأن حكومة بلاده لديها ضمانات أمريكية بعدم استهداف المناطق التجريبية التي يعمل فيها الجيش اللبناني.
وأكد المصدر، في تصريحات أدلى بها للجزيرة، أن الهدف من المناطق التجريبية هو ألا تشكل تهديدا أمنيا وأن تكون خالية من أي عمل عسكري، لكنه أشار إلى أنهم لم يبلغوا بعد بمواعيد زمنية محددة لإنهاء العمل في المناطق التجريبية الثلاث المتفق عليها.
وأوضح أن وفد لبنان الذي يشارك في جولة التفاوض السابعة في العاصمة الإيطالية روما سيضم دبلوماسيين وضباطا من الجيش، مشيرا إلى أن هذه المفاوضات ستبلور الإجراءات المطلوبة من الجانبين بشأن المناطق التجريبية.
وأكد المصدر الرسمي اللبناني أيضا أن الجولة التفاوضية السابعة ستحدد آلية التحقق من حصر السلاح وسيطرة الجيش على المنطقة، مشددا على أن الجيش اللبناني لم يتلقَّ من واشنطن أي خرائط أو إحداثيات لمواقع يشتبه بوجود سلاح فيها.
وأشار إلى وجود تنسيق يومي بين الجيشين اللبناني والأمريكي عبر لجنة خاصة والسفارة الأمريكية في لبنان، مضيفا أنه على واشنطن أن تكون الضامن لعدم تجدد الاستفزازات الإسرائيلية ضد الجيش اللبناني.
وقال المصدر اللبناني إنه "لا مؤشرات على تحركات سورية عند الحدود ولدينا تطمينات سورية لكن لن نهمل الموضوع"، كما أكد أن جدولة الانسحاب ووقف الاعتداءات الإسرائيلية يساهمان في تنفيذ خطة حصر السلاح.
من جانبها، قالت كتلة حزب الله البرلمانية إن الزيارة الرئاسية اللبنانية إلى واشنطن فشلت في تحقيق أدنى المطالب الوطنية السيادية للبنان.
وأضافت الكتلة، في بيان، أن أي مقاربة لسلاح المقاومة خارج منطقة جنوب الليطاني تكون بعد انسحاب العدو الإسرائيلي.
إعلانوأكد البيان أن الجيش اللبناني عزز انتشاره في مناطق لم يتمكن الجيش الإسرائيلي من احتلالها، مشددا على أن الجيش الإسرائيلي "لم ينسحب من أي من المناطق التي يحتلها، بل إنه عمد إلى إطلاق النار على وحدات الجيش اللبناني في بلدة زوطر الغربية بذريعة تقدمه 100 متر نحو مناطق محتلة"، على حد قوله.
وجدد البيان رفض المفاوضات المباشرة واتفاق الإطار الذي تمخض عنها، مشددا على أولوية الانسحاب الكامل لجيش الاحتلال من الأراضي اللبنانية وتطبيق اتفاق 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 والقرار الأممي رقم 1701 في منطقة جنوب الليطاني.
ونددت الكتلة بالتدمير الممنهج للقرى الحدودية الذي يواصله جيش الاحتلال، والذي يرمي إلى جعلها غير قابلة للحياة، وانتقدت ما وصفته بـ"الصمت المريب" للسلطة اللبنانية وإخفاقها في حشد موقف سياسي يضع حدا لهذه الجرائم أو تضمين الملف في المفاوضات.
مفاوضات روماوكانت الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما، التي انعقدت منتصف يوليو/تموز الجاري، قد أسفرت عن اتفاق مبدئي على تحديد منطقتين تجريبيتين لبدء تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، في أول اختراق محدود منذ توقيع اتفاق الإطار أواخر يونيو/حزيران الماضي، مع الإبقاء على القضايا الأكثر حساسية معلقة في انتظار جولات لاحقة من التفاوض واجتماع عسكري تكميلي.
تلا ذلك إعلان وزارة الخارجية الأمريكية، بدء مرحلة تجريبية في 3 بلدات بجنوب لبنان، على أن ينتشر الجيش اللبناني في تلك البلدات، تنفيذا لتفاهمات جرى التوصل إليها بين بيروت وتل أبيب ضمن الاتفاق الإطاري الثلاثي.
ورغم بدء تنفيذ الاتفاق، يواصل الجيش الإسرائيلي خروقاته، إذ نفّذ تفجيرات في محيط بلدتي بيت ياحون وكونين، كما دمّر منازل ومنشآت في جنوب لبنان، رغم دخول انتشار الجيش اللبناني في زوطر الغربية يومه الثالث ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ الاتفاق.