في رحاب يوم القدس العالمي.. رؤية الشهيد القائد لمواجهة أمريكا و”إسرائيل”
تاريخ النشر: 28th, March 2025 GMT
يمانيون/ تقارير
التاريخ يعيد نفسه، والمواجهة مستمرة، لكن البصائر التي أرساها الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي في محاضرته “يوم القدس العالمي” تكشف عن رؤية استراتيجية تمتد عبر الزمن، لتكون منهاجًا للأمة في صراعها مع الهيمنة الأمريكية والصهيونية. من منطلق إيمانه بأن قضية القدس ليست قضية الفلسطينيين وحدهم، بل معركة الأمة الإسلامية جمعاء، وضع الشهيد القائد أسسًا فكرية واضحة لكيفية التعامل مع المشروع الاستعماري الذي تقوده الولايات المتحدة لحماية “إسرائيل”، مؤكدًا أن التحرك الجاد، والوعي العميق، والاستعداد الدائم للمواجهة، هي مفاتيح الانتصار على المشروع الصهيوني الأمريكي.
القدس ليست قضية جغرافية.. بل مقياس لموقف الأمة
تُعدّ القدس في الفكر الاستراتيجي للشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي مقياسًا لموقف الأمة الإسلامية تجاه الهيمنة والاستعباد العالميين. فهي ليست مجرد أرض متنازع عليها، ولا صراعًا محصورًا بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بل هي عنوان لمعركة أوسع بين المشروع الاستعماري الأمريكي-الصهيوني وبين الأمة الإسلامية بأسرها. إن القضية الفلسطينية تمثل جوهر الصراع بين الحق والباطل، حيث تسعى قوى الاستكبار العالمي إلى جعل “إسرائيل” كيانًا طبيعيًا في المنطقة، وإلى دفع المسلمين نحو التخلي عن أحد أهم مقدساتهم الدينية والتاريخية.
يؤكد الشهيد القائد أن الكيان الصهيوني ليس مجرد محتل غاصب، بل هو رأس الحربة في المشروع الاستكباري الذي يهدف إلى تفكيك الأمة الإسلامية وإضعافها سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا. ففي محاضرته (يوم القدس العالمي)، يُحذر من خطورة التواطؤ مع هذا المشروع عبر التطبيع أو التقاعس عن دعم القضية الفلسطينية، حيث يقول:
((قضية إسرائيل ليست قضية تخص الفلسطينيين, إنها قضية المسلمين جميعاً، حتى لو اعترف الفلسطينيون أنفسهم بإسرائيل، حتى لو رضوا بأن يكونوا عبارة عن مواطنين داخل “دولة إسرائيل”، فإنه لا يجوز للمسلمين أن يقروهم على ذلك، ولا يجوز للمسلمين أن يتخلوا عن جهادهم في سبيل إزالة هذه [الغدة السرطانية] كما أطلق عليها الإمام الخميني (رحمة الله عليه).”
وعلى أرض الواقع، نجد اليوم أن العديد من الدول العربية والإسلامية قد انخرطت في مشاريع التطبيع مع الكيان الصهيوني، متجاهلة التاريخ والجغرافيا والعقيدة التي تفرض عليها التصدي لهذا الكيان الغاصب. فقد شهدنا خلال الأعوام الأخيرة توقيع اتفاقيات “إبراهام” بين إسرائيل ودول عربية، ما أضفى شرعية زائفة على الاحتلال، وفتح له أبوابًا جديدة للتوسع الاقتصادي والعسكري في المنطقة. في الوقت نفسه، تستمر “إسرائيل” في تنفيذ مشاريع تهويد القدس، والتعدي على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وسط صمت دولي وإقليمي مخجل.
إزاء هذه التطورات، يؤكد الشهيد القائد أن التخلي عن القدس هو تخلٍّ عن الإسلام ذاته، وأن التهاون في نصرة القضية الفلسطينية يعكس حالة من الانهيار الأخلاقي والروحي الذي أصاب بعض الشعوب والحكومات. وهذا ما نشهده اليوم في غياب مواقف حازمة من بعض الدول الإسلامية تجاه الجرائم الصهيونية المتكررة في غزة والضفة الغربية، بل إن بعضها قد انخرط في تحالفات أمنية واقتصادية مع العدو، بدعوى المصالح المشتركة، والسلام والاستقرار غير مدركين إن “إسرائيل” كيان طامع، وهذا ما أكده الشهيد القائد وأثبتته الأحداث أن الصهاينة لا يمكن تحقيق السلام معهم: “إسرائيل ليس من الممكن المصالحة معها, ولا السلام معها, ولا الوفاق معها, ولا أي مواثيق أو عهود تبرم معها. إنها دولة يهودية، إنها دولة يهودية طامعة، ليس فقط في فلسطين, وليس فقط في أن تهيمن على رقعةٍ معينةٍ تتمركز فيها، بل إنها تطمح إلى الهيمنة الكاملة على البلاد الإسلامية “.
إذن، فإن قضية تحرير فلسطين تمثل ميزانًا أخلاقيًا وسياسيًا يُحدد مدى التزام الأمة بمبادئها، ومدى استعدادها لتطهيرها من المغتصبين.
إن الوقوف مع القضية الفلسطينية ليس خيارًا سياسيًا بقدر ما هو التزام ديني وتاريخي، يفرض على الأمة الإسلامية عدم التخاذل، وعدم الرضوخ لمشاريع تصفية القضية عبر المؤامرات والمساومات والتطبيع.
الولايات المتحدة.. الراعي الأول للصهيونية ومصدر الفتن
لم يكن الدعم الأمريكي للكيان مجرد دعم عابر، بل هو جزء لا يتجزأ من الاستراتيجية الأمريكية الكبرى للسيطرة على المنطقة الإسلامية، وإضعاف أي قوة يمكن أن تعارض المشروع الصهيوني. فالولايات المتحدة لا تكتفي بتقديم الدعم العسكري والمالي للكيان، بل تتبنى بشكل كامل سياسات الاحتلال، وتعمل على تأمين التفوق الإسرائيلي على جميع الأصعدة، مع قمع أي حركة تحررية تسعى لمقاومة هذا المشروع.
في هذا السياق، يكشف الشهيد القائد عن الدور الأمريكي في إدارة الحروب والصراعات داخل العالم الإسلامي، من خلال إشعال الفتن الطائفية والمذهبية، ودعم الأنظمة الديكتاتورية، والتلاعب بالاقتصاد والسياسة لخدمة “إسرائيل”. حيث يقول:
“أمريكا هي وراء إسرائيل”فهي ليست مجرد حليف لإسرائيل، بل هي الراعي الأول للمشروع الصهيوني، وهي التي تدير مخططات استعباد الأمة الإسلامية، عبر الهيمنة الاقتصادية والثقافية والعسكرية.
وما نراه اليوم يؤكد هذا التحليل، فالإدارة الأمريكية لم تكتفِ بدعم “إسرائيل” سياسيًا في المحافل الدولية، بل إنها تقود بنفسها معركة قمع المقاومة الفلسطينية واللبنانية، سواء من خلال تمويل آلة الحرب الإسرائيلية، أو عبر فرض العقوبات والحصار و الحروب على الدول الداعمة للمقاومة مثل إيران، وسوريا -سابقا-، واليمن. كما تعمل واشنطن على إضعاف حركات المقاومة من خلال تصنيفها ضمن “المنظمات الإرهابية”، في محاولة لشرعنة العدوان الصهيوني، وتجريم أي تحرك مشروع لمواجهة الاحتلال.
وعلى المستوى الإقليمي، تواصل الولايات المتحدة فرض سياسات التطبيع، ودعم الأنظمة العربية الموالية لها، لإضعاف أي تحرك شعبي ضد الاحتلال. فقد رأينا كيف عملت أمريكا على إجهاض ثورات الربيع العربي التي كانت تحمل في بعض مراحلها شعارات دعم القضية الفلسطينية، من خلال نشر الفوضى، ودعم الأنظمة القمعية، وتحويل وجهة الشعوب عن القضية الجوهرية نحو صراعات داخلية.
وفي مواجهة هذا المشروع الأمريكي، يجب أن تفهم الأمة وأن تعي أن معركتها مع “إسرائيل” ليست منفصلة عن معركتها مع أمريكا، وأن مقاومة النفوذ الأمريكي في المنطقة هو جزء أساسي من مقاومة الاحتلال الصهيوني. وهذا يتطلب عدم الارتهان للهيمنة الغربية، ورفض كل المشاريع التي تسعى إلى ربط اقتصادنا وأمننا وسياساتنا بمصالح أمريكا و”إسرائيل”.
إن الولايات المتحدة ليست وسيطًا في الصراع، بل هي العدو الحقيقي الذي يُحرك أدواته في المنطقة لخدمة الكيان، ومن يتعامل مع أمريكا على أنها طرف محايد فهو واهم، لأن كل سياساتها تصب في صالح الاحتلال.
إن إدراك هذه الحقيقة يُشكل حجر الأساس في أي استراتيجية مقاومة فعالة، لأن المواجهة ليست فقط مع كيان استيطاني صغير، بل مع مشروع استعماري عالمي تقوده الولايات المتحدة. وبالتالي، فإن التحرر من هذه الهيمنة، وإفشال المشاريع الأمريكية في المنطقة، هو جزء من معركة تحرير القدس، التي لن تتحقق إلا بإرادة سياسية قوية، واستعداد دائم لمواجهة قوى الاستكبار العالمي بكل الوسائل الممكنة.
المقاطعة الاقتصادية.. سلاح بيد الشعوب لا يقل عن المقاومة المسلحة
في خضم الصراع مع الهيمنة الصهيونية الأمريكية، يبرز السلاح الاقتصادي كأحد الأدوات الفعالة التي تمتلكها الشعوب الإسلامية لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي وداعميه. يدرك الشهيد القائد أن الحروب ليست فقط معارك عسكرية، بل هي أيضًا حروب اقتصادية، حيث يسعى العدو إلى استنزاف موارد الأمة، وإبقائها في حالة تبعية دائمة، ما يجعل المقاطعة الاقتصادية أداة فعالة في عرقلة تمدد المشروع الصهيوني.
ولهذا رأينا الشهيد القائد يحث الناس على المقاطعة الاقتصادية بل جعلها أحد أبرز المواقف في مشروعه القرآني إلى جانب شعار الصرخة: “المقاطعة الإقتصادية, المقاطعة للبضائع مهمة جداً ومؤثرة جداً على العدو، هي غزو للعدو إلى داخل بلاده, وهم أحسوا أن القضية عندهم يعني مؤثرة جداً عليهم, لكن ما قد جرأت الحكومات العربية إلى الآن أنها تعلن المقاطعة، تتخذ قراراً بالمقاطعة, لأن الأمريكيين يعتبرونها حرباً، يعتبرون إعلان المقاطعة لبضائعهم يعتبرونها حرباً؛ لشدة تأثيرها عليهم.”
والاقتصاد الصهيوني لا يقوم فقط على الدعم الحكومي من الدول الغربية، بل يعتمد بشكل كبير على الاستثمارات والشركات العالمية الأمريكية و اليهودية التي تعمل في الأسواق الإسلامية، ما يعني أن كل دولار يُصرف في هذه الشركات يُترجم إلى رصاصة تُطلق على أبناء فلسطين والمجاهدين في ساحات القتال.
إن ما نشهده اليوم من تصاعد الدعوات لمقاطعة المنتجات والشركات الداعمة لـ”إسرائيل” يؤكد مدى أهمية هذا السلاح. فمنذ اندلاع العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، شهد العالم الإسلامي حراكًا واسعًا لمقاطعة العلامات التجارية التي تُتهم بتمويل الاحتلال، مثل بعض الشركات الأمريكية والأوروبية التي تُضخ ملايين الدولارات سنويًا لدعم الكيان عسكريًا واقتصاديًا. هذا الحراك الشعبي أدى إلى تراجع مبيعات بعض هذه الشركات بشكل ملحوظ في الأسواق الإسلامية، ما يدل على أن الوعي بضرورة المقاطعة بات أكثر انتشارًا وتأثيرًا.
لكن الشهيد القائد لا يكتفي بالدعوة إلى المقاطعة، بل يؤكد على أهمية بناء اقتصاد مستقل، بحيث لا يكون المسلمون مرهونين لاقتصادات الأعداء، ما يجعلهم عرضة للضغوط السياسية والاقتصادية في أي لحظة. فالاعتماد على المنتجات الأمريكية أو المدعومة يجعل الأمة ضعيفة، وغير قادرة على اتخاذ مواقف حاسمة ضد العدو، خوفًا من العقوبات الاقتصادية أو الضغوط الخارجية.
واليوم، ومع تصاعد الهيمنة الاقتصادية الأمريكية على العالم الإسلامي، عبر المؤسسات المالية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، يصبح من الضروري إعادة النظر في البنية الاقتصادية للأمة، والسعي نحو الاستقلال المالي والاعتماد على الموارد المحلية، لتقليل التأثيرات السلبية التي تفرضها الشركات الكبرى المرتبطة بالمشروع الصهيوني.
ويشدد الشهيد القائد على أن المقاطعة الاقتصادية لا يجب أن تكون مجرد استجابة لحالة غضب مؤقتة، بل يجب أن تتحول إلى ثقافة دائمة في حياة المسلمين، بحيث يدرك كل فرد أن قراراته الشرائية لها تأثير مباشر على معركة الأمة ضد الاستكبار العالمي.”نحن هنا في اليمن كمثال ناهيك عن بقية الدول العربية، والمسألة هي واحدة: طعامنا، لباسنا، أدْوِيَتُنا، مختلف الكماليات التي نستخدمها، الصابون، الشامبو مختلف المشروبات، مختلف العطور، الأشياء الكثيرة جداً جداً التي نستهلكها، معظمها شركات أجنبية بأيدي اليهود.
هم لا يريدون أن يصل الناس إلى مستوى أن يصنعوا لأنفسهم، أن يكتفوا بأنفسهم في مجال الزراعة, في مختلف شؤون الحياة، لا يودون لنا أي خير. يريدون منا أن نظل سوقاً استهلاكية نستهلك منتجاتهم”.
ولهذا، فإن العمل على توعية الشعوب بأهمية المقاطعة، وتعزيز البدائل الاقتصادية المحلية، يُعَدان من أهم خطوات المواجهة ضد المشروع الصهيوني الأمريكي.
المقاومة العسكرية.. الخيار الذي لا يمكن التخلي عنه
في سياق المواجهة الشاملة ضد الكيان الصهيوني، يُعد العمل الجهادي أحد أهم الأدوات التي لا يمكن للأمة أن تتخلى عنها في معركتها ضد الاحتلال الإسرائيلي وداعميه. يؤكد الشهيد القائد أن “إسرائيل” ليست كيانًا يمكن أن يُواجه بالمفاوضات أو التسويات السلمية، بل هي كيان قائم على القتل والدمار، ولا يفهم إلا لغة القوة. ولهذا، فإن المقاومة المسلحة ليست خيارًا ثانويًا، بل هي الخيار الأساسي الذي أثبت فعاليته عبر العقود في مواجهة الاحتلال.
ويؤكد الشهيد القائد أن التجارب السابقة أثبتت أن كل المفاوضات التي أُجريت مع العدو لم تؤدِّ إلا إلى مزيد من التنازلات، بينما كانت المقاومة هي الخيار الوحيد الذي حقق إنجازات حقيقية على الأرض.
وتتجلى صحة هذه الرؤية بوضوح في الأحداث الجارية، حيث أثبتت فصائل المقاومة الفلسطينية، مثل كتائب القسام وسرايا القدس، أن الكيان الصهيوني ليس قوة لا تُقهر، بل هو كيان هش، يعتمد على الدعم الخارجي، وأنه يتراجع عسكريًا كلما تصاعدت عمليات المقاومة. ففي كل مواجهة مع الاحتلال، كانت العمليات العسكرية تُرغم “إسرائيل” على إعادة حساباتها، وتجعلها عاجزة عن فرض إرادتها بالكامل.
لكن الشهيد القائد لا ينظر إلى المقاومة فقط من الزاوية العسكرية، بل يرى أنها يجب أن تكون جزءًا من استراتيجية شاملة، تشمل المقاومة السياسية، والثقافية، والاقتصادية، بحيث يكون العمل العسكري أحد أدوات المواجهة، وليس الأداة الوحيدة. ولهذا، فإنه يُشدد على أن دعم المقاومة يجب أن يكون على كافة المستويات، سواء من خلال الدعم المالي، أو الإعلامي، أو السياسي، لأن أي انتصار تحققه المقاومة في الميدان العسكري، يحتاج إلى غطاء شعبي وسياسي يحميه ويعززه.
وفي ظل استمرار الجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، كما يحدث اليوم في غزة والضفة الغربية، يُصبح من الواضح أن الرهان على أي تسوية سلمية مع الكيان الصهيوني هو رهان فاشل، وأن الخيار الوحيد أمام الأمة هو تعزيز خيار المقاومة، ودعم الفصائل التي تقف في وجه الاحتلال، لأنها تمثل خط الدفاع الأول عن كرامة المسلمين ومقدساتهم.
يوم القدس العالمي.. نقطة التحول في المواجهة
يرى الشهيد القائد أن يوم القدس العالمي يجب أن يكون أكثر من مجرد مناسبة سنوية، بل يجب أن يتحول إلى نقطة انطلاق لعمل مستمر، بحيث يتم استثماره في تعزيز الوعي بالقضية الفلسطينية، وتصعيد العمل المقاوم ضد الاحتلال الإسرائيلي. فهو ليس فقط لتذكير الناس بالقضية، بل هو فرصة لإعادة توجيه البوصلة، وتصحيح الأولويات، وتحفيز الشعوب الإسلامية للتحرك الجاد لمواجهة العدو الصهيوني الأمريكي.
ويقول الشهيد القائد في هذا الشأن:
“فيوم القدس هو يوم أن تتجه الشعوب نفسها حتى لا تبقى متأثرة بإعلام اليهود، ولا متأثرة بالإعلام الذي يبرر للدول التي تحكم المسلمين تبرر قعودهم”.
ويشدد على أن الاحتفاء بيوم القدس يجب أن يكون فعّالًا، من خلال تنظيم الفعاليات، والمظاهرات، والندوات، وحملات التوعية، والتأكيد على أن قضية القدس ليست قضية موسمية، بل هي محور الصراع الدائم الذي يجب أن يبقى حاضرًا في وجدان الأمة.
فلسطين هي القضية والمواجهة مستمرة
قدم الشهيد القائد خصوصا في محاضرته (يوم القدس العالمي ) خريطة طريق استراتيجية لمواجهة المشروع الصهيوني الأمريكي، حيث تتجاوز رؤيته نطاق الشعارات التقليدية إلى أسس عملية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي وحلفائه على كافة الأصعدة. فمن خلال تحليله لطبيعة الصراع، يوضح أن “إسرائيل” ليست مجرد كيان محتل، بل رأس حربة لمشروع استعماري عالمي، تقوده الولايات المتحدة، ويهدف إلى إخضاع الأمة الإسلامية، وإبقائها في حالة ضعف وتبعية دائمة.
في هذا الإطار، يؤكد الشهيد القائد أن المعركة مع “إسرائيل” وأمريكا ليست مجرد معركة عسكرية، بل هي حرب شاملة تستهدف الأمة في كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والإعلامية، والثقافية، ما يستوجب تبني استراتيجية مواجهة متكاملة تشمل المقاومة المسلحة، المقاطعة الاقتصادية، والتحرك الشعبي والإعلامي المستمر. وهذه الرؤية تتجلى في قوله:
“إسرائيل لم تعد تلك البقعة التي تهيمن عليها داخل فلسطين. الثقافة، الرأي العام، الهيمنة الإعلامية، الهيمنة الثقافية أصبحت بأيدي اليهود، فنحن بحاجة إلى أن نواجه اليهود، وليس فقط إسرائيل، اليهود تأثيرهم يصل إلى كل مكان”.
ضرورة التحرك الشعبي المستمر
إن ما نشهده اليوم من جرائم الاحتلال الصهيوني في فلسطين، والمجازر المستمرة في غزة ولبنان والضفة الغربية وفي اليمن، يثبت صحة ما أكده الشهيد القائد حول أن العدو لا يفهم إلا لغة القوة، وأن التخاذل أو الرهان على المفاوضات لن يؤدي إلا إلى مزيد من الإجرام والتهويد والعدوان. وفي مواجهة هذا الواقع، تصبح المسؤولية الجماعية للأمة الإسلامية أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، بحيث لا تبقى قضية القدس مجرد قضية فلسطينية، بل تتحول إلى قضية مركزية لكل مسلم.
ولهذا، فإن يوم القدس العالمي ليس مجرد يوم رمزي، بل هو محطة للتحرك العملي، ودعوة لكل الشعوب الإسلامية لرفع صوتها، والتحرك ضد الاحتلال الإسرائيلي بكل الوسائل الممكنة.
دور الوعي في إفشال المخططات الأمريكية والصهيونية
من الجوانب المهمة التي تناولها الشهيد القائد، أن العدو الصهيوني وحلفاءه في الغرب لا يعتمدون فقط على القوة العسكرية في إخضاع الأمة، بل يعملون على إضعاف الأمة من الداخل، عبر نشر الفتن الطائفية، والترويج لثقافة الاستهلاك، وإشغال المسلمين بصراعات جانبية، حتى ينسوا قضيتهم الكبرى.
وما نراه اليوم من حملات إعلامية ضخمة، تهدف إلى تشويه المقاومة الفلسطينية، وإظهار إسرائيل ككيان ديمقراطي في المنطقة، يؤكد خطورة الحرب النفسية التي يشنها العدو، وضرورة التصدي لها عبر نشر الوعي، وكشف الأكاذيب، وتعزيز ثقافة المقاومة في المجتمعات الإسلامية.
عندما قال الله سبحانه وتعالى عن اليهود: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا}(المائدة: من الآية82) يريد منا أن نربي أنفسنا, وأن نربي أولادنا على أن يحملوا عداوة لأعداء الله لليهود والنصارى, أن يحملوا عداوة. العداوة في الإسلام إيجابية ومهمة، العداوة إيجابية”.
تحرير القدس يبدأ من تحرير الأمة من التبعية
من أهم الدروس التي نستخلصها من رؤية الشهيد القائد، أن تحرير القدس لا يمكن أن يتم إلا إذا تحررت الأمة من التبعية للقوى الاستكبارية، سواء كانت تبعية سياسية، أو اقتصادية، أو ثقافية. فكما يؤكد، فإن الأنظمة التي تتودد لإسرائيل، وتسعى إلى نيل رضا الولايات المتحدة، لا يمكن أن تكون جزءًا من معركة التحرير، لأن ولاءها ليس لشعوبها، بل لأعدائها.
واليوم، بعد أن شهدنا موجة من التطبيع مع الكيان الصهيوني، ومحاولات تحويل “إسرائيل” إلى “شريك استراتيجي” في المنطقة، يتضح أكثر من أي وقت مضى أن الشعوب هي من يجب أن تأخذ زمام المبادرة، وأن تتحرر من تأثير الأنظمة العميلة، التي تروج لفكرة أن “إسرائيل باتت أمرًا واقعًا، لا يمكن تغييره”.
استمرار المقاومة.. ضمانة النصر
في الختام، يظل نهج المقاومة هو النهج الوحيد القادر على تغيير المعادلات، وفرض واقع جديد على الأرض، كما أثبتت التجارب السابقة في غزة ولبنان واليمن والعراق.
ولهذا، فإن المعركة ضد المشروع الصهيوني الأمريكي لن تُحسم إلا إذا واصلت الشعوب الإسلامية دعمها للمقاومة، وتحملت مسؤولياتها تجاه قضاياها المصيرية، ورفضت كل أشكال الخضوع والاستسلام.
فلسطين لن تتحرر بالمفاوضات أو الشعارات، بل ستتحرر حينما تُدرك الأمة أن المعركة مع “إسرائيل” وأمريكا هي معركة وجود، وأن خيار المقاومة هو الخيار الوحيد القادر على إعادة الحقوق لأهلها.
إن كسر الهيمنة الصهيونية الأمريكية ليس مجرد حلم، بل هو واقع يتحقق بالمقاومة، والتضحية، والإصرار، وبإيمان الشعوب بأن القدس ليست قضية سياسية فقط، بل هي قضية عقيدة، وهوية، وكرامة.
ولذلك، فإن إحياء يوم القدس العالمي يعتبر جهاداً في سبيل الله واستمرارا لنهج المقاومة، وتجديدا للعهد بأن فلسطين لن تُنسى، وأن الاحتلال لن يدوم، وأن الحق لا بد أن ينتصر في النهاية، مهما طال الزمن.
نقلا عن موقع أنصار الله
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: المشروع الصهیونی الأمریکی الاحتلال الإسرائیلی المقاطعة الاقتصادیة القضیة الفلسطینیة یوم القدس العالمی الشعوب الإسلامیة الولایات المتحدة الکیان الصهیونی الأمة الإسلامیة ضد الاحتلال فی المنطقة لیست مجرد لیس فقط یمکن أن من خلال أن یکون لا یمکن على أن الذی ی فی غزة یجب أن کیان ا التی ت ا یمکن خیار ا
إقرأ أيضاً:
حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني
أجرى الرئيس اللبناني جوزيف عون أول زيارة إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس ترمب منذ 17 عاما، وهنا يجب أن نشير إلى أن ركيزة السياسة الأمريكية تسند للمصلحة، وهي ركيزة ينبغي للجميع إدراكها تماما، وأحسب أن أكثر من يعيها هم حلفاء أمريكا على امتداد هذه المنطقة، وقد نوه إليها الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك عندما قال:"المتغطي بالأمريكان عريان".
فكل ما تبتغيه أمريكا في هذه المنطقة هو مصالحها، تليها بالتبعية مصلحة إسرائيل، ومن يظن خلاف ذلك فهو مخطئ تماما. فالمسألة هنا لا تقف عند حدود الشعار، ولا تنطلق من أبعاد أيديولوجية أو قومية معينة، بل ترتبط ارتباطا وثيقا بالقراءات التاريخية لمجمل السياسات الأمريكية في المنطقة.
حقيقة الموقف الأمريكي من السيادة اللبنانية
القول إن لقاء الرئيسين اللبناني والأمريكي يثبت ثقة واشنطن بسيادة لبنان ومساعدتها له، يجافيه الواقع؛ فواشنطن لا تثق بأحد، بل تبتغي حلفاء كالموظفين لتنفيذ إملاءاتها. وما تضخيم تصريح ترمب بأن الرئيس اللبناني: "عرف كيف يخاطبني وسأعطيه ما يشاء" إلا ادعاء باطل؛ فلو صدق، لطالب بانسحاب إسرائيل، ولما اكتفى بكلمة "لنرى" ردا على اعتداءاتها على الجيش اللبناني، متجاهلا بيانات الإدانة الرسمية.
هذا يبرهن وضوح السياسة الأمريكية؛ فالمراهن على كسب ثقتها واهم، ولو أتاها زاحفا. وتاريخهم شاهد على ذلك؛ بدءا من تصريحات "أورتاغوس" الشاكرة لإسرائيل لقتلها اللبنانيين، مرورا باعتبار "توم براك" لبنان دولة فاشلة ينبغي ضمها لسوريا، وصولا لوصف "شولتس" لبيروت بـ"مدينة الطاعون" إبان الاجتياح. تلك حقائق تؤكد استمرارية النهج الأمريكي في لبنان منذ عقود.
عقبات السيادة والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة
هل يثبت هذا اللقاء ثقة واشنطن بقدرة الدولة اللبنانية؟ الواقع أن سيادة لبنان صودرت بالاحتلال الإسرائيلي ووصايات متعددة حظيت بغطاء أمريكي تاريخي، لتغدو الوصاية الأمريكية اليوم هي الحاكمة. فإن أرادت أمريكا حقا استعادة هذه السيادة، فليكن بوقف العدوان فعليا، لا بوقف مزيف لإطلاق النار؛ فمنذ 27 من نوفمبر/تشرين الثاني عام 2024، يواصل العدو الإسرائيلي خروقاته، مرتكبا جرائم واغتيالات طالت المدنيين والمقاومين، وسط صمت مطبق من واشنطن وباريس رغم صفتهما كضامنين.
إعلانواليوم، يتكرر المشهد ذاته مع "اتفاق الإطار" -الذي تحفظت عليه المقاومة وقوى لبنانية- إذ تواصل إسرائيل غاراتها جنوبا، مختلقة ذرائع واهية كقضية "تلة علي الطاهر" لتبرير انتهاكاتها المستمرة للاتفاق.
في الواقع، لم يثمر لقاء الرئيس اللبناني بترمب عن أي مكسب حقيقي، وما تصريحات الأخير سوى وعود جوفاء لا رصيد لها من الواقع.
لا ينكر حجم الخسارة التي تكبدها حزب الله إثر تغير النظام السوري، وما رافقه من اغتيالات فادحة لكبار قادته. لكن اعتبار ذلك نهاية لقدرته على المواجهة قراءة قاصرة؛ فرغم التضرر، لا تزال قدرات المقاومة فاعلة بقوة
السيادة تتجاوز مطار بيروت
هل يجسد استئناف الرحلات المباشرة اعترافا أمريكيا بكفاءة الأمن اللبناني؟ الحقيقة أن واشنطن هي المهيمنة الفعلية على المطار والمرافق الحدودية. وما يشاع عن سيطرة "حزب الله" تفنده الوقائع؛ فتفتيش حقائب الدبلوماسيين الإيرانيين (كـ"لاريجاني")، خلافا للأعراف الدولية، يدحض هذه المزاعم تماما.
إن تشديد الإجراءات الأمنية في مطار بيروت لتبلغ مستويات قياسية عالميا، لا يعكس حضورا للسيادة الوطنية، بل يبرهن على خضوع المطار والمرفأ لوصاية أمنية أمريكية باتت مكشوفة للعيان.
وعليه، فإن السيادة لا تختزل في إدارة المرافق، بل تتحقق فعليا عبر دحر الاحتلال المتمثل في انسحاب العدو الإسرائيلي ووقف عدوانه بالكامل. وكذلك استقلالية القرار المتجسدة في حرية الدولة في قراراتها بمساندة دولية مجردة من الإملاءات.
ومن ينشد السيادة، الأجدر به ألا يقترف هذا الخطأ البروتوكولي، كأن يسعى رئيس الدولة لزيارة وزير خارجية البلد المضيف في مقره، بدلا من أن يقصده الوزير، وهو تجاوز تجاهله الرئيس اللبناني تماما في زيارته الأخيرة.
دور المقاومة وعقيدة الجيش اللبناني
هل يسقط انتشار الجيش مبرر المقاومة؟ إن وجود المقاومة مرهون بالاحتلال والعدوان، وبزوالهما تنتفي الحاجة إليها؛ إذ نشأت كبديل لجيش حالت الانقسامات اللبنانية دون قيامه بواجب الحماية.
تاريخيا، روج اليمين لمقولة "قوة لبنان في ضعفه" لعزله عن محيطه العربي والقضية الفلسطينية. لكن الوقائع دحضتها؛ فإسرائيل لم تحيد لبنان يوما. ورغم نأيه الرسمي عن الحروب العربية، اجتيح لبنان عام 1978، وتعرض لاعتداءات ومجازر سافرة منذ عام 1948 (مرورا بأعوام 68 و69 و73)، أي قبل توقيع "اتفاق القاهرة" ووجود المقاومة الفلسطينية، مما يؤكد أن الجيش لم يتول الدفاع عن البلاد قط.
أما اليوم، فلا يراد للجيش أن يواجه العدو، بل يسعى للعبث بعقيدته القتالية وإخضاعه لوصاية أمريكية-إسرائيلية مبطنة عبر "اتفاق الإطار" و"المناطق التجريبية". ولأن الجيش اللبناني يرفض هذه التبعية، تتعرض قيادته وقائده لحملات استهداف ممنهجة.
موقف حزب الله وتطلعاته
وفي نقاش مع أحد قياديي حزب الله حول ما يسمى بـ"المناطق التجريبية"، استنكر الأمر متسائلا: "كيف تخضع قرية محررة لتجارب يمليها الإسرائيلي؟ وهل هذا هو الدور المراد للجيش؟". ورغم ذلك، يثق الحزب بالجيش اللبناني، ويرى أن رؤيته أوعى بكثير من السلطة السياسية؛ فالمقاومة والجيش نسيج وطني واحد، وتجمعهما رابطة الأخوة والدم.
إعلانيتبنى حزب الله حاليا إستراتيجية الترقب الحذر لمجريات الأحداث خطوة بخطوة، متجنبا الخوض في السجالات أو إطلاق المواقف الاستباقية. وهو يكتفي بثوابته المعلنة: الرفض القاطع للتفاوض المباشر مع العدو، واعتبار "اتفاق الإطار" انحيازا جليا لإسرائيل. ويوقن الحزب تماما أن العدو الإسرائيلي -كما عودنا تاريخيا- سينكث بأي اتفاق، حتى وإن كان يحقق مصالحه.
تريدوننا بلا سلاح؟
لا ينتفي مبرر وجود المقاومة بمجرد انتشار الجيش، بل هو مرهون بانسحاب إسرائيلي شامل، ووقف قاطع للعدوان مع ضمانات أكيدة بعدم تكراره؛ فلبنان لا يزال تحت تهديد إسرائيلي مستمر.
لذا، يعد تسليم السلاح استنادا لوعود باتفاق مرتقب مجازفة خطيرة؛ إذ يجب أن يخضع هذا الملف لتوافقات وطنية خالصة لا لإملاءات خارجية. وهذا الموقف راسخ لدى حزب الله، ولن يزحزحه اشتداد الضغوط أو الحصار.
لقد اقترف رئيس الجمهورية خطأ كبيرا بمصادرته إرادة اللبنانيين، وتعهده بإنهاء العداء مع إسرائيل نهائيا. فليس لأي مسؤول، مهما علا شأنه، صلاحية احتكار هذا القرار
حزب الله والسلم الأهلي
سلاح المقاومة كما يؤكد حزب الله، وسيلة لغاية وليس غاية مقدسة بذاتها؛ لذا لا يمانع الحزب إقرار "إستراتيجية دفاع وطني" توافقية، تخضع بالكامل لإمرة الدولة اللبنانية سياسيا وعسكريا.
أما اختزال استعادة السيادة بانتشار الجيش وحده، واعتبار السلاح منتقصا لها، فمقاربة تجافي الواقع اللبناني. ورغم الانفتاح على مناقشة ملف السلاح ضمن حوار داخلي بحت فإن نزعه كشرط إسرائيلي للانسحاب دونه استحالة قاطعة.
إن الزعم بضعف المقاومة وتسهيل الانقضاض عليها واهم؛ فهي ليست عدوا داخليا، بل محررة الأرض وصانعة الانتصار بدماء أبنائها. لذا، من المعيب التفكير بالاستعانة بالخارج أو بالجيش لضربها. فالمقاومة ليست مجرد فصيل يستأصل، بل هي شعب راسخ وفكرة عصية على الاقتلاع.
لقد اقترف رئيس الجمهورية خطأ كبيرا بمصادرته إرادة اللبنانيين، وتعهده بإنهاء العداء مع إسرائيل نهائيا. فليس لأي مسؤول، مهما علا شأنه، صلاحية احتكار هذا القرار؛ إذ إن الكلمة الفصل تعود لأصحاب الأرض والدم والتضحيات، ولا تصادر إرادتهم بجرة قلم سياسي.
كما تكتنف "اتفاق الإطار" شبهات دستورية وقانونية تجعله فاقدا للشرعية ومحط جدل مستمر، رغم توقيعه ديبلوماسيا ونفي إبرامه نهائيا. وعليه، فإن اندفاع الرئيس لإرساء سلام مع العدو مرفوض ولن يمر، ولن تسعفه أي أكثرية نيابية هشة في تشريع ملف سيادي بهذه الخطورة.
مستقبل المقاومة
لا ينكر حجم الخسارة التي تكبدها حزب الله إثر تغير النظام السوري، وما رافقه من اغتيالات فادحة لكبار قادته. لكن اعتبار ذلك نهاية لقدرته على المواجهة قراءة قاصرة؛ فرغم التضرر، لا تزال قدرات المقاومة فاعلة بقوة، مستندة إلى عقلها الإستراتيجي وتماسها الجغرافي المباشر مع الكيان الإسرائيلي في بلد صغير كلبنان.
وعليه، فإن الزعم بضعفها الوجودي يجافي المنطق والتاريخ، والمستقبل كفيل بإثبات تعاظم قوتها. وفي هذه الأثناء، تترقب المقاومة المشهد الإقليمي بيقين تام بأن ثبات إيران سيكسر المشروع الأمريكي ويجبر واشنطن على التفاوض، لتطرح طهران حينها "البند اللبناني": الانسحاب الإسرائيلي ووقف العدوان.
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.
aj-logoaj-logoaj-logo إعلان من نحنمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطبيان إمكانية الوصولخريطة الموقعتواصل معناتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتناشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتناقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+تابع الجزيرة على:
facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outline