فوق السلطة: ماذا سربت ألمانيا للشرع عن أحداث الساحل؟
تاريخ النشر: 28th, March 2025 GMT
وأصرت ألمانيا على اتهام إيران بالتورط في أحداث الساحل السوري رغم تبرؤ طهران منها، وقال مقدم البرنامج نزيه الأحدب -استنادا إلى تقرير صحفي- إن برلين أخبرت الرئيس السوري أحمد الشرع بتفاصيل التدخل الإيراني، ودعته لضبط من وصفتهم بالمتطرفين.
ولم تكتفِ وزيرة خارجية ألمانيا أنالينا بيربوك -وفق فيديوغراف عرضه البرنامج لإحدى المنصات الإخبارية- بالقول إن إيران أحد الأطراف الأساسية التي تنتهك السيادة السورية، "بل ذهبت إلى حد تقديم ما يبدو وكأنه معلومة لا تحتمل الأخذ والرد بأن يد إيران هي من حركت وسلحت فلول نظام الأسد في الساحل".
وزارت وزيرة الخارجية الألمانية العاصمة السورية دمشق في الـ20 من الشهر الجاري، للمرة الثانية منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، والتقت الرئيس الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني.
وقد شكلت الحكومة السورية لجنة تقصي حقائق في أحداث الساحل، بعد أسبوع من توتر أمني شهدته المنطقة في السادس من مارس/آذار الجاري على وقع هجمات منسقة نفذها أفراد تابعون لنظام بشار الأسد ضد دوريات وحواجز أمنية، مما أوقع عشرات القتلى والجرحى.
وإثر ذلك، استنفرت قوى الأمن والجيش ونفذت عمليات تمشيط ومطاردة لعناصر النظام السابق، تخللتها اشتباكات عنيفة وشهدت تجاوزات تعهدت الحكومة السورية بالتحقيق فيها ومحاسبة المتورطين.
إعلان
"فواخرجي مجددا"
وتناولت الحلقة تصريحات جديدة للفنانة السورية سلاف فواخرجي، وتساءل مقدم البرنامج "لماذا تستضيف قنوات تلفزيونية فنية ممثلة متهمة بجريمة الإبادة السورية ثم تناقشها في مواضيع السياسة؟".
ورد ناقد فني سوري على هذا السؤال بأن "قدر فواخرجي الشريكة بلسانها في كل قطرة دم أهدرتها عائلة الأسد ومن معها في سوريا أن تكشف حقيقتها عند الجمهور العربي البعيد عن بلاد الشام".
وقال مقدم البرنامج إن فواخرجي حولت مقابلة تلفزيونية معها إلى كوميدية عندما ادعت أن جهة من الجهات -رفضت الإفصاح عن اسمها- عرضت عليها ملايين الدولارات لكي تنضم إلى الثورة السورية، لكنها رفضت، ليرد عليها قائلا: "يبدو المفاوض ما كان ماهر بالتفاوض".
وزعمت فواخرجي أن أولادها تعرضوا لسيل من الشتائم وتهديدات بالخطف وضياع مستقبلهم بسبب آرائها، ليرد عليها مقدم البرنامج بأن "مليون سوري قتلوا لأنهم عبروا عن رأيهم".
وادعت الممثلة السورية في المقابلة أن "مشاهد مفبركة" أضيفت على سجن صيدنايا سيئ الصيت، ونفت أن يكون مرآب السيارات الذي انتشرت صوره على منصات التواصل يعود للرئيس السابق بشار الأسد، وزعمت أنه لأحد رجال الأعمال.
ورفضت القول إن الأسد فقد شرعيته كرئيس لسوريا بعد المظاهرات الشعبية المعارضة، وقالت إن "الجيش والشعب كانا يقفان إلى جانبه".
وكانت فواخرجي قد وصفت في تصريحات سابقة بشار الأسد بأنه "رجل شريف ومحترم ومهذب"، كما تمنت "استشهاده".
وتناول البرنامج عددا آخر من المواضيع وهذه أبرزها:
وشق مصري يهاجم جنودا إسرائيليين ويوقعهم جرحى. اليهود والسُنة يهربون من الجيش، فهل يغطي الدروز العجز؟ العيد في الخرطوم بدأ قبل أسبوع عند كثير من السودانيين. الرئيس التونسي قيس سعيّد يُقيل ثالث رئيس حكومة خلال أقل من عامين. نائب فرنسي يريد استرجاع تمثال الحرية، وواشنطن تذكّر باريس بضعفها. المسلسلات التركية تتسبب بمئات حالات الطلاق في الأردن. إعلان 28/3/2025
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات رمضان مقدم البرنامج بشار الأسد
إقرأ أيضاً:
المعتقل السياسي العياشي الهمامي لقيس سعيد: استقل لقد آن لمرحلتك أن تنتهي
وجه المحامي والمناضل السياسي العياشي الهمامي رسالة من داخل سجنه، دعا فيها إلى ضرورة إنهاء مرحلة " العبث" واستقالة الرئيس قيس سعيد لأنها باتت "ضرورة" في ظل الوضع الذي تعرفه البلاد .
وشدد المحامي السجين العياشي الهمامي أن المخرج من "الانقلاب" يكون باستعادة الديمقراطية ودولة القانون والمؤسسات وسراح المساجين والمعارضين.
وقال الهمامي مخاطبا الرئيس سعيد :" إن استقالتَك ليست مطلبًا سياسيًا، بل ضرورةً وطنية عاجلة، لقد فشلتَ، وفقدتَ الشرعية، واستنفدت صبر التونسيين ولم يعد استمرارك في الحكم سوى إمعانٍ في استنزاف الدولة والمجتمع، وتعميقٍ للأزمة، وتأخيرٍ للخروج منها".
وأكد" استقِل، وافتح الطريق أمام إنهاء هذه المرحلة، وإعادة الكلمة إلى الشعب، خمسُ سنوات عجاف مرّت منذ أن انقلبتَ على الدستور الذي أقسمت على احترامه، وافتككتَ كلّ السلطة بلا حسيب أو رقيب أو رادع".
واعتبر أن" المخرج ليس الفراغ ولا الفوضى، ولا استبدال شخصٍ بآخر، ولا الانتقال من استبداد إلى استبداد آخر، المخرج هو استعادة الديمقراطية، دولةٌ يحكمها القانون لا الفرد، ومؤسساتٌ مستقلة، وقضاءٌ مستقلّ، وانتخاباتٌ تنافسية، وحرياتٌ مصونة، وسياساتٌ تعيد للدولة وظيفتها في خدمة مواطنيها، وتنمية تؤمن الرفاه للجميع".
وقال إن:" الإنقاذ يبدأ بالقطع مع سابقة الانقلاب من خلال استعادة الشرعية الدستورية وإرساء أسس دولة القانون، وإلغاء المراسيم القمعية، وإطلاق سراح المساجين السياسيين، وتعليق المحاكمات السياسية، والقطع الصريح مع الخطاب والسياسات التي غذّت العنصرية والكراهية والتمييز، وإعادة الاعتبار لقيم المساواة والكرامة الإنسانية، وتنظيم مرحلة انتقالية تستجيب للأولويات الاقتصادية والاجتماعية، وتمهّد لانتخابات ديمقراطية حرّة تعيد الكلمة إلى الشعب".
وشدد الهمامي، "لقد آن لهذه المرحلة أن تنتهي، حتى تعود الكلمة إلى الشعب، والسلطة إلى القانون، والدولة إلى مواطنيها ومواطناتها".
كما تساءل الهمامي" فماذا أنجزتَ للناس، عدا الخوف والظلم والجوع؟ وماذا حقّقتَ للبلاد، غير التفكّك والاهتراء والتأخر والفشل؟ وعدتَ الناس بالرخاء، فلم يجنوا سوى الغلاء والفقر وانسداد الأفق".
وخاطب الهمامي في رسالته سعيد قائلا:" حوّلتَ القضاء إلى أداة للقمع والتنكيل، وتصفية المعارضات، وخنقِ الصحافة والإعلام، وسجنِ المواطنين بسبب رأي أو تدوينة، وإعادة مناخ الخوف والرقابة الذاتية، خوّنتَ المجتمع المدني، وكبّلتَ العمل النقابي، وأوصدتَ أبواب الحوار، واستهدفتَ بالقمع كلّ حراكٍ شعبي أو تضامني".
وتابع" وضعتَ دستورك الفردي ورفضتَ حتى إرساء مؤسساته، فتركتَ البلاد في حالةٍ دائمة من الغموض وشبح الفراغ، أفرغتَ الانتخابات من معناها حين تلاعبت بشروطها وسجنت جلّ منافسيك، فأعدت تونس إلى عهد الانتخابات الهزلية وأغلقت باب التداول السلمي على السلطة".
وأضاف" أما السيادة التي رفعتَ شعارها، فقد فرّطتَ فيها، رهنتَ البلاد لدور حراسة الحدود الأوروبية مقابل بعض المال والاعتراف السياسي، فحوّلتها إلى سجنٍ لأبنائها وكابوسٍ لمن اضطرّ إلى العبور عبرها بحثًا عن أفقٍ أرحب، وغطّيتَ ذلك بشعارات سيادوية ونظريات عنصرية بائسة".
وزاد" جعلت من المهاجرين شماعةً لفشلك، ومنحتَ غطاءً سياسيًا لاعتداءات عنصرية طالت حتى التونسيين السود، زرعتَ الكراهية، وجعلتَ الاختلاف تهمة، والنقد جريمة، والمعارضة خيانة.
وأكد الهمامي أن حصيلة سعيد " كارثية حيث جمع بين السلطة المطلقة واللامسؤولية المطلقة، وظل يرمي بفشله على عاتق أعداء وهميين"
وأكد" الشرعية لا تأتي من احتكار السلطة، ولا تُصنع باستفتاءات صورية، ولا بانتخابات على المقاس، بل من حرية الاختيار، واستقلال المؤسسات، وسيادة القانون، والحاكم لا يبقى لأنه يرفض الرحيل، بل لأنه يقبل الاحتكام إلى شعبه.د وما كان انقلابًا على الدستور لا ينبغي أن يصبح قدرًا للوطن".
ويقبع الهمامي بالسجن منذ نهاية عام 2025 ، بعد صدور حكم ضده يقضي بسجنه 5 أعوام في ما يعرف بملف "التآمر".
وسبق أن توجه الهمامي عند اعتقاله برسالة للمعارضة والمجتمع المدني بضرورة التوحد للتصدي " للاستبداد" و" الانقلاب" واسترجاع الحرية .