تعيين أسامة الرفاعي مفتيا جديدا لسوريا
تاريخ النشر: 29th, March 2025 GMT
يمن مونيتور/ وكالات
أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، تعيين الشيخ أسامة الرفاعي مفتيا عاما للبلاد.
جاء ذلك في كلمة خلال مؤتمر تشكيل مجلس الإفتاء الأعلى وتعيين مفتي الجمهورية العربية السورية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية للبلاد “سانا”.
والرفاعي عالم وداعية سوري ولد في دمشق عام 1944 وتخرج في جامعتها وخطب في مساجدها، وبعد التضييق عليه من النظام السوري هاجر إلى كل من المملكة العربية السعودية وتركيا.
اشتهر بدعمه للثورة السورية ضد نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، وبعد سقوط النظام عينه الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع في مارس/آذار 2025 مفتيا عاما لسوريا.
المولد والنشأة
ولد الشيخ أسامة عبد الكريم الرفاعي في دمشق عام 1944، وهو الابن البكر للشيخ العلامة الراحل عبد الكريم الرفاعي، وشقيق الداعية الراحل سارية الرفاعي.
الدراسة والتكوين العلمي
درس المرحلة الابتدائية والإعدادية والثانوية في دمشق، ثم درس اللغة العربية وعلومها في كلية الآداب بجامعة دمشق، التي تخرج فيها عام 1971.
تلقى العلوم الشرعية على والده الشيخ عبد الكريم الرفاعي، وعلى شيوخ آخرين أشهرهم خالد الجيباوي وعبد الغني الدقر وأحمد الشامي ومحمود زيدان وسعيد الأفغاني.
يُحسب الشيخ أسامة الرفاعي على “جماعة زيد”، وهي حركة صوفية ظهرت في أربعينيات القرن العشرين، وكان يتزعمها والده، وقد سميت كذلك نسبة إلى جامع زيد بن ثابت الأنصاري في دمشق.
وفي عام 2004 سمحت السلطات السورية بمزيد من العمل لهذه الجماعة عبر مشروع خيري عرف باسم “حفظ النعمة”، ثم عادت وضيقت عليها وعلى أعمالها عام 2008.
معارضته نظام الأسد
كان الشيخ أسامة الرفاعي من أوائل علماء سوريا الذين ناهضوا نظام بشار الأسد وساندوا الثورة السورية التي اندلعت عام 2011 وطالبت بإسقاط النظام.
وتحول المسجد الذي كان يخطب فيه ويلقي الدروس إلى نقطة لتجمع وانطلاق المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام.
كما عارض نظام الرئيس الراحل حافظ الأسد، وانتقد مجازره التي ارتكبها بحق الشعب السوري، وخاصة مجزرة حماة عام 1982.
تولى مهمة خطيب جامع الشيخ عبد الكريم الرفاعي في منطقة كفر سوسة بالعاصمة السورية دمشق.
بسبب الملاحقة والتضييق خرج إلى المملكة العربية السعودية عام 1981، وبعد وساطات عاد إلى دمشق هو وشقيقه الشيخ سارية عام 1993.
يؤكد الشيخ الرفاعي أنه ضد ما يسميه “الفكر التكفيري”، وأنه ليس له مكان في سوريا، واتهم تنظيم الدولة الإسلامية بنشر هذا الفكر.
كما اعتبر في تصريحات صحفية عدة أن تنظيم القاعدة “جهة تكفيرية تستبيح دماء المسلمين”، ورأى أن الأجانب الذين قدموا إلى سوريا وانضموا “للتنظيمات المتطرفة شكلوا بلاء على السوريين أكثر من النظام نفسه”.
وعرفت عنه أيضا مواقف اتهم فيها إيران بـ”تأجيج الفتنة الطائفية” و”تخريب التعيش” في المنطقة، خاصة في سوريا واليمن والعراق.
وفي فجر يوم 27 أغسطس/آب 2011، هجم عناصر من الأمن السوري والشبيحة على جامع الشيخ عبد الكريم الرفاعي، في صلاة التهجد، وضربوا الساجدين، ولم يسلم من ضربهم الشيخ أسامة، ونقل إلى مستشفى الأندلس في دمشق لتلقي العلاج.
غادر الشيخ أسامة البلاد من جديد وخرج إلى تركيا واستقر في مدينة إسطنبول وأصبح يلقي درسا كل جمعة في مسجد “ميهريما سلطان” بحي الفاتح.
تأسيس المجلس الإسلامي السوري
ومن إسطنبول أعلن الرفاعي عن إحياء “رابطة علماء الشام”، التي كانت قد تأسست من قبل في عام 1937، لكنها بقيت سرية.
في عام 2014 أسس الرفاعي وعلماء سوريون آخرون المجلس الإسلامي السوري، وانتُخب رئيسا له في نوفمبر/تشرين الثاني 2021 وكذا مفتيا لسوريا، في اجتماعه السنوي، الذي انعقد بمدينة غازي عنتاب جنوبي تركيا، وحضره 130 عضوا.
وكان المجلس الإسلامي السوري يضم نحو 40 هيئة ورابطة إسلامية من أهل السنة والجماعة في داخل وخارج سوريا، كما يضم الهيئات الشرعية لأكبر الفصائل الإسلامية في جميع أنحاء سوريا.
واعتبره مؤسسوه آنذاك “المرجعية الممثلة للعلم والعلماء، ومجلس الإفتاء السوري، والهيئة المتخصصة للفتوى”، وقد انتخبوا الشيخ الرفاعي مفتيا عاما لسوريا بعد أن ألغى نظام بشار الأسد منصب المفتي.
المصدر
المصدر: يمن مونيتور
كلمات دلالية: أسامة الرفاعي الأسد الشرع مفتي سوريا أسامة الرفاعی الشیخ أسامة فی دمشق
إقرأ أيضاً:
إيران تتحدى الضغوط.. إعادة بناء المواقع العسكرية وتصعيد أمريكي يفتحان فصلاً جديدا من المواجهة
تتسارع وتيرة المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، في ظل استمرار الضربات العسكرية الأمريكية، وتكثيف إسرائيل تحذيراتها من البرنامج النووي الإيراني، بالتزامن مع تقارير تكشف عن بدء طهران إعادة بناء مواقعها العسكرية والنووية التي تعرضت للاستهداف خلال الأشهر الماضية، وبين التصعيد الميداني والتحركات السياسية، تتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مرحلة أكثر تعقيدا قد تمتد تداعياتها إلى أمن الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية.
تواصل الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد أهداف داخل إيران، حيث أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ ليلة جديدة من الضربات الجوية استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالقدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة، مؤكدًا أن العمليات تأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية الإيرانية وحماية المصالح الأمريكية وحرية الملاحة في المنطقة.
تكشف صور أقمار صناعية وتقارير استخباراتية غربية أن إيران بدأت إعادة تأهيل عدد من المواقع العسكرية وقواعد الصواريخ، بما في ذلك منشآت تقع داخل مناطق جبلية محصنة، في مؤشر على سعي طهران لاستعادة قدراتها العسكرية وتعويض الأضرار التي لحقت بها جراء الضربات الأخيرة.
وتثير هذه التطورات حالة من الجدل داخل إسرائيل، بعدما أشارت تقارير إلى نقل أجهزة طرد مركزي ومعدات مرتبطة بالبرنامج النووي إلى مواقع أكثر تحصينًا، الأمر الذي أعاد التساؤلات بشأن مدى نجاح العمليات العسكرية السابقة في تقويض البرنامج النووي الإيراني بصورة دائمة.
كما تؤكد الإدارة الأمريكية استمرار سياسة الضغط على إيران، مع الإبقاء على باب الحلول الدبلوماسية مفتوحا، مشددة على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن ضمانات تمنع طهران من تطوير سلاح نووي أو تعزيز قدراتها العسكرية بما يهدد أمن المنطقة.
و ترفع التطورات الأخيرة من مستوى القلق بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، في ظل التحذيرات من أن أي تصعيد جديد قد يؤثر على حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة، خاصة مع استمرار التوتر بين طهران وواشنطن.
وتحذر الأمم المتحدة وعدد من القوى الدولية من مخاطر اتساع دائرة الصراع، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار السياسي، في وقت يرى فيه مراقبون أن المنطقة تقف أمام مرحلة جديدة قد تحدد شكل التوازنات الإقليمية خلال الفترة المقبلة.