وسط تهديدات «ترامب».. كيف أصبحت أسعار النفط والذهب؟
تاريخ النشر: 31st, March 2025 GMT
تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الاثنين المبكرة، متجهة صوب خسائر فصلية طفيفة، على الرغم من تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب “بفرض رسوم جمركية ثانوية على مشتري النفط الروسي إذا شعر أن موسكو تعرقل جهوده لإنهاء الحرب في أوكرانيا”.
وأفادت وكالة “رويترز” أنه “بحلول الساعة 0330 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة الأكثر تداولا لشهر يونيو لخام برنت 30 سنتا أو 0.
وأضافت “رويترز”، “يتجه الخامان صوب إنهاء الشهر على انخفاض طفيف وتسجيل أول خسارة فصلية على مدى فصلين”.
وقال يوكي تاكاشيما، الخبير الاقتصادي في شركة نومورا للأوراق المالية، “كان من المفترض أن تؤدي تعليقات ترامب إلى تعزيز أسعار النفط، لكن الشكوك حول جدواها وزيادة إنتاج أوبك+ المقبلة بدءا من أبريل تجعل المستثمرين حذرين”.
وأضاف “نتوقع أن يظل خام غرب تكساس الوسيط في نطاق بين 65 و75 دولارا في الوقت الحالي مع تقييم السوق لتأثير الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على إمدادات النفط والاقتصاد العالمي، فضلا عن وضع الإمدادات من الولايات المتحدة وأوبك+”.
ومن المقرر أن “تبدأ مجموعة أوبك+، التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها بقيادة روسيا، زيادة إنتاج النفط شهريا في أبريل، وذكرت رويترز في الأسبوع الماضي أن من المرجح أن تواصل المجموعة زيادة إنتاجها في مايو”.
وقال متعاملون “إن السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، قد تخفض أسعار خامها للمشترين الآسيويين في مايو إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر، مقتفية أثر الانخفاضات الحادة في أسعار الخام القياسية هذا الشهر”.
في هذه الأثناء، قال مصدران مطلعان لرويترز “إن محادثات استئناف صادرات النفط الكردي عبر خط الأنابيب العراقي التركي تتعثر بسبب استمرار عدم الوضوح بشأن المدفوعات والعقود”.
وفشلت المفاوضات التي بدأت في أواخر فبراير حتى الآن في إنهاء الجمود المستمر منذ ما يقرب من عامين والذي أدى إلى توقف تدفقات النفط من إقليم كردستان العراق في شمال البلاد إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط.
وفي سياق متصل، “تجاوزت أسعار الذهب خلال تعاملات الاثنين المبكرة، حاجز الـ 3100 دولار للأونصة لأول مرة مع موجة جديدة من الاستثمارات في أصول الملاذ الآمن بفعل مخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتباطؤ الاقتصادي المحتمل، إضافة إلى مخاوف جيوسياسية”.
وبحسب بيانات وكالة “رويترز”، “سجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعا قياسيا وبلغ 3106.50 دولار للأونصة (الأوقية)”.
وأضاف، “سجلت أسعار الذهب ارتفاعات قياسية متعددة، إذ ارتفعت بنسبة تزيد عن 18 بالمئة منذ بداية هذا العام مستفيدة من مكانتها كوسيلة للتحوط ضد الاضطرابات الاقتصادية والجيوسياسية”.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، تجاوز الذهب مستوى 3 آلاف دولار للأونصة للمرة الأولى وهو إنجاز مهم يقول الخبراء إنه يعكس المخاوف المتزايدة بشأن عدم الاستقرار الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية والتضخم.
ودفع ارتفاع أسعار الذهب العديد من البنوك إلى زيادة توقعاتها لأسعار الذهب هذا العام.
وقال محللون في أو.سي.بي.سي “في الوقت الحالي، ازدادت جاذبية الذهب كملاذ آمن وتحوط من التضخم في ظل هذه المخاوف الجيوسياسية والضبابية بشأن الرسوم الجمركية. لا نزال متفائلين بشأن توقعات الذهب في ظل استمرار الخلافات التجارية العالمية والضبابية”.
ورفع كل من غولدمان ساكس وبنك أوف أميركا ويو بي إس أسعارهم المستهدفة للذهب هذا الشهر، إذ توقع غولدمان أن “يصل سعر الذهب إلى 3300 دولار للأونصة بنهاية العام، ارتفاعا من 3100 دولار”.
ويتوقع بنك أوف أميركا “أن يُتداول الذهب عند 3063 دولارا للأونصة في عام 2025 و3350 دولارا للأونصة في عام 2026، ارتفاعا من توقعاته السابقة البالغة 2750 دولارا للأونصة في عام 2025 و2625 دولارا للأونصة في عام “2026.
ومنذ توليه منصبه، طرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خططا لفرض سلسلة من الرسوم الجمركية الجديدة بهدف حماية الصناعات الأميركية وخفض العجز التجاري، بما في ذلك رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة على السيارات وقطع غيار السيارات المستوردة، بالإضافة إلى رسوم إضافية بنسبة عشرة بالمئة على جميع الواردات من الصين.
ويعتزم الإعلان عن مجموعة جديدة من الرسوم الجمركية المضادة في الثاني من أبريل.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أسعار الذهب أسعار النفط الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرسوم الجمركية الأمريكية
إقرأ أيضاً:
الذهب يرتفع مع ترقب تطورات الشرق الأوسط
"رويترز": ارتفع الذهب قليلا اليوم ومع خسائر سابقة تزامنا مع تراجع النفط دون مستوى المائة دولار للبرميل وترقُب المستثمرين لتطورات الشرق الأوسط بحثا عن مؤشرات جديدة بشأن مخاطر التضخم المرتبطة بالطاقة وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية. وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.2 بالمائة إلى 4055.38 دولار للأوقية (الأونصة) بعد انخفاضه باثنين في المائة الخميس إلى 4047.26 دولار. وزادت كذلك العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس 0.2 بالمائة إلى 4058.10 دولار. وقال جيوفاني ستاونوفو المحلل لدى يو.بي.إس "تحوَل الذهب من النطاق السلبي في وقت سابق إلى النطاق الإيجابي الطفيف، مدفوعا بانخفاض أسعار النفط، الأمر الذي خفف الضغط على مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) لتعديل أسعار الفائدة". وأضاف "ما زلنا نتوقع أن الاحتياطي الاتحادي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع المقبل، ومن شأن ذلك أن يدعم أسعار الذهب خلال الأشهر القادمة". وقفز خام برنت بأكثر من سبعة بالمائة الخميس وتجاوز حاجز المئة دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو. إلا أن الأسعار تراجعت دون ذلك المستوى اليوم. ويؤثر ارتفاع أسعار النفط الناجم عن تعطل الإمدادات في منطقة الخليج سلبا على أسعار الذهب إذ يعزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول وهو ما يقلل من جاذبية المعدن النفيس الذي لا يدر عائدا. ويترقب المستثمرون الآن اجتماع السياسة النقدية للمركزي الأمريكي الأسبوع المقبل، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي البنك على أسعار الفائدة دون تغيير.
ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي فإن المتداولين يتوقعون بنسبة 81 بالمئة تقريبا رفع أسعار الفائدة في سبتمبر.
وأبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير كما كان متوقعا أمس الخميس، لكنه ترك الباب مفتوحا أمام رفعها في سبتمبر أيلول. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 1.2 بالمائة إلى 58.36 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 0.2 بالمائة إلى 1603.49 دولار، فيما تراجع البلاديوم 0.4 بالمائة إلى 1251.65 دولار.
في حين تلقى الدولار دعما من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية اليوم وظل قرب أعلى مستوى في 40 عاما مقابل الين، فيما أدى تجدد الحرب التجارية العالمية إلى زيادة مخاطر التضخم.
وحوم الجنيه الإسترليني حول أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع وسجل 1.3310 دولار في التعاملات الآسيوية بعد أن هبط بما يقرب من 0.5 بالمائة في الجلسة السابقة مقابل الدولار الذي عاد للارتفاع.
وتكبد اليورو خسائر أيضا مسجلا 1.1381 دولار لكنه تلقى بعض الدعم من احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي قريبا لأسعار الفائدة. وظل الدولار قرب أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع مقابل مجموعة من العملات عند 101.41.
وجاءت أحدث موجة من زيادة الدولار في وقت ارتفع فيه خام برنت مرة أخرى متجاوزا 100 دولار للبرميل مما أدى إلى امتداد الحرب في الشرق الأوسط إلى مضيق حيوي آخر.
وزادت المخاوف أيضا من ارتفاع حاد في التضخم بعدما قالت إدارة ترامب إنها ستفرض رسوما جمركية جديدة بنسبة 10 بالمائة و12.5 بالمائة على سلع من 60 شريكا تجاريا بسبب ما وصفته بأنه تساهل في تطبيق حظر العمل القسري، بالتزامن مع انتهاء صلاحية رسوم جمركية عالمية مؤقتة بنسبة 10 بالمائة.
وقال فيشنو فاراثان رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي لمنطقة آسيا والمحيط الهادي في ميزوهو "يجب أن يكون العالم مستعدا لضربة مزدوجة من الرسوم الجمركية، لأن النفط في الأساس عبارة عن رسوم جمركية... ولتعطل الإمدادات أيضا بخلاف لذلك... ثم هناك صدمة سعرية من الرسوم الجمركية أيضا".
وتابع قائلا "أعتقد أن العالم بات أكثر ارتياحا لتوقع أسلوب ترامب في التعامل مع الرسوم الجمركية، والذي يتمثل في التركيز على التصعيد المباشر والانفتاح على المساومة والتفاوض. أما مع إيران والحوثيين، فلا يمكنك التراجع بعد أن ألقيت قنبلة، أليس كذلك؟"
وأدى تصاعد الأزمة من جديد في الشرق الأوسط وتجدد التوتر التجاري إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وسط مخاوف من التضخم، إذ بلغ العائد لأجل 10 سنوات أعلى مستوى في أكثر من 18 شهرا متجاوزا 4.7 بالمائة.
وزادت قوة الدولار من الضغوط على الين الذي ظل قرب أدنى مستوى في 40 عاما عند 163.80 للدولار.
وحذرت وزارة الخزانة الأمريكية أمس الخميس من التقلبات المفرطة في سعر صرف الين، ودعت بنك اليابان إلى رفع أكبر لأسعار الفائدة.
وزاد الدولار الأسترالي 0.14 بالمائة إلى 0.6978 دولار أمريكي بعد أن هبط بأكثر من 0.4 بالمائة في الجلسة السابقة. وارتفع الدولار النيوزيلندي 0.1 بالمائة إلى 0.5778 دولار أمريكي بعد أن هبط 0.8 بالمائة الخميس.