تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أثار إعلان البيت الأبيض عن مقتل مسؤول بارز في برنامج الصواريخ الحوثي خلال غارات أمريكية في مارس الماضي جدلًا واسعًا، في ظل امتناع الجيش الأمريكي حتى الآن عن تأكيد الوفاة أو الكشف عن هوية المستهدف.

وكان مستشار الأمن القومي مايك والتس قد صرّح في مقابلة مع شبكة CBS News بأن الضربة الجوية الأولى في 15 مارس/آذار نجحت في القضاء على "كبير مسؤولي الصواريخ" لدى الحوثيين.

كما أكد في محادثة نصية سرية كشفتها صحيفة ذي أتلانتيك أن الهدف تم التأكد من هويته قبل استهدافه داخل مبنى يخص صديقته.

إلا أن مسؤولين أمريكيين، تحدثوا لوكالة رويترز بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، أكدوا عدم وجود دليل مستقل من الجيش الأمريكي على مقتل مسؤول رفيع في برنامج الصواريخ الحوثي. كما رفض الجيش الأمريكي طلبات متكررة لتأكيد الوفاة أو الكشف عن اسم القتيل.

هوية المستهدف مجهولة والحوثيون يلتزمون الصمت

فيما لم يتسنَّ الحصول على تعليق من الحوثيين خلال عطلة عيد الفطر، قال محمد الباشا، الباحث في الشأن اليمني، إنه لم يتم رصد أي شخصية حوثية بارزة بين القتلى الذين أعلنت الجماعة عنهم عقب الغارات الأمريكية. ومع ذلك، أشار إلى أن الحوثيين قد يتأخرون في الكشف عن مقتل قادتهم، خاصة في القوات الصاروخية، التي تُعرف بسرية تحركاتها.

أما مايكل نايتس، الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، فأوضح أن الشخص الذي أشار إليه والتس "يُرجح أنه خبير صواريخ تدرب في إيران وكان ضالعًا في إدارة المنظومة الصاروخية للحوثيين".

ترامب: "لم يعد الكثير من قادتهم بيننا"

في منشور على منصة تروث سوشال، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الغارات "دمرت الحوثيين"، مؤكداً أن "العديد من قادتهم لم يعودوا بيننا"، دون ذكر تفاصيل إضافية.

تعد هذه الحملة العسكرية الأوسع نطاقًا التي تنفذها واشنطن في الشرق الأوسط منذ تولي ترامب منصبه في يناير الماضي، وتهدف إلى إجبار الحوثيين على وقف هجماتهم على سفن الشحن في البحر الأحمر.

تصعيد متوقع رغم الضربات المكثفة

ونفذ الحوثيون أكثر من 100 هجوم على السفن منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس أواخر 2023، مبررين ذلك بدعمهم للفلسطينيين في غزة. ودفعت هذه الهجمات الولايات المتحدة إلى التدخل عسكريًا عبر حملة مكلفة لاعتراض الصواريخ الحوثية.

ويرى الخبراء أن الحوثيين، الذين يقودهم عبد الملك الحوثي ويملكون ترسانة متطورة من الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، لن يوقفوا هجماتهم بسهولة.

ويؤكد “نايتس” أن الغارات الأمريكية الأخيرة أشد من تلك التي نفذتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن، لكنه يشكك في إمكانية "إخضاع" الحوثيين، مشيراً إلى أن الجماعة أظهرت قدرة عالية على تحمل الضغوط العسكرية لسنوات.

وأضاف: "محاولتنا لإخضاع الحوثيين أشبه بالسعي لتحقيق ما لا يمكن تحقيقه".

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: البيت الأبيض الحوثي الکشف عن

إقرأ أيضاً:

الجيش الأمريكي ينفذ جسرًا جويًا من أوروبا إلى الشرق الأوسط لتعزيز الانتشار العسكري

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

بدأت القوات الجوية الأمريكية تنفيذ عمليات نقل جوي من قواعد عسكرية في أوروبا باتجاه الشرق الأوسط.

وتراجعت حركة السفن العابرة لمضيق هرمز مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من تأثير المواجهة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم والمسؤول عن مرور جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.

وأظهرت بيانات حركة الشحن انخفاض عدد السفن التي عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث سجلت عبور أربع سفن فقط مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، في وقت واصلت فيه بعض ناقلات النفط والمنتجات البترولية التحرك عبر المنطقة لتحميل الشحنات.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة بين واشنطن وطهران، بعدما أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات جديدة ضد مواقع إيرانية، بينما تحدثت دول خليجية عن تعرضها لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ.

وشهدت الأيام الماضية تصعيدًا متزايدًا حول أمن الملاحة البحرية، إذ اتخذ الطرفان إجراءات أثارت مخاوف شركات الشحن، بعدما أعلنت واشنطن فرض قيود على الموانئ الإيرانية، في حين أكدت طهران أنها ستتعامل مع السفن التي تعتبرها مخالفة لقواعد الملاحة في مضيق هرمز.

وفي تطور مرتبط بحركة السفن، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقي بلاغ عن اندلاع حريق على متن سفينة قرب السواحل العُمانية، مشيرة إلى أن أسباب الحادث لا تزال قيد التحقيق.

وعلى الجانب العسكري، تواصلت الضربات الأمريكية ضد أهداف إيرانية، حيث قالت القيادة المركزية الأمريكية إن عملياتها تستهدف تقليص القدرات التي تستخدمها طهران، وفق الرواية الأميركية، لتهديد الملاحة والقوات الأمريكية في المنطقة.

في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن تعرض مواقع عسكرية ومنشآت صاروخية في عدد من المناطق للقصف، من بينها مواقع في يزد وفارس وخوزستان وبوشهر، دون إعلان رسمي إيراني عن حجم الخسائر أو الأضرار.

كما أعلنت القوات الأمريكية تنفيذ عمليات ضد مواقع مرتبطة بالمراقبة البحرية الإيرانية، بينها هدف في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار، معتبرة أن هذه المواقع تستخدم لمتابعة حركة السفن في الممرات البحرية القريبة.

وتأتي هذه التطورات وسط تصعيد سياسي وعسكري متواصل، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران ستواجه هزيمة، مشيرًا إلى أن واشنطن تدرس خطواتها المقبلة، بينما أكدت الإدارة الأمريكية أنها لا تسعى إلى حرب مفتوحة، لكنها تريد الحفاظ على حرية الملاحة ومنع ما تعتبره تهديدات للأمن الإقليمي.

وفي ظل استمرار التهديدات المتبادلة، تتزايد المخاوف الدولية من أن يؤدي التصعيد بين الجانبين إلى تعطيل حركة التجارة والطاقة، واتساع نطاق المواجهة لتشمل مناطق ومصالح حيوية في الشرق الأوسط.

مقالات مشابهة

  • الجيش الأمريكي ينفذ جسرًا جويًا من أوروبا إلى الشرق الأوسط لتعزيز الانتشار العسكري
  • الحكومة اليمنية: هجوم الحوثيين على سفينة سعودية تصعيد يخدم إيران
  • ترمب يلوّح بعقاب عسكري كبير ضد الحوثيين وإيران عقب هجوم البحر الأحمر
  • خبير نووي يتحدث لـعربي21 عن الاتفاق السعودي الأمريكي.. لماذا تعارضه إسرائيل؟
  • تحرك مفاجئ داخل الجيش الأمريكي يشعل التساؤلات حول دور فرقة النخبة في التصعيد مع إيران
  • رويترز: إيران أرسلت إلى الحوثيين قيادات من الحرس الثوري وعتاد صواريخ
  • ترامب يتوعد الحوثيين برد عسكري قاسٍ إذا استأنفوا استهداف السفن التجارية
  • الجيش الأردني يعلن التصدي لأربعة صواريخ وست مسيّرات إيرانية
  • الجيش الأردني يُسقط 4 مسيرات و4 صواريخ إيرانية
  • الجيش الأردني: تحييد 5 مسيرات وإسقاط 3 صواريخ انطلقت من إيران