لجريدة عمان:
2026-07-24@13:36:08 GMT

كل رجال الباشا

تاريخ النشر: 1st, April 2025 GMT

يقدم خالد فهمي فـي كتابه «كل رجال الباشا» بحثًا فاحصًا ودقيقًا فـي الإيمان بكون محمد علي باشا الذي حكم مصر منذ بداية القرن التاسع عشر وحتى منتصفه تقريبًا يعتبر باني مصر الحديثة، ومن بين الإنجازات التي قدمها تأسيس الجيش المصري الذي كان منظمًا على نحو عسكري فاق التنظيم العسكري لجيش سلطان الإمبراطورية العثمانية الذي لم يكن الباشا إلا وكيلًا عنها فـي حكمه على مصر والذي يُجدد له كل عام، كما اتبع خطى أهم جيوش العالم تنظيمًا، تحديدًا الجيش الفرنسي الذي دخل مصر مع حملة نابليون الذي تأثر به الباشا كثيرًا.

يقتفـي فهمي فـي بحثه هذا أدبيات مدرسة التابع التاريخية التي نشأت مع مجموعة من المثقفـين فـي الهند التي اخترعت تقاليد فـي كتابة التاريخ ونقده، بالإضافة لاعتمادها على الهامش وأصوات المهمشين فـي كتابة التاريخ، أي أن التاريخ لا يتحرك بالضرورة من الأعلى «رأس الهرم» بل من الأسفل. وبهذا فإن خالد فهمي لا يبحث فـي مرحلة محمد علي باشا عبر الكتب والسرديات التي سمح بها الباشا لتقديم صورته للعامة، ولا بالطريقة التي كتبَ فـيها الرحالة والمستشرقون الذي استضافهم بنفسه فـي بلاطه. ولا الطريقة التي عبرَ فـيها عن فترة حكمه لمصر علانية. بل يذهب فهمي ليكون «جنديًا» متخيلًا، والجندي هو المرتبة الأدنى فـي تنظيم الجيش، ممن كونوا جيش محمد علي باشا، الذي حارب الوهابية فـي الحجاز، وحارب عن العثمانيين فـي السودان وفـي قبرص، كما خاض حربًا ضد العثمانيين أنفسهم فـي سوريا التي يُعدها الحدث الأهم والأبرز فـي تاريخ جيشه خصوصًا بعد حصارهم لقلعة عكا قبل استسلامها لهم.

تدعيّ سردية «باني ومؤسس مصر الحديثة» أن محمد علي باشا حكم مصر بهدف استقلالها عن الدولة العثمانية، وبأنه رأى فـي مصر خصوصية كونت «الشعور القومي» بالانتماء لمصر، وذلك عبر الجيش الذي وضع حدودًا للهوية الوطنية المصرية، وقدم للعامة فرصة للدفاع عما سيعرُف أنه وطنهم الأوحد، الذي يشتركون مع من فـيه على مُثل وطموحات وحياة ومصير واحد. الأمر الذي حدث بعد الثورة الفرنسية للفرنسيين، فما الذي يعنيه حقًا أن تكون فرنسيًا؟ أو تكون مصريًا فـي هذه الحالة. كما تدعي أنه تمكن وبحكمة منه من تأسيس جيش عظيم ومنظم، يعتمد على كل الاستراتيجيات الحديثة فـي تكوين الجيش النظامي بل وتتفوق على تلك القادمة من أوروبا.

إلا أن ما تسكت عنه هذه السردية: أولا الحملات التي خرجت بأمر من علي باشا لاختطاف العبيد من السودان بهدف تجنيدهم، والرحلة التي قطعوها مكدسين فـي سفن عبر البحر، لينفق كثير منهم لعدم احتمالاهم ظروف «شحنهم» غير الآدمية، أو لعدم تحملهم الحياة بعد وصولهم بهدف تأسيس الجيش المصري، وبعد فشل هذه الحملة فـي أن تغطي تكاليف تشغيلها إذ إن المحصلة النهائية أكدت أن خسارة محمد علي باشا وحملته فاقت بكثير النتيجة التي توصلت إليها فـي العدد الذي حصدته من رؤوس العبيد فـي السودان اتخذ طريقًا آخر. إذ لم يثنِ هذا من عزيمة محمد علي باشا فـي إنشاء الجيش الأعظم، وبما أن الفلاحين ما كان بالإمكان أن يلتحقوا بجيشه فقد قام باختطافهم من أراضيهم وعائلاتهم. وفـي عمليات الخطف هذه، عمل على تكريس استراتيجيات تجبرهم على الامتثال لأوامره، بحيث تعيد هذه الاستراتيجيات إنتاج نفسها فـي كل مرة بما يضمن سير عملية الضبط هذه على نحو سلس فـي المرات القادمة. ويقدم لنا فهمي عبر هذه الدراسة كل هذه الاستراتيجيات مثل وشم أذرع الفلاحين ممن حاولوا الهرب وصولًا للقوة غير النظامية التي كانت تقف وراء جيشه لقتل كل من تسول له نفسه الانسحاب من المعركة. ويعتمد فهمي على مطابقة هذه الاستراتيجيات مع ما طرحه ميشيل فوكو فـي كتابه «المراقبة والمعاقبة».

عبر كل هذه القصص التي نعرف من خلالها كيف كون محمد علي باشا جيشه العظيم، نشاهد فـي المقابل الطرق التي اخترعها الفلاحون للمقاومة. إذ تؤكد دراسات ما بعد الاستعمار أن المقاومة لها أشكال عديدة مستمرة وهي من جنس السلطة، وفـي حالة الفلاحين فلقد تسببوا فـي عاهات جسدية لأنفسهم إن تطلب الأمر لاستبعادهم من الجيش. فبعد أن هربوا بعائلاتهم من قراهم وأراضيهم فور وصول شائعات اقتراب جيش محمد علي - المكون من «الألبان» الذي سيكون لهم حظوة بتسيدهم على الفلاحين ـ وصولًا لمن تسبب بالعمى لنفسه لكي لا يتم تجنيده، أو قطع أصابعه، أو أحد أطرافه إن تطلب الأمر. استمر الفلاحون قبل لحظة تجنيدهم وأثنائها بخلق أساليب مقاومة تبرهن على أنهم لم يقبلوا مشروع علي باشا وطريقته فـي إثبات نفسه.

ولا يتعلق الأمر بقصص هؤلاء الفلاحين التي تثبت تعنت واستبداد ووحشية محمد علي باشا فحسب، بل تبرهن قصص أخرى على ما اعتبره صالحًا قوميًا لم يكن إلا تحقيقًا لمصالحه الشخصية، ورغبته فـي التوسع أولًا، وفـي تعيينه رسميًا واليًا أبديًا على مصر، إذ كان السلطان يُجدد له كل سنة حكمه عليها، كما طالب محمد علي باشا بأن يكون حكم مصر فـي سلالته وحدها!، وكان يُحس بعظمته هو نفسه كسليل عثماني فـي مقابل العرب البرابرة الذين يحكمهم كما يعبر هو نفسه فـي أكثر من مناسبة استبعدتها السردية التي تقدمها السلطة.

يقدم لنا هذا الكتاب نموذجًا رائعًا فـي قراءة التاريخ عبر مدرسة التابع، ويمنحنا منظورًا نستبصر به المخفـي من السرديات الشائعة والمكرسة، وما تنطوي عليه من قصص قامت على أجساد المهمشين والضعفاء.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: محمد علی باشا

إقرأ أيضاً:

ما الذي نعرفه عن أحداث بلدة تل في نابلس بالضفة الغربية؟

استُشهد 4 فلسطينيين وقُتل مستوطن إسرائيلي، اليوم الجمعة، قرب بلدة تل جنوب غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية، إثر تصدي أهالي البلدة لاقتحام نفّذه مستوطنون تخلله إطلاق نار.

وفرضت قوات الاحتلال حصارا عسكريا مشددا على البلدة الفلسطينية ومدينة نابلس، وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعا مع وزير الدفاع وقائد الجيش ومدير جهاز الأمن العام لبحث الموضوع.

كيف بدأت الأحداث؟

أفاد مراسل الجزيرة، نقلا عن مصادر فلسطينية، بأن الحادثة بدأت على مقربة من بلدة تل جنوب غرب مدينة نابلس والبؤرة الاستيطانية "حفات جلعاد" شمال الضفة الغربية، إثر تعرض البلدة الفلسطينية لهجوم من قِبل مستوطنين.

وأظهرت مشاهد متداولة اعتداءات لمستوطنين مدججين بالسلاح على فلسطينيين في البلدة سبقت عملية إطلاق النار قرب حفات جلعاد.

وقد جرت اشتباكات بالأيدي نتيجة محاولة الفلسطينيين الدفاع عن منازلهم وأراضيهم من هجوم المستوطنين بغطاء من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وتظهر فيديوهات قيام قوات الاحتلال بعد ذلك بإطلاق النار بكثافة بشكل مباشر باتجاه الفلسطينيين ما تسبب في مقتل 4 من عائلة واحدة.

وقال الاحتلال إن أحد الفلسطينيين استطاع السيطرة على سلاح أحد الإسرائيليين واستخدامه، ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن فلسطينيا انتزع سلاحا من ضابط أمن مستوطنة "زاباتز"، وأطلق النار عليه وعلى إسرائيليين آخرين.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت الفلسطيني الذي نفّذ عملية إطلاق النار ضد إسرائيليين، وجرت استعادة السلاح الذي استولى عليه.

كما ذكر الجيش أن رئيس الأركان أمر بتعزيز القوات بشكل واسع في منطقة نابلس وباعتقال كل من شارك بالحادثة، فضلا عن مواصلة العمل لإجهاض "الإرهاب" في شمال الضفة الغربية.

وفي وقت لاحق، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن تحقيق الجيش أكد أن إطلاق النار على الإسرائيليين لم يكن مخططا له.

عَمَّ أسفرت؟

في حصيلة أولية، أسفرت الحادثة عن استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 4 آخرين، 3 منهم إصابتهم خطرة، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة تل، وقالت مصادر طبية إن عدد الشهداء مرشح للارتفاع.

إعلان

وفي المقابل، أفاد الإسعاف الإسرائيلي بمقتل إسرائيلي وإصابة 3 آخرين، وأفادت القناة الـ12 عن مصدر بأن القتيل الإسرائيلي قرب تل هو عنصر في "فرقة الاستنفار" في مستوطنة "حفات جلعاد".

وأشار مستشفى "إيخيلوف" في تل أبيب إلى أن طواقمه تحاول جاهدة إنقاذ حياة أحد الجرحى بعدما صنفت إصابته بالحرجة، بينما ذكرت القناة الـ14 الإسرائيلية أن الجيش استخدم المروحيات لإجلاء المصابين قُرب "حفات جلعاد".

ردود الفعل

على صعيد ردود الفعل الإسرائيلية، أعلن الجيش الإسرائيلي فرض حصار على مدينة نابلس وبلدة تل بالضفة الغربية، مشيرا إلى أنه أرسل جنودا إلى المنطقة القريبة من مستوطنة "حفات جلعاد".

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الجيش قرر الدفع بـ5 سرايا لتعزيز قواته بالضفة الغربية في أعقاب الحدث في قرية تل.

وعقد نتنياهو اجتماعا عاجلا مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس أركان الجيش إيال زامير لبحث الرد على العملية في مستوطنة "حفات جلعاد"، مؤكدا أن الحكومة ستتحرك بحزم ولن تسمح للهجمات في الضفة الغربية بالعودة إلى الظهور.

ومن جهته، طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بإصدار أوامر للجيش بتدمير منازل "الإرهابيين" وأنصارهم، معتبرا أنه "مقابل كل يهودي يُقتل، على العدو أن يتحمل خسارة الأراضي والمنازل".

وفي السياق ذاته، اعتبر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن أبناء مستوطنة "حفات جلعاد" هم "حماة إسرائيل" وسوف يستمرون في دعمهم، داعيا الجيش للعمل بقوة ضد كل قرية فلسطينية تنفّذ منها عملية وما حولها من بلدات من أجل فرض السيادة.

وذهب سموتريتش إلى أبعد من ذلك بالقول إنه سيطلب من نتنياهو إقامة مستوطنة جديدة على مقربة من مكان حادثة إطلاق النار قرب تل، مشيرا إلى أن قرى تل وعراق بورين وبيت فوريك يجب أن تصبح مثل مخيمات اللاجئين في نابلس وطولكرم.

بؤرة "حفات جلعاد" الاستيطانية قرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة من إسرائيل (رويترز)جريمة حرب جديدة

على الصعيد الفلسطيني، نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشهداء في قرية تل بنابلس وتمنت الشفاء العاجل للجرحى.

وأكدت الحركة أن ما حدث جريمة إعدام ميداني وجريمة حرب جديدة تُضاف إلى سجل الاحتلال الدموي بحق الشعب الفلسطيني، موجهة التحية للفدائي البطل ابن قرية تل الصامدة الذي تمكّن من اغتنام سلاح أحد المجرمين ووجه نيرانه نحو المعتدين.

كما دعت حركة حماس أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية إلى تصعيد المواجهة مع الاحتلال في كل نقاط التماس.

بدوره، رحب الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، (أبو عبيدة) بالعملية وقال: "تحية إجلال وإكبار لأهلنا المجاهدين في ضفة العياش وشبابها الثائرين الذين سددوا الضربات للاحتلال، وتصدوا لقطعان مستوطنيه من نابلس إلى جنين والقدس انتقاماً للأقصى".

ووجه أبو عبيدة دعوة لأبناء الشعب الفلسطيني وعشائره و"شرفاء الأجهزة الأمنية" للخروج من أجل الدفاع عن المقدسات والأعراض، مشدداً على أن "معركة الشعب الحقيقية هي في الضفة المحتلة، وستكون مفتاحاً للنصر الكامل على المحتل النازي".

من جهتها، قالت حركة "فتح"، في بيان لها، إن "المجزرة الدمويّة التي ارتكبها جيش الاحتلال وعصابات المستعمرين تبرهن على مدى استفحال النزعة الإرهابيّة-الإجراميّة لدى منظومة الاحتلال الاستعماريّة التي تستبيح دماء الشعب الفلسطيني، لتنفيذ مشروعي التهجير والترحيل، مواصلة حربها الإبادية على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية".

إعلان

وأضاف البيان: "إن هذه المجزرة التي ارتُكبت عقب مجازر في قرى (دير جرير، وبيت فوريك، وجالود، والمغير) وغيرها، تضع المجتمع الدولي أمام استحقاقات حاسمة حيال صمته المطبق على عربدة منظومة الاحتلال الاستعمارية وإرهابها ودمويتها".

ودعت حركة الجهاد الإسلامي أبناء الشعب الفلسطيني وكل القوى الفاعلة في الضفة الغربية إلى توحيد الصفوف وتكثيف التصدي للمستوطنين وقوات الاحتلال في جميع نقاط التماس "حماية لأرضنا ومقدساتنا".

جثمان أحد الشهداء الفلسطينيين الذين قُتلوا برصاص القوات الإسرائيلية قرب بلدة تل بعد إحضار جثمانه إلى مستشفى نابلس التخصصي (أسوشيتد برس)جرائم متواصلة

جاء هذا التطور غداة اقتحام أكثر من 4 آلاف مستوطن للمسجد الأقصى بمناسبة ما يُسمى "ذكرى خراب الهيكل"، بمشاركة وزراء متطرفين مثل إيتمار بن غفير، في الوقت الذي تتبع حكومة الاحتلال إستراتيجية متكاملة تمنح المستوطنين الضوء الأخضر للسيطرة على الأرض.

وتزايدت الاقتحامات المتكررة للبلدات بهدف طرد الفلسطينيين من أراضيهم الرعوية والزراعية وضمان تمدد البؤر الاستيطانية، وسط تسليح مئات الآلاف من المستوطنين من قِبل اليمين المتطرف، وتأمين غطاء عسكري كامل لهم من قِبل جيش الاحتلال أثناء مهاجمتهم المنازل والمساجد، مما جعل المواجهات الميدانية وتصدي الأهالي الدفاعي أمرا حتميا ومستمرا في مختلف المحافظات.

وعقب الأحداث في تل، هاجم المستوطنون مركبات فلسطينية في المنطقة بالتزامن مع استمرار انتشار الاحتلال في قرية تل، كما استهدفت الهجمات قرى جنوب نابلس، بينها جيت وعراق بورين.

كما أشار مراسل الجزيرة إلى شن المستوطنين هجمات واسعة، اليوم الجمعة، على قرى وبلدات في نابلس وطولكرم وجنين وقلقيلية.

وقد استُشهد 86 فلسطينيا، بينهم 21 برصاص مستوطنين في الضفة الغربية، منذ بداية العام الجاري، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

مقالات مشابهة

  • ما الذي نعرفه عن أحداث بلدة تل في نابلس بالضفة الغربية؟
  • مفاجأة جديدة في صفقة محمد صلاح.. ما الذي حدث داخل مفاوضات بشكتاش؟
  • وزير الخارجية يشارك في مائدة مستديرة مع كبار رجال الأعمال الفلبينيين وممثلي غرفة التجارة والصناعة الفلبينية
  • التواتي: لصوص المال العام سيقولون لنا شركة الكهرباء فاشلة لأنها عامة ويجب خصخصتها
  • الجيش الأمريكي يكشف الأهداف التي قصفها بإيران لليلة الـ13 تواليا
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه