الثورة نت:
2026-07-24@11:22:06 GMT

غزة وصنعاء تنتصران

تاريخ النشر: 2nd, April 2025 GMT

 

أطلق خيالك وتفكر بأي نوع من العذاب أو الضيق في هذه الدنيا، أي الصور الآتية تستحق جائزة البوليتزر لأجمل لقطة تبهر المتفرجين : مجموعة رجال مذعورين يستخدمون مطرقة واحدة لتحريك كتلٍ إسمنتية تزن أطنانا لمحاولة انقاد الضحايا العالقين تحتها أم مجموعة من الأمهات المفزوعات بالقتل وهن يحملن جثامين أطفالهن المقطعة بين أيديهن؟ هل تعرفون معنى المجاعة حقا؟ هل تعرفون معنى وجود مائة وخمسين ألف جريح دون دواء ولا مستشفيات ولا أطباء؟ هل تريدون صفوفا من الأرامل بطول كيلو متر؟ هل تعرفون معنى البرد في الخيام بلا طعام ولا كهرباء ولا مقومات للحياة؟ هذه هي غزة في يوم القيامة، مدينة المقاومة في أعتاب القرن الجديد، حيث تخلى الكل عن غزة إلا من اختار البقــاء .

لأول مرة في التاريخ تُحاصر القضيةُ الفلسطينية وشعبها بهذا القدر من الإجرام ومحاولات الإذابة باستخدام الجريمة والمافيا السياسية والعسكرية، لأول مرة في التاريخ يجري اللعب في الأمن العالمي ويتحول الرؤساء إلى أفراد في عصابات عالمية أهدافها لا تتعدى جمع الثروات الفائقة ، لأول مرة تشن حرب يقتل فيها خمسون ألف فلسطيني ويتم فيها تدمير مدن كاملة بايعاز من شركات السلاح والطاقة الأمريكية ، لأول مرة تتحالف الرجعية العربية وتتكشف عن أصولها اليهودية في خدمة المشروع الذي عُيِنت لأجله، لأول مرة تُشهر الولايات المتحدة انحطاطها الحضاري بهذه الكمية وبهذه الوحشية لتكرس فكرة الوأد للقضية الفلسطينية واستدراجها نحو حفرة كبيرة من الساحة الخلفية للتاريخ حيث يمكن قتل الضحية وإخفاؤها وسط الليل دون شهود، لأول مرة في التاريخ تقف ثلة قليلة صاحبة الحق والشرعية في مواجهة أكبر تحالف عالمي من الصهيونية الأخلاقية والإبادة المصوت عليها بالموافقة الإجماعية .

غزة فلسطين محاصرة مجوعة، تتعرض للقتل اليومي وتحولت إلى جحيم أرضي ومثلها الضفة الغربية، لبنان حكومةً يتوسل السلطات الصهيونية والفرنسية للالتزام بالهدنة ويعد بأن يبقى مؤدبا ومسالما في الوقت الذي يتعرض فيه للقصف والضرب بعدما كان لبنان قبل بضعة أشهر يمتلك الفرصة لتغيير تاريخ المنطقة إلى الأبد، مجموعات عربية ذات أصول يهودية ثرية تعرض خدماتها الوفية للكيان الصهيوني لإغواء وتهديد مصر والسلطة والأردن وتعلن تشددها بأكثر من سموتريتش في ضرورة القضاء على المقاومة وكل معالم الوجه الإسلامي للمنطقة، اليمن أرض العروبة والبطولة يتعرض لغارات متواصلة بين القتل والتدمير ليس لحماية الكيان بقدر الاستيلاء الأمريكي على البحر الأحمر وإذلال أوروبا والعرب، سوريا دخلت النفق الصهيوني والمصير تشوبه ظلال مخيفة من الشكوك والتيه والتحول إلى قضية سورية جديدة عنوانها السويداء والقنيطرة والعلويين ومن يلعب على من ، المجرم المطلوب نتانياهو يصر في كل خطاب له على مصطلح تغيير وجه الشرق الأوسط ليقول لكل الكتلة العربية بأنكم مجرد عبيد في أرضنا وتاريخنا . كل هذه الإنجازات الإسرائيلية التي حدثت في لبنان وسوريا ليست إلا تمهيدا للوصول إلى ايران في التوقيت الصحيح والرسالة هنا لكل الإقليم المضطرب .

لقد تبين الآن أن المقولة الشهيرة ” حدود إسرائيل من الفرات إلى النيل ” ليست وهما ولا مشروعا قادما، بل هي واقع قائم ولكننا مغفلون وغافلون، لا يوجد أي شيء يفسر هذه الحال التي وصلناها إلا هذه الفكرة، لقد تبين للتو بأن حدود هذا الكيان جاهزة ومجهزة ولا يلزمها سوى رفع علمها الرسمي فوق المحافظات الإسرائيلية المترامية الأطراف حول فلسطين، المحافظتان الوحيدتان اللتان ليستا خاضعتين لهذا الكيان هي غزة وصنعاء ولذلك تشتغل كل مملكة إسرائيل الكبرى لتركيع وضم هذه المحافظات، وضمن هذه الوضعية ومع استمرار عداد القتل داخل الأرض العربية بالتصاعد ترفض الكتل الصخرية العربية أن تستجيب للقوى التكتونية للتاريخ مما سيقود حتما إلى كسرها وتفتتها وانجرافها مع طوفان الأقصى العظيم الذي دفعت به المقاومة الفلسطينية لتحظى هذه الأمة بالفرصة للنهوض والصعود وكسر القيود .

لقد أصبح العالم العربي الساكت جثةً هامدة مثل كائن فضائي وقع بين أيدي رزمة من علماء التشريح الرأسماليين الذين يريدون معرفة ما بداخل كل عضو فيه لتقييم سعره وابتزاز خصائصه، تتحول مصر والأردن ولبنان وسوريا والباقي بلا استثناء إلى قطع غيار معروضة في متجر بيع الأعضاء الأمريكي بعد تقطيع الجسد وتفكيك أعضائه وعرض كل عورة للبيع والابتزاز، لقد أصبح السيد ويتكوف بمثابة المندوب السامي الأمريكي والفارغ عقلا، يتحرك عبر المنطقة ليشرف بنفسه على إذلال حكامها وتحويلهم إلى حرس لمشروع السيطرة الأمريكي ويهدد الأنظمة بالسقوط مع ورقة الإفلاس والبطالة والسخط عليهم .

إن ما يحدث ونراه ولم يعد يُصدق أصبح واقعا، وهنا سادتي لم يعد التحليل السياسي ولا الاقتصادي ولا العلمي ولا التاريخي كافيا لفهم واعتبار ما يحدث بالشكل الصحيح، هنا بالضبط تتدخل النصوص المقدسة المنزلة من السماء لتكشف الغيب وتطمئن القلوب وتريح العقل والنفس قبل أن نفقد عقولنا ونفوسنا من فرط وحشية المؤامرات، لم يكتف المجرمون بحملات صليبية صهيونية عسكرية على غزة ولا بحملات إعلامية أشد فتكا، بل اليوم يحاولون العبث داخل غزة بمحاولات رخيصة مكشوفة لكسر الحاضنة الشعبية للمقاومة والحفر من تحتها، أخطر تجليات هذه المؤامرات هو المظاهرة المفبركة ضد المقاومة التي جرى إعدادها جيدا لتسمم النفوس وتضع الجرح قرب الملح، هؤلاء الذين رتبوا مثل هذه المسرحية العبثية هم ما يسمى بالمقاومة الإسرائيلية، هم أنفسهم من يعبثوا بوعي شعوب العرب طيلة شهر رمضان بالمسابقات والمسلسلات، وهم أنفسهم من يقيم الأفراح والليالي الملاح ويصنعون هيئة إلغاء العقل بالفرفشة والأغاني والطرب واللهب، هم أنفسهم من يشكك في جدوى المقاومة ويشيطن عملية طوفان الأقصى تلبية لنداء كوهين وبنيامين، هؤلاء هم من يطعن ظهر المقاومة ويتهمونها بأنها من تسببت في خراب غزة ، هذه هي المقاومة الإسرائيلية التي رتبت المظاهرات التي تولاها بعض العملاء والسفهاء وتطالب بتنحية المقاومة، إنها الشيء الموازي لكل الجرائم العسكرية والسياسية التي تجري على أرض غزة واليمن ولبنان وسوريا .

لكننا نطمئن المقاومة والرجال الصابرين المجاهدين في غزة واليمن بأن علامات الشدة والبأس والضيق الشديد هي ذاتها علامات الفجر المتربص من الجهة الأخرى للبصيرة المقاتلة، يجب أن تصل القلوب الحناجر من الحصار والقصف والموت والجوع وعربدة العدو شمالا ويمينا، يجب أن تشتد الأزمة حتى الفيضان، يجب أن يغلق الرئيس المعبر ويعتقل كل من يذكر اسم فلسطين ويكون شريكا رسميا في خدمة المجرمين، يجب أن يتآمر الأعراب ويطلعوا بكل أموالهم للقضاء على المقاومة لأن الله مظهر لما في قلوبهم من كفر ونفاقٍ ومكر تزول منه الجبال، يجب أن يجتمع كل أولئك حتى يكون النصر جديرا باسمه، النص الخالد يعيد بعث نفسه من جديد، ويكرر نبوءته حيال المجاهدين عندما واجهوا النسخ القديمة في التاريخ من ترامب ونتانياهو وزعماء القبيلة، (ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما)، نعم يا سادتي يجب أن يجتمع الشرق والغرب ضد المقاومة ويجب أن تصل الحبكة إلى ذروتها لكي ينصف الله الحق من الباطل وندخل مشارف معركة الخلاص، وسترون أن غزة ستكسر جبروت المستعمرة الأمريكية، وستشهدون بأنفسكم بأن اليمن العظيم الفقير المعدم الذي يتعرض كل يوم للموت والقصف هو من سيكسر جبروت إمبراطورية الشر الكبرى ويجعلهم أمثولة للزمان .

في داخل الفهم العميق لميكانيكا الكم القرآنية العجيبة هنالك قانون خارق يربض مبيتا داخل المنظومات اسمه ” أتاهم الله من حيث لم يحتسبوا ” وهذا القانون لا يمكن لكل علوم العساكر والسياسة والعلوم البحتة والتطبيقية ان تحكمه أو تفهمه لأنه خارج نطاق هذا العالم، هذا القانون هو سلاح نصر لا يقل عن فعلة قنبلة ذرية، ثمة قانون آخر في هذا العلم العجيب أشد خطورة يصف لكم كيف أن شيئا صغيرا يلقف ويستولي على تأثير شيء أضخم منه، تلك القاعدة هي ” فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون ”، هذا هو بالضبط ما لقفته عصا السنوار الخالدة من الهجمة العظيمة على هذه الأمة ووضعته في مهب الريح، وهذا هو النهج الكوني الذي منحه الله للمستضعفين في الأرض وللفئة الصابرة الصالحة التي تضرب ضربتها فتلقف كل ما يؤفكون من جرائم ومؤامرات وحبائك، هذا هو ما تقوم به صواريخ اليمن المقدسة وصمود المقاومة الفلسطينية.

لقد صمدت أيها البطل خمسة عشر شهرا دون ان تنحني هامتك، خمسة عشر شهرا وفشلت أمريكا وفشل آل صهيون وفشل حكم العرب في مسح اسمك الخالد فوق غزة الخالدة، فهل ستحني هامتك بضع بعوضات تحلق قرب قدميك ؟

كاتب فلسطيني

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

رويترز: أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ مايو الماضي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قفزت أسعار النفط العالمية متجاوزة مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو الماضي، مدفوعة بتزايد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية في ظل تصاعد التوترات بين أمريكا وإيران.

الضربات الأمريكية على إيران تدخل أسبوعها الثالث وسط تصعيد متواصل مع طهران

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" بدء جولة جديدة من العمليات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، في استمرار للحملة الجوية التي دخلت ليلتها الثالثة عشرة على التوالي.

وقالت القيادة الأمريكية إن الضربات انطلقت مساء الخميس، واستهدفت مواقع عسكرية إيرانية، موضحة أن الهدف منها هو تقليص ما وصفته بالتهديدات التي يمثلها الحرس الثوري الإيراني لحركة الملاحة التجارية ومحاسبة طهران على تحركاتها العسكرية.

وفي المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سماع أصوات انفجارات في عدد من المناطق جنوب غربي البلاد، من بينها مدينة الأهواز ومدينة العميدية بمحافظة خوزستان، إضافة إلى تقارير عن استهداف محيط قرية مسن في جزيرة قشم بصواريخ أميركية.

كما أفادت وكالة فارس بسماع انفجارات متعددة في مدينة الأهواز، فيما لم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن أي حصيلة رسمية بشأن طبيعة المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار والخسائر.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيدًا عسكريًا متزايدًا، وسط استمرار العمليات الأمريكية التي تؤكد أنها تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وحماية حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.

تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران

تأتي الضربات الجوية الأمريكية الجديدة في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة خلال الفترة الأخيرة. وشهدت المنطقة ارتفاعًا في مستوى التصعيد عقب استهداف قوات أمريكية في الأردن بهجمات نُسبت إلى إيران، ما أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين وفقدان آخر، وفقًا لما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية.

وتقول واشنطن إن تحركاتها العسكرية تهدف إلى حماية قواتها ومصالحها في المنطقة، إضافة إلى الحد من قدرات إيران على تهديد حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم طرق نقل الطاقة عالميًا.

ويأتي هذا التطور وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية متزايدة وتبادلًا للضربات بين القوات الأمريكية والإيرانية وحلفائهما. كما أعلنت دول خليجية، من بينها الكويت والبحرين، التصدي لهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ما يعكس امتداد تداعيات التصعيد إلى محيط المنطقة.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها شنت هجمات جديدة ضمن العمليات المستمرة ضد أهداف إيرانية، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الضربات هو إضعاف القدرات العسكرية لطهران والحد من إمكاناتها العملياتية.

وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إحدى أبرز المناطق التي تعرضت للقصف كانت منشأة صاروخية محصنة في مدينة يزد، تعرف باسم "مدينة الصواريخ"، وهي منشأة تقع داخل منطقة جبلية وتضم تحصينات عميقة. وأشارت التقارير إلى سماع خمسة انفجارات في المدينة عقب استهداف الموقع.

كما تداولت وسائل إعلام إيرانية مقاطع مصورة قالت إنها تظهر تعرض قاعدة صاروخية تابعة للحرس الثوري في مدينة لار بمحافظة فارس للقصف، فيما ذكرت وكالة "تسنيم" أن الضربات شملت مواقع أخرى في منطقتي لار وداراب.

وامتدت التقارير عن القصف إلى مناطق أخرى، حيث تحدثت الوكالة الرسمية الإيرانية عن استهداف محيط مدينة الأهواز، بينما أعلن التلفزيون الإيراني تسجيل ثلاثة انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد. كما أشارت وكالة "مهر" إلى وقوع انفجارات في مناطق بوشهر وقشم وسيريك، قبل ورود أنباء عن تجدد الانفجارات في مدينة يزد.

ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح حجم الأضرار أو الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن هذه الضربات، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.

كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها شنت سلسلة جديدة من الهجمات، في إطار ما وصفته بمواصلة الضغط على البنية العسكرية الإيرانية وتقليص قدراتها العملياتية. وأوضحت أن هذه الضربات تأتي ضمن حملة عسكرية مستمرة تستهدف مواقع تعتبرها واشنطن ذات أهمية في دعم الأنشطة العسكرية الإيرانية.

وفي سياق التحركات البحرية، أفاد الجيش الأمريكي بتنفيذ عملية استهدفت برج مراقبة بحري في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار جنوب شرقي إيران، مشيرًا إلى أن الموقع كان يستخدم ضمن منظومة مراقبة ساحلية لرصد حركة السفن في المنطقة الممتدة على ساحل خليج عمان. ووفق الرواية الأميركية، فإن هذه المنظومة كانت مرتبطة بعمليات تتبع السفن التجارية المارة بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

كما أعلنت واشنطن اتخاذ إجراءات إضافية مرتبطة بالقيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية، تضمنت تغيير مسارات عدد من السفن التجارية وإجراءات تفتيش وصعود إلى متن إحدى السفن، مؤكدة أن هذه الخطوات تهدف إلى تطبيق القيود المفروضة وضمان الالتزام بها.

في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن وقوع انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد، بينما نقلت تقارير عن الجيش الإيراني قوله إن قواته البحرية أطلقت صاروخًا باتجاه سفينة أمريكية وصفها بأنها "معادية" في شمال المحيط الهندي، في مؤشر على استمرار التوتر والاحتكاك العسكري بين الجانبين.

ويأتي التصعيد المتبادل في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، مع تزايد المخاوف الدولية من انعكاسات هذه التطورات على حركة التجارة العالمية وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.

ترامب يتوعد بهزيمة إيران وواشنطن تواصل ضرباتها وسط تصعيد عسكري 

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ستُهزم قريبا جدا"، في أحدث تصريح له بشأن المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تدرس خطواتها المقبلة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضح ترامب أن إيران، بحسب وصفه، ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن القرار بشأن الدخول في أي اتفاق سيعود إلى واشنطن. وأضاف أنه لا يفضل وضع مواعيد نهائية، ردًا على أسئلة بشأن ما إذا كانت طهران أمام مهلة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جديدة تستهدف بنى تحتية داخل إيران.

وقال ترامب: "لا أحب تحديد مواعيد نهائية، لكنهم يعرفون جيدًا القصة.. من الأفضل لهم أن يتصرفوا بشكل جيد"، في إشارة إلى مطالبه من الجانب الإيراني.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن القوات الأمريكية نفذت موجة ثانية من الضربات ضد إيران، موضحة أن العمليات استهدفت قدرات عسكرية إيرانية قالت واشنطن إنها تستخدم لتهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.

وأكدت "سنتكوم" أن الضربات تأتي ضمن جهود حماية حرية الملاحة في ممر مائي وصفته بأنه حيوي للتجارة العالمية، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي ينفذ هذه العمليات بناء على توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق إطلاق موجة أخرى من الهجمات الجوية على أهداف إيرانية، مؤكدًا أن الهدف منها إضعاف القدرات التي تستخدمها إيران، وفق الرواية الأمريكية، في استهداف حركة السفن التجارية في مضيق هرمز.

من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة لا تعتزم استخدام القوة العسكرية ضد إيران بشكل مفتوح أو لفترة غير محددة، موضحًا أن الخيار العسكري يمثل إحدى الأدوات المتاحة لتحقيق أهداف واشنطن.

وأضاف فانس أن إدارة ترامب استخدمت القوة العسكرية لتحقيق أهداف محددة، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى ضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بحسب تصريحاته.

وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن التحركات العسكرية التي اتخذتها بلاده كانت "قانونية"، موضحًا أن مسألة تغيير النظام في إيران، إذا حدثت، تعود إلى الإيرانيين أنفسهم.

وفي وقت سابق، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يميل إلى بحث خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بعد اجتماعات وإحاطات أمنية تلقاها من كبار المسؤولين في إدارته.

وبحسب تلك التقارير، تشمل الخيارات المطروحة زيادة وتيرة الضربات الجوية، واستهداف مواقع إضافية داخل إيران، إلى جانب مناقشة احتمالات تتعلق بالسيطرة على مواقع وجزر قريبة من مضيق هرمز، فضلًا عن استهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

كما أشارت التقارير إلى أن ترامب عقد اجتماعات لمناقشة سيناريوهات عسكرية مختلفة، بينها إمكانية تنفيذ عمليات ضد مواقع استراتيجية، مع استمرار بحث البدائل المتاحة أمام الإدارة الأمريكية.

ورغم طرح خيارات تصعيدية، أفادت مصادر أمريكية بأن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن الخطوات المقبلة، وأنه لا يزال يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنه يضغط في الوقت ذاته للحصول على خيارات عسكرية يمكن استخدامها لدفع إيران إلى وقف ما تعتبره واشنطن تهديدات للملاحة في مضيق هرمز.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التوتر حول أمن الممرات البحرية، والبرنامج النووي الإيراني، والاتهامات المتبادلة بشأن استهداف السفن التجارية في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • لأول مرة.. أميركا تستورد وقوداً عراقياً عبر ميناء سوري
  • “حماس”: تصعيد العدو الصهيوني جرائمه في الضفة يكشف طبيعته الإجرامية
  • لأول مرة منذ 80 عامًا.. وزير الخارجية يعقد مشاورات تاريخية مع نظيرته الفلبينية
  • رويترز: أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ مايو الماضي
  • المقاومة الفلسطينية تنفذ 24 عملية ضد العدو الصهيوني بينها عمليتا طعن
  • علي الدين هلال : ثورة 23 يوليو منحت المرأة حق الترشح والانتخاب لأول مرة
  • محمد ثروت يعلن لأول مرة مشاركته في افتتاح المونديال
  • حماس تعلّق على عملية نابلس وتدعو إلى تصعيد المقاومة في الضفة والقدس
  • رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني