هل بإمكان الجيش ان يقاتل ويتفاوض في آن واحد؟
تاريخ النشر: 2nd, April 2025 GMT
هل بإمكان الرئيس جيرالد فورد ان يمشي ويتكلم في آن واحد؟
وهل بإمكان الجيش ان يقاتل ويتفاوض في آن واحد؟
(مايو) وسيادة حكم القانون!
ياسر عرمان
ظهر فيديو مؤسف على وسائط الإعلام الاجتماعي منقول من منطقة (مايو ) بالخرطوم به عشرات الشباب من حي (مايو) الذين يبدو انهم ينحدرون من مناطق جغرافية بعينها في السودان وقد تم تقيدهم واعتقالهم مع الإشارة إلى انهم ينتمون لجهة معادية.
منطقة مايو والحزام وجنوب الخرطوم ومناطق أخرى في العاصمة القومية تحتاج لحساسية عالية من القوات المسلحة والتزام جانب القانون الانساني المحلي والدولي وقوانين الحرب، اننا ندين ونقف ضد كل استهداف اثني وجغرافي ومناطقي.
على القوات المسلحة ان تغل يد المليشيات ومجموعات المقاومة التابعة لها سيما عنصريي الاسلاميين المتعطشين للدماء والارهاب، ان الاعتداءات على أسس مناطقية وإثنية وجغرافية تحيل كل انجاز إلى هزيمة وتؤدي إلى تأكل السند الشعبي والوطني وتقود لمساءلة وطنية واقليمية ودولية، ان قيادة القوات المسلحة تحتاج إلى خطاب وطني يترفع عن الصغائر ويدعو لوحدة المجتمع وللسلام العادل.
كما ان سيادة حكم القانون واعادة انتشار الشرطة في القرى والأحياء والمدن واجب الساعة وكذلك يجب عدم التفريق بين المواطنين وان لا ترتكز المعاملة على الانتماء القبلي أو الجغرافي. ونشر مثل هذه الفديوهات يضر بمستقبل السودان ووحدته.
وآخيراً فان هنالك قضية غاية في الأهمية واستراتيجية إلا وهي قضية السلام العادل الذي يحتاجه شعبنا مثل الماء والهواء، فان السودان قد ورث تجربة ثرية من حروبه المؤسفة حيث يمكن التفاوض والبحث عن السلام اثناء الحرب كما حدث مراراً وتكراراً بين الحكومات المختلفة في الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان، وهنالك قول شائع في الولايات المتحدة الاميركية نشره خصوم الرئيس الأميركي السابق جيرالد فورد للنيل منه، فقد كانوا يقولون (ان الرئيس جيرالد فورد لا يستطيع المشي ومضغ العلكة في آن واحد) او (لا يستطيع المشي والحديث في نفس الوقت)
“He can’t walk and chew gum at the same time.”
“ He can’t walk and talk at the same time”
وقد كان ذلك سخرية لا مكان لها في الواقع، وبالمثل فقد فاوض عدد كبير من قادة القوات المسلحة السودانية اثناء الحروب ولم يمنعهم استمرار الحرب في البحث عن السلام بل ان معادلة ان تفاوض وتحارب ذات فائدتين: الأولى انها تخفف الضغط الداخلي والاقليمي والدولي على من يحارب
والثانية ربما كان بالإمكان انجاز الاهداف المعلنة عن طريق المفاوضات بدلاً عن خسائر الحرب، ويظل السؤال لماذا لا تفاوض القوات المسلحة بطرح ومطالب واضحة؟ وهل رفضها للتفاوض يضعف موقفها السياسي داخلياً وخارجياً ام يزيده قوة؟ واذا كان المقصود ان تفاوض القوات المسلحة بعد ان يتحسن موقفها على الارض فالآن بعد سنار والجزيرة والخرطوم اليس هذا هو الوقت المناسب؟
ان (الطمع ودر وما جمع) كما يقول اهلنا الغبش، ومن يحارب ويتصدر السلام اجندته لهو من الكاسبين.
قيادة الجيش من واجبها ان تدعو للسلام كطرح استراتيجي. اننا ندعوها لاخذ خيار التفاوض بجدية، ومن المؤسف ان طرفي الحرب أكّدا بلغة لا لبس فيها وفي صباح العيد أنهما يتوجهان إلى الحرب وليس السلام، فأي عيدية هذه يقدمونها للشعب؟ حتى ان أحدهم قد قال ان “الحرب في بداياتها” بعد عاميين حافلين بالضحايا والخسائر والأوجاع وجرائم الحرب.
لتحيا روابط الوطنية
ولتسقط العنصرية
لنقف ضد الذاكرة المثقوبة
ولنحيي روابط الوطنية السودانية.
٢ أبريل ٢٠٢٥
الوسومالحركة الشعبية لتحرير السودان الخرطوم الدعم السريع السلام السودان القوات المسلحة الولايات المتحدة الأمريكية جيرالد فورد ياسر عرمان
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الحركة الشعبية لتحرير السودان الخرطوم الدعم السريع السلام السودان القوات المسلحة الولايات المتحدة الأمريكية جيرالد فورد ياسر عرمان القوات المسلحة جیرالد فورد فی آن واحد
إقرأ أيضاً:
قوات الدفاع الشعبي والعسكري تنفذ عددًا من الأنشطة والفعاليات خلال الفترة الماضية
نفذت قوات الدفاع الشعبي والعسكري بالتعاون مع محافظة جنوب سيناء مشروعًا للتدريب العملي المشترك لإدارة الأزمات والكوارث بمشاركة الأجهزة التنفيذية وذلك للوقوف على مدى الجاهزية والاستعداد لمجابهة المواقف الطارئة باستخدام الإمكانيات المتاحة وكذا تنمية مهارات العناصر التخصصية، فب إطار حرص القوات المسلحة على التعاون مع المجتمع المدني والتنسيق مع كافة أجهزة ومؤسسات الدولة.
وتنفيذًا لاستراتيجية تنمية روح الولاء والانتماء لدى شباب الوطن تم تنظيم عددًا من الندوات التثقيفية بمديرية التربية والتعليم بمحافظة القليوبية وبجامعات دمنهور وبنها والإسكندرية وكذا ندوة تثقيفية بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة بمحافظة جنوب سيناء، بحضور عددًا من المحافظين ورؤساء الجامعات وأعضاء هيئة التدريس والطلبة والطالبات، حيث تم إلقاء الضوء على المخاطر والتحديات التي تحيط بالدولة المصرية في ظل المتغيرات الحالية المعاصرة على المستويين الدولي والإقليمي كذلك الدور والجهود التي تقوم بها الدولة في مختلف المجالات.
وخلال تلك الفعاليات نقل اللواء أح هشام حسني حسن قائد قوات الدفاع الشعبي والعسكري تحيات وتقدير الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة للحضور، مشيرًا إلى أهمية تلك الفعاليات التي تسهم في تعريف الشباب بالمخاطر والتحديات الراهنة وكيفية مجابهتها على نحو يعلى مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، تلى ذلك تكريم عددًا من أسر الشهداء وذوي الهمم.
كما نظمت قوات الدفاع الشعبي والعسكري عددًا من الزيارات للعاملين بالوزارات والمديريات وطلائع مصر من طلبة الجامعات والمدارس إلى عدد من الوحدات العسكرية والمشروعات التنموية القومية لاطلاعهم على جهود وإنجازات الدولة المصرية وقواتهم المسلحة في سبيل تحقيق رؤية مصر 2030.
اقرأ أيضاًالقوات المسلحة تهنئ الرئيس السيسي بحلول عيد الأضحى المبارك
المتحدث العسكري يكشف مواعيد عرض سلسلة أفلام حكاية بطل للأسبوع القادم
وزير الدفاع والإنتاج الحربي يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية لمشروع مراكز القيادة التعبوي «صمود-4»