ثورة في الطب.. هل ستزرع دواءك بنفسك في المستقبل؟
تاريخ النشر: 3rd, April 2025 GMT
تستخدم مجموعة من الطلاب الجامعيين الكنديين النباتات لإحداث ثورة في الطب، حيث ابتكروا "فيتوجين"، وهي منصة تصنيع حيوي مستدامة تستخدم نباتات تشبه التبغ لإنتاج أدوية أساسية مثل بدائل أوزمبك، وذلك لمواجهة ارتفاع أسعار الأدوية ونقصها العالمي.
وبحسب تقرير نشره موقع "scitechdaily" وترجمته "عربي21"، فإنه يمكن لابتكار الطلاب أن يُقلل من تلوث تصنيع الأدوية والتكلفة، مما يُتيح للناس زراعة أدوية مُنقذة للحياة في حدائق منازلهم.
معالجة التفاوت العالمي بالحصول على الأدوية بالأعشاب
لمعالجة التفاوت العالمي في الحصول على الأدوية الأساسية، وهي مشكلة حادة بشكل خاص في الدول النامية، أنشأ فريق من الباحثين الجامعيين في جامعة أوتاوا منصة جديدة للتصنيع الحيوي تُسمى فيتوجين. يستخدم هذا النظام المبتكر طريقة إنتاج نباتية تُعرف باسم الزراعة الصيدلانية الحيوية، لتوفير طريقة أكثر استدامة وبأسعار معقولة لإنتاج أدوية قائمة على الببتيد.
يهدف هذا المشروع، الذي يقوده فيكتور بودي وتيغان توماس، الطالبان في السنة الرابعة في التكنولوجيا الحيوية وعلوم الطب الحيوي، إلى المساعدة في تخفيف نقص الأدوية وخفض تكلفتها المرتفعة، مما يجعل الأدوية الحيوية في متناول الجميع في جميع أنحاء العالم.
التكنولوجيا الخضراء لإنتاج الأدوية
تستخدم فيتوجين نبات نيكوتيانا بنثاميانا، وهو قريب من نبات التبغ، لإنتاج أدوية مثل مُنبهات مستقبلاتGLP-1، وهي فئة من الأدوية تشمل علاج داء السكري من النوع الثاني واسع الانتشار ودواء أوزيمبيك لإنقاص الوزن. بالمقارنة مع التصنيع الدوائي التقليدي، يتمتع هذا النهج النباتي بالقدرة على تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والنفايات الكيميائية بشكل كبير.
يوضح فيكتور بودي، قائد الفريق: "استلهمنا من النقص الأخير في أوزمبيك، وقمنا ببناء نظام نموذجي لإثبات المفهوم يُعبّر عن مُنشّطات GLP-1 الوظيفية في النباتات. نهدف إلى بناء مستقبل يُمكّن الناس من زراعة علاجاتهم الخاصة في منازلهم بشكل موثوق، دون القلق بشأن التأمين أو التكلفة أو التوافر".
الفوز على الصعيد العالمي
عرض الفريق مؤخرا أعماله في iGEM Grand Jamboree في باريس، حيث تنافسوا مع أكثر من 430 فريقا دوليا. وقد أكسبهم أداؤهم الاستثنائي ميدالية ذهبية ووضعهم بين أفضل 5 فرق في مجال التصنيع الحيوي.
تُسلّط تيغان توماس، القائدة المشاركة للمشروع، الضوء على التأثير المُحتمل قائلة: "يُقدّم فيتوجين نهجا فريدا ومستداما للتكنولوجيا الحيوية من خلال توفير حل صديق للبيئة لأزمة الوصول إلى الأدوية الحرجة. نحن متحمسون لمواصلة تطوير هذا المفهوم إلى مشروع مُجدٍ تجاريا بدعم من مُستثمري رأس المال المُغامر والمستشارين العلميين".
أدوات للتعاون العالمي
نشر فريق البحث أيضا مجموعة أدوات مفتوحة المصدر للصيدلة الحيوية على سجل أجزاء iGEM، مما يُمكّن الباحثين الآخرين من البناء على أعمالهم. تتضمن هذه المجموعة أدوات وراثية للفحص السريع للمواقع تحت الخلوية في النباتات، بالإضافة إلى تركيبات مختلفة للتعبير الجيني في أنواع خلايا متعددة.
بدأ المشروع في أواخر عام 2023، وتضمن جهدا تعاونيا من 23 طالبا جامعيا من جامعة أوتاوا من مختلف الكليات، بتوجيه من آدم دامري، الأستاذ المساعد في قسم الكيمياء والعلوم الجزيئية الحيوية، وأليسون ماكلين، الأستاذة المشاركة في قسم الأحياء. أجرى الفريق أبحاثهم في مختبر bioGARAGE وبالتعاون مع مختبرات جامعية أخرى.
في حين أن المشروع واعد للغاية، من المهم الإشارة إلى أنه لا يزال في مرحلة الاختبار. ويضيف بودي: "لم يُختبر المستخلص على البشر". ويعمل الفريق الآن على تحسين البروتوكولات لاختبار فعالية هذه المركبات. يُضيف توماس: "نُجري حاليا تحليلا لمستويات الجلوكوز والأنسولين في الدم لتقييم الاستجابة. كما نخطط لإجراء تحاليل النشاط الحيوي لاختبار فعالية الدواء على الخلايا البشرية".
وفي ظل معاناة العالم من نقص الأدوية والتأثير البيئي لإنتاج الأدوية، تُقدم منصة فيتوجين حلا واعدا. فمن خلال تسخير قوة النباتات المُعدّلة وراثيا، يُمكن لهذا النهج المُبتكر أن يُحدث ثورة في صناعة الأدوية الحيوية، مما يجعل الأدوية أكثر سهولة واستدامة للناس حول العالم.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحة طب وصحة طب وصحة النباتات طب كندا النباتات المزيد في صحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة سياسة صحة صحة صحة صحة صحة صحة صحة صحة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
برامج علمية وفنية في أسبوع رواد المستقبل بدبا
نفّذ نادي دبا عددًا من الفعاليات والبرامج المتنوعة ضمن أسبوع "رواد المستقبل"، الذي يُقام في إطار الأنشطة والفعاليات الصيفية للنادي، بهدف تنمية معارف المشاركين ومهاراتهم في عدد من المجالات العلمية والبيئية والفنية والتوعوية.
وقدّم مركز البيئة بدبا محاضرة بعنوان "مسح الطيور المهاجرة في الأراضي الرطبة"، ألقاها علي بن خليفة الشحي، تناول خلالها هجرة الطيور والعوامل البيئية المؤثرة فيها، إلى جانب تنفيذ تمارين جماعية هدفت إلى تعزيز المعرفة لدى المشاركين بموضوع المحاضرة.
كما قدّم علي بن قدور بن سعيد الشحي حلقة عمل بعنوان "أساسيات التصوير بالدرون"، استعرض خلالها المبادئ الأساسية للتصوير باستخدام الطائرات المسيّرة، وأجزاء الطائرة ووظائفها، إلى جانب توضيح تكامل التصوير بالدرون مع أدوات التصوير الأخرى في صناعة المحتوى، واختُتمت الحلقة بتطبيق عملي للمشاركين.
ونفّذت إدارة حماية المستهلك بدبا جلسة توعوية وتفاعلية عرّفت المشاركين بثقافة المستهلك الإيجابية، وحقوق المستهلك وواجباته، وتضمّنت عددًا من المسابقات التفاعلية.
وفي الجانب الابتكاري، قدّم علي بن صالح المطوع حلقة عمل بعنوان "مفاتيح الابتكار من التطبيق إلى الإبهار"، تناولت المبادئ الأساسية للابتكار القائم على إيجاد حلول للمشكلات الواقعية، من خلال تطبيقات عملية شملت تنفيذ عدد من المشروعات، من بينها جهاز الرادار وجهاز التجديف الآلي.
كما قدّمت فايزة الهنداسي حلقة عمل بعنوان "أساسيات الخط العربي"، تناولت فيها أهمية الخط العربي بوصفه أحد الفنون المرتبطة بالثقافتين العربية والإسلامية، إلى جانب تدريب المشاركين على عدد من أنواع الخطوط من خلال تطبيقات عملية.