أبطال «ولاد الشمس» الحقيقيون يكشفون عن مشاعرهم نحو المسلسل
تاريخ النشر: 5th, April 2025 GMT
كشف أبطال مسلسل ولاد الشمس الحقيقيون، مشاعرهم نحو المسلسل وتجاربهم التي عرضت ضمن أحداث المسلسل الذي سلط الضوء على حياة أبناء الرعاية.
وقالت سحر بيومي، إحدى خريجات دور الرعاية، خلال لقائها ببرنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا»، الذي تقدمه الإعلاميتان مها الصغير ومها بهنسي عبر قناة «CBC» إن المسلسل نجح في تجسيد مشاعر الإخوة بين أطفال دور الرعاية، معقبة: «لمسني، لأننا في الحقيقة بنكون دايمًا جنب بعض، سواء في الشدة أو الفرح، وبعض شخصيات الموظفين في المسلسل كانت بتفكرني بمديرين شوفناهم في الحقيقة، واللي أحيانا بيكونوا قاسيين على الأولاد».
ومن جانبه أكد نور شعبان أحد خريجي دور الرعاية، أن فكرة البحث عن الأم التي قدمها الفنان أحمد مالك ضمن أحداث المسلسل مر بها كل أطفال دور الرعاية معقبا: «المواقف الفردية بين الأبطال في المسلسل كانت صادقة جدا، وفكرة البحث عن الأم زي ما عملها أحمد مالك لمستني، لأننا كلنا مرينا بده».
وأضاف: «أنا شايف إن الماضي انتهى، ولازم نكمل لقدام ربنا مش هيحطنا في تجربة إلا لو كنا نقدر نعدي منها».
بينما أشار عمر حسن أحد خريجي دور الرعاية أن شخصية «ولعة» والتي قدمها الفنان أحمد مالك قريبة منه، قائلا: «فضلت أدور على أهلي لحد تالتة ثانوي، وروحت البيت اللي لقوني فيه، وكنت دايما مؤمن إن ليا أسرة، لكن بعد الكلية قررت أركز على مستقبلي، وبطلت أدور وكنت بقول لإخواتي إننا محتاجين نخطط لحياتنا بعد الخروج، مش بس نركز على الأكل والشرب فلما شوفت المسلسل حسيت إني ميكس ما بين مفتاح وولعة».
فيما قالت رانيا عزيز إحدى خريجات دور الرعاية إنها منذ نعومة أظافرها كانت ترعاها أم بديلة، اختفت بعد فترة، ولم تكن تجد مبررا لهذا الاختفاء حتى كبرت وعلمت أنها ليست والدتها.
أبطال مسلسل ولاد الشمسشارك في بطولة مسلسل ولاد الشمس بجانب أحمد مالك مجموعة من الفنانين أبرزهم: محمود حميدة، طه دسوقي، فرح يوسف، جالا هاشم، مريم الجندي، معتز هشام، والمسلسل من تأليف مهاب طارق، وإخراج شادي عبد السلام، وإنتاج الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية.
ودارت أحداث مسلسل ولاد الشمس، في إطار درامي اجتماعي حول مجموعة من الأيتام الشباب الذين يقررون التمرد على حياتهم القاسية داخل الدار، بقيادة ولعة ومفتاح، خاصة بعد أن يجبرهم مدير الدار على ممارسة السرقة والنصب، وسرعان ما يعلن المدير الحرب عليهم، فيحاولون التصدي له وحماية بقية الأيتام من بطشه.
اقرأ أيضاً«محمد ممدوح وروجينا».. أبرز الحضور في عزاء زوجة الفنان نضال الشافعي
«الراحة».. أميرة أديب تستعد لطرح أجدد أغانيها
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: مسلسل ولاد الشمس أبطال مسلسل ولاد الشمس تفاصيل مسلسل ولاد الشمس أطفال دور الرعاية ببرنامج الستات مايعرفوش يكدبوا مسلسل ولاد الشمس دور الرعایة أحمد مالک
إقرأ أيضاً:
الاعتذار من شِيَم الكبار: الإمام المؤسس والسلطان العثماني
المراسلات الدبلوماسية تكشف أدبيات وبروتوكولات دهاليز السياسة والحرب. ويكاد يجمع الباحثون أن الإمام المؤسس أحكم بحرفية عالية إدارة العلاقات الدولية وكان يديرها بما ينسجم مع محددات تحفظ السيادة الوطنية وتعلي من شأن العلاقات الاقتصادية بما ينسجم مع الدور السياسي الذي استطاع أن يعيد عُمان لمكانتها الجيوسياسية وقوتها الاقتصادية بفعل موانئها وأسطولها الحربي والتجاري.
من هذا المنطلق لبى الإمام أحمد نداء نجدة البصرة في عام 1775م، بأسطول مهيب قاده ابنه القائد العسكري السيد هلال.
وتتابعت الأحداث في ذلك الميناء الاستراتيجي للمنطقة وحدثت بعض التجاوزات الفردية أثناء إدارة الموقف المتأزم الذي استمر لسنوات كان الدور العُماني فاعلًا وحاضرًا فيه بقوة.
ذلك التجاوز الفردي تمثل في سلوك غير لائق من قبل الوالي العثماني على البصرة مصطفى باشا، حيث رد مساعدات الإمام أحمد التي أرسلها في أسطول يقوده ابنه السيد هلال في عام 1777م، ولأن السلطان العثماني عبد الحميد الأول (1774-1789م) أدرك أن هذا التجاوز لا يليق بالجهود التي قدمها العُمانيون في نجدة البصرة ويتطلب اتخاذ موقف من القيادة العليا الممثلة في السلطان، أرسل رسالة اعتذار للإمام أحمد بن سعيد، ولم يقف الأمر عند هذا الحدّ فقد كلَّف هذا التجاوز مصطفى باشا حياته فتم إعدامه بسبب هذا التصرّف الذي يعارض سياسة الخلافة العثمانية ويرقى لأن يكون عصيانًا وخيانة. فجاء في توصيف وثيقة عثمانية مؤرخة بتاريخ: (1 جمادى الآخرة 1191هـ/ 7 يوليو 1777م): "رسالة من السلطان العثماني عبد الحميد الأول إلى إمام مسقط أحمد بن سعيد يقدم فيها الاعتذار عن السلوك غير اللائق من مصطفى باشا -والي البصرة السابق- الذي أعاد مساعدات الإمام للدولة العثمانية ضد الفرس". ويشير توصيف الوثيقة المترجم إلى اللغة العربية بأنه تم إعدام مصطفى باشا بسبب هذا الموضوع.
إن قراءة متفحصة لمضمون هذه الوثيقة تؤكد أن الإمام أحمد بن سعيد أرسل أكثر من حملة لمساعدة البصرة في فك حصارها من قبل الفرس في سنوات متفرقة من عام 1775م، و1776م، و1777م وهو ما تشير إليه الوثائق العثمانية المنشورة في الجزء الأول من كتاب: "عُمان في الوثائق العثمانية ثلاثمائة وسبعون عامًا من العلاقات التاريخية". ففي وثيقة عنوانها: "طلب حول إرسال مرسوم إلى إمام مسقط معربًا عن الامتنان بشأن إرساله سفنًا مع ابنه لمساعدة البصرة"، مؤرخة في: (23 جمادى الأولى 1191هـ/ 29 يونيو 1777م)، جاء فيها: "هناك مراسلات مستمرة منذ القدم بين الإمام والولاة، حيث كانت علاقات ودية وإخلاص بينهم، وحتى أن الرسوم الجمركية لم تحصّل من تجارهم الذين يأتون إلى ميناء البصرة، لجبر خواطر الولاة. لكن ونظرًا لوجود صراع بينهم وبين الفرس كتب الراحل عمر باشا رسالة إلى الإمام وطلب فيها المساعدة بسبب محاولة الفرس الاعتداء على ميناء البصرة العام الماضي. وبناءً على هذا الطلب أرسل الإمام ابنه إلى البصرة مع ثلاثين أو أربعين سفينة مختلفة الأحجام".
ومن تتبع مسار الأحداث التاريخية وما يدعمها من وثائق فقد ردَّ الإمام أحمد بن سعيد على رسالة السلطان عبد الحميد الأول برسالة بدأ فيها بحمد الله والدعاء للسلطان، ثم ذكر استلام رسالة السلطان ببهجة وفرح على الرغم من وجود مسافات طويلة بين البلدين، وأوضح الإمام أحمد في رسالته أيضًا، بأن الفرس حاولوا غزو أراضي عُمان عدة مرات لكنهم فشلوا. ويعرب عن استعداده للتعاون مع الدولة العثمانية ضد الفرس، مفيدًا بأنه قد ارتدى القفطان الذي أرسله له السلطان عبد الحميد الأول". هذه الرسالة مؤرخة في: (16 ربيع الأول 1193هـ 3 أبريل 1779م).
كما يظهر عمق العلاقة ومتانتها بين السلطان العثماني عبد الحميد الأول والإمام أحمد بن سعيد من خلال استمرار المراسلات بين الطرفين، وتبادل الهدايا، ومنح بعض الامتيازات للتجار العُمانيين، وحماية الحجاج العُمانيين.
ومن أمثلة ذلك استمرار المراسلات والعلاقات الودية بين السلطان عبد الحميد الأول والإمام أحمد بن سعيد بعد سقوط البصرة سنة 1776م إلى انسحاب الفرس منها في عام 1779م، وهو ما تكشفه مكاتبة مرسلة من السلطان العثماني للإمام أحمد تتضمن إخباره بكل ما يحدث في البصرة في تلك الفترة، كما أن السلطان العثماني عندما أراد عقد صلح مع الفرس كان حريصًا على إبلاغ الإمام أحمد بذلك فكان رد الإمام أن الصلح خير للجميع، ولا يوجد خلاف عليه، وإذا رأى السلطان بأن ذلك في صالح المسلمين فنحن معه.
عمومًا توالت الرسائل بين الإمام أحمد بن سعيد والسلطان عبد الحميد الأول سواء حول تنسيق الجهود في استتاب الأمن في ميناء البصرة أو حماية الحجاج العُمانيين، فقد أرسل الإمام أحمد بن سعيد رسالة إلى الصدر الأعظم العثماني يطلب منهم عدم أخذ أموال من الحجاج العُمانيين والحرص على تمكينهم من زيارة مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة بأمان، وأن تتم حمايتهم من جميع أنواع المخاطر وهذه الرسالة مؤرخة في: (20 شعبان 1193هـ/ 2 سبتمبر 1779م).
كما يتضح من خلال الوثائق بأن العلاقة العثمانية العُمانية حافظت على حيويتها حتى بعد وفاة الإمام أحمد بن سعيد في عام 1783م، واستمرت العلاقات الطيبة بين العثمانيين والعُمانيين في عهد السيد سلطان ابن الإمام أحمد (1792-1804م) في ضوء الجهود التي قدمها والده الإمام أحمد لاستتاب الأمن والاستقرار في ميناء البصرة والخليج بصفة عامة، فكانت هنالك زيارات متواصلة للسيد سلطان لميناء البصرة لاستلام المكافأة السنوية المقررة من السلطان العثماني لإمام عُمان، كما هدفت تلك الزيارات الدائمة للبصرة بهدف الإشراف على تجارة عُمان الضخمة مع ميناء البصرة. وفي عهد السلطان سعيد بن سلطان ازدادت نشاطات الدولة العثمانية في الخليج العربي، وأبدت عُمان استعدادها لتنسيق الجهود مع الوالي العثماني محمد علي باشا، ويظهر ود وتقارب تلك العلاقات من خلال تنظيم حفل استقبال رسمي كبير في مكة للسلطان سعيد أثناء ذهابه لأداء مناسك الحج عام 1824م.
ونتيجة للنشاط التجاري المهم والمؤثر للسلطان سعيد في كل من عُمان وشرق أفريقيا زادت إيرادات البلاد عدة أضعاف، خاصة من خلال احتفاظه بتجارة القرنفل؛ لهذا حثّت الرسائل المرسلة من الولاة العثمانيين إلى مكتب الصدارة العثماني في القسطنطينية، على ضرورة تقريب السلطان سعيد من الدولة العثمانية، وتعزيز العلاقات بين الجانبين.