لبنان ٢٤:
2026-07-24@12:54:24 GMT
محكمة سجن روميه ليست حلّا مثالياً.. والاعتراضات مستمرة
تاريخ النشر: 6th, April 2025 GMT
كتب اسكندر خشاشو في" النهار": أعلن وزيرا العدل عادل نصار والداخلية أحمد الحجار إعادة تفعيل العمل بالمحكمة الموجودة في سجن رومية المركزي. وبحسب الوزيرين، فإن التحدي الأساسي هو الاكتظاظ في السجون على كل الأراضي اللبنانية، وهو موضوع قيد المعالجة، وهناك عمل على كل المستويات للتعجيل في المحاكمات وبت ملفات الموقوفين في أسرع ما يمكن، وتحسين الرعاية الصحية لهم، بالتنسيق مع وزير العدل ونقابتي المحامين والقضاة وقوى الأمن الداخلي.
وجُهّزت قاعة المحكمة في سجن رومية بمواصفات دولية، بتكلفة مليونَين ونصف مليون دولار أميركي.
وتبلغ مساحتها نحو 250 متراً مربّعاً، وتضم 12 قفص اتّهام موزّعة على ثلاث طبقات (أربعة في كل طبقة)، مساحة كل قفص 12 متراً مربّعاً، ويتّسع لعشرة أشخاص، وهو مجهّز بنظام مراقبة ومكبّر صوت وميكروفون وزجاج ضد الرصاص وعازل للصوت. والمسافة القصوى بين قوس المحكمة وأبعد قفص أكثر من 20 متراً، ما يعني أن القضاة مضطرون إلى استعمال الكاميرات والميكروفونات للتواصل مع بعض الموقوفين. عُقدت في المحكمة جلسات عام 2012 لم تتجاوز أصابع اليد الواحدة، ودشّن المجلس العدلي، في 2013، قاعة المحاكمات بجلسة لمحاكمة الموقوفين في ملف نهر البارد. وخصصت الجلسة للنظر في ملفين بعدما تمت تجزئة الملف الأساسي إلى مجموعة ملفات.
ويضم الملفان 53 متهماً، ويخصص الأول لمحاكمة متهمين بالتزوير الجنائي، فيما يخصص الثاني الذي يشمل 45 متهماً لجرائم الاعتداء على أمن الدولة والقيام بأعمال إرهابية وقتل ومحاولة قتل، قبل أن يتوقف العمل فيها. وفي حزيران 2020 أعلنت "لجنة الرعاية الصحية في السجون" عودة جلسات المحاكمة في قاعة المحاكمات في رومية، إلا أن المحاكمات ما لبثت أن توقفت عن العمل بعد كثرة الشكاوى من المحامين في عهد نقيب المحامين السابق ناضر كسبار نتيجة معوقات واجهت المحامين خلال عملهم.
وعلى الرغم من تأكيد وزير العدل التنسيق مع نقابة المحامين وأن الرغبة موجودة لدى الجميع في أن يكون حق الدفاع مصونا وتكون استقلالية القضاء والمحامين محفوظة في المحكمة، لا تزال اعتراضات المحامين قائمة.
وبحسب كسبار، فإن لنقل الملفات من قلم محكمة بعبدا إلى محكمة روميه مخاطر كثيرة، "إذ على الكاتب حمل عشرات الملفات ونقلها إلى سيارته، ومن ثم إلى روميه. فماذا لو فقدت أوراق أو مستندات من الملفات في أثناء النقل؟ وماذا لو اعترض مسلحون أو غير مسلحين الكاتب؟"
في رأيه أن "المحامي الذي لديه ملف في بعبدا وينوي حضور الجلسة، قد يقوم بعشرات المراجعات، وفي استطاعته حضور جلسات أخرى في المحكمة، سواء أمام قاضي التحقيق أو أمام القضاة المنفردين أو محكمة الاستئناف، وهناك مشاكل لوجيستية تتعلق بإدخال هاتف المحامي، وعمليات التفتيش الدقيقة والكثيرة التي يتعرض لها المحامون، وعدم وجود مواقف، حتى إن بيئة المحاكمة التي يجب أن تكون بعيدة من السجن تشعر المتهم بأريحية، أما في السجن فهو تحت الضغط". يُذكر أن الطاقة الاستيعابية لسجن رومية تبلغ 1050 سجيناً، وهو يضم حالياً 3476 سجيناً، ما يعني أن نسبة الاكتظاظ تتجاوز 324 في المئة. ويتألف سجن رومية المركزي، وهو أكبر السجون اللبنانية، من 6 مبانٍ: مبنى "ب"، ومبنى "د" للمحكومين، ويتألف كل منهما من 3 طبقات، ومبنى الأحداث،واللولب المركزي، ومبنى الخصوصية، والمبنى الاحترازي، علما أن 40 في المئة من السجناء في لبنان هم من غير اللبنانيين. مواضيع ذات صلة وزير العدل: لتفعيل المحاكمات في سجن رومية Lebanon 24 وزير العدل: لتفعيل المحاكمات في سجن رومية
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: فی سجن رومیة وزیر العدل فی لبنان
إقرأ أيضاً:
هذا ما ستحمله الجولة السابعة من المفاوضات في روما
كتبت دوللي بشعلاني في" الديار": ثمّة لحظات في المفاوضات لا تُقاس بعدد الجلسات، بل بطبيعة الأسئلة التي تطرحها. والجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان و "إسرائيل"، المقرّرة في روما في الرابع من آب المقبل برعاية أميركية، تبدو من هذا النوع.فبعد أشهر انصبّ خلالها النقاش على تثبيت وقف إطلاق النار، ومنع الانزلاق إلى مواجهة جديدة، انتقلت المفاوضات إلى اختبار إذا كان "الاتفاق الإطاري" قادرا على الانتقال من النصوص إلى التنفيذ، بعدما بدأ تطبيق أولى حلقاته عبر بند «المناطق التجريبية». والسؤال الأكثر تعقيدا: هل تتحوّل هذه المناطق إلى نموذج يُعمَّم على كامل الجنوب؟ أم تبقى تجربة محدودة لا تتجاوز زوطر الغربية، في ظلّ كلام "إسرائيلي" على أنّ الانسحاب منها سيكون "الأول والأخير"؟
مصادر سياسية وديبلوماسية تُتابع هذا المسار ترى أنّ الجولة المقبلة لن تكون امتدادا تقنيا للجولات السابقة، بل أول اختبار حقيقي للمرحلة التنفيذية من "صيغة الإطار الثلاثي". وفي هذا السياق، اكتسب لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء، أهمية خاصة، بعدما حمل رسائل دعم أميركية أكّدت أنّ نجاح هذا المسار، يُعدّ جزءا من استقرار إقليمي أوسع، وأنّ تنفيذ الانسحاب التدريجي سيكون الاختبار الأول، لجدية الأطراف في الالتزام بالاتفاق.لكنّ العقدة الأساسية لم تعد في زوطر الغربية، التي شهدت أول انسحاب ميداني وانتشارا للجيش اللبناني، بل في ما سيليها. فالمفاوضات المرتقبة ستبحث، وفق المصادر، إمكان توسيع المرحلة الأولى لتشمل بقية المناطق التجريبية، فضلا عن معالجة الوضع الأكثر تعقيدا، مثل زوطر الشرقية وسواها التي يتداخل جزء منها مع المنطقة الأمنية التي لا تزال "إسرائيل" تعتبرها ضرورية لحماية حدودها.
وفي المقابل، سيدخل الوفد اللبناني المفاوضات بأولوية مختلفة، تتمثّل في الضغط لتوسيع رقعة الانسحاب تدريجيا، مع السعي إلى تثبيت مبدأ أنّ نجاح التجربة الأولى، يجب أن يقود تلقائيا إلى تنفيذ المراحل اللاحقة، لا أن يتحوّل إلى آلية مفتوحة زمنيا، تتيح لـ"إسرائيل" إبقاء قوّاتها داخل الشريط الحدودي تحت ذرائع أمنية. أمّا "إسرائيل" فتنظر إلى «المناطق التجريبية»، باعتبارها اختبارا لقدرة الجيش اللبناني على الإمساك بالميدان، ومدى التزام الدولة اللبنانية بالتعهّدات الأمنية.
ورغم أنّ أكثر من عشرة أيام لا تزال تفصل عن موعد الجولة السابعة، وهو وقت قد يشهد تبدّلات ميدانية أو خطوات محدودة لبناء الثقة، تستبعد المصادر حسم هذا الملف قبل روما، ما يجعل الاجتماع المقبل محطة مفصلية، لتقرير إذا كانت «المناطق التجريبية» ستتحوّل إلى خارطة طريق تقود نحو انسحاب "إسرائيلي" أوسع، أم ستبقى مجرد تجربة محدودة تُبقي المفاوضات في إطار إدارة الأزمة، وتكشف هشاشة الاتفاق إذا تعثّرت أولى مراحله.
مواضيع ذات صلة وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة Lebanon 24 وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة