ترامب يروّج لـ«خطة ذكية» بهبوط السوق وخفض الفائدة وجذب الاستثمار
تاريخ النشر: 6th, April 2025 GMT
شارك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقطع فيديو مثيراً للجدل على منصته «تروث سوشيال»، يزعم فيه أن هبوط سوق الأسهم بنسبة 20% هذا الشهر، هو جزء من خطة استراتيجية مدروسة منه للضغط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة.
ويقول الفيديو، الذي أعاد ترامب نشره، عبر رابط من حساب على منصة «إكس» يُدعى @AmericanPapaBear، إن الرئيس الأمريكي «يتعمّد تحطيم السوق» من أجل دفع المستثمرين نحو السندات الحكومية، ما سيُجبر مجلس الاحتياطي الفيدرالي على خفض الفائدة في مايو المقبل.
وأضاف الفيديو: «الهدف هو دفع السيولة نحو سندات الخزانة، ما يضطر الفيدرالي إلى خفض الفائدة، وهو ما يسمح للحكومة بإعادة تمويل تريليونات الدولارات من الديون بتكلفة أقل».
كما يزعم الفيديو أن هذه الخطوة ستُضعف الدولار الأمريكي، وتُخفض معدلات الرهن العقاري، مضيفاً: «نعم، إنها حركة شطرنج مجنونة، لكنها تنجح».
ولم يتوقف الفيديو عند تبرير هبوط السوق، بل دافع عن سياسة ترامب الجمركية المثيرة للجدل، مدعياً أنها تُجبر الشركات على نقل عمليات التصنيع إلى داخل الولايات المتحدة لتفادي الرسوم، وتُحفز المزارعين على بيع منتجاتهم محلياً، ما يُساهم في خفض أسعار المواد الغذائية.
وأضاف الفيديو: «94 % من الأسهم مملوكة من قبل 8% فقط من الأمريكيين. إذاً ترامب، في الواقع، يأخذ من الأثرياء على المدى القصير ويُعيد توزيعها على الطبقة المتوسطة، من خلال الأسعار المنخفضة».ووجّه ترامب، في منشور جديد على منصة «تروث سوشيال» رسالة مشجعة للمستثمرين الأجانب، داعياً إياهم إلى ضخ المزيد من الأموال داخل الولايات المتحدة، ومؤكداً أن سياساته الاقتصادية ستظل ثابتة على المدى الطويل.
وكتب ترامب بالخط العريض: «إلى جميع المستثمرين الذين يتدفقون إلى الولايات المتحدة ويستثمرون مبالغ ضخمة من الأموال، سياساتي لن تتغير أبداً».
وأضاف بحماس: «هذا وقت رائع لتصبح غنياً، أغنى من أي وقت مضى!!!»
يأتي هذا التصريح، وسط اضطرابات اقتصادية أثارتها سياسات ترامب الجمركية الجديدة، التي سببت تراجعاً حاداً في الأسواق المالية العالمية، لكنه لا يزال واثقاً بجاذبية الولايات المتحدة للاستثمار، معتبراً أن فرص الثراء في ظل إدارته لم تكن يوماً أفضل من الآن.
ويعكس المنشور استراتيجية ترامب المستمرة في الترويج لثقته بالاقتصاد الأمريكي، رغم تزايد المخاوف من الركود، وارتفاع التوترات التجارية مع شركاء اقتصاديين كبار كالصين والاتحاد الأوروبي.
صحيفة الخليج
إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
يمر الصراع الإيراني الأمريكي بمنعطف هو الأخطر منذ سنوات؛ حيث انتقل المشهد من المناوشات المحدودة إلى الحشود الإستراتيجية، إلى جانب ترقب إيراني لإنزال أمريكي محتمل في 4 جزر في مضيق هرمز وهم أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة خارك، وفق مراقبين.
وفي هذا السياق أشار مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إلى وجود تقديرات وتحركات عسكرية إيرانية ترتبط باحتمالية دخول بري عسكري أمريكي إلى جزر إيرانية خلال المرحلة القادمة.
وهو الأمر الذي دفع الجانب الإيراني لإعادة انتشار القوات في تلك المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام البري.
لكن من وجهة نظر عسكرية فإن هذا الخيار مستبعد، بحسب الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، الذي أكد أن طبيعة التضاريس الجبلية في إيران تصعب من العملية البرية، مشبها إيران بـ "القلعة الطبيعية"، كما أن "اتساع مساحة الحدود بمختلف تضاريسها لن تصب في مصلحة أي قوة مهاجمة" بحسب تصريحات الخبير العسكري لقناة الجزيرة .
وتابع أبو زيد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن "التوغل في العمق" سيعني مواجهة مباشرة مع بيئة جغرافية معادية وقوات برية إيرانية (الجيش والبسيج) التي "أعدت نفسها لعقود لمثل هذا اليوم".
لذا، فإن الإنزال البري الكلاسيكي بآلاف الجنود والدبابات يظل خيارا مستبعدا في المطبخ العسكري الأمريكي.
السيناريو البديلويطرح العقيد نضال أبو زيد السيناريو الأكثر ترجيحا وهو "الخيار البري المحدود والمرافق" بمعنى الخيار البري الذي يدعم الحركات الانفصالية، معتبرا أن هذا الخيار يهدف إلى:
فتح ممرات برية: لا سيما في الزاوية الجنوبية الغربية القريبة من الحدود الباكستانية. دعم الحركات الانفصالية: مثل "جيش العدل" في منطقة سيستان وبلوشستان. تكتيك "الوكيل المحلي": بدلا من أن يقاتل الجندي الأمريكي في الجبال، تقوم واشنطن بتقديم الإسناد الناري (عبر قاذفات بي-1 لانسر والمدمرات) والإسناد الاستخباري لجماعات معارضة مسلحة تتولى المهمة البرية تحت غطاء جوي أمريكي كثيف.ولفهم المشهد وفق التقديرات العسكرية وتصريحات واشنطن وطهران، فيتضح أن المشهد الحالي يدار بعقيدتين متصادمتين:
إعلان واشنطن (عقيدة الكتلة النارية): والتي تعتمد على حشد "كمي" هائل للطائرات والمدمرات جوا وبحرا ولوجستيا وذلك بعد تقدم المدمرة آرلي بيرك في مسرح العمليات والمدمرة تايسون وحاملات الطائرات، بهدف خلق حالة من الشلل التام للقدرات الإيرانية عبر قصف إستراتيجي يمهد لتلك "الممرات البرية المحدودة" وهو ما يحدث منذ عودة التصعيد مرة أخرى، وفق الخبير العسكري.ولفت إلى أن أبرز ما يعكس التحول الإستراتيجي العسكري الأمريكي هو إقحام القاذفة بي-1 لانسر وهي قاذفة بعيدة المدى متعددة المهام في معادلة المواجهة.
ويصف أبو زيد هذه القاذفة بأنها "كتلة نارية" هائلة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، وتمتلك قدرة تدميرية استثنائية بحمولة تصل إلى 34 ألف طن من المتفجرات، تشمل قذائف جدام وقنابل جي بي يو الخارقة للتحصينات وصواريخ كروز.
ويؤكد الخبير العسكري أن دخول هذه الطائرة تحديدا (بي-1 لانسر) يعني أن الأهداف الأمريكية لم تعد تكتيكية أو محدودة، بل انتقلت إلى مرحلة استهداف "الأصول الإستراتيجية الكبرى لإيران"، مما يعكس رغبة واشنطن في إحداث تهشيم واسع للقدرات الإيرانية الحيوية في حال اندلاع الصدام الشامل.
طهران (عقيدة الرد المتماثل): أما إيران فتكرر اعتمادها إستراتيجية الرد بـ "منشأة مقابل منشأة". فإذا فكرت واشنطن في إنزال بجزيرة خارك، فإن طهران ستضرب سلاسل إنتاج الطاقة في المنطقة برمتها، محولةً الصراع إلى "حرب طاقة عالمية" تدفع بالنفط فوق حاجز الـ 100 دولار، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة الدغير. إسرائيل في خط المواجهةفيما يخص الدور الإسرائيلي، يرى العقيد نضال أبو زيد أن إسرائيل تحولت بالكامل إلى "قاعدة حشد" عسكرية متقدمة ومحصنة في المنطقة، حيث تم تغطيتها بمظلة دفاعية جوية هي الأكثر تعقيدا، تشمل منظومات حيتس ومقلاع داود والقبة الحديدية، بالإضافة إلى منظومة "ثاد" الأمريكية في النقب.
ويشير أبو زيد إلى أن "المطبخ العسكري" الأمريكي، رغم استخدامه التهديد بدخول إسرائيل كأداة ضغط سياسي لدفع طهران نحو المفاوضات، إلا أنه يبدي تحفظا تجاه انخراطها المباشر؛ وذلك بسبب العقيدة القتالية الإسرائيلية التي تؤمن بأن "ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد من القوة"، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف هائل للذخائر ورعونة في القرار العسكري تخرج الصراع عن السيطرة.
ومع ذلك، يؤكد أبو زيد أن الجانب الإسرائيلي أتمّ كافة استعداداته، وبات دخوله في خط المواجهة أمرا حتميا ينتظر فقط "الضوء الأخضر" السياسي من واشنطن، في ظل ما وصفه بـ "الخطأ الإيراني" المتمثل في عدم التدخل لتعطيل تلك التحضيرات داخل الأراضي المحتلة.