غداً الاجتماع الفني لألعاب القوى
تاريخ النشر: 6th, April 2025 GMT
يعقد غداً الاجتماع الفني لمسابقة ألعاب القوى، التي ستقام على شاطئ الحيل الشمالية خلال الفترة من 8 إلى 10 أبريل، حيث تنطلق المنافسات بعد غد الثلاثاء بإقامة 4 سباقات وهي الوثب العالي للرجال و 60 متر عدو للرجال، و 60 متر عدو للنساء والوثب الطويل للنساء، أما بعد غدا الأربعاء فستقام كذلك 4 مسابقات وهي الوثب الطويل وللنساء وسباق الميل للرجال والوثب الثلاثي للرجال وسباق الميل للنساء، بينما يوم الخميس وهو اليوم الأخير للمسابقة، فستقام 4 مسابقات وهي الوثب الثلاثي للنساء والوثب العالي للنساء وسباق التتابع 4 في 60 متر للرجال وسباق التتابع 4 في 60 متر للنساء.
وحول جاهزية المنتخب الوطني، أعربت لاعبة المنتخب للفتيات هناء القاسمية عن حماسها الكبير واستعدادها التام للمشاركة في منافسات دورة الألعاب الشاطئية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية "مسقط 2025"، مؤكدة أن تمثيل الوطن في هذا الحدث الخليجي الكبير مسؤولية ووسام فخر تسعى من خلاله لتقديم أداء مشرّف.
وقالت القاسمية: أشعر بسعادة كبيرة لمشاركتي في هذه الدورة المهمة، وسأشارك في سباق 1500 متر، وسباق التتابع لمسافة 60 مترًا، وقد حرصت على الاستعداد بشكل جيد خلال الفترة الماضية، من خلال برنامج تدريبي مكثف، حتى في شهر رمضان المبارك، حيث واصلنا التمارين اليومية بإشراف الجهاز الفني الذي بذل جهودًا كبيرة في تجهيزنا بدنيًا ونفسيًا.
وأضافت: الاستعدادات كانت على مستوى عالٍ من الجدية، وتم التركيز على تعزيز القوة والتحمل والسرعة، إلى جانب تقنيات التتابع، وأتطلع من خلال هذه المشاركة إلى تحقيق مركز متقدم، يليق بطموحاتي وطموحات الفريق، ويعكس العمل الكبير الذي قام به المدربون طوال فترة التحضير.
كما أشادت هناء القاسمية بحفل افتتاح الدورة الذي أُقيم مؤخرًا، واصفةً إياه بـ"الرائع والمبهر"، وقالت: حفل الافتتاح كان متميزًا بكل تفاصيله، حيث عكس التنظيم الفني الدقيق لدورة الألعاب، وتضمّن عروضًا بصرية رائعة أظهرت حجم الاهتمام والاحترافية التي بُذلت في تنظيم هذا الحدث الرياضي الخليجي، وأعطى الحفل انطباعًا إيجابيًا لكل الوفود المشاركة، وكان خير بداية لانطلاقة قوية للمنافسات، ومثل هذه البطولات تشكّل منصة مهمة لصقل مهارات اللاعبات وتبادل الخبرات مع المشاركات من مختلف دول الخليج، كما أنها تعزز من روح التنافس الشريف تحت مظلة رياضية خليجية موحدة.
بينما أكد سالم اليعربي، لاعب المنتخب الوطني لألعاب القوى -تخصص الوثب الطويل-، أن مشاركته في دورة الألعاب الشاطئية الخليجية الثالثة تشكّل مرحلة تنافسية جديدة يطمح من خلالها إلى تقديم أداء قوي وتحقيق نتائج نوعية تعكس مستواه الحقيقي، مشيرًا إلى أنه في أتم الجاهزية لمواجهة أبرز لاعبي ألعاب القوى من مختلف الدول الخليجية.
وقال اليعربي: أشعر بحماس كبير لخوض هذه الدورة التي أعتبرها منصة رياضية بارزة، خصوصًا أنها تُقام على أرض سلطنة عُمان، وبين جماهيرنا، وهو ما يمنحنا دفعة معنوية كبيرة، وهدفي هو تحقيق أرقام قياسية جديدة في مسابقة الوثب الطويل، وتقديم مستوى مشرّف يليق بسمعة المنتخب الوطني ويعكس حجم التحضيرات التي خضناها خلال الفترة الماضية.
وأضاف: الاستعدادات جاءت مكثفة ومبنية على خطة واضحة، شملت تحسين الأداء البدني والتركيز على التفاصيل الفنية الدقيقة للوثب الطويل، كما عملنا على تطوير قدرتنا على التكيّف مع أجواء المنافسات، سواء من ناحية التوقيت أو الضغوط النفسية، وهذا ما يجعلني واثقًا من قدرتي على تقديم مستوى مميز.
وأعرب اليعربي عن شكره للاتحاد العُماني لألعاب القوى على منحه هذه الفرصة، قائلًا: أشكر الاتحاد على ثقته ودعمه المتواصل، ومثل هذه البطولات تُعزز تطورنا وتفتح أمامنا آفاقًا جديدة للتعلم والتميز، إلى جانب كونها فرصة لبناء علاقات أخوية مع رياضيي دول الخليج، مما يُثري الجانب التنافسي والاجتماعي في آنٍ واحد.
وختم اليعربي حديثه مؤكدًا عزمه خوض المنافسات بروح قتالية عالية، قائلًا: سنقدّم كل ما لدينا من أجل تمثيل سلطنة عُمان بأفضل صورة، ولدينا الثقة بأن القادم سيكون أفضل.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الوثب الطویل من خلال
إقرأ أيضاً:
إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
ميرغني الحبر/ المحامي
لم تعد الأحزاب السياسية في القرن الحادي والعشرين تعمل بالوسائل التي نشأت بها في منتصف القرن الماضي. فقد أحدثت الثورة الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وتطور وسائل الاتصال، ومنصات التواصل الاجتماعي، تحولاً عميقاً في طبيعة العمل السياسي، وأعادت تعريف العلاقة بين الحزب والمواطن، وبين القيادة والعضوية، وبين المعرفة وصناعة القرار.
وفي المقابل، ما تزال غالبية الأحزاب السودانية، على اختلاف مدارسها الفكرية وتوجهاتها السياسية، تعمل بهياكل وأساليب تنظيمية تعود إلى عقود مضت، تعتمد على الاجتماعات التقليدية، والقيادة الهرمية، وضعف توظيف التكنولوجيا في الإدارة، ومحدودية مشاركة القواعد في صناعة القرار.
ومن هنا يبرز سؤال يفرض نفسه بإلحاح، خاصة في ظل ما يمر به السودان من مرحلة إعادة بناء بعد الحرب: هل يحتاج السودان إلى مجرد أحزاب جديدة تحمل أسماء مختلفة، أم أنه يحتاج إلى جيل جديد من الأحزاب، يختلف في فلسفته، وأدواته، وبنيته المؤسسية، وقدرته على الاستجابة لمتطلبات العصر؟
إن الحديث عن جيل جديد من الأحزاب لا يقتصر على استخدام الوسائل التقنية الحديثة، ولا يعني مجرد استبدال الأوراق بالشاشات، أو الاجتماعات الحضورية بالاجتماعات الافتراضية. فالتحول الحقيقي يبدأ بإعادة تعريف الحزب نفسه، باعتباره مؤسسة وطنية تتخذ قراراتها على أساس المعرفة، وتدير شؤونها بالمؤسسية، وتستثمر التكنولوجيا لتعزيز المشاركة والشفافية والكفاءة. ومن هذا المنطلق تبرز فكرة “الحزب الذكي” باعتبارها أحد أهم نماذج الأحزاب التي يمكن أن تستجيب لتحديات المستقبل.
الحزب الذكي… ليس حزباً افتراضياًحين نتحدث عن “الحزب الذكي”، فإننا لا نعني حزباً يعمل عبر الإنترنت فقط، ولا تنظيماً افتراضياً يفتقد حضوره في المجتمع.
بل نعني حزباً يوظف التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي لبناء مؤسسة سياسية أكثر كفاءة وشفافية وقدرة على خدمة المواطنين، فيجمع بين الحضور الميداني الفاعل والإدارة الرقمية الحديثة، ويجعل التكنولوجيا وسيلة لتعزيز الديمقراطية، لا بديلاً عن العمل السياسي المباشر.
أولاً: العضوية الرقميةلم يعد من المقبول أن تعتمد الأحزاب على سجلات ورقية أو قواعد بيانات غير محدثة.
فالحزب الحديث ينبغي أن يمتلك نظاماً رقمياً متكاملاً لإدارة العضوية، يتيح التسجيل الإلكتروني، وتحديث البيانات بصورة مستمرة، وإصدار بطاقات عضوية رقمية، مع ضمان أمن المعلومات وحماية خصوصية الأعضاء.
ولا تقتصر أهمية ذلك على تسهيل الإدارة، وإنما تمتد إلى تحسين التخطيط، ومعرفة التوزيع الجغرافي والمهني للعضوية، والاستفادة من خبراتها في مختلف مجالات العمل الحزبي.
ثانياً: الديمقراطية الرقميةيمكن للتكنولوجيا أن تعيد الحيوية إلى الحياة الحزبية.
فبدلاً من انتظار المؤتمرات العامة التي قد تنعقد كل عدة سنوات، يستطيع الحزب تنظيم انتخابات داخلية إلكترونية، وإجراء استفتاءات واستطلاعات رأي حول القضايا المهمة، بما يوسع دائرة المشاركة، ويعزز شعور الأعضاء بأنهم شركاء حقيقيون في صناعة القرار.
ثالثاً: الحزب الذي يصنع قراراته بالمعرفةأصبحت البيانات في عالم اليوم مورداً استراتيجياً لا يقل أهمية عن الموارد المالية أو البشرية.
ولهذا فإن الحزب الذكي لا يبني مواقفه على الانطباعات أو ردود الأفعال، وإنما يعتمد على الدراسات والإحصاءات، واستطلاعات الرأي، وتحليل احتياجات المجتمع، والاستفادة من الخبراء والمتخصصين في مختلف المجالات.
فالسياسة الحديثة لم تعد مجرد فن للخطابة أو الحشد الجماهيري، بل أصبحت علماً يقوم على المعرفة والتحليل والتخطيط.
رابعاً: الذكاء الاصطناعي في خدمة السياسةلا يعني استخدام الذكاء الاصطناعي أن تحل الآلات محل الإنسان في اتخاذ القرار السياسي، وإنما أن تصبح أداة تساعد على تحليل المعلومات، ودراسة البدائل، وتقييم آثار السياسات العامة، وإعداد التقارير، واختصار الوقت والجهد.
أما القرار النهائي، فيظل مسؤولية الإنسان، لأنه وحده القادر على الموازنة بين القيم والمصالح والاعتبارات الوطنية والأخلاقية.
خامساً: مراكز التفكير وصناعة السياساتالحزب الذي يطمح إلى قيادة دولة حديثة لا يمكن أن يكتفي باللجان التنظيمية التقليدية.
إنه يحتاج إلى مراكز دائمة للبحوث والدراسات، تضم خبراء في الاقتصاد والقانون والتعليم والزراعة والصحة والإدارة والبيئة والتحول الرقمي وغيرها من المجالات، حتى تصبح برامجه وسياساته مبنية على المعرفة والخبرة، لا على الاجتهادات الفردية أو ردود الأفعال الآنية.
سادساً: الشفافية الرقميةالثقة هي رأس المال الحقيقي لأي حزب سياسي.
ولهذا ينبغي أن يتيح الحزب لأعضائه، وللرأي العام، الاطلاع على تقاريره المالية، وأنشطته، ونتائج انتخاباته الداخلية، وخططه وبرامجه، عبر منصات رقمية محدثة، تعكس التزامه بالمحاسبة والشفافية، وتمنح المواطنين أسباباً حقيقية للثقة فيه.
هل يستطيع السودان بناء هذا النموذج؟قد يرى البعض أن الحديث عن حزب ذكي، في ظل ما يواجهه السودان من تحديات سياسية واقتصادية وأمنية، يبدو سابقاً لأوانه.
غير أن التجارب الدولية تثبت أن فترات إعادة بناء الدول هي في كثير من الأحيان أفضل الفرص لإعادة بناء مؤسساتها أيضاً.
وليس من الحكمة أن نعيد تأسيس أحزاب القرن الماضي بالأدوات نفسها، بينما يتغير العالم من حولنا بوتيرة غير مسبوقة.
ويمتلك السودان من الطاقات البشرية والكفاءات المهنية، في الداخل والخارج، ومن الشباب المتعلم القادر على استيعاب أدوات العصر، ما يؤهله لبناء نموذج حزبي جديد، متى ما توافرت الإرادة السياسية والرؤية المؤسسية.
نحو حزب للمستقبلإن الحزب الذي يحتاجه السودان ليس حزباً للنخب وحدها، ولا حزباً انتخابياً يظهر كل بضع سنوات ثم يغيب، وإنما مؤسسة وطنية دائمة، تتعلم باستمرار، وتراجع أداءها باستمرار، وتفتح أبوابها للكفاءات، وتعتبر خدمة المواطن معيار نجاحها الأول.
فالمستقبل لن يكون للأحزاب الأكبر عدداً، بل للأحزاب الأكثر معرفة، والأفضل تنظيماً، والأكثر قدرة على التعلم، والأقرب إلى المجتمع.
ختاماًإن بناء الحزب السوداني الذكي ليس حلماً تقنياً، بل مشروعاً سياسياً وأخلاقياً، يقوم على الإيمان بأن الديمقراطية تصبح أكثر قوة وكفاءة وشفافية عندما توظف أدوات العصر في خدمة الإنسان، لا في السيطرة عليه.
وقد تكون الحرب التي مزقت السودان درساً بالغ القسوة، لكنها تمنحنا أيضاً فرصة تاريخية لإعادة التفكير في شكل الدولة، وطبيعة الأحزاب، وأدوات العمل السياسي.
فإذا كنا نطمح إلى بناء جمهورية سودانية جديدة، فإن هذه الجمهورية تحتاج، بالضرورة، إلى جيل جديد من الأحزاب؛ أحزاب تستلهم أفضل ما وصلت إليه الخبرة الإنسانية في التنظيم والإدارة وصناعة السياسات، دون أن تفقد هويتها الوطنية أو صلتها بقضايا المجتمع وتطلعات مواطنيه.
وفي الحلقة القادمة، ننتقل من الفكرة إلى التطبيق، لنجيب عن سؤال عملي: كيف يمكن تأسيس حزب سوداني حديث؟ وما المبادئ التنظيمية والدستورية التي ينبغي أن يقوم عليها منذ يومه الأول؟.
إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «6-10»: نحو نموذج حزبي يستجيب لتحديات السودان
الوسومالأحزاب السودانية الحزب الرقمي الديمقراطية الديمقراطية الرقمية الذكاء الاصطناعي السودان الشفافية الرقمية القوى الحديثة صناعة السياسات مركز التفكير ميرغني الحبر المحامي