انقسام في إدارة ترامب بعد الرسوم الجمركية.. وماسك يشتم المستشار التجاري
تاريخ النشر: 8th, April 2025 GMT
هاجم مالك شركة تيسلا إيلون ماسك الثلاثاء كبير مستشاري الرئيس الأمريكي التجاريين بيتر نافارو، كاشفا للمرة الأولى عن انقسامات داخل فريق دونالد ترامب.
وكتب الرجل الأغنى في العالم الذي سبق أن أعلن رفضه لسياسة الرسوم الجمركية التي يعتبر نافارو كبير مهندسيها، في منشورين الثلاثاء على منصة اكس أن المستشار الرئاسي "أحمق" و"أكثر غباء من كيس من الطوب".
ووضع ماسك هذه التعليقات في أسفل مقطع فيديو يظهر فيه نافارو قائلا عنه إنه "ليس صانع سيارات" بل مجرد "جامع" لقطع السيارات التي يتم تصنيعها في آسيا.
وأضاف نافارو في الفيديو المقتطف من حوار أجرته معه قناة "سي إن بي سي"، "ما نريده، وهنا نختلف في وجهات النظر مع إيلون ماسك، هو أن يتم تصنيع الإطارات" في الولايات المتحدة، تماما مثل "ناقلات الحركة" و"المحركات".
وردّ ماسك قائلا "نافارو أحمق فعلا. ما يقوله هنا كذب ويسهل إثبات ذلك"، مضيفا إنه "أكثر غباء من كيس من الطوب".
وعاد إلى الاتهام في منشور غاضب ثالث، مؤكدا أن من بين جميع شركات صناعة السيارات، فإن تيسلا "تتمتع بأكبر قدر من المحتوى الأمريكي"، واختتم "يجب على نافارو أن يسأل ذلك الخبير المزيف الذي اخترعه، رون فارا".
وكانت الصحافة الأمريكية قد كشفت خلال ولاية دونالد ترامب الأولى (2017-2021) أن بيتر نافارو استشهد في كتبه بخبير مختلق على ما يبدو، اسمه رون فارا، وهو عبارة عن إعادة ترتيب لحروف اسمه.
سبق أن أشار إيلون ماسك، ولكن بشكل أكثر تحفظا، إلى معارضته للسياسة الحمائية المتطرفة التي يعد بيتر نافارو أحد مهندسيها الرئيسيين، والتي أسفرت الأسبوع الماضي عن إعلان رسوم جمركية بعضها مرتفع ضد شركاء الولايات المتحدة التجاريين.
ويتمتع نافارو بخلفية أكاديمية كبيرة، فقد وُلد عام 1949، ونال درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة هارفارد، كما عمل أستاذاً في جامعة كاليفورنيا في إرفاين.
وعلى الرغم من مكانته الأكاديمية، إلا أنه لطالما كان شخصية مثيرة للجدل، بسبب توجهاته الاقتصادية الصدامية وابتعاده عن التيار السائد في الفكر الاقتصادي.
برز نافارو في الأوساط المحافظة بعد نشره كتاب "الموت بالصين"، الذي حذّر فيه مما اعتبره خطراً داهماً يشكله الصعود الاقتصادي الصيني على الولايات المتحدة.
أنباء عن خلافات وتوترات بين دونالد ترامب وإيلون ماسك بعد رفض الأخير قرارات التعرفات الجمركية.
ماسك شكك في شهادة (بيتر نافارو) مستشار ترامب في مجال التجارة الذي أوصى بفرض هذه التعرفات الجنونية على جميع دول العالم.
التقارير والتحليلات تشير إلى أن التعرفات الجمركية التي فرضها… pic.twitter.com/HrBV66bldo — إياد الحمود (@Eyaaaad) April 7, 2025
وقد حوّل لاحقاً هذا الكتاب إلى فيلم وثائقي أثار اهتماماً واسعاً، خصوصاً في الأوساط القومية.
خلال عهد ترامب، شغل نافارو منصب المستشار التجاري في البيت الأبيض، وكان من أقرب الشخصيات إلى الرئيس، ودفع بقوة نحو فرض رسوم جمركية على واردات من دول كبرى، منها الصين وأوروبا وكندا والمكسيك، بحجة حماية الصناعة الأميركية وتقليص العجز التجاري.
ويرى أن التجارة الحرة، خاصة مع الصين، مسؤولة عن فقدان ملايين الوظائف الصناعية في الولايات المتحدة، وأن تطبيق سياسة "أميركا أولاً" يتطلب إجراءات حمائية صارمة.
لكن هذه السياسات واجهت انتقادات حادة من خبراء الاقتصاد ورواد الأعمال، الذين اعتبروا أن أفكار نافارو تفتقر إلى الإجماع العلمي، بل وُصفت أحياناً بأنها غير قابلة للتطبيق.
ولم يَسلَم نافارو من الانتقادات، إذ عبّر عدد من المسؤولين في وزارة الخزانة ومجلس الاقتصاد القومي عن رفضهم لمقترحاته، واعتبروها مبالغاً فيها.
ويذكر أن نافارو رحل عن منصبه مع نهاية ولاية ترامب الأولى، لكنه ظل يُعدّ أحد أبرز الشخصيات التي دفعت نحو سياسة تجارية حمائية متشددة، لم تعرفها الولايات المتحدة منذ عقود.
وقد وزاد الجدل حوله عندما وُجهت إليه في عام 2023 تهم جنائية إثر رفضه الامتثال لأمر استدعاء من الكونغرس ضمن التحقيقات في أحداث اقتحام الكابيتول في 6 كانون الثاني/يناير 2021.
رغم تراجع تأثيره بعد مغادرة ترامب البيت الأبيض، إلا أن اسم بيتر نافارو عاد ليطفو على السطح مع عودته لإدارة ترامب، وسط توقعات بمرحلة جديدة من التوترات التجارية والانقسامات الحادة حول مستقبل الاقتصاد الأميركي في عالم يزداد ترابطاً.
وسجّلت الأسواق العالمية انخفاضاً حاداً الإثنين، في تراجع حاد تفاقم بفعل تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب التجارية التي أطلقها ترامب، والتي قوبلت برد صيني قوي على قرارات فرض الرسوم الجمركية المفاجئة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية نافارو ترامب الرسوم الجمركية الصيني امريكا الصين ترامب الرسوم الجمركية نافارو المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة بیتر نافارو
إقرأ أيضاً:
إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
يمر الصراع الإيراني الأمريكي بمنعطف هو الأخطر منذ سنوات؛ حيث انتقل المشهد من المناوشات المحدودة إلى الحشود الإستراتيجية، إلى جانب ترقب إيراني لإنزال أمريكي محتمل في 4 جزر في مضيق هرمز وهم أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة خارك، وفق مراقبين.
وفي هذا السياق أشار مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إلى وجود تقديرات وتحركات عسكرية إيرانية ترتبط باحتمالية دخول بري عسكري أمريكي إلى جزر إيرانية خلال المرحلة القادمة.
وهو الأمر الذي دفع الجانب الإيراني لإعادة انتشار القوات في تلك المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام البري.
لكن من وجهة نظر عسكرية فإن هذا الخيار مستبعد، بحسب الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، الذي أكد أن طبيعة التضاريس الجبلية في إيران تصعب من العملية البرية، مشبها إيران بـ "القلعة الطبيعية"، كما أن "اتساع مساحة الحدود بمختلف تضاريسها لن تصب في مصلحة أي قوة مهاجمة" بحسب تصريحات الخبير العسكري لقناة الجزيرة .
وتابع أبو زيد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن "التوغل في العمق" سيعني مواجهة مباشرة مع بيئة جغرافية معادية وقوات برية إيرانية (الجيش والبسيج) التي "أعدت نفسها لعقود لمثل هذا اليوم".
لذا، فإن الإنزال البري الكلاسيكي بآلاف الجنود والدبابات يظل خيارا مستبعدا في المطبخ العسكري الأمريكي.
السيناريو البديلويطرح العقيد نضال أبو زيد السيناريو الأكثر ترجيحا وهو "الخيار البري المحدود والمرافق" بمعنى الخيار البري الذي يدعم الحركات الانفصالية، معتبرا أن هذا الخيار يهدف إلى:
فتح ممرات برية: لا سيما في الزاوية الجنوبية الغربية القريبة من الحدود الباكستانية. دعم الحركات الانفصالية: مثل "جيش العدل" في منطقة سيستان وبلوشستان. تكتيك "الوكيل المحلي": بدلا من أن يقاتل الجندي الأمريكي في الجبال، تقوم واشنطن بتقديم الإسناد الناري (عبر قاذفات بي-1 لانسر والمدمرات) والإسناد الاستخباري لجماعات معارضة مسلحة تتولى المهمة البرية تحت غطاء جوي أمريكي كثيف.ولفهم المشهد وفق التقديرات العسكرية وتصريحات واشنطن وطهران، فيتضح أن المشهد الحالي يدار بعقيدتين متصادمتين:
إعلان واشنطن (عقيدة الكتلة النارية): والتي تعتمد على حشد "كمي" هائل للطائرات والمدمرات جوا وبحرا ولوجستيا وذلك بعد تقدم المدمرة آرلي بيرك في مسرح العمليات والمدمرة تايسون وحاملات الطائرات، بهدف خلق حالة من الشلل التام للقدرات الإيرانية عبر قصف إستراتيجي يمهد لتلك "الممرات البرية المحدودة" وهو ما يحدث منذ عودة التصعيد مرة أخرى، وفق الخبير العسكري.ولفت إلى أن أبرز ما يعكس التحول الإستراتيجي العسكري الأمريكي هو إقحام القاذفة بي-1 لانسر وهي قاذفة بعيدة المدى متعددة المهام في معادلة المواجهة.
ويصف أبو زيد هذه القاذفة بأنها "كتلة نارية" هائلة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، وتمتلك قدرة تدميرية استثنائية بحمولة تصل إلى 34 ألف طن من المتفجرات، تشمل قذائف جدام وقنابل جي بي يو الخارقة للتحصينات وصواريخ كروز.
ويؤكد الخبير العسكري أن دخول هذه الطائرة تحديدا (بي-1 لانسر) يعني أن الأهداف الأمريكية لم تعد تكتيكية أو محدودة، بل انتقلت إلى مرحلة استهداف "الأصول الإستراتيجية الكبرى لإيران"، مما يعكس رغبة واشنطن في إحداث تهشيم واسع للقدرات الإيرانية الحيوية في حال اندلاع الصدام الشامل.
طهران (عقيدة الرد المتماثل): أما إيران فتكرر اعتمادها إستراتيجية الرد بـ "منشأة مقابل منشأة". فإذا فكرت واشنطن في إنزال بجزيرة خارك، فإن طهران ستضرب سلاسل إنتاج الطاقة في المنطقة برمتها، محولةً الصراع إلى "حرب طاقة عالمية" تدفع بالنفط فوق حاجز الـ 100 دولار، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة الدغير. إسرائيل في خط المواجهةفيما يخص الدور الإسرائيلي، يرى العقيد نضال أبو زيد أن إسرائيل تحولت بالكامل إلى "قاعدة حشد" عسكرية متقدمة ومحصنة في المنطقة، حيث تم تغطيتها بمظلة دفاعية جوية هي الأكثر تعقيدا، تشمل منظومات حيتس ومقلاع داود والقبة الحديدية، بالإضافة إلى منظومة "ثاد" الأمريكية في النقب.
ويشير أبو زيد إلى أن "المطبخ العسكري" الأمريكي، رغم استخدامه التهديد بدخول إسرائيل كأداة ضغط سياسي لدفع طهران نحو المفاوضات، إلا أنه يبدي تحفظا تجاه انخراطها المباشر؛ وذلك بسبب العقيدة القتالية الإسرائيلية التي تؤمن بأن "ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد من القوة"، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف هائل للذخائر ورعونة في القرار العسكري تخرج الصراع عن السيطرة.
ومع ذلك، يؤكد أبو زيد أن الجانب الإسرائيلي أتمّ كافة استعداداته، وبات دخوله في خط المواجهة أمرا حتميا ينتظر فقط "الضوء الأخضر" السياسي من واشنطن، في ظل ما وصفه بـ "الخطأ الإيراني" المتمثل في عدم التدخل لتعطيل تلك التحضيرات داخل الأراضي المحتلة.