لا تتوقف الشهادات التي يعود بها جنود الاحتلال عن جرائمهم التي يرتكبونها ضد الفلسطينيين في غزة، وفي الوقت ذاته ما يواجهونه من مقاومة هناك، الأمر الذ يترك لديهم ندوباً وجراحا يصعب شفاؤها.

وآخر هذه الشهادات قدمها الرقيب إيتامار شوارتس، الذي لا يستطيع أن يحصي عدد الحوادث التي كاد فيها أن يُقتل في غزة، ولا نسيان الصاروخ المضاد للدبابات الذي أصاب دبابته، وقتل قائد فصيله، وأصاب جنديا آخر بجروح خطيرة، وقد تسببت هذه الحوادث له بأن أصيب بحالة من "الهلوسة".



أورين كوهين مراسل الموقع الإسرائيلي "المكان الأكثر سخونة في جهنم"، ذكر أن "شوارتس خدم في صفوف جيش الاحتلال شهرا ونصف الشهر فقط في غزة، كان يعمل سائق دبابة، ولا يستطيع أن يحصي عدد المرات التي كاد أن يموت فيها خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الاجتياح البري، حيث تم تشخيصه باضطراب ما بعد الصدمة، مما دفعه لمطالبة الجمهور وصناع القرار بضرورة وقف المجزرة في غزة، وعودة المختطفين لعائلاتهم، وبناء مستقبل مشترك مع الفلسطينيين، لأنه الطريق الوحيد".



شوارتس أضاف في مقال ترجمته "عربي21": "منذ أن دخلت غزة، لا أستطيع إحصاء عدد المرات التي كدت أموت فيها بشكل كبير، أُطلق علينا صاروخ مضاد للدبابات، مما أصابني بنوبات الهلع، ومررت مع زملائي بتجاربَ كادت أن تُودي بحياتنا، وبتنا نعلم أنها قد تُكلفنا حياتنا، مع العلم أنه عند دخولي غزة لأول مرة، في 27 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، كل ما أردتُه إعادة المختطفين، كانت لديّ ثقةٌ كبيرةٌ بالعملية البرية، كنتُ في القاعدة العسكرية بالجولان، وأتذكر كيف كان شعوري حين دخلت غزة في اليوم التالي، وأن أيامي فيها قد تكون معدودة".

وتابع: "جميع زملائي في الجيش مرّوا بتجارب الاقتراب من الموت، وعلمنا أن هناك فرصة أن يكلفنا ذلك حياتنا، وعندما غادرت لتلقي إعادة التأهيل العقلي في كانون الثاني/ يناير 2024، كنت لا أزال أعتقد أن الحرب عادلة، وأن الدولة ستحاول فعل كل شيء لإعادة المختطفين، وإنهاء هذه الحرب المروّعة، واستعادة غلاف غزة، لكن في آذار/ مارس بدأت أشعر بالسوء. لقد استوعبت قليلا ما مررت به، وبدأت أرى ما كان يحدث في غزة".

 وأوضح أن "ما حصل في هجوم السابع من أكتوبر غسل أدمغتنا، ودفعنا للاعتقاد بأننا متفوقون أخلاقياً على الآخرين، وبإمكاننا أن نفعل ما يحلو لنا، حتى أن أحد الجنود دأب على الحديث دائما بطريقة مازحة عن مذبحة أكياس الدقيق في غزة، ويُحصي عدد المسلحين الذين قتلهم، ويحكي آخر عن قائد السرية الذي أطلق النار على رأس أحد المعتقلين لأنه بصق عليه، وثالث يحكي عن شاحنة مليئة بالأسرى صعد عليها فقط من أجل ضرب أحدهم، وتتراكم القصص وتتراكم، وتتراكم".

وأكد: "تعلمنا طوال حياتنا أن الفلسطينيين والعرب والمسلمين لا يريدون السلام، وأنه يتم تربيتهم منذ الطفولة على قتل اليهود، وأن هدفهم قتلنا، ولذلك كنا نغني "لتحترق قريتهم" خلال رحلاتنا السنوية، أو "هذا هو الانتقام... فليمح اسمهم من فلسطين"، لم يوقفنا أحد، بل علمونا أن العرب إرهابيون في الماضي والمستقبل، ويجب قتلهم، مما يؤكد أن دولة إسرائيل تمارس التطهير العرقي في غزة، وحتى نتوقف، ونطلب المغفرة من الشعب الفلسطيني، ونساعده على التعافي، فإن أيام الدولة تقترب من نهايتها".



وأكد أنه "منذ فترة طويلة كان يمكن أن تنتهي هذه الحرب، هذه المذبحة المتواصلة في غزة، هذه الوفيات غير المجدية للجنود في عمري، وأن يعود المختطفون، وإن الزعم بأننا بحاجة لمواصلة القتال لم يعد حجة مشروعة، وإذا كان ممكنا أن نقول شيئاً حتى وقف إطلاق النار الأخير في غزة، فقد انتهى الأمر الآن، لأن الفلسطينيين لن يذهبوا لأي مكان".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الاحتلال غزة غزة الاحتلال جرائم صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی غزة

إقرأ أيضاً:

مقـ تل إسرائيلي في حادث إطلاق نار بالضفة الغربية

أعلن الإسعاف الإسرائيلي مقتل إسرائيلي وإصابة 3 آخرين في هجوم قرب مستوطنة حفات جلعاد بالضفة الغربية.

ودعا رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى ضبط الوضع بعد تزايد الهجمات .

ومن جانبه ؛ أغلق جيش الاحتلال الإسرائيلي مداخل مدينة نابلس بالضفة الغربية.

وفي المقابل ؛ أعلنت  وزارة الصحة الفلسطينية ارتقاء 4 شهداء في بلدة تل جنوب غرب نابلس  وإصابة 4 آخرين 3 منهم إصابتهم حرجة.

إصابة 4 إسرائيليين في هجوم على مستوطنة بالضفةإصابة إسرائيلي في هجوم ناري بالضفة الغربيةواشنطن تدق ناقوس الخطر.. تحذير أمريكي لإسرائيل من انهيار القطاع المصرفي بالضفة الغربية

وكشفت تقارير إعلامية تنفيذ حشد من الفلسطينيين هجوما على مجموعة من المتنزهين الإسرائيليين قرب حفات جلعاد.

وذكرت التقارير كذلك : وفي مرحلة معينة انتُزع مسدس من أحد المتنزهين واستُخدم في إطلاق النار.

ووفق التقارير؛ أُصيب إسرائيلي واحد حيث جري إخلاؤه من المكان، دون أن تتضح حالته الصحية حتى الآن.

طباعة شارك حادث إطلاق نار جيش الاحتلال مدينة نابلس الضفة الغربية الإسعاف الإسرائيلي

مقالات مشابهة

  • اترك هاتفك بالمنزل في المرة المقبلة التي تخرج فيها للمشي لهذا السبب
  • تصعيد إسرائيلي في بلدة الخيام بقضاء مرجعيون بلبنان
  • سموتريتش يطالب جيش الاحتلال بتنفيذ اجراءات قاسية ضد الفلسطينيين بعد اعتداءات المستوطنين في الضفة
  • “رايتس ووتش” تدعو “إسرائيل” للتحقيق في تعذيب المعتقلين الفلسطينيين
  • مقتل إسرائيلي وإصابة 3 آخرين فى اشتباكات قرب مستوطنة حفات جلعاد
  • مقتل مستوطن إسرائيلي في عملية إطلاق نار قرب نابلس
  • مقـ تل إسرائيلي في حادث إطلاق نار بالضفة الغربية
  • إصابة إسرائيلي في هجوم ناري بالضفة الغربية
  • ثروت : أنا أول واحد قلت إن الفيفا فيها نيفة
  • إصابة جندي للاحتلال بعملية طعن قرب مستوطنة في جنين