الثورة / عواصم / وكالات

أعلنت الصين، أمس، رفع الرسوم الجمركية الإضافية على المنتجات الأمريكية المستوردة، من 34% إلى 84%، وذلك في رد على الرسوم الجمركية الأمريكية.

وإضافةً إلى رفع التعرفات، أدرجت الصين 12 كياناً أمريكياً جديداً إلى “قائمة مراقبة الصادرات”، و6 شركات أمريكية أخرى إلى قائمة “الكيانات غير موثوقة”.

وأعلنت لجنة التعرفات التابعة لمجلس الدولة الصيني، في بيان، فرض تعريفات جمركية إضافية على السلع المستوردة من الولايات المتحدة، وفقاً لقانون التعريفة الجمركية لجمهورية الصين الشعبية، وقانون الجمارك، وقانون التجارة الخارجية، والقوانين واللوائح الأخرى والمبادئ الأساسية للقانون الدولي، وبموافقة مجلس الدولة.

وقالت اللجنة إنّ التحرّك الأميركي لتصعيد الرسوم الجمركية على الصين هو “خطأ تلو الآخر”، في “انتهاك خطير لحقوق ومصالح الصين المشروعة، ما يلحق أضراراً بالغة بنظام التجارة متعددة الأطراف القائم على القواعد”.

وأضاف البيان أنّ الرسوم الأمريكية “لها تأثير شديد على استقرار النظام الاقتصادي العالمي، وهي مثال نموذجي للأحادية والحمائية والتنمّر الاقتصادي”.

يأتي ذلك بعدما توعّدت الصين، في وقتٍ سابق ، باتخاذ “تدابير حازمة وشديدة”، وذلك رداً على الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة، وذلك عقب رفع الولايات المتحدة الرسوم على السلع الصينية إلى مستوى 104%.

الى ذلك حذّر مسؤول تنفيذي أمريكي في قطاعي الخدمات اللوجستية والسيارات من أنّ الوضع قد يصبح “مقلقاً للغاية” خلال أسابيع قليلة، حيث تُوقف شركات صناعة السيارات سياراتها وسط حالة من عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأمريكية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب.

وتحتجز شركات صناعة السيارات آلاف المركبات في الموانئ الأمريكية، وتوقف شحناتها مؤقتاً، سعياً منها للحدّ من تداعيات الحرب التجارية المتصاعدة التي شنّها ترامب.

وأفاد ثلاثة مسؤولين تنفيذيين في قطاعي الخدمات اللوجستية والسيارات لصحيفة “فايننشيال تايمز” البريطانية، بأنّ بعض الشركات المصنّعة بدأت في تأخير دخول مخزونها إلى الولايات المتحدة في الأيام الأخيرة.

وحذّر أحد هؤلاء المسؤولين من أنّ تكدّس المركبات المستوردة في الموانئ الأمريكية قد يصبح “مقلقاً للغاية”، حيث من المتوقّع أن “تمتلئ الموانئ بسرعة” في غضون أسابيع قليلة، إذا لم تُخفّف الرسوم الجمركية الأمريكية، وسط حالة من الارتباك بشأن كيفية تطبيق الإجراءات.

وقال أحد المسؤولين التنفيذيين في قطاع الخدمات اللوجستية: “نقترب من سعتنا القصوى في بعض الموانئ”.

كذلك فقد علّقت بعض العلامات التجارية، مثل “أودي” و”جاكوار” و”لاند روفر” و”أستون مارتن”، أو قلّلت شحناتها إلى الولايات المتحدة لشهر /أبريل الجاري، مراهنةً على أنّ مخزونها الحالي هناك سيكفيها على المدى القصير.

وفي ألمانيا، صرّحت بريمرهافن، إحدى أكبر موانئ السيارات في العالم، بأنها تتوقّع خسارة ما يصل إلى 50% من شحنات السيارات من وإلى الولايات المتحدة، وهي سوق تُمثّل ما يقلّ قليلاً عن ثلث إجمالي حركة السيارات فيها.

وقال ماتياس ماغنور، الرئيس التنفيذي لشركة “بي إل جي لوجيستكس”، التي تُشغّل ميناء بريمرهافن: “سنشعر أيضاً بالتداعيات”.

ولا يزال العديد من المسؤولين التنفيذيين في الصناعة يأملون في ألا تدوم رسوم ترامب الجمركية على السيارات المستوردة طويلاً، مما دفع بعض شركات صناعة السيارات إلى التوقّف عن شحن السيارات من المصانع أو الموانئ الأوروبية في الوقت الحالي، وفقاً لأحد المسؤولين التنفيذيين في قطاع الخدمات اللوجستية.

وقال المسؤول التنفيذي في قطاع الخدمات اللوجستية: “إنّ نهج الانتظار والترقّب المؤقت هو الاستراتيجية المُتبعة”، مُضيفاً أن شركات صناعة السيارات تراقب لمعرفة “ما إذا كان سيتمّ التوصّل إلى حلّ وسط” بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين.

ودخلت الرسوم الإضافية على الواردات الأمريكية التي أعلنها الرئيس ترامب على 57 دولة، الأسبوع الماضي، دخلت أمس الأربعاء حيّز التنفيذ.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية

أنقرة (زمان التركية) – يرى مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون أن تهديد الحوثيين بفرض حصار بحري على المملكة العربية السعودية في البحر الأحمر يمكن أن يوسع بشكل خطير الحرب مع إيران ويضغط على قدرة الجيش الأمريكي، الذي يركز بالفعل على وقف هجمات طهران في جميع أنحاء المنطقة.

وكان الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن أعلنوا يوم الاثنين أنهم لن يسمحوا للسفن بالتحميل أو التفريغ في الموانئ السعودية.

وتهدد هذه الخطوة بكبح صادرات النفط السعودية وتعطيل 7 في المئة إضافية من إمدادات النفط العالمية.

أفادت وكالة رويترز أن المملكة العربية السعودية، التي تستضيف قوات أمريكية داخل أراضيها، لم تطلب الدعم العسكري من واشنطن بعد.

وذكر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في تصريحاته يوم أمس أن محاولة الحوثيين منع الشحنات في البحر الأحمر، وهو ممر حيوي للتجارة العالمية، يمكن أن تجر الولايات المتحدة إلى الصراع قائلا: ” إذا حدث ذلك بالفعل، فسنفعل ما يستوجب الأمر. لقد فعلنا ذلك من قبل ضد الحوثيين “.

لكن الوضع ليس بهذه السهولة بالنسبة للجيش الأمريكي، إذ يُعرف الحوثيون بالمقاتلين ذوي الخبرة والرشاقة الذين قاوموا بنجاح حملات القصف السعودية والأمريكية السابقة. ومعالجة الوضع يعني المزيد من تفكك الموارد الأمريكية، التي تركز بالفعل على محاربة إيران والحفاظ على الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية في الخليج الفارسي.

وذكر جيسون كامبل، مسؤول سابق في البنتاغون، أن الولايات المتحدة ستضطر لتقسيم مواردها بين جبهتين نشطتين في المنطقة المزدحمة بالفعل.

وأضاف كامبل، الذي يعمل الآن في معهد الشرق الأوسط، أن الرد على التهديد في البحر الأحمر قد يعني نقل السفن الحربية الأمريكية من الخليج إلى بالقرب من اليمن، الأمر الذي سيتطلب من الجيش العمل ضد المسلحين والدفاع ضد صواريخ الحوثي.

احتمال تورط الحوثيين في الصراع هو مثال آخر على كيفية تطور الحرب، التي قدمها ترامب في البداية على أنها “حملة قصف مركزة لتأمين استسلام إيران” وتحولت إلى صداع سياسي للرئيس الأمريكي.

بالإضافة إلى ذلك، إذا بدأت سفن وطائرات البحرية الأمريكية في ضرب الطائرات بدون طيار والصواريخ الحوثية، فقد ينخفض مخزون الذخائر وصواريخ الدفاع الجوي الأمريكية إلى مستويات أكثر خطورة، كما حذر الخبراء من انخفاضه بالفعل.

أفاد مايكل مولروي، نائب وزير الدفاع المسؤول عن الشرق الأوسط خلال ولاية ترامب الأولى، أن الحوثيين أثبتوا عدة مرات في الماضي أن لديهم القدرة والنية على منع الحركة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

جدير بالذكر أنه خلال إدارة جو بايدن، نفذت الولايات المتحدة غارات جوية على أهداف حوثية لإبقاء الطريق التجاري الحرج للبحر الأحمر مفتوحا. وكثف ترامب هذا الجهد العام الماضي، وقصف الحوثيين الذين أطلقوا النار على السفن الحربية والسفن التجارية الأمريكية قبالة سواحل اليمن.

ويؤكد الخبراء أن أيا من الحملتين لم تنه قدرة المجموعة على تهديد الشحن، كما تطلبت عملية العام الماضي التي استمرت شهرين قوة نيران أمريكية ضخمة، بما في ذلك حاملتي طائرات وسفن حربية متعددة وطائرات وقاذفات قنابل استراتيجية مثل B-2

يوضح المسؤولون أن الجيش الأمريكي يواجه قيودا على الموارد على الرغم من كونه أفضل جيش ممول في العالم، حيث يتم الآن استخدام العديد من الأنظمة اللازمة لليمن في الحرب مع إيران.

وذكر أحد المسؤولين أن الولايات المتحدة منشغلة بالفعل مفيدا أن بعض السفن الحربية كانت في البحر لفترة أطول من المعتاد بسبب الوتيرة العالية للعملية.

وكان للمهام الأطول من المتوقع تأثير مدمر على الموظفين، حيث تحتاج السفن في النهاية إلى العودة إلى الميناء للصيانة. وتنشط حاليا كثر من 20 سفينة حربية أمريكية ومئات الطائرات العسكرية في الشرق الأوسط.

أفاد مسؤول أمريكي ثان أنه تم نشر قوات إضافية في المنطقة للمساعدة في الصراع الإيراني. وهذا الأمر يمكن أن يحد من الموارد المتاحة للصراع بالقرب من اليمن.

ويؤكد المسؤولون أن مثل هذا الصراع سيتطلب موارد بحرية وجوية خطيرة، بالإضافة إلى نقل موارد الاستخبارات إلى تلك المنطقة للتأكد من قدرات الحوثيين التي ربما تكون قد تغيرت منذ العام الماضي.

يوافق مارك كانسيان، ضابط البحرية المتقاعد من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، على أن وجود جبهة ثانية في البحر الأحمر من شأنه أن يتحدى البحرية الأمريكية. وعلى الرغم من هذا، يرى كانسيان أن الحوثيين أيضا سيواجهون مشكلة في إعادة الإمداد بسبب الحصار المستمر على إيران وهى الداعم الرئيسي له قائلا: ” “على الرغم من أن الحصار الأمريكي ليس فعالا بنسبة 100 في المئة، فإنه يتمتع بكفاءة عالية جدا. ونتيجة لذلك، قد يجد الحوثيون صعوبة في الحفاظ على عملية طويلة الأجل”.

Tags: الحرب على إيرانالحصار البحري على إيرانالحصار البحري على السعوديةالحوثيونباب المندب

مقالات مشابهة

  • واشنطن توسّع خياراتها العسكرية في الشرق الأوسط.. وترامب يلوّح باستخدام أصول إيرانية لتغطية خسائر السفن المتضررة.. وإسرائيل تراقب بقلق تسارع إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية
  • الإدارة الأمريكية تفرض رسوما جمركية جديدة مرتبطة بممارسات العمل القسري
  • الولايات المتحدة تقدم مساعدات إنسانية تتجاوز 200 مليون دولار لمؤسستين دوليتين
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية
  • الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا