جبل الدخان.. كنز أثري منسي ينتظر النور شمال غرب الغردقة
تاريخ النشر: 10th, April 2025 GMT
وسط صحراء البحر الأحمر الهادئة، وعلى بُعد 65 كيلومترًا من مدينة الغردقة، يرقد "جبل الدخان" شامخًا، حاملاً بين جنباته أسرار حضارات تعاقبت على أرضه منذ ما يزيد عن 1700 عام. ورغم قيمته التاريخية والبيئية، لا يزال هذا الموقع خارج خريطة السياحة المصرية، ينتظر من يزيح عنه غبار النسيان ويعيده إلى الحياة.
في محاولة لإعادة تسليط الضوء على الكنوز المجهولة في ربوع محافظة البحر الأحمر، نظّمت إدارة السياحة بالمحافظة، برعاية اللواء أركان حرب أحمد عبدالله، محافظ البحر الأحمر، وبالتعاون مع نقابة المرشدين السياحيين، رحلة استكشافية فريدة إلى منطقة جبل الدخان وبئر بديع، بمشاركة عدد من المتخصصين والخبراء في الآثار والسياحة.
يُعد جبل الدخان أحد المواقع الأثرية النادرة التي تعود إلى القرن الثالث الميلادي، وتحديدًا إلى عهد الإمبراطور الروماني دقلديانوس. وتشير الدلائل إلى أن الرومان استخدموا الموقع كمحجر لاستخراج حجر السماق الإمبراطوري، المميز بلونه البنفسجي العميق، والذي كان يُستخدم في تزيين القصور والمعابد الإمبراطورية.
ولخدمة هذا النشاط، أنشأ الرومان مدينة كاملة للعمال، تضم مساكن ومقابر ومعبداً صغيراً، وكانت الأحجار تُنقل إلى ميناء صغير يُعرف باسم "حصن أبو شعر"، تمهيدًا لشحنها إلى سائر أنحاء الإمبراطورية.
بيئة طبيعية غنية وتنوع بيولوجي نادربعيدًا عن القيمة التاريخية، تتمتع منطقة جبل الدخان بثراء بيئي لافت، إذ تنتشر بها أنواع عديدة من النباتات الطبية، إلى جانب وجود طيور وحيوانات نادرة، ما يجعلها بيئة مثالية لأنشطة السياحة البيئية والرحلات الاستكشافية. هذا التنوع الطبيعي يعزز من إمكانية تطوير الموقع ليكون أحد مقاصد السياحة المستدامة في مصر.
خبراء الآثار والسياحة: الموقع مؤهل ليكون وجهة سياحية واعدةوشارك في هذه الرحلة عدد من الشخصيات المعنية بالشأن السياحي والأثري، من بينهم مدير مكتب آثار البحر الأحمر التابع لوزارة السياحة والآثار، ومندوب الهيئة المصرية العامة لتنشيط السياحة، إلى جانب نقيب المرشدين السياحيين ومجموعة من أبرز المرشدين العاملين بشركات السياحة الكبرى. وقد أجمع المشاركون على أن المنطقة تمتلك مقومات جذب سياحي قوية، وتُعد مؤهلة لاحتضان رحلات السفاري والمغامرات التاريخية التي يبحث عنها الزائرون الأجانب.
أوصى المشاركون في الرحلة بضرورة إرسال بعثة أثرية متخصصة لترميم المعبد الروماني ودراسة المدينة القديمة، تمهيدًا لإعداد الموقع لاستقبال الزائرين.
كما طالبوا بإدراج المنطقة ضمن برامج الشركات السياحية، لتكون وجهة جديدة تسهم في تنويع المنتج السياحي المصري وزيادة العائدات القومية.
"جبل الدخان" ليس مجرد موقع أثري منسي، بل هو شاهد حي على جزء مهم من التاريخ الروماني في مصر، وبوابة محتملة لفتح آفاق جديدة في قطاع السياحة، شريطة أن يحظى بالاهتمام الذي يستحقه.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جبل الدخان الغردقة السياحة الأثرية آثار البحر الأحمر التنشيط السياحي المزيد البحر الأحمر
إقرأ أيضاً:
ارتفاع كلفة التأمين على السفن في جنوب البحر الأحمر
الثورة نت/..
أفادت مصادر بأن تكلفة التأمين على شحن البضائع في جنوب البحر الأحمر تضاعفت بالنسبة لبعض الشركات، اليوم الخميس، بعد أن استهدفت قوات صنعاء ناقلتين نفط سعوديتين ليل الأربعاء.
وأعلنت صنعاء التي فرضت حصارًا بحريًا على السعودية منذ الاثنين، إن قواتها استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين بالصواريخ والطائرات المسيّرة في إطار «كسر الحصار وتثبيت معادلة الحصار بالحصار».
ونقلت رويترز عن مصادر رفضت الكشف عن هويتها نظرا لحساسية الموضوع، اليوم الخميس، إن علاوات مخاطر الحرب الاسترشادية للرحلات عبر جنوب البحر الأحمر ارتفعت إلى أكثر من واحد بالمئة من قيمة السفينة، بعد أن كانت حوالي 0.75 بالمئة يوم الثلاثاء و0.3 بالمئة الأسبوع الماضي قبل إعلان صنعاء.
وأضافت المصادر أن الأسعار بالنسبة لبعض شركات الشحن التي ترسو في الموانئ السعودية، وكذلك السفن المرتبطة بالسعودية، وصلت إلى ثلاثة بالمئة للرحلات من الموانئ السعودية في الجنوب على البحر الأحمر، مثل جيزان والشقيق، التي تقربها من الأراضي اليمنية، وللعبور من مضيق باب المندب المؤدي إلى خليج عدن.
وفي وقت سابق من اليوم، سجّلت أسعار النفط أعلى مستوياتها منذ شهرين تقريبا، مواصلة مكاسبها لليوم الخامس على التوالي، وذلك بعد أن أعلنت صنعاء استهداف ناقلتي نفط سعوديتين.
وقالت رويترز: بحلول الساعة 1310 بتوقيت جرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 5.83 دولار أو 6.2 بالمئة إلى 99.90 دولار للبرميل بعد أن بلغت 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ أواخر مايو .