اتحاد مصارف الإمارات: “الخدمات المصرفية الذكية تُعزز بناء اقتصاد المستقبل”
تاريخ النشر: 10th, April 2025 GMT
أكد اتّحاد مصارف الإمارات (الممثل والصوت الموحد للمصارف الإماراتية) أهمية مواصلة مبادرات وجهود تطوير الخدمات المصرفية الذكية من أجل بناء اقتصاد المستقبل الذي يتميز بالازدهار والمرونة والشمول المالي والشفافية والتنويع والاستدامة.
وجدد اتّحاد مصارف الإمارات، خلال مشاركته في الدورة الرابعة عشرة من قمة “AIM للاستثمار”، التزام القطاع المصرفي بتطوير وتبني الحلول الذكية والتكنولوجيا المتقدمة من أجل المساهمة في ترسيخ ريادة دولة الإمارات كمركز مالي ولوجستي عالمي تحت الإشراف المباشر من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، الذي يضع الأطر الملائمة لتحقيق الأهداف الإستراتيجية لدولة الإمارات عبر تمكين القطاع المالي والمصرفي من القيام بدوره الحيوي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
يشارك في قمة AIM” للاستثمار”، التي تُعقد في الفترة من 7 إلى 9 أبريل 2025 في مركز أبوظبي الوطني للمعارض أدنيك تحت شعار “خارطة مستقبل الاستثمار العالمي: الاتجاه الجديد للمشهد الاستثماري العالمي نحو نظام عالمي متوازن”، رؤساء دول وأكثر من 60 وزيراً ومحافظ بنك مركزي، و30 عمدة مدينة و1250 متحدث و16 من رؤساء الأسواق المالية، و600 عارض، وأكثر من 20 ألف مشارك من 180 دولة، وهو ما يعكس أهميتها كمنصة عالمية رائدة لدعم وتشجيع الاستثمار.
وفي كلمته خلال جلسة مستقبل التمويل في قمة AIM” للاستثمار” التي شارك فيها نخبة من المسؤولين والخبراء في القطاع المصرفي والمالي والتكنولوجيا، قال السيد/ جمال صالح، المدير العام لاتحاد مصارف الإمارات: “يتميز القطاع المصرفي الإماراتي بنهج متطور في تبني وتطوير التقنيات المتقدمة لتوفير خدمات مصرفية سلسة وآمنة للعملاء، حيث يُسهم النهج الاستباقي لمصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي في تحفيز الإبداع والابتكار من أجل تلبية المتطلبات المتنامية لمختلف شرائح العملاء، ومواكبة التطورات المتسارعة في مجال التكنولوجيا المالية مع ضمان أفضل الظروف لحماية البنية التحتية الرقمية والأمن السيبراني”.
وأضاف المدير العام لاتحاد مصارف الإمارات: “انطلاقاً من رؤية القيادة الحكيمة، تُعيد دولة الإمارات تعريف الابتكار والطموح في مختلف المجالات، وتقود جهود التحول الرقمي والخدمات الذكية، حيث تهدف الإستراتيجية الرقمية لحكومة الإمارات لمضاعفة مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة من 9,7٪ إلى 20٪ بحلول العام 2031، وهو ما يؤكد التزام الدولة بتعزيز مكانتها الرائدة كمركز عالمي للتمويل والاستثمار والتجارة”.
وأوضح المدير العام لاتحاد مصارف الإمارات أيضاً أن “مبادرات مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي قد ساهمت في تحقيق نقلة نوعية في الخدمات المالية وتعزيز الدور الحيوي لدولة الإمارات في صياغة مستقبل أفضل للصناعة المصرفية محلياً وإقليمياً وعالمياً. وقد مكنت التشريعات والأطر التنظيمية الداعمة والمبادرات الطموحة مثل برنامج التحول الرقمي للخدمات المالية من إنشاء منظومة متكاملة تُتيح للمؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا والمستثمرين الابتكار والعمل بثقة وإدارة المخاطر بكفاءة”.
كما أكد السيد/ جمال صالح أن “بنوك الإمارات تواصل الاستثمار في تحديث البنى التحتية للتكنولوجيا وتقديم خدمات متخصصة وتطوير مستمر للقنوات الرقمية، الأمر الذي ساهم في زيادة الإقبال على الخدمات الرقمية، حيث أصبحت أكثر من 95% من جميع معاملات البنوك الرائدة رقمية، كما تقدم أكثر من 90% من خدماتها عبر الهواتف الذكية، الأمر الذي يعتبر من أعلى المعدلات على مستوى العالم”.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من التطورات المتسارعة في التقنيات الرقمية بهدف تطوير حلول مبتكرة لبناء اقتصاد المستقبل، مؤكداً على أن القطاع المصرفي في دولة الإمارات يقف في طليعة هذه الجهود حيث يوظف تقنيات البلوكتشين والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والحوسبة السحابية من أجل توفير خدمات أفضل وتحسين التميز التشغيلي وإدارة المخاطر والامتثال بكفاءة وفعالية. وأضاف قائلاً: “لتعزيز دور الخدمات المصرفية الذكية في تحقيق النمو والتنويع الاقتصادي، علينا مواصلة الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية، وفي الأطر الملائمة للأمن السيبراني والبيئة التنظيمية الداعمة التي تشجع الابتكار وتوفر الحماية اللازمة للعملاء وللنظام المالي”.
إضافةً إلى ذلك، استعرض المدير العام لاتّحاد مصارف الإمارات أهم العوامل والاتجاهات التي تدفع جهود التحول الرقمي والذكي ودور اتحاد مصارف الإمارات وبنوكه الأعضاء في توطيد التعاون مع شركات التكنولوجيا المالية والجهات والمؤسسات المعنية لتطوير نظام بيئي مصرفي ذكي مزدهر، مشيراً إلى مبادرات تنمية المواهب وزيادة الوعي بالخدمات الرقمية والأمن السيبراني ومكافحة الاحتيال، والتمويل المستدام الذي يركز على مواكبة المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة، فضلاً عن حلول إدارة الاستثمارات والثروات والتمويل المدمج بالاستفادة من إمكانات واجهات برمجة التطبيقات والذكاء الاصطناعي. وأكد على نجاح دولة الإمارات في إرساء أسس قوية لنمو الخدمات المصرفية والتمويل المفتوح في بيئة آمنة، الأمر الذي يدعم تقديم خدمات مصرفية مصممة خصيصاً لتلبية احتياجات جميع شرائح العملاء وزيادة الشمول المالي”.
بالإضافة إلى مستقبل التمويل، شملت المحاور الرئيسية لقمة “AIM للاستثمار” التجارة العالمية والاستثمار الأجنبي المباشر والشركات الناشئة واليونيكورن، ومدن المستقبل والتصنيع العالمي والاقتصاد الرقمي ورواد الأعمال. وشهدت الدورة الحالية للقمة أكثر من 400 جلسة حوارية و 13 اجتماع طاولة مستديرة رفيعة المستوى.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: الخدمات المصرفیة القطاع المصرفی مصارف الإمارات دولة الإمارات المدیر العام من أجل
إقرأ أيضاً:
سلطة النقد تحذر من تداعيات خطيرة لقطع العلاقات المصرفية المراسلة
حذرت سلطة النقد الفلسطينية، مساء اليوم الخميس، 23 يوليو 2026، من التداعيات الخطيرة المترتبة على قطع العلاقات المصرفية المراسلة.
وقال محافظ سلطة النقد يحيى شنار خلال لقاء دولي رفيع المستوى عقدته سلطة النقد، في مقرها بمحافظة رام الله والبيرة، بمشاركة عدد من السفراء، وممثلي المؤسسات المالية والمصرفية الدولية والمنظمات الدولية، إن استمرار الإجراءات الإسرائيلية يقوض الاقتصاد الفلسطيني، ويهدد الأمن الغذائي، وانهيار الخدمات الأساسية، داعيا إلى تحرك دولي عاجل ومنسق قبل الوصول إلى نقطة اللاعودة.
وعقدت سلطة النقد الجلسة تحت عنوان "نقطة الانهيار"، والتي هدفت إلى دق ناقوس الخطر قبل الانهيار التام للاقتصاد والذي يهدد الاستقرار في المنطقة، وقد تحدث في الجلسة كل من محافظ البنك المركزي الأردني عادل شركس، والمدير العام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي فهد محمد التركي، عبر تقنية الاتصال المرئي، والممثل المقيم لصندوق النقد الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة توبياس روي، والمستشار الأول للمنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط (UNSCO) في القدس هانسيويرغ شترومير، ورئيس جمعية البنوك في فلسطين ماهر المصري، فيما شهدت الجلسة حضورا واسعا للسفراء وممثلي المؤسسات المالية والمصرفية الدولية.
ودعا شنار المجتمع الدولي والمؤسسات المالية الدولية إلى التحرك العاجل، وضرورة تدخل المجتمع الدولي للحفاظ على العلاقات المصرفية المراسلة مع البنوك الإسرائيلية، باعتبار ذلك الطريق الوحيد للوصول إلى السلع والخدمات عبر العالم.
وشدد المحافظ على أن أي اضطراب أو إنهاء للعلاقات المصرفية المراسلة سيتجاوز أثره القطاع المالي، وقد يتطور سريعا إلى أزمة اقتصادية وإنسانية واسعة النطاق، موضحا أن تعطل سلاسل التوريد قد يؤدي إلى نقص في الوقود والطاقة والمواد الغذائية الأساسية، إلى جانب ارتفاع الأسعار وتباطؤ حاد في النشاط الاقتصادي، وارتفاع غير مسبوق في مستويات البطالة والفقر، وذلك بالتزامن مع تفاقم الأزمة المالية العامة التي تواجهها الحكومة نتيجة استمرار إسرائيل في احتجاز إيرادات المقاصة، ما يزيد من صعوبة الوفاء بالتزاماتها المالية وتوفير الخدمات الأساسية.
وأوضح شنار أن 90% من الصادرات الفلسطينية تتجه إلى إسرائيل، فيما تأتي 100% من الواردات الفلسطينية من إسرائيل أو عبرها، ويأتي نحو 60% منها مباشرة من إسرائيل، بما يشمل قطاعات حيوية مثل الطاقة والوقود والمياه والدواء والغذاء، مضيفا أن العلاقات المصرفية المراسلة عالجت خلال عام 2025 معاملات بلغت قيمتها نحو 51 مليار شيقل، ما يعكس حجم الاعتماد الكبير على قنوات المدفوعات المصرفية في استمرار النشاط الاقتصادي وتدفق السلع والخدمات.
وقال إن الأزمة قد تدفع النشاط الاقتصادي نحو قنوات غير رسمية قائمة على التعاملات النقدية، ما يضعف ويقود الجهود المبذولة لمكافحة غسل الأموال، ويزيد من مخاطر العزلة عن شبكات المدفوعات العابرة للحدود، ويرفع تكلفة المعاملات، مؤكدا أن فلسطين تُعد من الدول المتقدمة في الالتزام بالمعايير والإجراءات الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وشدد على التزام القطاع المصرفي الفلسطيني بأعلى معايير الامتثال والشفافية، وبما يتوافق مع المتطلبات الدولية ذات الصلة، بما يعكس حرص دولة فلسطين على الحفاظ على سلامة ومتانة نظامها المالي وتعزيز الثقة به على المستويين الإقليمي والدولي.
ولفت شنار إلى أن تراكم السيولة النقدية بالشيقل يشكل تحديا إضافيا أمام القطاع المصرفي الفلسطيني، حيث بلغت السيولة النقدية المتراكمة بالشيقل في خزائن المصارف نحو 18 مليار شيقل، ما يقارب 6 مليارات دولار، الأمر الذي يحد من قدرة القطاع المصرفي على القيام بدوره في مجال تمويل التجارة من ناحية، وفي توفير التمويل للمشاريع الاقتصادية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
من جانبهم، حذر ممثلو المؤسسات المالية الدولية والمنظمات الدولية المشاركة من أن أي انقطاع في العلاقات المصرفية المراسلة ستكون له تداعيات واسعة على الاقتصاد الفلسطيني، بما في ذلك حركة التجارة وسلاسل التوريد والأمن الغذائي والخدمات الأساسية.
وأكدوا أن هامش الوقت المتاح للتحرك يضيق، وأن تفادي سيناريو الانقطاع يتطلب تحركا دوليا عاجلا ومنسقا، والعمل على ضمان ترتيبات مستقرة ومستدامة تحول دون عزل القطاع المصرفي الفلسطيني عن النظام المالي العالمي، والحد من مخاطر انتقال الأزمة إلى الاقتصاد والمجتمع.
وجاء الاجتماع وسط تقارير أفادت بأن مصرفين إسرائيليين أبلغا مؤسسات مصرفية فلسطينية أنهما يعتزمان إنهاء خدمات مصرفية حيوية خلال أسابيع، وفق مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين، ما يثير مخاوف من حدوث أزمة اقتصادية في الضفة الغربية المحتلة.
وتُعد هذه العلاقات المصرفية ضرورية لتمويل واردات الضفة الغربية من إسرائيل، بما فيها الكهرباء والمياه والوقود والمواد الغذائية، وكذلك لتحويل الأجور التي يتقاضاها الفلسطينيون العاملون في إسرائيل.
وقالت وزارة المالية الإسرائيلية إن مصرفي "هبوعليم" و"ديسكونت" الإسرائيليين اقترحا قطع العلاقات مع المصارف الفلسطينية.
وقالت الوزارة، أول من أمس: "في ضوء بيئة المخاطر العامة والقلق المتزايد إزاء الدعاوى القضائية الخاصة ضد الكيانات المصرفية، أعلنت المصارف الإسرائيلية مؤخرا عن نيتها التوقف عن تقديم خدمات المراسلة".
المصدر : وكالة وفا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين تكليف أبو ماهر حلس مفوضا للتعبئة والتنظيم في غزة.. مركزية فتح تتخذ سلسلة إجراءات داخلية فلسطين: آلية الاستعلام عن نتائج الثانوية العامة "توجيهي" 2026 20 شهيدا فلسطينيا على يد المستوطنين منذ مطلع العام الجاري الأكثر قراءة إصابة عدد من المواطنين في اعتداء للمستوطنين والاحتلال يعتقل سبعة آخرين في يطا أحوال طقس فلسطين بدءاً من هذه الليلة وحتى يوم الأحد القادم فرنسا تبحث إمكانية شراء تطبيق "بيغاسوس" التجسسي الإسرائيلي زعيم الحوثيين يهدد السعودية باستهداف منشآتها النفطية ردا على أي هجمات عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026