جامعة الشرقية تستعرض إنجازاتها في الاحتفال بيومها السنوي
تاريخ النشر: 10th, April 2025 GMT
العُمانية: احتفلت جامعة الشرقية بمحافظة شمال الشرقية باليوم السنوي لها تحت رعاية معالي عبد السلام بن محمد المرشدي رئيس جهاز الاستثمار العماني، بحضور معالي الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وقال المكرم الأستاذ الدكتور يحيى بن منصور الوهيبي رئيس جامعة الشرقية في كلمة له: إن جامعة الشرقية تخطو بخطى واثقة راسخة، لتسجل حضورًا متميزًا في مشهد التعليم العالي في سلطنة عُمان.
وأشار إلى أنه في إطار تنفيذ استراتيجية الجامعة الخطة الخمسية 2020 - 2025، حققت تقدمًا لافتًا في عدد من مؤشرات الأداء، حيث بلغ عدد الطلبة خلال العام الأكاديمي 2024/ 2025 نحو "9200" طالب وطالبة، منخرطين في "53" برنامجًا أكاديميًا في تخصصات الدبلوم والبكالوريوس والماجستير والدكتوراه، موزعة على الكليات الخمس بالجامعة.
بعدها قدم معالي عبد السلام بن محمد المرشدي رئيس جهاز الاستثمار العماني محاضرة تناولت "دور جهاز الاستثمار العماني في تعزيز النمو الاقتصادي في سلطنة عُمان"، أشار خلالها إلى أن الجهاز يلعب دورًا حيويًا في تعزيز النمو الاقتصادي في سلطنة عُمان من خلال الاستثمار في المشاريع التنموية، وتنويع الاقتصاد، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والشراكات مع القطاع الخاص، بالإضافة إلى دور الجهاز في تشجيع الاستثمارات الأجنبية، والعمل على تطوير الموارد البشرية، والمشاركة في المشاريع الوطنية، هذا إلى جانب دعم الابتكار والتكنولوجيا.
وأكد معاليه على أن جهاز الاستثمار العماني أسهم في تعزيز النمو الاقتصادي المستدام في سلطنة عُمان، للمساهمة في تحقيق "رؤية عُمان 2040" التي تهدف إلى تنمية شاملة ومستدامة.
عقب ذلك قُدّم عرض مرئي استعرض الإنجازات التي حققتها الجامعة خلال العام الأكاديمي 2024/ 2025 على مختلف الأصعدة العلمية والبحثية وخدمة المجتمع، بالإضافة إلى استعراض دعم مؤسسة سراج الوقفية بالجامعة، وتكريم عدد من الموظفين والطلبة المتميزين، وتكريم بعض المؤسسات الحكومية والخاصة التي أسهمت في دعم مسيرة الجامعة.
وفي الختام قام معالي رئيس جهاز الاستثمار العماني راعي الحفل بافتتاح المعرض المصاحب الذي جسد الإنجازات والابتكارات العلمية والطلابية التي حققتها جامعة الشرقية خلال الفترة الماضية.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: جهاز الاستثمار العمانی جامعة الشرقیة
إقرأ أيضاً:
نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.
وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.
وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.
ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.
وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.
وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.