البرهان يشيد بمواقف قطر الداعمة للسودان
تاريخ النشر: 10th, April 2025 GMT
قالت وكالة الأنباء السودانية، إن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان عبّر اليوم الخميس، عن تقدير بلاده مواقف دولة قطر الداعمة والمساندة للسودان في كافة المحافل الدولية والإقليمية، وحرصها على سيادته ووحدته واستقراره، ودعمها المستمر بتقديم العون الإنساني للمتضررين من الحرب.
وأضافت الوكالة، أن تصريح البرهان جاء أثناء لقائه في بورتسودان مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزيرة الدولة للتعاون الدولي بوزارة الخارجية القطرية، والوفد المرافق لها.
ونقلت عن السفير حسين الأمين، وكيل وزارة الخارجية السودانية، أن الوفد القطري حمل رسالة تضامن وتقدير ووقوف القيادة القطرية وشعبها مع السودان وقيادته وشعبه جراء تداعيات الأزمة السودانية، وإحساسها بالمعاناة الإنسانية وتأثيرها على المرأة والأطفال.
وقال الأمين، إن زيارة الوفد القطري تتضمن زيارات ميدانية للعديد من المواقع ومراكز الإيواء للوقوف على حجم المعاناة التي خلفتها ما وصفها بالمليشيا المتمردة وأعوانها (قوات الدعم السريع)، إجراء لقاءات ثنائية مع الوزراء المختصين في قطاع الصحة والرعاية الاجتماعية.
ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن وزيرة الدولة للتعاون الدولي بوزارة الخارجية القطرية، أن زيارة الوفد القطري تأتي للوقوف على الأوضاع الإنسانية التي يعيشها الشعب السوداني، والعمل على تلبية احتياجاته الضرورية.
رئيس مجلس السيادة يعرب عن تقدير السودان لمواقف قطر الداعمة والمساندة له فى كافة المحافل الدولية والإقليمية
عبر السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان، عن تقدير السودان لمواقف دولة قطر الداعمة والمساندة له فى كافة المحافل pic.twitter.com/ctdLyZXyng
— SUDAN News Agency (SUNA) ???????? (@SUNA_AGENCY) April 10, 2025
إعلانوقالت الوكالة، إن الوزيرة القطرية، مريم بنت علي بن ناصر المسند، أكدت التزام دولة قطر الراسخ بمواصلة تقديم الدعم للشعب السوداني، وعبرت عن قلقها إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية، داعية إلى أهمية تغليب المصلحة للحفاظ على وحدة السودان واستقراره.
وجددت المسند -بحسب ما نقلته الوكالة- حرص المنظمات الإنسانية القطرية على تقديم الدعم وتنفيذ المشاريع في العديد من المجالات الإنسانية للتغلب على الآثار السلبية للنزاع، مشيرة إلى أنه خصصنا سابقا نحو 86 مليون دولار لدعم الاحتياجات العاجلة في السودان، كما أعلنت عن تخصيص 10 ملايين دولار لمبادرة دعم النساء في مناطق النزاع.
كذلك، أعلنت الوزيرة القطرية عن دعم القطاع الصحي في السودان بدفعة ثانية من سيارات الإسعاف، إلى جانب توفير أجهزة غسيل الكلى.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات قطر الداعمة
إقرأ أيضاً:
منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن برنامج الأغذية العالمي من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.
وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.
وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.
عجز برنامج الأغذية العالمي
ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.
ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.
ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.
ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.
عودة طوعية
وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
إعلانووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.
لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.
ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.